الكاميرا


(م. عبد المنعم) #1





كيف تعمل الكاميرا؟

لاشك أن التصوير الفوتوغرافي يعتبر واحد من أهم الاختراعات التي شهدها تاريخ البشرية، فالتصوير الفوتوغرافي في الحقيقة ينقل الينا مشاهد مختلفة من العالم يبعد عنا آلاف الأميال مكانياً وعبر مختلف الأزمان. وتقوم الكاميرا بعملية التصوير لالتقاط مشاهد من حياتنا تبقى لسنين.


التكنولوجيا التي تعمل بها الكاميرا سهلة وبسيطة ذات أساس فيزيائي، ولتوضيح ذلك سنقوم بتوضيح العناصر الرئيسية للكاميرا والتي هي عبارة عن ثلاثة اجزاء رئيسية هي على النحو التالي:

[ul]
[li]

الجزء البصري (العدسات)
[/li][li]
الجزء الكيميائي (الفيلم)
[/li][li]
الجزء الميكانيكي (جسم الكاميرا)
[/li][/ul][RIGHT]ويكمن سر التقاط الصورة باستخدام الكاميرا في ضبط وتجميع الأجزاء الثلاثة، فيقوم الجزء البصري بتجميع الضوء المنعكس من الجسم المراد التقاط صورة له وإدخال كمية محسوبة من الضوء يتحكم فيها عمل الأجزاء الميكانيكية لتسقط على الفيلم الذي بدوره يخزن معالم الصورة في شكل تغيرات كيميائية لمادة الفيلم. هذا باختصار وللتوضيح سنقوم بشرح تفصيلي لما سبق.

ولكن قبل ذلك يجب أن نعلم أن هناك أنواع مختلفة للكاميرات فمنها الكاميرات اليدوية (غير الأتوماتيكية) وهناك الكاميرات الاتوماتيكية والكاميرات الفورية وكاميرات الديجيتال الرقمية، وحتى نوضح فكرة عمل الكاميرا سنتعامل في البداية مع الكاميرات اليدوية والتي تعرف بالانجليزية بـ manual single-lens-reflex _ SLR على ان يتم شرح فكرة عمل الأنواع الأخرى فيما بعد.

تعتمد فكرة الكاميرا اليدوية على أن المصور المستخدم للكاميرا يرى من خلال الكاميرا بالضبط المشهد الذي يراه الفيلم، ويمكن للمصور ضبط كل التفاصيل الخاصة بالكاميرا والتحكم بكل جزئياتها قبل التقاط الصورة، وحيث أن التدخل الإلكتروني في تشغيل الكاميرا قليل جداً فإن شرح فكرة عمل هذا النوع يمكن القارئ من الأستفادة أكثر في فهم معمق لفكرة عمل الكاميرات.

الأساس الفيزيائي للتصوير

الجزء البصري في الكاميرا هو العدسة والتي هي ببساطة جزء كروي من الزجاج، تقوم العدسة بتجميع الأشعة الضوئية المنعكسة من الجسم المراد تصويره وتكوين صورة لهذا الجسم. ولكن السؤال هو كيف تقوم العدسة الزجاجية بهذا العمل وما هو الأساس الفيزيائي لذلك؟

الضوء ينتقل من وسط الهواء (الفراغ) إلى وسط مختلف مثل الزجاج (العدسة هنا) فيحدث انحناء للضوء نتيجة لظاهرة فيزيائية تدعى انكسار للضوء Refraction نتيجة لاختلاف سرعة الضوء في الفراغ عنه في الزجاج حيث تكون سرعة الضوء أكبر مايمكن في الفراغ وتقل عند عبورها لأي وسط آخر.

ولمزيد من الفهم لظاهرة انحناء الضوء نتيجة لظاهرة الانكسار دعنا نتأمل في المثال التالي:

تخيل انك تدفع عربة بقوة منتظمة كما في الشكل أدناه، وحيث أن القوة التي تدفع بها العربة منتظمة أي ثابتة فإن سرعة العربة ستكون ثابتة ايضا، هذا إذا كان الوسط الذي تتحرك فيه العربة متجانساً أي له طبيعة منتظمة كأن تدفع العربة على الرصيف. ولكن ماذا يحدث لو بدأت تدخل بالعربة على أرض عشبية؟ فإن العربة سوف تقل سرعتها حيث ان قوة الاحتكاك تصبح اكبر ولهذا تحتاج ان تزيد قوة الدفع لتحافظ على نفس السرعة التي كانت على الرصيف.

