طرق توليد الطاقة الكهربائية Generation of Electrical Energy


(Eng. Obey Mohamed) #1

إن عملية توليد أو إنتاج الطاقة الكهربائية هي في الحقيقة عملية تحويل الطاقة من شكل الى آخر حسب مصادر الطاقة المتوفرة في مراكز الطلب على الطاقة الكهربائية وحسب الكميات المطلوبة لهذه الطاقة ، الأمر الذي يحدد أنواع محطات التوليد وكذلك أنواع الاستهلاك وأنواع الوقود ومصادره كلها تؤثر في تحديد نوع المحطة ومكانها وطاقتها.
محطات توليد الكهرباء :
عموما يتم توليد الكهرباء بمحطات كبيرة تصل طاقاتها إلى آلاف الميجاوات بجهد منخفض 11000 فولت ذو تيار متردد 50 هرتز أو 60 هرتز.
تكون محطات توليد الكهرباء قرب مصادر الطاقة الأساسية على الأكثر وربما بعيدا عن اماكن الحاجة الفعلية لها, حيت يتم تحويل الجهد الكهربائي بواسطة محولات كهربائية إلى جهد عالي 33 كيلوفولت أو 132 كيلوفولت او400 كيلو فولت تهيئة لنقلها من منطقة التوليد إلى منطقة الحاجة لها بواسطة ابراج كبيرة تعلق عليها الاسلاك التي تمرر التيار الكهربائي. حيث يتم قرب المواقع التي يحتاج فيها للطاقة الكهربائية إلى جهد منخفض 400 فولت أو 220 فولت أو 110 فولت بواسطة محولات كهربائية أخرى.
أنواع محطات التوليد :
أنواع محطات التوليد المستعملة على صعيد عالمي:
محطات التوليد البخارية .
محطات التوليد النووية .
محطات التوليد المائية .
محطات التوليد من المد والجزر
محطات التوليد ذات الاحتراق الداخلي (ديزل – غازية)
محطات التوليد بواسطة الرياح.
محطات التوليد بالطاقة الشمسية.
-1-محطات التوليد البخارية:
تعتبر محطات التوليد البخارية محولا للطاقة (Energy Converter)
وتستعمل هذه المحطات أنواع مختلفة من الوقود حسب الأنواع المتوفرة مثل الفحم الحجري أو البترول السائل أو الغاز الطبيعي أو الصناعي .
تمتاز المحطات البخارية بكبر حجمها ورخص تكاليفها بالنسبة لإمكاناتها الضخمة كما تمتاز بإمكانية استعمالها لتحلية المياه المالحة ، الأمر الذي يجعلها ثنائية الإنتاج خاصة في البلاد التي تقل فيها مصادر المياه العذبة .
اختيار مواقع المحطات البخارية Site Selection of Steam Power Station
تتحكم في اختيار المواقع المناسبة لمحطات التوليد الحرارية عدة عوامل مؤثرة نذكر منها
ما يلي :
القرب من مصادر الوقود وسهولة نقله إلى هذه المواقع وتوفر وسائل النقل الاقتصادية.
القرب من مصادر مياه التبريد لأن المكثف يحتاج إلى كميات كبير من مياه التبريد . لذلك تبنى هذه المحطات عادة على شواطئ البحار أو بالقرب من مجاري الأنهار.
القرب من مراكز استهلاك الطاقة الكهربائية لتوفير تكاليف إنشاء خطوط النقل . مراكز الاستهلاك هي عادة المدن والمناطق السكنية والمجمعات التجارية والصناعية
وتعتمد محطات التوليد البخارية على استعمال نوع الوقود المتوفر وحرقه في أفران خاصة لتحويل الطاقة الكيميائية في الوقود الى طاقة حرارية في اللهب الناتج من عملية الاحتراق ثم استعمال الطاقة الحرارية في تسخين المياه في مراجل خاصة (BOILERS) وتحويلها الى بخار في درجة حرارة وضغط معين ثم تسليط هذا البخار على عنفات أو توربينات بخارية صممت لهذه الغاية فيقوم البخار السريع بتدوير محور التوربينات وبذلك تتحول الطاقة الحرارية الى طاقة ميكانيكية على محور هذه التوربينات . يربط محور المولد الكهربائي ربطا مباشرا مع محور التوربينات البخارية فيدور محور المولد الكهربائي (AL TERNATOR) بنفس السرعة وباستغلال خاصة المغناطيسية الدوارة (ROTOR) من المولد والجزء الثابت (STATOR) منه تتولد على طرفي الجزء الثابت من المولد الطاقة الكهربائية اللازمة . والرسم التمثيلي رقم يبين مسلسل تحويل الطاقة من أول حرق الوقود حتى إنتاج الطاقة الكهربائية .
لا يوجد فوارق أساسية بين محطات التوليد البخارية التي تستعمل أنواع الوقود المختلفة إلا من حيث طرق نقل وتخزين وتداول وحرق الوقود . وقد كان استعمال الفحم الحجري شائعا في أواخر القرن الماضي وأوائل هذا القرن ، إلا أن اكتشاف واستخراج البترول ومنتوجاته احدث تغييرا جذريا في محطات التوليد الحرارية حيث اصبح يستعمل بنسبة تسعين بالمئة لسهولة نقله وتخزينه وحرقة إن كان بصورة وقود سائل أو غازي .
