غرفة النوم .. الفراغ الأهم


#1

جريدة الرياض اليومية

فراغات

غرفة النوم … الفراغ الأهم

إعداد م - عبد الله محمد جبر @ - أمل سليمان
غرفة النوم أحد أهم فراغات المسكن اليومية… وحيث إن الإنسان يقضي حوالي ثلث حياته وهو نائم… ومن البديهي جداً بأن الجو العام لغرفة النوم يؤثر بدرجة كبيرة على راحة الإنسان أثناء فترة نومه… مثل (درجة الحرارة وحدة الإزعاج والضوضاء ومستوى الإضاءة… الخ).
ويمكن تقسيم غرفة النوم إلى عدة أقسام مختلفة وذلك حسب فئة العمر والحالة الاجتماعية وفئة المستخدمين من الذكور أو الإناث. ( ومن خلال إطلالة صفحة البيت الاسبوعية سيكون لنا موعد مع سلسلة مواضيع مترابطة تتكلم عن غرفة النوم ) وفي هذا الأسبوع ستكون البداية بتلك بغرف الابناء، التي ربما لا يكلف جمالها الكثير، ولكن يجب علينا العناية والاهتمام بها لأنها تخص أطفالنا الأعزاء…
عند الحديث عن الأطفال أقصد من هم في سن يستطيعون أن يخلدوا إلى النوم لوحدهم أو بمعنى آخر لحظة خروجهم من غرفة أبويهم… وهم الأطفال في سن الثالثة من عمرهم حيث يمكنهم الصعود والنزول من السرير بمفردهم، كما أن ملابسهم وأغراضهم تكثر يوما بعد يوم في دولابهم الصغير، وقد اصبح الدولاب ضيقاً، وألعابهم كثرت، وأصبحت تحتل كل ركن في الغرفة. الطفل في هذه السن يحتاج إلى أمور أكثر مما كان يحتاجها من ذي قبل، حيث تبدأ شخصيته في التكوين، وتزداد اهتماماته واحتياجاته، التي ينبغي تلبيتها في مملكته الخاصة.
إذاً ماذا نفعل لأطفالنا لتكوين شخصيتهم واهتماماتهم من خلال غرفة النوم؟!
في النظر إلى الخطوات التالية اعتقد انه بالإمكان الوصول إلى تصميم داخلي خاص بغرف أطفالنا من خلال دراسة سلوكياتهم وفهم احتياجاتهم، وهذه الخطوات هي:
أولاً: عملية إخراج الطفل من غرفة الأبوين بالتدريج كي يدرك أنه أصبح يعتمد على نفسه في النوم وفي هذه الحالة يجب أن تكون الغرفة الجديدة ليست أقل من الغرفة التي كان يسكنها مع أبويه.
ثانياً: استبدال سرير الطفل الرضيع بسرير اعتيادي مزود بحواجز قابلة للإزالة، استبدال الدولاب بآخر اكبر منه أو إضافة دولاب ذي أدراج ورفوف لاستيعاب جميع ملابسه وأغراضه وتخزين الألعاب بوضعها داخل صناديق جميلة خاصة، وترتيبها فوقه وداخل رفوفه.
ثالثاً: استبدال الإكسسوارات التي توحي أنها غرفة طفل رضيع بأخرى تناسب طفلاً في سن الروضة والمدرسة وتغذية إدراكه بإكسسوارات أكبر وأشمل.
رابعاً: طفلك في هذا السن يصبح اكثر استقلالية يوما بعد يوم ويحتاج للخصوصية ولوقت يرتاح فيه بمفرده. في هذه الحالة يجب توفير ذلك الجو له في غرفته خصوصاً إذا كانت مشتركة بينه وبين أحد إخوته، وذلك من خلال خطوات بسيطة سنأتي عليها الأسبوع القادم - إن شاء الله -.


#2

COLOR=#0000ff
[/color]

