ما هو الفرق بين معالجات 32-بت و 64-بت ؟


#1

ما هو الفرق بين معالجات 32-بت و 64-بت ؟

في عالم المعالجات الصغرية والمعالجات الحاسوبية، يعتبر المعيار الخاص بطول كلمة المعالج أحد أهم المميزات التي تصفه. في مقالنا الخاص بالمعالجات الصغرية، استعرضنا التفاصيل الأساسية التي تحدد بنية المعالج، وتحدثنا بالتفصيل عن مفهوم “طول كلمة المعالج”. بكل الأحوال، فإن هذا المقال مخصص لتوضيح الفرق الأساسي بين المعالجات التي تمتلك طول كلمة مقداره 32-بت، والمعالجات التي تمتلك طول كلمة مقداره 64-بت، على اعتبار أنها الحواسيب اليوم تستخدم هذين النمطين من المعالجات.

معالجات 32-بت

سادت معالجات 32-بت وهيمنت على عالم الحواسيب حتى بداية التسعينات من القرن الماضي، وقد كانت عائلة معالجات “بنتيوم Pentium” من شركة إنتل والإصدارات الأولى من معالجات شركة AMD ذات معمارية 32-بت. الفكرة الأساسية هنا أن معمارية المعالج تحدد معمارية نظام التشغيل والبرامج والتطبيقات التي يمكن للمعالج أن يشغلها، وهذا يعني أن المعالجات التي تمتلك معمارية 32-بت ستقوم بتشغيل أنظمة تشغيل وبرامج متوافقة مع هذه المعمارية، أي أن وحدات البيانات Data Units الخاصة بأنظمة التشغيل والبرامج ستكون بعرض 32-بت. كافة إصدارات نظام تشغيل ويندوز وصولاً حتى نظام تشغيل ويندوز اكس بي Windows XP كانت بمعمارية 32-بت بالكامل، وبدءاً من آخر إصدارات Windows XP، بدأت شركة مايكروسوفت بإصدار أنظمة تشغيل تستطيع العمل على معالجات بمعمارية 64-بت.

ملاحظة هامة:

إذا كان الحاسوب يستخدم معالجاً بمعمارية 32-بت، فهذا يعني أنه لن يكون قادراً إلا على التعامل مع أنظمة تشغيل متوافقة معه، أي أنظمة تشغيل 32-بت، ولن يكون بإمكان المستخدم تنصيب نظام تشغيل 64-بت.
معالجات 64-بت

قد يظن البعض أن المعالجات التي تتميز بمعمارية 64-بت هي معالجات حديثة، ولكنها في الواقع موجودة منذ ستينات القرن الماضي عندما قامت شركة IBM بتطوير الحاسوب الفائق IBM 7030 Stretch. بكل الأحوال، لم تصبح المعالجات المعتمدة على معمارية 64-بت مستخدمة على نطاقٍ تجاريّ واسع إلا مع بداية الألفية الجديدة. سارعت فوراً شركة ويندوز لإصدار نسخة محدثة من نظام تشغيل Windows XP كي يكون متوافقاً مع معالجات 64-بت، ومن ثم كانت جميع الإصدارات اللاحقة لأنظمة تشغيل ويندوز مثل “فيستا Vista”، و “Windows 7″ و “Windows 8″، كانت تصدر بنسختين، واحدة 32-بت والأخرى 64-بت.

ملاحظة هامة (1):

يمكن للحاسوب الذي يتضمن معالجاً بمعمارية 64-بت أن يعمل على نظام تشغيل 32-بت أو 64-بت، بينما العكس غير صحيح. هنا يجب الإشارة إلى أن تنصيب نظام تشغيل 32-بت على حاسوبٍ ذو معالج بمعمارية 64-بت سيؤدي إلى عدم عمل المعالج بكفاءته الكاملة.

ملاحظة هامة (2):

بعض البرامج المخصصة لأنظمة تشغيل 32-بت قد لا تعمل بكفاءة جيدة على معالجات 64-بت، وببعض الحالات، من الممكن ألا تعمل على الإطلاق، نظراً لمشاكل التوافقية.