مكونات محطات التوليد البخارية :
تتألف محطات التوليد البخارية بصورة عامة من الأجزاء الرئيسية التالية :
أ ) الفرن : Furnace
وهو عبارة عن وعاء كبير لحرق الوقود . ويختلف شكل ونوع هذا الوعاء وفقا لنوع الوقود المستعمل ويلحق به وسائل تخزين ونقل وتداول الوقود ورمي المخلفات الصلبة
ب ) المرجل : Boiler
وهو وعاء كبير يحتوي على مياه نقية تسخن بواسطة حرق الوقود لتتحول هذه المياه
الى بخار . وفي كثير من الأحيان يكون الفرن والمرجل في حيز واحد تحقيقا للاتصال
المباشر بين الوقود المحترق والماء المراد تسخينه .د
وتختلف أنواع المراجل حسب حجم المحطة وكمية البخار المنتج في وحدة الزمن .
ج ) العنفة الحرارية أو التوربين Turbine
وهي عبارة عن عنفة من الصلب لها محور ويوصل به جسم على شكل أسطواني مثبت به لوحات مقعرة يصطدم فيها البخار فيعمل على دورانها ويدور المحور بسرعة عالية جدا حوالي 3000 دورة بالدقيقة وتختلف العنفات في الحجم والتصميم والشكل باختلاف حجم البخار وسرعته وضغطه ودرجة حرارته ، أي باختلاف حجم محطة التوليد .
د ) المولد الكهربائي : Generator
هو عبارة عن مولد كهربائي مؤلف من عض دوار مربوط مباشرة مع محور التوربين وعضو ثابت .ويلف العضوين بالأسلاك النحاسية المعزولة لتنقل الحقل المغناطيسي الدوار وتحوله إلى تيار كهربائي على أطراف العضو الثابت . ويختلف شكل هذا المولد باختلاف حجم المحطة .
هـ ) المكثف: Condenser
وهو عبارة عن وعاء كبير من الصلب يدخل اليه من الأعلى البخار الآتي من التوربين بعد أن يكون قد قام بتدويرها وفقد الكثير من ضغطه ودرجة حرارته ، كما يدخل في هذا المكثف من أسفل تيار من مياه التبريد داخل أنابيب حلزونية تعمل على تحويل البخار الضعيف إلى مياه حيث تعود هذه المياه إلى المراجل مرة أخرى بواسطة مضخات خاصة .
و) المدخنة : Chimney
وهي عبارة عن مدخنة من الآجر الحراري ( Brick) أسطوانية الشكل مرتفعة جدا تعمل على طرد مخلفات الاحتراق الغازية إلى الجو على ارتفاع شاهق للإسراع في طرد غازات الاحتراق والتقليل من تلوث البيئة المحيطة بالمحطة .
ز) الآلات والمعدات المساعدة : Auxiliaries
وهي عبارة عن عدد كبير من المضخات والمحركات الميكانيكية والكهربائية ومنظمات السرعة ومعدات تحميص البخار التي تساعد على إتمام العمل في محطات التوليد .
-2-محطات التوليد النووية: Nuclear Power Station
محطات التوليد النووية نوعا من محطات التوليد الحرارية لأنها تعمل بنفس المبدأ وهو توليد البخار بالحرارة وبالتالي يعمل البخار على تدوير التوربينات التي بدورها تدور الجزء الدوار من المولد الكهربائي وتتولد الطاقة الكهربائية على أطراف الجزء الثابت من هذا المولد.
والفرق في محطات التوليد النووية أنه بدل الفرن الذي يحترق فيه الوقود يوجد هنا مفاعل ذري تتولد في الحرارة نتيجة انشطار ذرات اليورانيوم بضربات الإلكترونات المتحركة في الطبقة الخارجية للذرة وتستغل هذه الطاقة الحرارية الهائلة في غليان المياه في المراجل وتحويلها إلى بخار ذي ضغط عال ودرجة مرتفعة جدا.
تحتوي محطة التوليد النووية على الفرن الذري الذي يحتاج إلى جدار عازل وواق من الإشعاع الذري وهو يتكون من طبقة من الآجر الناري وطبقة من المياه وطبقة من الحديد الصلب ثم طبقة من الأسمنت تصل إلى سمك مترين وذلك لحماية العاملين في المحطة والبيئة المحيطة من التلوث بالإشعاعات الذرية .
أن أول محطة توليد حرارية نووية في العالم نفذت في عام 1954 وكانت في الاتحاد السوفيتي بطاقة 5 ميغاواط . .
ومحطات التوليد النووية غير مستعملة في البلاد العربية حتى الآن . ولكن محطات التوليد الحرارية البخارية مستعملة بصورة كثيفة على البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط والخليج العربي في توليد الكهرباء ولتحلية المياه المالحة .
-3-محطات التوليد المائية: Hydraulic Power Stations
حيث توجد المياه في أماكن مرتفعة كالبحيرات ومجاري الأنهار يمكن التفكير بتوليد الطاقة ، خاصة إذا كانت طبيعة الأرض التي تهطل فيها الأمطار أو تجري فيها الأنهار جبلية ومرتفعة. ففي هذه الحالات يمكن توليد الكهرباء من مساقط المياه . أما إذا كانت مجاري الأنهار ذات انحدار خفيف فيقتضي عمل سدود في الأماكن المناسبة من مجرى النهر لتخزين المياه . تنشاء محطات التوليد عادة بالقرب من هذه السدود كما هو الحال في مجرى نهر النيل. وقد بني السد العالي وبنيت معه محطة توليد كهرباء بلغت قدرتها المركبة 1800 ميغاواط . وعلى نهر الفرات في شمال سوريا بني سد ومحطة توليد كهرباء بلغت قدرتها المركبة 800 ميغاواط ، انظر الشكل رقم (6-6).