والآن تخيل أنك قمت بدفع العربة إلى الأرض العشبية بزاوية فإن شيئاً آخر سيحدث! حيث إن العجلة اليمين للعربة تدخل إلى منطقة الأرض العشبية قبل العجلة اليسار فإن العجلة اليمين تقل سرعتها بينما العجلة اليسار لازالت محتفظة بسرعتها الأصلية، وهذا سيؤدي الي انحراف العربة إلى اليمين نتيجة لاختلاف سرعة العجلتين للعربة.
[/right]


يكون هذا التأثير مشابه لنفس التأثير الذي يحدثه الزجاج على الضوء عندما يسقط عليه بزاوية ما، فينحني الضوء عندما يخرج من الجهة الأخرى للزجاج لأن جزء من حزمة الضوء ستكون في الفراغ فتزداد سرعتها بينما الجزء المتبقي لازال بسرعته داخل الزجاج إلى أن يترك الزجاج، وحيث أن العدسة المستخدمة في الكاميرا من الزجاج وتتكون من سطحين كرويين منحنيين للخارج كما في الشكل التالي تسمى بالعدسة المجمعة أو العدسة المحدبة Convex Lens وعندما تسقط حزمة الضوء على العدسة أو تنفذ منها فإنها تنحني باتجاه مركز العدسة.

لنفترض مصدراً ضوئياً مثل شمعة فإن الضوء الصادر من لهب الشمعة المركز في نقطة محددة ينتشر في كل مكان، وتكون هذه الأشعة متباعدة باستمرار، وباستخدام عدسة مجمعة تعمل على تجميع الأشعة المتباعدة من ضوء الشمعة وتكون صورة للهب الشمعة، انظر الى الشكل السابق ودقق في مسارات الضوء الثلاثة التي انعكست من رأس القلم الرصاص (الجسم) حيث تجدها متباعدة وتقوم العدسة باعادة تجميعها لتكون الصورة على الفيلم.

التركيز أو التبئير Focus

وجدنا في الشرح السابق أن الصورة تتكون بواسطة الضوء النافذ عبر العدسة المجمعة، وتعتمد خصائص الصورة على مسار الضوء الذي ينفذ عبر العدسة والذي يعتمد على:

[ul]
[li]

زاوية سقوط الضوء على العدسة
[/li][li]
شكل العدسة نفسها
[/li][/ul]

تتغير زاوية سقوط الضوء على العدسة بتقريب الجسم من العدسة او إبعاده. والشكل التوضيحي التالي يوضح صورة الجسم (قلم الرصاص في الشكل) فعندما يكون القلم قريباً من العدسة تكون زاوية السقوط أكثر حدة منها عندما يكون القلم بعيداً عن العدسة. وينتج عن ذلك انه في حالة الجسم القريب من العدسة فإن الضوء النافذ يتم تجميعه على مسافة بعيدة بينما عندما يكون الجسم بعيداً عن العدسة فإن الضوء النافذ يتم تجميعه على مسافة قريبة. وهذا يعني أن مجموع زوايا الانحناء الكلي للضوء قبل سقوطه على العدسة وبعد نفاذه يبقى ثابتاً.

[RIGHT]
والخلاصة هي أن الضوء الساقط من مصادر قريبة من العدسة يتجمع بعيدا عنها، والضوء الساقط من مصادر بعيدة يتجمع على مسافة قريبة من العدسة. بمعنى آخر تتكون الصورة بالقرب من العدسة عندما يكون الجسم بعيدا عن العدسة والعكس صحيح.

يمكنك أن تجرب هذه الظاهرة بوضع عدسة قراءة بين شمعة وجدار الغرفة باستخدام شمعة وعدسة قراءة فتشاهد تكون صورة مقلوبة للشمعة على الجدار، ولكن الصورة لا تكون واضحة تماماً حيث لا تكون معالمها واضحة وتظهر على الجدار مشوهة وهذا يعني أن صورة الشمعة لا تسقط بالضبط على الجدار فتحتاج إلى تحريك العدسة قليلاً لإظهار الصورة بأوضح شكل لها وهذا ما يعرف بالتبئير أو تركيز الصورة Focus.
[/right]

[RIGHT]
وفي الكاميرا اليدوية نقوم بنفس الشيء عندما نحرك عدسة الكاميرا في التجويف الخاص بها لنحصل على أوضح صورة حيث تتحرك العدسة لتغير المسافة بينها وبين الفيلم.

وعند إيجاد الموضع الدقيق للعدسة نقول أنه تم ضبط التبئير In Focus فنحصل على صورة واضحة. (الكاميرات الأوتوماتيكية تقوم بالتبئير بطريقة إلكترونية سنشرحها في مقال آخر).

