قصة المنعطف...دعوة للتأمل


(عنود) #1

روى انه كان في إحدى الطرق في البرية “منعطف” حاد أو “لفة” تكثر فيه أو فيها الحوادث, خاصة خروج السيارات عن الطريق بسبب السرعة والغفلة والزاوية الحادة في الإنعطاف.
وذات يوم صادف وجود رجل “ذكي” درس هذه الظاهرة وانقدحت في ذهنه فكرة!!
ماذا لو أسست ورشة لتصليح السيارات !! ونفذ فكرته وخلال ايام تكدست في ورشته السيارات العاطلة من جراء الحوادث.
ولكن الناس من الجرحى يلزمهم مستشفى! والآخرون يحتاجون مطعماً!
و"قادة" السيارات وسائقيها يبحثون عن “مقهى” لارتشاف فناجين القهوة والشاي وقد يضطر البعض للمبيت, وعندها يكون بناء “فندق” في هذه “اللفة” الخطيرة أمراً “حياتيا”.
وخلال مدة قصيرة في عمر الزمن ظهرت مدينة عجيبة…كانت تنمو نمواً سريعا. سكانها جميعاً ينظرون الى “اللفة” نظرة فيها امتنان وقداسة واحترام…
يقول البعض: انها منجم ذهب لاينضب!، ويقول الآخر بل بئر نفطي متدفق!
ويقول ثالث: كلاهما ذهب ولكن هذه المدينة تحتاج الآن الى بلدية والى رئيس بلدية!!
الراوي لم يذكر كيف جاء رئيس بلدية “مدينة اللفة”، لكنه اختتم “روايته” بما يلي:
ذات يوم جاء موفد من قبل الحكومة وطرح فكرة تعديل “اللفة” لأنها خطر في طريق المسافرين والمهاجرين!! فما الذي حدث؟!
الذي حدث هو خروج مظاهرات صاخبة تندد بهذه “الفكرة” الخطيرة لأنها تقضي على مستقبل “المدينة” وتعرض “مؤسساتها” للخطر والبوار !
انه من المؤكد أن في طريق كل فرد أو مجتمع منعطف أو “لفة” ومن الضروري الانتباه اليها في الوقت المناسب قبل ان تظهر أو تستفحل حولها تكوينات وحينئذ لايمكن إصلاح الوضع من دون ثمن… ولعله سيكون ثمناً… باهظاً جداً…!
منقول …مع التحية


(مهندس طيران م.ط) #2

قصه رائعه تسلم