إذا كان مجرى النهر منحدرا انحدار كبيرا فيمكن عمل تحويرة في مجرى النهر باتجاه أحد الوديان المجاورة وعمل شلال اصطناعي . هذا بالإضافة إلى الشلالات الطبيعية التي تستخدم مباشرة لتوليد الكهرباء كما هو حاصل في شلالات نياغرا بين كندا والولايات المتحدة . وبصورة عامة أن أية كمية من المياه موجودة على ارتفاع معين تحتوي على طاقة كامنة في موقعها . فإذا هبطت كمية المياه إلى ارتفاع ادنى تحولت الطاقة الكامنة إلى طاقة حركية . وإذا سلطت كمية المياه على توربينة مائية دارت بسرعة كبيرة وتكونت على محور التوربينة طاقة ميكانيكية . وإذا ربطت التوربينة مع محور المولد الكهربائي تولد على أطراف العضو الثابت من المولد طاقة كهربائية .
مكونات محطة التوليد المائية : Components of Hydro-Electric Station
تتألف محطة توليد الكهرباء المائية بصورة عامة من الأجزاء الرئيسية التالية.
ا.مساقط المياه (المجرى المائل)) Penstock
وهو عبارة عن أنبوب كبير أو أكثر يكون في اسفل السد أو من أعلى الشلال إلى مدخل التوربينة وتسيل في المياه بسرعة كبيرة . يوجد سكر في أوله (بوابة) (VALVE) وسكر آخر في آخره للتحكم في كمية المياه التي تدور التوربينة .
تجدر الإشارة الى أن السدود وبوابات التحكم وأقنية المياه الموصلة للأنابيب المائلة تختلف حسب كمية المياه وأماكن تواجدها .
ب. التوربين: Turbine
تكون التوربينة والمولد عادة في مكان واحد مركبين على محور رأسي واحد . يركب المولد فوق التوربينة . وعندما تفتح البوابة في اسفل الأنابيب المائلة تتدفق المياه بسرعة كبيرة في تجاويف مقعرة فتدور بسرعة وتدير معها العضو الدوار في المولد حيث تتولد الطاقة الكهربائية على أطراف هذا المولد .
ج ) أنبوبة السحب : Draught Tubes
بعد أن تعمل المياه المتدفقة في تدوير التوربين فلا بد من سحبها للخارج بسرعة ويسر حتى لا تعوق الدوران . لذا توضع أنابيب بأشكال خاصة لسحبها للخارج السرعة اللازمة.
د) المعدات والآلات المساعدة : Auxiliaries
تحتاج محطات التوليد المائية آلي العديد من الآلات المساعدة مثل المضخات والبوابات والمفاتيح ومعدات تنظيم سرعة الدوران وغيرها .
-4-محطات التوليد من المد والجزر: Tidal Power Stations
المد والجزر من الظواهر الطبيعية المعروفة عند سكان سواحل البحار. فهم يرون مياه البحر ترتفع في بعض ساعات اليوم وتنخفض في البعض الآخر . وقد لا يعلمون أن هذا الارتفاع ناتج عن جاذبية القمر عندما يكون قريبا من هذه السواحل وان ذلك الانخفاض يحدث عندما يكون القمر بعيدا عن هذه السواحل ، أي عندما يغيب القمر ، علما أن القمر يدور حول الأرض في مدار أهليجي أي بيضاوي الشكل دورة كل شهر هجري ، وأن الأرض تدور حول نفسها كل أربع وعشرين ساعة . فإذا ركزنا الانتباه على مكان معين ، وكان القمر ينيره في الليل ، فهذا معناه أنه قريب من ذلك المكان وان جاذبيته قوية . لذا ترتفع مياه البحر . وبعد مضي أثنى عشرة ساعة من ذلك الوقت ، يكون القمر بالجزء المقابل قطريا ، أي بعيدا عن المكان ذاته بعدا زائدا بطول قطر الكرة الأرضية فيصبح اتجاه جاذبية القمر معاكسة وبالتالي ينخفض مستوى مياه البحر .
واكثر بلاد العالم شعورا بالمد والجزر هو الطرف الشمالي الغربي من فرنسا حيث يعمل مد وجزر المحيط الأطلسي على سواحل شبه جزيرة برنتانيا إلى ثلاثين مترا وقد أنشئت هناك محطة لتوليد الطاقة الكهربائية بقدرة 400 ميغاواط . حيث توضع توربينات خاصة في مجرى المد فتديرها المياه الصاعدة ثم تعود المياه الهابطة وتديرها مرة أخرى .
ومن الأماكن التي يكثر فيها المد والجزر السواحل الشمالية للخليج العربي في منطقة الكويت حيث يصل أعلى مد إلى ارتفاع 11 مترا ولكن هذه الظاهرة لا تستغل في هذه المناطق لتوليد الطاقة الكهربائية .