العلاقة بين شكل العدسة وحجم الصورة

لاحظنا أن العدسة تعمل على انحناء الضوء الساقط عليها بزاوية محددة لا تعتمد على زاوية السقوط ولكن تعتمد على شكل العدسة المستخدمة. فالعدسة ذات الشكل الكروي الأكثر تحدباً تكون زاوية انحناء الضوء لها أكبر، وهذا له الأثر على تكوين صور أقرب إلى العدسة، بينما العدسات التي لها سطح كروي أقرب إلى السطح المستوي فإنها تكون صورة بعيدة نسبياً عن العدسة.

زيادة المسافة بين العدسة والصورة يعمل على تكبير حجم الصورة المتكونة مثلما لو كان عندك بروجكتور وقمت بإبعاده عن الحائل فإن الصورة ستكبر بزيادة المسافة بين البروجكتور والحائل حيث يعمل ذلك على انتشار الضوء على مساحة أكبر كلما زادت المسافة، وهذا ما يحدث في الكاميرا ولكن مع اعتبار أن مساحة الفيلم التي تستقبل الصورة ثابتة، فهذا يعني ان زيادة المسافة بين العدسة والصورة سيتيح للفيلم التركيز على جزء محدد من الصورة وهو ما يعرف بالتكبير Magnification ، وفي الكاميرات المتخصصة يتم تزويدها بمجموعة مختلفة من العدسات لتتيح للمصور تغيير التكبير للمشهد المراد تصويره.

قدرة التكبير للعدسة المستخدمة في الكاميرا تحدد بالطول البؤري Focal Length وهو المسافة بين العدسة والصورة عندما يكون عندها الجسم بعيداً جداً، ويحدد البعد البؤري عن طريق تكوين صورة للقمر فالمسافة بين صورة القمر والعدسة تحدد البعد البؤري لها.
[/right]

[RIGHT]
يستخدم المصورون المحترفون عدسات مختلفة لحالات مختلفة، فمثلاً لتصوير مشهد لجبل نستخدم عدسة ذات بعد بؤري كبير تسمى تيليفوتو Telephoto Lens، ولتصوير مشاهد قريبة وذات اتساع كبير تستخدم عدسة ذات بعد بؤري قصير وتسمى عدسة الزاوية العريضة Wide-Angle Lens.

أما في الحالات العادية حيث يكون التصوير لمشاهد ليست بعيدة أو قريبة فتستخدم العدسة العادية ذات بعد بؤري 5 سم والتي لا يكون لها تكبير او تأثير على الصورة.

تخزين الصورة

هذا هو الجزء الكيميائي في فكرة عمل الكاميرا وهو عبارة عن الفيلم، ويكون دور الفيلم في الكاميرا بمثابة الوسيلة التي تخزن فيها الصورة لنتمكن من طباعتها فيما بعد والاحتفاظ بها.

وتعتمد فكرة تخزين محتويات الصورة على الفيلم على التغيرات الكيميائية التي يحدثها الضوء على مكونات الفيلم. حيث يتكون الفيلم من حبيبات دقيقة حساسة للضوء موزعة على شريحة بلاستيكية، وعندما تتعرض تلك الحبيبات للضوء تحدث تفاعلات كيميائية تحدث تغيرات لتلك الحبيبات التي تعرضت للضوء وتترك الباقي بدون تغيير، فهكذا يكون الفليم قد اختزن محتويات الصورة ونحتاج إلى طريقة كيميائية أخرى لإظهار الصورة ومن ثم طباعتها.

سيتم تخصيص موضوع مفصل لفكرة عمل الفيلم لا مجال لشرحها هنا حتى لا نبتعد عن موضوعنا.

إلتقاط الصورة

تحدثنا فيما سبق عن الفكرة الأساسية لعملية التصوير الفوتوغرافي والتي تتلخص في تكوين صورة باستخدام عدسة مجمعة، وتخزين الصورة على شريحة من مواد حساسة للضوء. هذا باختصار فيما يتعلق بعملية التصوير ولكن لاخذ صورة واضحة ودقيقة فإن هناك العديد من أدوات التحكم الي لابد من القاء مزيد من الضوء عليها.

بداية لا يمكن أن تتكون الصورة إلا بعزل الفيلم عن الضوء تماماً حتى اللحظة التي نقوم فيها بالتقاط الصورة حيث نسمح في تلك اللحظة للضوء بالسقوط على الفيلم، ولهذا فإن جزء الكاميرا الداخلي عبارة عن صندوق مظلم مغلق بواسط غالق يسمى Shutter يفتح ويغلق بين العدسة والفيلم. وكلمة كاميرا هي يونانية الأصل وتعني حجرة مظلمة.