الفروقات الأساسية بين معالجات 32-بت و 64-بت

عدد العمليات الحسابية في الثانية Calculations Per Second:

أحد الأهم الفروق الأساسية بين معالجات 32-بت ومعالجات 64-بت هو عدد العمليات الحسابية التي يمكن للمعالج أن ينجزها في ثانيةٍ واحدة. الميزة الأساسية هنا هي لصالح معالجات 64-بت، والتي يمكن لها أن تكون معالجات ثنائية النواة، رباعية النواة، سداسية النواة، وحتى ثمانية النواة بالنسبة للحواسيب المنزلية والمكتبية. زيادة عدد أنوية المعالج يعني زيادة عدد العمليات الحسابية التي يمكن للمعالج أن ينجزها خلال ثانيةٍ واحدة، وهو ما يعني زيادة القدرة الحاسوبية الإجمالية وجعل الحاسوب يعمل بشكلٍ أسرع. وكنتيجة، فإن البرامج التي تتطلب قدراتٍ حاسوبية عالية والعديد من العمليات الحسابية، ستعمل بشكلٍ أفضل على معالجات 64-بت.

حجم ذاكرة الوصول العشوائي RAM:

تحدد طول كلمة المعالج حجم عناوين الذاكرة التي يمكن للمعالج أن يقوم بترميزها، وبمعنى آخر، فإن طول كلمة المعالج سيحدد حجم ذاكرة RAM الخاصة بالحاسوب. ولمعرفة حجم ذاكرة RAM التي يمكن للمعالج أن يقوم بترميزها، فإن العملية بسيطة، وتجري وفق القانون التالي:

حجم ذاكرة الوصول العشوائي = 2 ^ طول كلمة المعالج (مقدرةً بالبت)

وهذا يعني أن معالج بطول كلمة (معمارية) قدرها 32 بت سيكون قادر على عنونة وترميز ذاكرة بحجم 4294967296 بت. وللتحويل من بت إلى بايت نقسم على (8)، وللتحويل من بايت إلى كيلو بايت نقسم على 1024، وللتحويل من كيلو بايت إلى ميغا بايت نقسم على 1024، وللتحويل من ميغا بايت إلى غيغا بايت نقسم على 1024، وتكون النتيجة النهائية هي 4 غيغا بايت تقريباً.

الآن، وبتكرار نفس العملية بالنسبة لمعالج بطول كلمة قدرها 64 بت، فإن الناتج سيكون 18446744073709551616 بت. بإجراء نفس عمليات التقسيم السابقة، فإننا سنصل إلى نتيجة هي أن المعالج الذي يمتلك معمارية 64-بت، سيكون قادر على عنونة ذاكرة وصول عشوائي بحجم 2147483648 غيغا بايت، أي 2097152 تيرا بايت. هذه الأرقام تعتبر فلكية بالوقت الحالي، ولا يبدو بالمدى المنظور أنه يوجد حاجة لاستخدام ذاكرة وصول عشوائي بحجم 2097152 تيرا بايت.

الخلاصة هي أن معالجات 64-بت تمتلك قدرة أكبر بكثير من معالجات 32-بت على عنونة الذواكر، وهذا يعني أنه لا يمكن امتلاك ذاكرة RAM أكبر من 4 غيغا بايت، إلا إذا كان الحاسوب يستخدم معالجاً بمعمارية 64-بت. الحجوم الكبيرة من ذواكر RAM هامة جداً لمن يعملون بمجال التصميم، والتصميم الهندسي، وحتى لمهووسي الألعاب، حيث تتطلب الألعاب الحاسوبية الحديثة قدراتٍ عالية من المواصفات كي تعمل اللعبة بأفضل شكل ممكن، وهذه ميزة أخرى لمعالجات 64-بت.

وعلى الرغم من أن معالجات 64-بت ستمكن المستخدم من العمل على ذواكر RAM بسعاتٍ كبيرة، إلا أنه من الأمانة القول وبحالة الألعاب والرسوم ثلاثية الأبعاد تحديداً، فإن العامل الحاسم هنا ليس المعالج الصغري المركزي الخاص بالحاسوب، وإنما البطاقة الرسومية الخاصة بالحاسوب. البطاقة الرسومية GPU فعلياً عبارة عن معالج آخر، ولكنها متخصصة بمعالجة المعطيات الرسومية ثنائية وثلاثية الأبعاد وإظهارها بأفضل شكل ممكن. هذا يعني أن أداء برامج التصميم ثلاثي الأبعاد، وأداء الألعاب الفيديوية سيرتبط مباشرةً بقوة وقدرات البطاقة الرسومية، وليس بقوة وقدرات المعالج المركزي.


(سعيد قادر) #2

شكرا لك


(hani AL hazemi) #3

اول مرة اعرف الفرق بينهما . جزاك الله خير على توضيح الفرق . بانتظار جديدك