-5-محطات التوليد ذات الاحتراق الداخلي Internal Combustion Engines
محطات التوليد ذات الاحتراق الداخلي هي عبارة عن الآت تستخدم الوقود السائل (Fuel Oil) حيث يحترق داخل غرف احتراق بعد مزجها بالهواء بنسب معينة ، فتتولد نواتج الاحتراق وهي عبارة عن غازات على ضغط مرتفع تستطيع تحريك المكبس كما في حالة ماكينات الديزل أو تستطيع تدوير التوربينات حركة دورا نية كما في حالة التوربينات الغازية.
توليد الكهرباء بواسطة الديزل Diesel Power Station
تستعمل ماكينات الديزل في توليد الكهرباء في أماكن كثيرة في دول الخليج وخاصة في المدن الصغيرة والقرى . وهي تمتاز بسرعة التشغيل وسرعة الإيقاف ولكنها تحتاج الى كمية مرتفعة من الوقود نسبيا وبالتالي فان كلفة الطاقة المنتجة منها تتوقف على أسعار الوقود . ومن ناحية أخرى لا يوجد منها وحدات ذات قدرات كبيرة . (3 ميغاواط فقط). وهذا المولدات سهلة التركيب وتستعمل كثيرة في حالات الطوارئ أو أثناء فترة ذروة الحمل . وفي هذه الحالة يعمل عادة عدد كبير من هذه المولدات بالتوازي لسد احتياجات مراكز الاستهلاك.
توليد الكهرباء بالتوربينات الغازية Gas Turbine
تعتبر محطات توليد الكهرباء العاملة بالتوربينات الغازية حديثة العهد نسبيا ويعتبر الشرق الأوسط من اكثر البلدان استعمالا لها . وهي ذات سعات وأحجام مختلفة من 1 ميغاواط الى 250ميغاواط ، تستعمل عادة أثناء ذروة الحمل في البلدان التي يوجد فيها محطات توليد بخارية أو مائية ، علما أن فترة إقلاعها وإيقافها تتراوح بين دقيقتين وعشرة دقائق.
وفي معظم الشرق الأوسط ، وخاصة في المملكة العربية السعودية ، فتستعمل التوربينات الغازية لتوليد الطاقة طوال اليوم بما فيه فترة الذروة . ونجد اليوم في الأسواق وحدات متنقلة من هذه المولدات لحالات الطوارئ مختلفة الأحجام والقدرات .
تمتاز هذه المولدات ببساطتها ورخص ثمنها نسبيا وسرعة تركيبها وسهولة صيانتها وهي لا تحتاج إلى مياه كثيرة للتبريد . كما تمتاز بإمكانية استعمال العديد من أنواع الوقود ( البترول الخام النقي – الغاز الطبيعي – الغاز الثقيل وغيرها … ) وتمتاز كذلك بسرعة التشغيل وسرعة الإيقاف .
وأما سيئاتها فهي ضعف المردود الذي يتراوح بين 15 و 25 % كما أن عمرها الزمني قصير نسبيا وتستهلك كمية اكبر من الوقود بالمقارنة مع محطات التوليد الحرارية البخارية .
مكونات محطات التوربينات الغازية Components of Gas Turbines
إن الأجزاء الرئيسية التي تتكون منها محطة التوليد بالتوربينات الغازية ما يلي:
أ ) ضاغط الهواء The Air Compressor
وهو يأخذ الهواء من الجو المحيط ويرفع ضغطه الى عشرات الضغوط الجوية .
ب) غرفة الاحتراق The Combustion Chamber
وفيها يختلط الهواء المضغوط الآتي من مكبس الهواء مع الوقود ويحترقان معا
بواسطة وسائل خاصة بالاشتعال . وتكون نواتج الاحتراق من الغازات المختلفة على درجات حرارة عالية وضغط مرتفع .
ج ) التوربين The Turbine
وهي عبارة عن توربين محورها أفقي مربوط من ناحية مع محور مكبس الهواء مباشرة و من ناحية أخرى مع المولد ولكن بواسطة صندوق تروس لتخفيف السرعة لأن سرعة دوران التوربين عالية جدا لا تتناسب مع سرعة دوران المولد الكهربائي . تدخل الغازات الناتجة عن الاحتراق في التوربين فتصطدم بريشها الكثيرة العدد من ناحية الضغط المنخفض ( يتسع قطر التوربين من هذه الناحية) الى الهواء عن طريق مدخنة .
د ) المولد الكهربائي The Generator
يتصل المولد الكهربائي مع التوربين بواسطة صندوق تروس لتخفيف السرعة كما ذكرنا وفي بعض التوربينات الحديثة تقسم التوربين الى توربينتين واحدة للضغط والسرعة العالية متصلة مباشرة مع مكبس الهواء والثانية تسمى توربينة القدرة متصلة مباشرة مع محور المولد الكهربائي .
هـ ) الآلات والمعدات المساعدة Auxiliaries
تحتاج محطات التوربينات الغازية الى بعض المعدات والآلات المساعدة على النحو التالي :
مصافي الهواء قبل دخوله الى مكبس الهواء .
مساعد التشغيل الأولي وهو اما محرك ديزل أو محرك كهربائي .
وسائل المساعدة على الاشتعال .
آلات تبريد مياه تبريد المحطة .
معدات قياس الحرارة والضغط في كل مرحلة من مراحل العمل .
معدات القياس الكهربائية المعروفة المختلفة .
