بحث عن عماره ما قبل التاريخ


(the_rose_30) #1

بعد دراسه الاعمال المعماريه فى التاريخ القديم توصل الدارسون الى تسع عوامل هى احد المحاولات لقياس مقاومات الحضاره المختلفه وكمثال على احد الحضارات القديمه الحضاره فى فلسطين ونتناول تطبيق التسع عوامل المشار اليها وهى :

(1) - العامل الجغرافى
- العامل الجيولوجى
- عامل المناخ

(2) - عامل اجتماعى
- عامل عقائدى
- عامل تاريخى

(3) - العلم
- الصناعه
- التاريخ

مما لاشك فيه بأن فنون العمارة في فلسطين متصلة بموقعها الجغرافي ومكانتها الروحية والتاريخية، وبالمتغيرات السياسية والاقتصادية وأنماط الوعي والتفاعل الاجتماعي الحضاري مع الشعوب والقبائل التي سكنتها سواء أكانت أصيلة في جذورها (كنعانية) أو غازية هجينة في سياق أنسال بشرية متنوعة الخصائص والسمات والمؤثرات، وتدين هذه المآثر التاريخية لمظاهر العمران في فلسطين إلى هذا التنوع الذي أكسبها ثراءً بصرياً وغنى شكلياً وجمالياً وروحياً كونها من أهم معابر التجارة في العوالم القديمة المغرقة بالقدم والوسيطة والحديثة والمعاصرة، بما تحمله من قيم تاريخية وانثروبولوجيه وفلسفية وأيديولوجية وجمالية لكونها مهد الحضارات الإنسانية وملتقى أديان التوحيد وموئل الأنبياء والرسل والقديسين، فيها اجتمعت ثقافات شعوب وقبائل وتعارفت وتصارعت فوق ربوعها لتشكل في يومياتها أحداث فريدة وصفحات تحفل بخصوصية المكان (فلسطين) وذاكرة أبنائها وغزاتها بمختلف تلاونهم وأهدافهم الاستعمارية والاستيطانية• وما التجمع الصهيوني الاستيطاني الهمجي في فلسطين إلا الوجه القبيح لذيول وخلفياتها الصراعات الأوربية ـ الأوربية على مصالح اقتصادية بحتة كانت ومازالت الحركة الصهيونية وكيانها العنصري في فلسطين مدعومة ومسنودة على الدوام من منظومة الدول الغربية كافة ومساهمة فاعلة باستمرار العدوان على الأمة العربية والشعب العربي الفلسطيني في صراع محتدم لاتخبو جذوة الصراع العربي ـ الصهيوني فيه من كونه صراع وجود لا اختلاف على مواقع أو حدود.

ملامح فن العماره فى فلسطين:

كانت فلسطين ومازالت جزءاً لا يتجزأ من كيان الدولة العربية الإسلامية التي تحمل في جغرافيتها وسلوك أبنائها خصوصية المكان، لاسيما في أنماط عمارتها ومدنها وأشكال بيوتها وطرقها المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالحالة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والدينية والطبقات الحاكمة والمتصلة بتنوع مراحل التاريخ وثقافته وطابعه العمراني المتجدد لتشكل فلسطين الطبيعية كتضاريس مفتوحة على البحر والسهل والجبل، وتوافر المواد الأولية اللازمة لمظاهر العمران وما سكنها من البشر والتي تمثل القبائل الكنعانية حجر الأساس لبداية أنماط هندسية لعمارة عربية متنوعة الأغراض الوظيفية، وعامل مهم في انتشار المدن القديمة مثل حيفا، يافا، أسدود، مجّدو، أريحا السامره , الخليل ,نابلس و القدس، هذه المدن (الممالك) التي شكلت المعادل الموضوعي لولادة فن العمارة في فلسطين حملت سمات وخصائص المراحل الزمنية المتعاقبة وأشكال الغزوات والحروب التي خاضتها فيما بينها أو في مواجهة أخطار خارجية، وكانت القلاع والحصون من أكثر المآثر التاريخية دلالة على فنون العمارة التي كان لها أدوار حياتية متنوعة، وفي مقدمتها الدفاع عن الوجود وصد أي غزو خارجي، حيث شكلت فلسطين منذ فجر التاريخ محط أنظار الغزاة الطامعين وما حروب الفرنجة (الصليبية) المتكررة إلا شكلاً سافراً لأشكال العدوان المستمر الذي حمل في نهاية القرون الثامن عشر والتاسع عشر والعشرين وجوهاً متنوعة لأنماطه• كانت الحركة الصهيونية وكيانها العنصري الاستيطاني في فلسطين (كما أشرنا) من أبرز معالمه المعبرة عن حقيقة الصراع الأوربي ـ الأوربي والحقبة الأوربية الغربية المتصلة بفكرة عصر القوميات التي أمست مفتاحاً لحقيقة الواقع الدامي الذي عايشته حركة الجماهير العربية الفلسطينية منذ مؤتمر بال عام 1897 وحتى المرحلة الآنية المعايشة .

