هل تعرفون ما الحب


(أبو أنس المصري) #1

[أحبتي في الله أقدم لكم في هذه السطور معنى الحب من منظور إسلامي
[أولاً اعلموا أن الحب له درجات كثيرة أولها الحب وهو ما يكون من الانبساط والانشراح النفسي عند رؤية أو مشاهدة من تحب وكذلك ما يحدث من الوحشة والشوق لرؤية من تحب إذا غاب عنك وهذه المرتبه من الحب مرتبة عامة تقع ما بين المرء وبين نظيره من جنسه أو بعض أدواته كسيارته أو منزله أو أخيه أو زرجته وهكذا وكذلك قد يحب صفة معينة كالكرم أو فعلاً معيناً كالتنزه.
]فإذا زاد هذا الحب بلغ مرتبة أخرى وهي الغرام وهو مرتبة أعلى من سابقتها من شدة الفرح أو الشوق.
فإذا زاد هذا الحب بلغ مرتبة أخرى وهي العشق وهذه المرتبة من الحب لا تقع إلا من الرجل للمرأة أو من المرأة للرجل وهذا في الإسلام حــــــــــــــــرام إلا أن يكن بين الزوجين فهو حلال بل هو مما يثاب علي المرء ولا يلام الرجل على حبه لزوجته مهما بالغ في ذلك إلا أن يطغى هذا الحب على حب الأم وأما من جانب الزوجة فلا تلام على حبها لزوجها مهما فعلت فكله محمود
ومن الخطأ أن يتحدث بعض الصوفية عن “العشق الإلهي” فهذا لغوياً ضلال والضلال عادتهم وكذلك أن يعبر المرء عن حبه مثلاً لطعام معين فيقول “أنا أعشق هذا الطعام”.
فإذا زاد هذا الحب ترقى في عدة مراتب وهي باختصار والهيام والوله وهذه المراتب أيضاً كسابقتها حرام إلا أن تكن بين الأزواج.
فإذا زاد هذا الحب بلغ مرتبة عظيمة ومنزلة رفيعة ومرتقاً عالياً وقدسية عظيمة ألا وهي العبودية، فالعبودية هي أعلى مراتب الحب، نعم العبودية حب، ولقد قال أحد مشايخنا حفظه الله أن أصل كلمة الله من الوله فالله هو المألوه أي الحبوب، فهو الله أسمى من يحب، بل وهو أحق من تحب، بل لابد أن تفرغ قلبك لحبه سبحانه وحده، بحيث يأتي أي حب بعد ذلك من منطلق حبك لله فتحب من أحب الله وتبغض ما أبغضه الله وبه تنضبط كل مراتب الحب السابق ذكرها
ومن الخطأ بل هو من الشرك أو الكفر أن يعبر المرء لمن يحب بأن يقل لها “أنا بأعبدك” كما يردد أهل الضلال والهوى الضائع نسأل الله أن يطهر أسماعنا من مثل هذا الكلام الفاسد

وسؤالنا الآن هل تحب الله؟ إجابة هذا السؤال نفصلها إن شاء الله في لقاء لاحق.