-6-محطات توليد الكهرباء بواسطة الرياح: Win Power Station
يمكن استغلال الرياح في الأماكن التي تعتبر مجاري دائمة لهذه الرياح في تدوير مراوح كبيرة وعالية لتوليد الطاقة الكهربائية. وعلى سبيل المثال هناك مدن صغيرة في الولايات المتحدة واوروبا تستمد الطاقة الكهربائية اللازمة للاستهلاك اليومي من محطة توليد كهرباء تعمل بالرياح يبلغ طول شفرة مروحتها 25 مترا . ولا غرو فقد كانت طواحين الهواء المعروفة قديما في أوروبا نوعا من استغلال قدرة الرياح في تدوير حجر الرحى ، وفي هذه الأيام الذي ينتقل على الساحل الشرقي لاسكتلندا يرى العديد من هذه المراوح التي تنتج الطاقة الكهربائية وكذلك المتنزه على الشاطئ الشمالي في لبنان يرى هذه المراوح ترفع المياه من البحر الى الملاحات لانتاج الملح .
-7-محطات التوليد بالطاقة الشمسية:
ما يمكن أن ينتج عنه أعمال تطبيقية أصبحت في التداول التجاري هي استغلال الطاقة الشمسية لانتاج الطاقة الكهربائية وفي تسخين مياه الاستعمال المنزلي وخاصة في التجمعات الطلابية والعمالية.
إن الخلايا الشمسية هي عبارة عن محولات فولتضوئية تقوم بتحويل ضوء الشمس المباشر إلي كهرباء ، وهي نبائظ شبه موصلة وحساسة ضوئياً ومحاطة بغلاف أمامي وخلفي موصل للكهرباء .
لــقد تم إنــماء تقنيات كثيرة لإنـتــاج الخلايـا الشمسيـــة عبر عــــمــليات متسلسلة من المعالجات الكيميائية والفيزيائية والكهربــائيـــة عـــلى شكــل متكاثف ذاتي الآليــــة أو عالي الآلية ، كمـــا تـم إنماء مــــواد مختلفـــة من أشبــاه الموصلات لتصنيع الخلايـــا الشمسية على هيئة عناصر كعنصر السيليكون أو على هيئة مركبات كمركب الجاليوم زرنيخ وكربيد الكادميوم وفوسفيد الأنديوم وكبريتيد النحاس وغيرها من المواد الواعدة لصناعة الفولتضوئيات .
ميكانيكية تيار الخلايا الشمسية :
الخلية الشمسية للتطبيقات الأرضية هي رقاقة رفيعة من السيليكون مشابة بمقادير صغيرة من الشوائب لإعطاء جانب واحد شحنة موجبة والجانب الآخر شحنة سالبة مكونة ثنائياً ذا مساحة كبيرة .
تولد الخلايا الشمسية قدرة كهربائية عندما تتعرض لضوء الشمس حيث الضوئيات ( الفوتونات ) والتي يحمل كل منها كماً طاقوياً محدداً يكسب الإلكترونات الحرة طاقة تجعلها تهتز حرارياً وتكسر الرابط الذري بالشبكة بالمادة الشبه موصلة ويتم تحرير الشحنات وإنتاج أزواج من الإلكترون في الفراغ . تنطلق بعد ذلك حاملات الشحنة هذه متجهة نحو وصلة الثنائي متنقلة بين نطاقي التوصيل والتكافؤ عبر الفجوة الطاقوية وتتجمع عند السطح الأمامي والخلفي للخلية محدثة سريان تيار كهربي مستمر عند توصيل الخلية بمحمل كهربي وتبلغ القدرة الكهربية المنتجة للخلية الشمسية عادة واحد وات.
أنواع الخلايا الشمسية التجارية :
تم تصنيع خلايا شمسية من مواد مختلفة إلا أن أغلب هذه المواد نادرة الوجود بالطبيعة أولها خواص سامة ملوثة للبيئة أو معقدة التصنيع وباهظة التكاليف وبعضها لا يزال تحت الدراسة والبحث وعليه فقد تركز الاهتمام على تصنيع الخلايا الشمسية السيليكونية وذلك لتوفير عنصر السيليكون في الطبيعة علاوة على أن العلماء والباحثين تمكنوا من دراسة هذا العنصر دراسة مستفيضة وتعرفوا على خواصه المختلفة وملاءمته لصناعة الخلايا الشمسية المتبلرة ومتصدعة التبلر .
1- الخلايا الشمسية السيليكونية المتبلرة:
تصنع هذه الخلايا من السيليكون عبر إنماء قضبان من السيليكون أحادي أو عديد التبلر ثم يؤرب إلي رقائق و تعالج كيميائياً وفيزيائياً عبر مراحل مختلفة لتصل إلي خلايا شمسية.
كفاءة هذه الخلايا عالية تتراوح بين 9 – 17 % والخلايا السيليكونية أحادية التبلر غالية الثمن حيث صعوبة التقنية واستهلاك الطاقة بينما الخلايا السيليكونية عديدة التبلر تعتبر أقل تكلفة من أحادية التبلر وأقل كفاءة أيضاً .
2- الخلايا الشمسية السيليكونية الأمورفية ( متصدعة التبلر: )
مادة هذه الخلايا ذات شكل سيليكوني حيث التكوين البلوري متصدع لوجود عنصر الهيدروجين أو عناصر أخرى أدخلت قصداً لتكسبها خواص كهربية مميزة وخلايا السيليكون الأمورفي زهيدة التكلفة عن خلايا السيليكون البلوري حيث ترسب طبقة شريطية رقيقة باستعمال كميات صغيرة من المواد الخام المستخدمة في عمليات قليلة مقارنة بعمليات التصنيع البلوري . ويعتبر تصنيع خلايا السيليكون الامورفي أكثر تطويعاً وملاءمة للتصنيع المستمر ذاتي الآلية .
