سؤال عن دعاء ( اللهم إني أتخذ عندك عهدWا لن تخلفنيه ، فإنما أنا بشر )


(عمارة إسلامية) #1

بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخواني وأخواتي روّاد مُنتدى المُهندس؛
فتوى مُهمّة؛

:: سؤال عن دعاء ( اللهم إني أتخذ عندك عهدا لن تخلفنيه ، فإنما أنا بشر )

::
H29ehPXO
::

السّؤالُ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يمكن أن ندعو هذا الدعاء أم أنه خاص بالنبي صلي الله عليه وسلم فقط
اللهم ! إني أتخذ عندك عهدا لن تخلفنيه . فإنما أنا بشر . فأي المؤمنين آذيته ، شتمته ، لعنته ، جلدته . فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة ، تقربه بها إليك يوم القيامة . وفي رواية : نحوه . إلا أنه قال : أو أجلده . قال أبو الزناد : وهي لغة أبي هريرة . وإنما هي : جلدته
الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2601
جزاكم الله خيرًا.

الجوابُ:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرًا .

هذا خاص به عليه الصلاة والسلام ، فقد روى الإمام مسلم من حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلانِ فَكَلَّمَاهُ بِشَيْءٍ - لا أَدْرِي مَا هُوَ - فَأَغْضَبَاهُ ، فَلَعَنَهُمَا وَسَبَّهُمَا ، فَلَمَّا خَرَجَا قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَصَابَ مِنْ الْخَيْرِ شَيْئًا مَا أَصَابَهُ هَذَانِ . قَالَ : وَمَا ذَاكِ ؟ قَالَتْ : قُلْتُ : لَعَنْتَهُمَا وَسَبَبْتَهُمَا . قَالَ : أَوَ مَا عَلِمْتِ مَا شَارَطْتُ عَلَيْهِ رَبِّي ؟ قُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ، فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ لَعَنْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا .
وفي حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْ ذَلِكَ لَهُ قُرْبَةً إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . رواه البخاري ومسلم .

فليس لأحد أن يُشارِط ربه على ذلك ؛ لأنه ليس إلى ذلك من سبيل ، ولأنه جاء النهي عن سِباب المسلم ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : سِباب المسلم فُسُوق ، وقِتاله كُفْر . رواه البخاري ومسلم .
وقال عليه الصلاة والسلام : لعن المؤمن كَقَتْلِه . رواه الإمام أحمد .
فيبقى ما في ذلك الحديث على أنه خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم .
والله أعلم .

أفتى السائل: فضية عبدالرحمن السحيم؛
الداعية في مكتب التوجيه والإرشاد وتوعية الجاليات في الرياض.