في الأسبوع الماضي كانت البداية بغرف الابناء في مابعد الثالثة من اعمارهم، حيث تبدأ شخصيته في التكوين، وتزداد اهتماماته واحتياجاته .
واليوم نتعرف الى الكيفية للوصول إلى تصميم داخلي خاص بغرف أطفالنا، خصوصاً إذا كانت مشتركة بينه وبين أحد اخوته، وذلك من خلال خطوات بسيطة:
أ) تخصص له رفوف خاصة به وحده لوضع قصصه المفضلة أو أدراج صغيرة لوضع خصوصياته الصغيرة المهمة بالنسبة له.
ب) تعليق جيوب متعددة الأحجام من القماش مثلا بجانب سريره تكون خاصة به ليضع فيها قصصه و ألعابه الصغيرة فذلك يفرحه كثيرا.
ت) تخصيص طاولة صغيرة مع كرسي ليستفيد منها كثيرا عندما يرسم ويلون، أو يشكل بالصلصال.
ث) بعد سن الرابعة، تبدأ البنت بالانجذاب لألوان الفتيات الرقيقة مثل الأحمر، الزهري والبنفسجي وتتجه لألعاب الفتيات أما الولد فيفضل الألوان القوية النشطة مثل الأصفر، الأزرق، الأحمر والأخضر ويتجه لألعاب الفتيان وبالتالي يجب مراعاة ذلك في ديكور غرفة الطفل فغرفة الإناث ليست كغرفة الذكور.
ج) أما إذا كان لديك أبن وابنة يتشاركان في غرفة واحدة ففي هذه الحالة يجب الاختيار بين الألوان المحايدة لتناسب الاثنين معا كالفستقي، البنفسجي، الليموني، أو مزيج من السماوي مع الزهري.
ح) في هذه السن يتعلم الطفل النظام والترتيب فيجب توفير أمور مهمة و أساسية في غرفته تشعره بمسؤولية وضع كل شيء في مكانه الصحيح مثلا:
@ وضع رف صغير خاص بتخزين الأحذية فقط.
@ وضع شماعات الملابس بعلو مناسب بحيث يستطيع تعليق ملابسه بنفسه.
@ توفير رفوف أو صناديق خاصة بتخزين ألعابه حين الانتهاء من اللعب.
خ) عندما يصل الطفل لسن السادسة يكون قد أدرك تماما ما معنى احترام خصوصياته، وخصوصيات الآخرين واحترام النظام، ووضع كل شيء بمكانه المناسب والصحيح ويكون قد وصل إلى المرحلة الابتدائية، فهو الآن رجل صغير أو فتاة صغيرة ، ويعرف ماذا يريد و بالتالي:
@ يمكنك مشاورته في ألوان ديكور الغرفة وبعض قطع الإكسسوار إذا أراد التغيير.
@ يجب توفير مساحة كافية للتحرك النشط والسريع.
@ يمكن وضع كراسي أو كنبة مخصصة لاستقبال أصدقائه و أقرانه في غرفته.
د) في سن السادسة والسابعة، ستستهويه فكرة جعل ديكور غرفته جميلة بشخصية كرتونية مثلا، محببة إلى نفسه… لكن لا نتركه يضع سيناريو لرغباته تماما، فلن يلبث وقت طويل حتى يغير فكرته تماما و يمكن أن التغير في الإكسسوارات المكملة بحيث إذا كبر قليلا ومل من هذه الفكرة لن نضطر لتغيير الديكور الأساسي في الغرفة.
ذ) الديكور التعليمي فكرة جيدة وممتعة في ذات الوقت لكن يحتاج دقة في اختيار ما يناسب سن الطفل لأنه يتطور بتقدم سن الطفل.
وفي العدد القادم لنا وقفة عن اهمية موقع غرفة هذا الابن.

#3

B[/b]

بعد ان تكلمنا الاسبوع الماضي بالكيفية التي توصولنا إلى تصميم داخلي خاص بغرف أطفالنا، خصوصاً إذا كانت مشتركة بينه وبين أحد اخوته، دعونا اليوم نتعرف الى الموقع المناسبة لغرف ابنائنا .
يعتقد بعض الآباء أن غرفة طفلهم ينبغي أن تكون دائما قريبة جدا من غرفتهما أو يحجز بين الغرفتين باب زجاجي كبير أو تخصيص جزء من غرفتهما لطفلهما ليتمكنوا من مراقبته ويكون تحت أنظارهم حرصا ألا يصيبه مكروه… وهذا صحيح ولكن ليس بعد سن الثالثة لأنه سيكون هو الذي يراقبهم… فينبغي تغيير مكان غرفة الطفل إذا بلغ الثالثة تقريبا ونقلها إلى مكان آخر قريب لا يبعد كثيرا… ليتسنى للأبوين مزيدا من الخصوصية، وللطفل مزيدا من الاستقلالية والخصوصية ليعود ذلك على نفسيته بالاتزان.
ومن الخطأ تخصيص جناح كامل خاص بالطفل محتوي على اكثر من غرفة و بعيدة عن جناح الوالدين كما يحدث لدى بعض أصحاب القصور الكبيرة و ذوي الدخل الواسع حيث اهتموا بالرفاهية والافتخار وتناسوا أهمية تقارب الأسرة والتئامها وجعلوا للأطفال والمراهقين أجنحة خاصة بل بمدخل خاص أحيانا.
كما انه ينبغي عند اختيار غرفة الأطفال في هذه السن (3-6) أن تكون بعيدة عن غرفة الضيوف أو الصالون حتى لا يزعج الأطفال الزوار والضيوف بأصواتهم العالية وصرخاتهم أثناء اللعب.


