رجل الأعمال المصري عماد السويدي يخترق أدغال أفريقيا بـ «االبطاقات الذكية»


#1

[center]رجل الأعمال المصري عماد السويدي يخترق أدغال أفريقيا بـ «االبطاقات الذكية»

يقبل اللعب مع الشركات المنافسة في مسقط رأسها
[/center]
القاهرة: عادل البهنساوي
لم يكن اسم عماد زكي السويدي رجل الأعمال الشاب معروفا في دوائر المال والأعمال قبل نحو عشر سنوات عندما كان مهندسا بسيطا في مصنع والده للكابلات بمدينة العاشر من رمضان الصناعية شرق القاهرة قبل أن يصبح عضوا بارزا في أسرة (السويدي) وهى عائلة مشهورة في مصر بارتباطها ببيزنس الكهرباء صناعة ونقلاً وتوزيعا وتسويقا منذ عام 1938 عندما أشار الجد صادق السويدي على أولاده بالتركيز علي تجارة الكهرباء والسير في ركاب ابنه همام السويدي الذي كان مجال دراسته في الكهرباء آنذاك حتى توارثها الآباء والأبناء إلى الآن.
الكل في عائلة السويدي مهندسون وخبراء ورجال أعمال يعملون في عالم الكهرباء المتنوع إلا أن الشاب عماد السويدي، 41 عاما، استطاع أن يفرش لنفسه سجادة خاصة من لون مختلف على أرضية متشابكة ومتشابهة إلى حد كبير.
انطلقت رحلة عماد السويدي من الجامعة الأميركية بالقاهرة عندما تخرج فيها عام 1988 ليحصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية. ويدين السويدي بالفضل الكبير لهذه الجامعة حيث يعتبر أنها زرعت لديه الإرادة القوية في تحقيق الأهداف من خلال خطة واستراتيجية وسياسة عمل ومنظومة إدارة أساسها تقبل الرأي الآخر وانه ليس هناك شيء اسمه (لا).
على هذا الأساس انطلق رجل الأعمال الشاب ليصبح الضلع الثالث في منظومة مجموعة زكي السويدي القابضة التي تضم عدة شركات تابعة في مجالات الطاقة المتنوعة كان نصيب عماد منها ثلاث شركات في حين تركز الإدارة للشركات الباقية في يد والده عضو مجلس الشورى المصري زكي السويدي كرئيس لمجلس الإدارة وابنه الثاني محمد ليكون عضوا منتدبا لهذه الشركات وتضم القائمة كوكتيل متنوع من مجالات بيزنس عائلة السويدي في مجال الفولت العالي ما بين شركة السويدي للصناعات الكهربائية والشركة العربية للصناعة والتجارة والتي تسوق لانتاج المجموعة والشركة العربية للتحكم والقوى مرورا بالشركة العربية للإضاءة المتخصصة والتي أضاءت معبدي الأقصر وادفو وإستاد القاهرة الدولي والشركة العربية للتوزيع والسويدي للصناعات الهندسية والسويدي الكتروميتر مصر.
واختار عماد السويدي مجالا مختلفا ومتطورا أضاف إلى مجموعة زكي السويدي بعدا آخر ونقله نوعية أهلتها لاختراق السوق الأفريقي وفي النقلة ارتفعت اسهم مجموعة السويدي في المعارض والمؤتمرات لتمكنها من منافسة الغزو الصيني والأجنبي في هذا السوق.
اتجه عماد إلى تطوير نظام العدادات الكهربائية لتعمل بنظام الكارت الذكي والمدفوع مقدما في خطوة سخر منها البعض في البداية لان العدادات التقليدية كانت حكرا لطرفين اثنين لا ثالث لهما ما بين شركة حلوان الحكومية وشركات الكهرباء الحكومية قبل أن تتم في مناقصات مفتوحة. ولكن عماد الذي لا يعرف المستحيل قرر تطوير التقليدي وإدخال تكنولوجيا البطاقات الذكية على عداداته حتى أصبحت فكرة جهنمية وعملاقة ومنتج متميز اقتحم أدغال أفريقيا حيث تحل العدادات الذكية محل الإدارات التجارية في شركات الكهرباء المختصة حيث يقوم العداد بتسجيل الاستهلاك من أول الشهر حتى آخره والعداد به نتيجة وساعة ميقاتية لترجمة الاستهلاك حسب الشرائح الكهربائية المتبعة إلى فلوس ويبدأ العداد يأخذ من رصيد الكارت الذكي إلى أن يوشك الرصيد علي الانتهاء فيبدأ الكارت في توجيه إنذار للمستهلك بأن رصيده سيكفيه يوم أو يومين علي سبيل المثال وهكذا تدور العملية… يعني (تشحن الكارت تنور غير كده توقع قطع الكهرباء عنك في عملية محسوبة تماما).
بهذا المشروع دخل عماد السويدي دائرة الضوء عندما اقتحم السوق الأفريقي بعداداته الذكية من خلال استثمارات ضخمة وصلت إلى حدود 20 مليون دولار وبعد نجاح الفكرة والمشروع في مصر وتطبيقها في مناطق سياحية وراقية بالقاهرة.
ويضيف أنا أؤمن بان الإرادة هي التي تصنع المستحيل وكانت هناك قصة مشهورة منذ زمن ليس ببعيد كانت تقول إن هناك مسابقة مشهورة لعدد من الشباب اسمها (الفور مينت مايل) أي كيف تقطع ميل على رجليك خلال أربع دقائق فقط… وتعجب الناس من هذه المسابقة إذ كيف يستطيع إنسان أن يقطع ميلاً بأكمله في أربع دقائق بعد فشل عدد من المتسابقين في هذه التجربة ولكن إصرار البعض على التحدي جعل أحدهم يفوز بهذه المسابقة وبمجرد علم الناس أن هناك من استطاع الفوز، كان هذا دافعا لان يفوز 16 متسابقاً مرة واحدة في سنة تالية ولهذا أنا لا أؤمن بعقدة الخواجة التي تربى عليها قطاع كبير من المصريين ولذلك بل أؤمن بأن مواجهة المنافسين العالميين تتم بتواجدي داخل أسواقهم وليس الانكفاء في السوق المحلي وهذا ما فعلناه في مجموعة السويدي حيث استطعنا فتح أسواق عديدة لنا في عدد من الدول الأوروبية وان يكون لك مكان هناك تستطيع من خلاله التعرف عن قرب على خطط المنافسين والاحتكاك أكثر بالتكنولوجيا المتقدمة واكتشفنا من خلال تواجدنا في هذه الأسواق إن منتجنا متميز وله إمكانيات عالية جداً وله قدرات منافسة.
ويؤمن السويدي بضرورة اقتطاع جزء من وقته للعمل التطوعي لخدمة المجتمع لذلك قرر من خلال عضويته في جمعية شباب الأعمال طرح مشكلة التدريب ونقص الكفاءات بسبب هشاشة العملية التعليمية وسوء مستوى الخريجين فتبنى مع جامعة عين شمس ومن خلال جمعية شباب الأعمال مشروعاً لتدريب عدد من طلبة كلية الهندسة سنوياً كيف ينظم الطالب وقته؟ كيف يدير عمله؟ وكيف يستطيع كتابة تقرير علمي؟ وطبقنا هذه التجربة في عدد من الشركات منها فوادفون وبي إم دبليو.