إن فنون العمارة في فلسطين مرتبطة بالنوازع الدينية التي كانت في فلسطين ففلسطين أرض مباركة في أديان التوحيد مجتمعة تقوم على الأدوار الوظيفية، لممارسة الشعائر الدينية من صلوات وعبادة وتعلم ومساهمة في تشكيل أنساق التربية الاجتماعية لشعوبها، وما كثرة دور العبادة المسيحية والإسلامية إلا انعكاس حقيقي لهذا الواقع الديني الذي حفلت به فلسطين عبر العصور، وما العهدة العمرية التي تمت عقب زيارة الخليفة الراشدي (عمر بن الخطاب) لفلسطين وتسلمه مفاتيح مدينة القدس إلا حجر الزاوية في تشكيل فن العمارة العربية الإسلامية وعلامة مميزة في تاريخها العمراني، وحملت المساجد ودور العبادة في فلسطين أسماء أنبياء وأئمة وقديسين وهذا تعبير واضح على الخصوصية التي تجسدها تلك البقاع في ذاكرة الناس فيها ومن عقولهم حولها وفي قلوبهم• وقد ساهمت الخلافة الإسلامية المتعاقبة منذ الخلفاء الراشدين وحتى الدولة العثمانية في بلورة الطابع الإسلامي لهندسة العمارة وتكريسه فيها كخطوة رائدة لما بدأه الأقدمون في عصور ما قبل التاريخ والتي تشكل مدينة أريحا الحاضنة الأولى في هذا الاتجاه وليؤيد الاسكندر المقدوني في غزواته فنون عمارة لصيقة بالحضارة الأوربية ـ الإغريقية ـ الرومانية ولتزدهر عمارة الكنائس بعد انتشار الدعوة المسيحية التي دعا إليها عيسى عليه السلام .

يشكل الحرم القدسي الشريف الذي يضم في طياته المسجد الأقصى وقبة الصخرة في مدينة القدس أهم المعالم التاريخية والجمالية والمفاصل الحضارية في تاريخ العرب والمسلمين لقدسية المكان من وجهة النظر الدينية الإسلامية توافقاً مع كتاب الله جل جلاله في محكم تنزيله: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حولة لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير) (الإسراء الآية 282/1)• حيث بقي هذا المسجد قبلة المسلمين الأولى• وفي عهد (الفاروق) عمر بن الخطاب أمست مدينة القدس موئلاً للصحابة وعلماء الدين ومركزاً دينياً وسياسياً مهماً في قبول ومباركة خلفاء الحقبة الأموية كولاة على رأس السلطة وإدارة شؤون الإسلام والمسلمين، وعاملاً مهماً في ازدهار مظاهر العمران من بناء قصور، وقلاع، وحصون ومدارس وتكايا وأسبلة، لاسيما في عهد الخليفة الأموي (عبد الملك بن مروان) الذي يعود الفضل إليه في بناء المسجد الأقصى وقبة الصخرة بأجمل حلة عمرانية عرفتها البلاد وذلك عام 72 للهجرة 691م .

صممت العمارة في فلسطين على أساس ديني يحقق وظائف وأغراض شتى، وفي مقدمتها الأمن والأمان والجمال، وحفلت المساجد والقصور ودور العلم والعبادة والأسواق والخانات والحمامات والأضرحة بالزخارف العربية الإسلامية المتميزة والمفارقة لمؤثرات فنون الحضارات الغربية الأوربية التي سبقتها• فكان الرقش العربي في توريقاته والزخارف النباتية والهندسية والتحويرية الحيوانية كل هذايمثل المجال الحيوي لتكريس النزعة الإسلامية والطابع العربي لهندسة العمارة في فلسطين تفاعلاً مع الفلسفة الجمالية الإسلامية التي تعد الله الجمال المطلق كلي القدرة شمولي البيان والبديع مبدع السموات والأرض وخالق كل شيئ• بنيت المدن والأحياء في بيوتها ومساجدها وقصورها وقلاعها من الحجر والخشب المطعم بالحديد والقصدير والنحاس في طرز معمارية مشابهة لعمارة مدينة دمشق لكونها عاصمة الدولة العربية الإسلامية في فترة الحكم الأموية، وكثيرة هي الشواهد والمآثر التاريخية المنتشرة في كل المناطق الفلسطينية، وسنخصص الحديث حول الحرم القدسي الشريف كعينة مختارة لفنون العمارة في فلسطين التي شكلت فيها (مدينة القدس) المجال الحيوي لهذه الفنون العربية الإسلامية

فن العماره فى الحرم القدسى الشريف :