#4

B[/b]


في الاسابيع الثلاثة السابقة، كان لنا وقفات عن جمال غرفة الابناء، وكيفية تقسيمها لتنمية شخصياتهم وقدراتهم وتطرقنا لاختيار موقع الغرفة داخل البيت، اما اليوم فلنا وقفة أخيرة مع مفروشات الغرفة وقطع الاثاث فيها.
مفروشات الغرفة:
إن عالم الطفل فيه من الخيال الشيء الكثير لذا ينبغي مراعاة تلك النقطة وتنمية ذلك الخيال الصغير حتى في أثاث غرفته… وستكون استشارته بعد سن الرابعة في اختيار شكل السرير أو الخزانة أو حتى أريكته المبتكرة والغريبة والمختلفة عن الشكل الاعتيادي للأثاث في محلها فذلك سيثري مخيلته الصغيرة الكبيرة… وسيزداد تعلقه بغرفته… ومن المهم مساعدته في الاختيار… وفيما يلي بعض التفصيل عن قطع أثاث غرفة الصغير…
سرير الطفل:
يعتبر السرير أهم وأبرز قطع الأثاث في الغرفة والركيزة الأساسية التي من الممكن أن يكون المرجع في تصميم الخزانة والكراسي وغيره داخل تلك الغرفة… وينبغي أن لا يكون سرير الطفل ذو أطراف حادة أو مؤلمة حتى لا يصيب الأطفال بمكروه أثناء اللعب أو محاولة تسلق السرير بطريقة طفولة شقيه… كما أنه في حال اشتراك اكثر من طفل في غرفة نوم واحدة أو كانت مساحة الغرفة صغيرة فمن الممكن استخدام السرير ذو الطابقين مع تأمين الطابق العلوي بحواجز و التأكد من أن السلّم ثابت التركيب وقوي الاحتمال… كما يفضل كثيرا اختيار الأشكال الخيالية بما يناسب جنس الطفل… كالسيارة والقصر والخيمة والكوخ…الخ. و الجدير بالذكر أن مفرش السرير يشكّل بشكل كبير النظرة للسرير وربما الغرفة أيضا… فيجب عند اختياره الاعتناء بالألوان والرسومات المناسبة لجنس الطفل ولا مانع من وضع بعض الخداديات فهي تثر ي خصوصية المكان…
خزانة الملابس:
يفضل دائما أن تكون خزانة الملابس بحجم متوسط بحيث تستوعب ملابس الطفل ولا يزيد حجمها و أقسامها عن الحاجة.
ويجب أن تحتوي على قسم للرفوف وقسم آخر لتعليق المعاطف والبدلات، كذلك الأدراج تستخدم كثيرا في ترتيب وتجميع الأغراض والألعاب أو مزيدا من الملابس و الجوارب أيضا…
التسريحة:
من المعلوم أن الطفل عند بلوغ الرابعة أو عند الدخول للمدرسة سيهمه كثيرا الاهتمام بشكله والاطمئنان على هندامه ومحياة الصغير، خصوصا الفتاة… لذا يلزم توفير مرآة في غرفته وتزود ببعض الأدراج الصغيرة لتحمل أغراضه الشخصية…
مكتب الطفل:
يزداد الإدراك والفهم لدى الطفل بعد سن الثالثة فهو يحب القصص المصورة والتلوين ويحتاج للدراسة بعد سن السادسة لذا يعتبر من الضروري وجود زاوية خاصة بالطاولة والكرسي فالطفل سيؤدي واجباته الدراسية إضافة إلى النشاطات الذهنية الأخرى التي تتطلب وجود طاولة وكرسي كاستخدام جهاز كمبيوتر، أو الرسم والتلوين أو التشكيل بالصلصال أو أي من هواياته ومن الأفضل أن تكون مزودة أيضا بإضاءة مناسبة كما أن ارتفاع الطاولة والكرسي يجب أن يكون مناسبا مع حجم الطفل، ومريحا له أثناء الجلوس عليه ويمكن وضع بعض الإكسسوارات المناسبة…
الأريكة:
يجب أن تتوفر في غرفة الطفل أريكة صغيرة ليرتاح عليها ويجب أن تناسب حجم الطفل… ولا بأس من زيادة عدد الكراسي لاثنين أو ثلاثة فقد يدعو الطفل أقرانه وأصدقائه إلى غرفته فيلزم توفير مقاعد للضيوف الصغار…
الأدراج الجانبية (الكمدينة):
ويتوفر منها في السوق أشكال وألوان كثيرة ومختلفة تبعا لشكل ولون السرير وهي مهمة أيضا قد يحتاج إليها الطفل عند الانتهاء من قراءة قصته المصورة قبل النوم أو لوضع كوب من الماء قد يحتاجه في منتصف الليل أو غير ذلك دون أن يضطر إلى النزول من السرير… ويكتفي منها بواحدة فقط…
استخدامات الغرفة
غرفة الطفل هي مملكته الخاصة يزاول فيها اغلب نشاطاته الذهنية والجسدية أو الاجتماع مع أصدقاءه بالإضافة إلى لوظيفة الرئيسية للغرفة وهي… النوم… حيث يقضي فيها الطفل معظم وقته لذا يلزم أن تكون غرفة الطفل مناسبة لسنه ومعبره عن شخصيته ويظهر فيها ذوقه الشخصي في اختيار قطع الأثاث و الألوان المحببة لنفسه… لأن ذلك سيؤثر على صحته النفسية و استقامة شخصيته واتزانها كما أكد ذلك التربويون…
@ عضو شعبة الهندسة المعمارية بالهيئة السعودية للمهندسين ومدير مكتب التكوينات للهندسة المعمارية