تتراوح كفاءة خلايا هذه المادة ما بين 4 – 9 % بالنسبة للمساحة السطحية الكبيرة وتزيد عن ذلك بقليل بالنسبة للمساحة السطحية الصغيرة وإن كان يتأثر استقرارها بالإشعاع الشمسي
تطبيقات الخلايا الشمسية :
تركز الاهتمام على إدخال الفولتضوئيات كمصدر للطاقة المتجددة في التطبيقات الأرضية بغية تطوير التقنية ووسائل الاستخدام في قطاع السكن والصحة والتعليم والصناعة والزراعة والنفط وغيرها في الاستخدامات
الفولتضوئيات الجذابة اقتصادياً وفي المناطق المعزولة والنائية حيث تنقص تكلفة شبكات الكهرباء العامة وتساعد في الإنماء الاقتصادي والتطوير الاجتماعي المحلي .
والمسطحات الفولتضوئية هي مصدر القدرة الكهربية لهذه التطبيقات ، حيث يتكون المسطح من عدة خلايا (متصلة معاً بصفائح سلكية معدنية ) مغطاة بملف من البلاستيك الحراري مثل أسيتات فينيل إيثيل أو غيره وآخر من التدلار لحمايتها من الأشعة فوق البنفسجية ومغلقة بصفيحة زجاجية من الأمام وطبقة واقية تعمل كقاعدة إنشائية من الزجاج أو من الألياف الزجاجية أو الخزف الصيني عند الخلف مركب عليها صندوق وصلة كهربائية ومحاط بإطار معدني .
وهذه المسطحات يعوّل عليها بتطرف كمصدر طاقة كهربائية لأن ليس لها أجزاء متحركة وذات عمر طويل يتراوح من 15 إلي 35 سنة و أمان للبيئة ، كما تضفي على المباني شكلاً معمارياً جميلاً
توليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسة
ويمكن تصنيف وتحديد التطبيقات الأرضية وفق القدرة الكهربائية علي النحو التالي :-

  • تطبيقات ذات قدرة منخفضة :
    وتشمل الأجهزة والمنظومات التالية :
  • الحاسبات والألعاب الإلكترونية والساعات .
  • أجهزة الإذاعة المسموعة وشاحنات وسائط القدرة المنخفضة.
  • تطبيقات ذات قدرة متوسطة:
    وتشمل المنظومات التالية:
    الإنارة – أجهزة الإذاعة المرئية – ثلاجات اللقاح والأمصال – إشارات المرور والإنذار – مراوح الأسقف (التهوية) – هواتف الطوارئ – شاحنات السياج الكهربي.
    حيث يشحن السياج المحاط بالمزارع وأماكن تربية الحيوانات لمنعها من الاقتراب منها .
  • تطبيقات ذات قدرة متوسطة وعالية:
    ضخ المياه – محطات اتصالات الموجات السنتيمترية – محطات الأقمار الصنـــــاعية الأرضية – الوقاية المهبطية لحماية أنابيب النفط والغاز والمنشآت المعدنية من التآكل – تغذية شبكة الكهرباء العامة.
    كلفة كهرباء الخلايا الشمسية :
    تتراوح تكلفة الوات ذروة في الأسواق العالمية ما بين 8 إلي 10 دولارات بـــالنسبة للــدول المستوردة بينما تصل تكلفة الوات ذروة بالنسبة للتطبيقات ذات القدرة المتوسطة والقدرة المتوسطة و العالية إلي 30 دولار و تزيد هذه التكلفة وفق التصميم و أجهزة التحكم والتخزين الساكن و الإلكترونـات المساعدة إلا أن تكلفة الـوات ذروة بالنسبة للقدرة العاليــة (المحطات الكهـروشمسية ذات سعة الميجاوات) تقل قليلاً عن 20 دولار .
    إن الاقتصاديات الحالية لتطبيقات ومنظومات الخلايا الشمسية وبعضها فعال التكلفة وبعضها الآخر غير ذلك وهي صورة ديناميكية تماماً حيث الأسعار و انخفضت خلال العقد الماضي
    الشركات العالمية المصنعة للخلايا الشمسية :
    الشركات العالمية العاملة في هذا المجال كثيرة من بينها شركة سولار الألمانية – الفواتوات الفرنسية – اتيار سولار في إيطاليا – كرونار في يوغسلافيا – استروبور في كندا – وهيليودينايكا في البرازيل .
    وشركات عديدة في الولايات المتحدة واليابان وهناك شركات متعددة الجنسيات أيضاً .
    الاستثمارات العالمية في مجال الطاقة الشمسية :
    تستثمر الدول المصنعة أموالاً طائلة في مجال الخلايا الشمسية وذلك على مستوى البحث والتطوير والتطبيق بغية الوصول إلي تخفيض أسعارها وزيادة كفاءتها وتسهيل طرق إنتاجها وجعلها واعدة للإنتاج والتطبيق الموسع
    كما تسعى هذه الدول الصناعية جادة من خلال مراكز البحث والتطوير إلي تخفيض تكلفة الوات ذروة إلي 0.5 أو 1 دولار مع سنة 2000 ولا غرابة في ذلك فقد كانت تكلفة الوات ذروة 300 – 350 دولار في الخمسينــات حين كـان هذا المجـال مقصوراً على أبحاث الفضاء .
