من وحي القلم وعبير الحكم


(عمارة إسلامية) #1

بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخواني وأخواتي روّاد مُنتدى المُهندس؛

:: من وحي القلم وعبير الحكم ::

مقالةٌ في رحاب الأدب، وطيب التعريفت ونافع المعلومة.

:diamonds: :diamonds: :diamonds:

آثرتُ أنْ أنشرَ كلامًا من عبيرِ الْحِكمِ ولقاحِ التَّجارِب، صقله حسنُ البلاءِ وتعبُ الشَّقاءِ، فسال القلمُ يكتبُ ما لذَّ له وطاب من حكمةٍ ونزهة، فالتنزُّهُ في العقولِ رحلةٌ قلَّ من يمتطي فرسَه للأخذِ من ينابيعِ جمالِها، فها هي خلاصةٌ من أفكاري أقدِّمُها إلى بساتينِك، فارعها تؤتِ أُكلَها إن شاء اللهُ ولو بعدَ حين، والأفكارُ لا قيمةَ لها إلا إذا سُكبتْ في تربةٍ خصبة، تسقيها بفكرِك وتجملُها بنورِ عقلِك، فلا تهملْها وبرأيكَ نقِّحْها وزيِّنها.


البلاء مصنع الحكماء:

قلَّ ما تجدُ حكيمًا تلقفتْه يدُ البلايا وآهات الرَّزايا، فأنزلتْهُ في بحورِ الألم ما شاءَ اللهُ له أن يقيمَ في بلاء النعيم, فالبلاءُ نعيمٌ لمن فتحَ اللهُ له بصرًا على بصرِه، ونورٌ أرساه اللهُ في أعماقِ قلبه؛ ولهذا تجدُ أهلَ الحكمةِ تصقلُه مجمراتُ البلاءِ كما تصقلُ النَّارُ الذَّهبَ فتقومُه وتنضجُ ثمارَه، كأنَّه بين اللَّهيبِ شجرةٌ سقيت من عرقِ الفلاح؛ فأزهرتْ فكرًا ونجاحًا.


ما كان لله:

ما كان للهِ دامَ ونفع، وما كانَ لغيرِه زالَ وانقطع، ومثل هذا كالماءِ الذي أنزل على جرداءِ الأرضِ، فأمَّا ما نفع النَّاس مكثَ فيها وأنبتَ حبَّها، وأمَّا ما كان دونَ ذلك تبخَّرَ أثرُه، وزال معلمُه وقَلَّ مَغْرمُه.


زوايا ناقصة:

لا بدَّ لأيِّ عملٍ إنساني - وإن أبدعَ صاحبُه في حياكتِه وطرزه بتمامِ الحرفة - أنْ تبقى به بعضُ زوايا النقصِ تنتظر ناقدًا بارعًا بعطاءٍ ليتمِّمَ تشييدَ البناء.


الحـكمة:

والحكمةُ هي الاستخدامُ الأمثلُ للعلمِ في الوقتِ والزَّمان المناسب، وهي ضالةُ المؤمنِ وريحانةُ قلبِه، أينما وجدَها أخذ بها، ولزمَها وسارَ على التعلُّقِ بصاحبِها، فنزلَ عند ركبِه وتضرَّعَ من علمِه، ففاد وأفاد ومن العلم استفاد.


الحـلم:

والحلمُ ملينٌ لقلوبِ البشر، معطِّرٌ لسيرةِ صاحبِه، ماحازه أحدٌ إلا رُفع في أعينِ البشرِ، وجعلهُ اللهُ بين النَّاسِ كالقمر.

كتبه/ أ. عمار سليمان.
المصدر: شبكة الألوكة.


#2

جزاك الله خيرا على هذه الحكم الرائعة