أتفاقية الجاتس .... ومهنة الهندسة


#1

أتفاقية الجاتس … ومهنة الهندسة

*********************************

طالعتنا تحقيقات الأهرام فى عددها الصادر بتاريخ 6/1/2008 أن طلبة أقسام العمارة بكليات الهندسة بالجامعات المصرية مهددين بعد تخرجهم بعدم الأعتراف بشهاداتهم وبالتالىلن يتمكنوا من الحصول على فرصة عمل واحدة فى الخارج كأحد نتائج تطبيق اتفاقية الجاتس ومع حلول عام 2008 تدق أجراس الخطر فالوقت يمر وعام 2011 ليس ببعيد والأتفاقات التى وقعنا عليها ستلزمنا بشروطها وقد تكون نعلم منها القليل ونجهل الكثير .
فقد وقعت مصر مع غالبية دول العالم على القواعد الدولية الجديدة لممارسة المهنة المعمارية والتى نصت عليها إتفاقية الجاتس للخدمات ( منظمة التجارة العالمية ) Wtoوالتى سيتم تطبيقها إلزاماً عام 2011 وهذه القواعد تتخلص فى : -
-توافر شروط التعليم بأن يكون المعمارى قد درس العمارة لمدة خمس سنوات وليس 4 سنوات كما فى جامعات المصرية بإستثناء أقسام العمارة فى كليات الفنون الجميلة بجامعات ( حلوان والإسكندرية والمنيا ) .
-كذلك التدريب لمدة سنة على الأقل بعد التخرج ومواصلة التدريب كل عام فى برنامج التعليم المتواصل CPDبحيث يحصل كل دارس على شهادة صلاحية لإستمرار مزاولة المهنة كل عام ومن لا يحصل عليها لا يحق له المشاركة فى المشروعات الدولية ولا يجوز له العمل خارج بلده كما أن بلده تحرم من الدعم الفنى والتدريب الذى توفره اليونسكو والإتحاد الدولى للمعماريين وتخسر الإرتقاء بالمنتج العمرانى والهوية الثقافية كما هو الآن فى مصر حيث أن هيئة اليونسكو هى صاحبة المعيار الدولى للأعتراف بالجامعات والمعاهد الدولية .
فهذه المشكلة الخطيرة سوف تواجة خريجين العمارة لما بعد عام 2011 حيث لابد أن يكونوا قد درسوا العمارة لمدة 5 سنوات متواصلة وكذلك التدريب لمدة سنة أو سنتين من جهة إستشارية معمارية معترف بها من جمعية المهندسين المعماريين المصريين وبدون ذلك فإن خريجينا سوف يفاجأون مع بداية عام 2011 بعدم أحقيتهم فى مزاولة المهنة خارج مصر والمشاركة فى المشروعات الدولية أو الإقليمية وكذلك فلن تتاح لهم الفرصة للإرتقاء بمستواهم وتطوير أنفسهم .
لذا يجب التحرك السريع لتوفيق أوضاعنا وخاصة أن غالبية دول العالم سبقتنا فى تطبيق المعايير الخاصة بالمعماريين ومن بينها دول عربية وأفريقية مثل ( المغرب وتونس وجنوب أفريقيا واليمن ) وكذلك الدول الأوربية والأمريكية .
-فالخسارة فادحه على مستقبل المهنة و العمارة فى مصر لأنه فى حالة المخالفة يتم الحرمان من الإعتراف الدولى على مستوى التعليم المعمارى والممارسة المعمارية ورغم أن القانون الدولى ينص على أن يكون فى حالة المشروعات العمرانية خمسون بالمئة من المعماريين من أبناء البلد و خمسون بالمئة من الأجانب إلا أنه يشترط ضرورة التوافق مع الشروط الدولية وإعداد كوادر مصرية قادرة على تنفيذ الإشتراطات الدولية المختلفة داخل مصر .
مهندسة / ايمان جابر علام
المدير التنفيذى لمشروع محور المريوطية
وزارة الاسكا