الحوائط الحاملة وقضبان البلاستيك بدائل حديد التسليح في البناء


#1

صحيفة الوطن السعودية
الرياض: شجاع الوازعي، سعاد ظافر

وجه صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية جميع فروع الوزارة من الأمانات والبلديات بالتقيد بما جاء في الأمر السامي الكريم القاضي بوضع ضوابط جديدة تتعلق بترشيد استهلاك الحديد في أعمال البناء من خلال إيجاد حلول طويلة المدى.

وأشار سموه إلى أهمية الاستفادة من تقنية البناء بدون الاعتماد على استخدام حديد التسليح أو مواد البناء التقليدية وذلك من خلال بناء الحوائط الحاملة.

كما أكد سموه على ضرورة قيام الجهات المختصة بالوزارة والأمانات والبلديات بالأنشطة التوعوية الهادفة إلى عدم الإسراف باستخدام الحديد, وكذلك أهمية حث المكاتب الهندسية على استخدام الكميات التي يحددها (كود البناء السعودي) على أن توجه حملة الترشيد للجهات الفنية من أجل توفير الكميات المناسبة من الحديد والأسمنت في الأسواق السعودية.

ويرى خبراء محليون في سوق البناء والمقاولات أن القرار يخاطب المقاولين المطورين للمشاريع ولا يخاطب الأفراد، إذ أكد رئيس لجنة مواد البناء بغرفة الرياض فوزان الفوزان لـ" الوطن" أمس أن القرار لا يخاطب المواطن الفرد لأنه من الصعب إقناع كل المواطنين بوضع التصميمات على نمط واحد في حين تستطيع شركات المقاولات الكبرى أن تطبق التصميمات الجديدة بناء على القرار وتستخدمه في بناء الأحياء السكنية ذات النمط الواحد.

ولم يستبعد الفوزان أن يكون لمكاتب الاستشارات الهندسية دور واضح في هذه الحملة من خلال وضع تصميمات تتبنى الترشيد في استخدام مواد البناء ومحاولة إقناع المواطنين بالتوجه لتصميمات نمطية.

وأشار الفوزان إلى أن التأثير الأكبر سيكون على المقاولين التقليديين الذين لا يستخدمون الحوائط الحاملة أو المسبقة الصب.

فيما قدر خبير الهندسة المعمارية المهندس خالد السليمان لـ"الوطن" أن استخدام الحوائط الحاملة الجاهزة في عملية البناء يخفض كمية استخدام حديد التسليح بنسبة 20% إلى 25 %.

وأوضح السليمان أن الحوائط الحاملة تحتوي في داخلها على حديد دون أعمدة وبدون تكاليف إضافية، إلا أنه أكد أن السلبية الوحيدة لها أن التمدد المستقبلي غير مرن فيها.

وأشار إلى أن هناك قضبان من مواد بلاستيكية عالية الصلابة واللدونة تستخدم كبديل آخر عن حديد التسليح، لكنه أكد وجود مشاكل فنية في تلك المواد ، مشيرا إلى أنه لا يمكن استخدامها في المشاريع الحكومية الكبرى ، و تصلح للمباني الوقتية من استراحات وملاحق وما شابه.

وأضاف السليمان " عند صدور كود البناء الذي تمت الموافقة عليه مؤخرا سيصبح المجتمع بوعي كامل عن دور الهندسة، وهذا الكود يعد المرجعية في عملية البناء، ويتم تحديده عن طريق دراسات اتخذت في مجال مواد البناء".

ولفت السليمان إلى أن قضبان المواد البلاستيكية لم تثبت نجاحها لأن مقاوماتها للشد أقل، مؤكدا وجود حوائط من طبقتين يكون بينهما فراغ لعزل الحرارة والصوت وهي من مواد بلاستيكية، وقال “هذا النوع جيّد، كما أنه لا بد من الاستغناء عن فائض حديد التسليح تحت رقابة الهيئة السعودية للمهندسين”.

إلى ذلك قال عضو لجنة المقاولين بغرفة الرياض بشير العظم لـ" الوطن" أمس إن المقاولين التقليديين يمثلون نسبة 70% من إجمالي المقاولين في المملكة، معتبرا القرار سيحد من نشاطهم وكذلك سيؤثر على بعض الشركات التي ليس لديها مصانع لصب القوالب والحوائط الحاملة، مشيرا إلى أنها ذات تكلفة عالية، فيما يبحث المواطن عن الأرخص لأن القوالب التي تصنع الحوائط الحاملة تصنعها مصانع خاصة بالإضافة إلى تكلفة النقل إلى موقع البناء.

ولفت إلى صعوبة استخدام الحوائط الحاملة للمباني متعددة الأدوار وكذلك صعوبة تعديلها في المستقبل إذا ما أراد مالك المنزل هدم بعض الحوائط لكونها حائطا وعمودا مدمجين في قالب واحد.

وأكد العظم أن المكاتب الهندسية سيكون لديها المعرفة المثلى في تحديد ما يصلح لأن يبنى بالحوائط الحاملة وما لا يستدعي استخدامه في البناء.