    وعليه فإن الأرقام المشار إليها في ميزانية الإنفاق ومبالغ الاستثمارات إنما تدل على ما توليه الدول المتقدمة من اهتمام بالغ لامتلاك الفولتضوئيات لها خاصة وأن المصادر التقليدية آخذة في النضوب بالإضافة إلي ضمان استحواذها على الأسواق العالمية لمنتجات الفولتضوئيات .
    استثمارات الطاقة الشمسية في الوطن العربي :
    يدرك العاملون في مجال الطاقة أن الأراضي العربية هي من أغنى مناطق العالم بالطاقة الشمسية ويتبين ذلك بالمقارنة مع بعض دول العالم الأخرى ولو أخذنا متوسط ما يصل الأرض العربية من طاقة شمسية وهو 5 كيلو واط – ساعة / متر مربع / اليوم و افترضنا أن الخلايا الشمسية بمعامل تحويل 5 % وقمنا بوضع هذه الخلايا الشمسية على مساحة 16000 كيلو متر مربع في صحراء العراق الغربية ( وهذه المساحة تعادل تقريباً مساحة الكويت ) و أصبح بإمكاننا توليد طاقة كهربائية تساوي 10 4 × 400 ميجا واط – ساعة في اليوم ، أي ما يزيد عن خمسة أضعاف ما نحتاجه اليوم وفي حالة فترة الاستهلاك القصوى .
    ومن البديهي أيضاً أن طاقتنا النفطية ستنضب بعد مائة عام على الأكثر وهو أحسن المصادر للطاقة وذلك لعدم وجود كميات كبيرة من مادة اليورانيوم في بلداننا العربية بالإضافة إلي تكلفة أجهزة الطاقة وتقدم تكنولوجيتها خلال السنوات الخمسين الماضية و إمكانية عدم اللحاق بها وهو ما جعلنا مقصرين في استثمارها و نأمل أن لا تفوتنا الفرصة في خلق تكنولوجيات عربية لاستغلال الطاقة الشمسية وهي لا زالت في بداية تطورها .
    إن لاستعمال بدائل الطاقة مردودين مهمين أولهما جعل فترة استعمال الطاقة النفطية طويلة وثانيهما تطوير مصدر للطاقة آخر بجانب مصدر النفط الحالي .
    ومن التجـارب المحدودة لاستخدامات الطاقة الشمسية في البلاد العربية ما يلي :
    1- تسخين المياه والتدفئة وتسخين برك السباحة بواسطة الطاقة الشمسية أصبحت طريقة اقتصادية في البلدان العربية وخاصة في حالة تصنيع السخانات الشمسية محلياً .
    2- تعتبر الطاقة الشمسية أحسن وسيلة للتبريد حيث أنه كلما زاد الإشعاع الشمسي كلما حصلنا على التبريد وكلما كانت أجهزة التبريد الشمسي أكثر كفاءة ، ولكن تكلفة التبريد الشمسي تكون أعلى من السعر الحالي للتبريد بثلاثة إلي خمس أضعاف تكلفته الاعتيادية ويعود السبب لارتفاع التكلفة لمواد التبريد الشمسي ومعدات تجميع الحرارة وتوليد الكهرباء .
    ولو استعرضنا البحث والتطبيقات السارية للطاقة الشمسية في الوطن العربي لتبين لنا أن استخدام السخانات الشمسية أصبح شيئاً مألوفاً في بعض البلدان العربية بينما بقيت صناعة الخلايا بصورة تجارية متأخرة في جميع البلدان العربية بسبب تكلفة إنشاء المصنع الأولية و إتباع سياسة التأمل القائلة ( يجب الانتظار ريثما تنخفض الكلفة ) .
    إن معظم التجارب الميدانية والمختبرية لاستغلال الطاقة الشمسية في الوطن العربي لا تزال في مراحلها الأولى ويجب تنشيطها و الإكثار منها و لو استعرضنا ما تقوم به دول العالم في هذا المجال و بخاصة الدول المتقدمة صناعياً والتي لا تملك خمس ما تملكه الدول العربية من الطاقة الشمسية لوجدنا أن بريطانيا وحدها تنفق على مشاريع الطاقة الشمسية ما يعادل جميع ما تنفقه الدول العربية مجتمعة وينطبق هذا على عدد العاملين في مجالات الطاقة المتجددة حيث يعمل في فرنسا ضعف اللذين يعملون في جميع الدول العربية في هذه المجالات .
    اقتصاديات الطاقة الشمسية :
    تعتبر تكلفة المواد الأولية لأجهزة استخدام الطاقة الشمسية أهم عائق يحول دون استخدامها بالإضافة إلي المساحة الكبيرة المطلوبة لوضع هذه الأجهزة المجمعة لأشعة الشمس غير المركزة و بالرغم من كل هذه العوامل فهناك بعض الاستخدامات للطاقة الشمسية تعتبر اقتصادية في الوقت الحاضر ، منها تسخين المياه والاستعمالات الأخرى في المناطق النائية مثل توليد الكهرباء وضخ المياه وتحلية المياه والإشارات الضوئية والبث اللاسلكي والحماية الكاثودية وغيرها .