إن معالم مدينة القدس الأثرية والتاريخية هي أنموذج جمالي وتحفة فنية عربية إسلامية من يراها يظن بأنها أية معمارية لفن عربي إسلامي أصيل ومعبر إنساني لكل أرجاء المعمورة• وتحتوي على مجموعة كبيرة من مظاهر العمران من كنائس وأديرة ودور عبادة للمسيحيين والمسلمين في آن واحد• فالحرم القدسي الشريف يشتمل على مفاخر العمارة الإسلامية من قباب (السلسلة، المعراج، يوسف، النبي، النحوية، سليمان، العشاق، موسى، الأرواح، الخضر) والبوائك المتنوعة وأبواب الحرم الشريف والمساجد (عمر، النبي، النساء) والمآذن (الفخرية، الغوانمة، باب الأسباط، والمصاطب (سبيل قايتباي، سبيل سليمان) والمدارس (الصلاحية، الجاولية، البيبية، الكاملية، السلامية، الملكية، الغادرية، العمري)• ويعد كل من المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة درة الفن العربي الإسلامي بكل تكلفهما المعماري وجمالهما وبيانهما البصري العاكس بطبيعة الحال ثراء الفكر الجمالي العربي الإسلامي، وحالة الرقي الحضاري الذي وصلته ابتكارات المهندسين والفنانين والحرفيين العرب والمسلمين من عمارة رصينة حافلة بكل التقانات والخبرات والمعارف والفلسفات التفاعلية الرابطة ما بين عالم الإنسان المادي وعالمه الروحي الإلهي في تقاسيم بصرية ومواقف مشهدية ومفردات شكلية جمالية رُصعت بها ورُصفت أراضٍ وجدران وأسقف وبوابات ونوافذ وقباب المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة وأسواقها وبيوتها .

وهندسياً تمتد الرقعة الجغرافية المقام عليها الحرم القدسي الشريف في سياق شبه مستطيل، وتشتمل على سور ضخم جدد ترميمه صلاح الدين الأيوبي، ثم عمل على إعادة بنائه السلطان العثماني سليمان القانوني عام 1542 يحيط بها بطول أربعة كيلو مترات مشكلة مايُعرف اليوم باسم القدس القديمة، حيث ضم السور أحد عشر بوابة هي (التوبة، الأسباط، حطة، العتم، الغوانمة، الناظر، الحديد، سوق القطائية، المطهرة، السلسلة، المغاربة)• لتقتصر على سبع هي (الخليل، الجديد، العامود، النصر، الساهرة، السيدة مريم، المغاربة، النبي داوود) حيث تتألف الأبواب من مدخل وعقد لألواح خشبية مصفحة بالحديد وتخلف كل بوابة بحسب دورها الوظيفي

تتوسطها قبة الصخرة التي تشرف على صحن يتسع لمئات المصلين والمؤلفة من كتلة صخرية بطول سبعة عشر متراً ونصف المتر وعرض ثلاثة عشر متراً ونصف، المتر وارتفاع متر ونصف، وتحتوي على كهف بنيت في عهد الخليفة الأموي عبد الملك وهي عبارة عن بناء من ثمانية أضلاع تعلوه قبة خشبية بقطر عشرين متراً ونصف ذات بروز هوائي فيه ست عشرة نافذة تسمح بدخول الضوء للقبة، وعلو القبة، على الأرض في ذروتها نحو خمسة وثلاثين متراً، مؤلفة من سطحين مستقلين كل منهما له باب صغير وغطي السطح الداخلي للقبة بغطاء خشبي مثبت بالمسامير حافل بالزخارف العربية، بينما تغطى القبة من الخارج بالخشب المصفح بالحديد وبعضها بالنحاس المذهب وبالقصدير لتساعد على الحماية من العوامل الجوية من شمس ومطر، وجددت قبة الصخرة عدة مرات وبقيت محافظة على شكلها الهندسي الأساسي ذي الشكل المثمن• تحفل الجدران الخارجية بألواح القيشاني الفسيفساء الملون والمزخرف بالتوريقات الإسلامية والرقش العربي من كتابات وخطوط عربية هندسية وشرائط من خطوط الثلث المشتملة على آيات من سورة ياسين وبالتعريقات الزخرفية المتنوعة، بينما جُمِّلت القبة من داخلها بالزخارف الفسيفسائية والزجاج المعشق وكتابات من النصوص القرآنية المتعددة والمحاطة بالرخام والتوشيحات البرونزية والرسوم النافرة• وبالقرب منها سبيل قايتباي ومن الجهة الشمالية المسجد الأقصى الذي أنشئ في عهد الخليفة الأموي (عبد الملك)، وأكمله الوليد حيث كرس النمط العربي المتبع في العصر الأموي مؤلف من بلاطات عمودية متأثر بنمط جامع قرطبة في الأندلس، تنتهي هذه البلاطات في المحراب لحرم بلا صحن• وأعيد بناؤه عدة مرات في العهد الفاطمي والأيوبي، ويعد منبر صلاح الدين آية جمالية لايضاهيه في صناعته وزخرفته أي منبر آخر، وقد كانت الزخارف المنتشرة على جدران المسجد الأقصى مشغولة وفق النمط المتبع في الجامع الأموي في دمشق


(مومو عمارة) #2

شكرا على هذا الموضو الشيك


(مومو عمارة) #3

شكرا جزيلا على هذا الموضوع الرائع وارجو التقدم


(system) #4

اهلا مومو انا مورة ادرس فى جامعة حلوان


(علي صبحي عبد الحليم محمد ضيف) #5

شــــــــــــــــــــــــكرا اخي علي هذه المعلومات القيمه


(عزه الشريف) #6

شكررررررررررررررررررررا