    ومن الضروري قبل احتساب تكلفة واقتصاديات الطاقة الشمسية أن نعلم نوع التطبيق الشمسي بالإضافة إلي مواصفات المكان أي هل منطقة نائية أو قرب مدينة أو في داخل المدينة ؟ ويجب معرفة فترة التشغيل اليومية وهل هناك حاجة إلي تخزين الطاقة أم لا ؟ وهل هناك حاجة إلي الصيانة ومدى تكرارها ؟ .
    ومن المعلوم بأن معظم البلدان العربية تدعم أسعار الكهرباء المولدة بالمشتقات النفطية لمواطنيها ولا بد من أخذ هذا الدعم في الاعتبار عند مقارنة تكلفة توليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية .
    و إذا أخذت جميع هذه العوامل في الحسبان و اتبعت الطرق الصحيحة لاستغلال و استخدام هذا النوع من الطاقة بشكل اقتصادي ومحاولة تطويرها إلي الشكل الأفضل قد يؤدي إلي انخفاض تكلفة الوات الواحد المنتج منها .
    بعض مشاكل استخدام الطاقة الشمسية :
    إن أهم مشكلة تواجه الباحثين في مجالات استخدام الطاقة الشمسية هي وجود الغبار ومحاولة تنظيف أجهزة الطاقة الشمسية منه وقد برهنت البحوث الجارية حول هذا الموضوع أن أكثر من 50 % من فعالية الطاقة الشمسية تفقد في حالة عدم تنظيف الجهاز المستقبل لأشعة الشمس لمدة شهر .
    إن أفضل طريقة للتخلص من الغبار هي استخدام طرق التنظيف المستمر أي على فترات لا تتجاوز ثلاثة أيام لكل فترة وتختلف هذه الطرق من بلد إلي آخر معتمدة على طبيعة الغبار وطبيعة الطقس في ذلك البلد .
    أما المشكلة الثانية فهي خزن الطاقة الشمسية والاستفادة منها أثناء الليل أو الأيام الغائمة أو الأيام المغبرة ويعتمد خزن الطاقة الشمسية على طبيعة وكمية الطاقة الشمسية ، و نوع الاستخدام وفترة الاستخدام بالإضافة إلي التكلفة الإجمالية لطريقة التخزين ويفضل عدم استعمال أجهزة للخزن لتقليل التكلفة والاستفادة بدلاً من ذلك من الطاقة الشمسية مباشرة حين وجودها فقط ويعتبر موضوع تخزين الطاقة الشمسية من المواضيع التي تحتاج إلي بحث علمي أكثر واكتشافات جديدة .
    ويعتبر تخزين الحرارة بواسطة الماء والصخور أفضل الطرق الموجودة في الوقت الحاضر . أما بالنسبة لتخزين الطاقة الكهربائية فما زالت الطريقة الشائعة هي استخدام البطاريات السائلة ( بطاريات الحامض والرصاص ) وتوجد حالياً أكثر من عشر طرق لتخزين الطاقة الشمسية كصهر المعادن والتحويل الطوري للمادة وطرق المزج الثنائي و غيرها .
    والمشكـلة الثـالثة في استخدامات الطاقة الشمسية هي حدوث التـآكل في المجمعـات الشمسيــة بسبب الأمـلاح الموجودة في الميــاه المستخدمــة في دورات التسخــين وتعتبر الــدورات المغلقـة واستخـــدام مــاء خـال من الأملاح فيها أحسن الحلول للحد من مشكلة التآكل والصدأ في المجمعات الشمسية .
    المقترحات و التوصيات :
    إن البحث والمثابرة في إيجاد بدائل للطاقة الأحفورية ما هو إلا جزء مكمل لاستمرارية دور الدول العربية كدول مصدرة للطاقة والحفاظ على المستوى الاقتصادي الذي تنعم به هذه الدول الآن ومن أجل مواكبة بقية دول العالم في هذا المجال ، يقترح مراعاة التوصيات التالية :
    1- الدعم المادي والمعنوي وتنشيط حركة البحث في مجالات الطاقة الشمسية.
    2- القيام بإنشاء بنك لمعلومات الإشعاع الشمسي ودرجات الحرارة وشدة الرياح وكمية الغبار وغيرها من المعلومات الدورية الضرورية لاستخدام الطاقة الشمسية.
    3- القيام بمشاريع رائدة وكبيرة نوعاً ما وعلى مستوى يفيد البلد كمصدر آخر من الطاقة وتدريب الكوادر العربية عليها بالإضافة إلي عدم تكرارها بل تنويعها في البلدان العربية للاستفادة من جميع تطبيقات الطاقة الشمسية.
    4- تنشيط طرق التبادل العلمي والمشورة العلمية بين البلدان العربية وذلك عن طريق عقد الندوات واللقاءات الدورية.
    5- تحديث دراسات استخدامات الطاقة الشمسية في الوطن العربي وحصر وتقويم ما هو موجود منها.
    6- تطبيق جميع سبل ترشيد الحفاظ على الطاقة ودراسة أفضل طرقها بالإضافة إلي دعم المواطنين اللذين يستعملون الطاقة الشمسية في منازلهم.
    7- تشجـيع التعاون مع الـــدول المتقدمــة في هـذا المجال والاستفــادة من خبراتهــا على أن يكـون ذلك مبنيــاً على أســاس المســاواة والمنفعة المتبادلة.