وتكمن عملية الحصول على صورة واضحة في التحكم بكمية الضوء التي تسقط على الفيلم، فكمية ضوء عالية تعني تعني تسليط ضوء أكثر من اللازم على حبيبات الفيلم الحساسة فتظهر الصورة بدون معالم أي نحصل على هالة بيضاء محل الصورة، وإذا كان الضوء أقل من المطلوب فإن حبيبات اقل من اللازم لا تكفي لإظهار الصورة ونحصل على صورة معتمة تقترب إلى السواد. وفي الشرح التالي سنوضح كيفية تحكم الكاميرا بكمية الضوء.

التحكم في كمية التعريض

إن المقصود في التحكم في كمية التعريض Exposure هي التحكم في كمية الضوء اللازمة لاظهار صورة واضحة وهذا يتم من خلال التحكم في :

[ul]
[li]

كمية الضوء الذي ينفذ من العدسة إلى الفيلم
[/li][li]
فترة تعريض الفيلم للضوء
[/li][/ul]
أولاً : التحكم في كمية الضوء الذي ينفذ من العدسة إلى الفيلم

لزيادة وإنقاص كمية الضوء الذي يعبر من العدسة نقوم بتغيير فتحة العدسة Aperture وهو عبارة عن شرائح رقيقة من المعدن في صورة أقراص دائرية يمكن أن تغلق وتفتح معطية فتحة يمكن التحكم في نصف قطرها وتكون مثبتة خلف العدسة تماماً وهي تشبه حدقة العين التي تتسع وتضيق حسب كمية الضوء التي تتعرض لها العين. فعندما تكون فتحة العدسة ضيقة تكون كمية الضوء قليلة، وإذا كانت فتحة العدسة واسعة فإن كمية ضوء أكثر تنفذ إلى الفيلم.
[/right]

[RIGHT]
ثانياً : التحكم في فترة تعريض الفيلم للضوء

يتم التحكم في الفترة الزمنية لتعريض الفيلم للضوء من خلال سرعة الغالق Shatter Speed، ومعظم الكاميرات يدوية التحكم تستخدم حاجز مكون من شريحتين كل شريحة لها نفس مقاس الفيلم، قبل التقاط الصورة تكون الشريحة الأولى أمام الفيلم مغلقة فنضمن أن يكون الفيلم معزولاً تماماً عن الضوء، وعند التقاط الصورة تنزلق الشريحة الأولى بسرعة معينة لتسمح للضوء بالنفاذ إلى الفيلم وبعدها تنزلق الشريحة الثانية لتحجب الضوء عن الفيلم.
[/right]


تتم العملية السابقة بواسطة حركة ميكانيكية معقدة مكونة من زنبركات ومفاتيح وتروس مثل تلك الموجودة في داخل الساعة. فعندما نقوم بالضغط على زر التقاط الصورة وهو زر تشغيل الغالق فإن عمليات ميكانيكية متسلسلة تعمل حسب توافق زمني دقيق، بحيث تعمل حركة الغالق على تحريك ذراع يعمل على تحريك مجموعة من التروس، ويمكن شد أو تخفيف الشد على الزنبركات من خلال ضبط سرعة الغالق للكاميرا، فهذا يعمل على زيادة أو تقليل الزمن اللازم لانزلاق الحاجز الأول ليفتح المجال أمام الضوء لينفذ إلى الفيلم قبل إغلاق الفتحة بواسطة الحاجز الثاني.

فعند اختيار سرعة الغالق لتكون بطيئة فإن الفتحة تبقى لمدة أطول مما لو ضبطنا سرعة الغالق لتكون سريعة فينزلق الحاجز الثاني مباشرة بعد حركة الحاجز الأول مما يسمح للفتحة أن تبقى لفترة قصيرة من الزمن وبالتالي كمية أقل من الضوء.

[RIGHT]
مما سبق نرى أن هناك الكثير من الأمور التي يجب ضبطها للحصول على صورة واضحة وبجودة عالية، ومن هذه الأمور سرعة الفيلم واتساع فتحة العدسة وسرعة الغالق، وفي معظم الكاميرات اليدوية ولمساعدة المصورين المستخدمين للكاميرات اليدوية في ضبط الكاميرا على القياسات الصحيحة يتم تزويد الكاميرات بمقياس لشدة الضوء، وهذا المقياس هو عبارة عن مجس ضوئي من المواد اشباه الموصلات (فوتوديود) يقوم بتحويل شدة الضوء إلى طاقة كهربية يتم تفسيرها من خلال سرعة الفيلم وسرعة الغالق.

لنقوم الآن بتجميع ماسبق ونشرح آلية عمل الكاميرا لتوجيه الضوء إلى الفيلم لالتقاط الصورة.

آلية عمل الكاميرا اليدوية

هناك نوعان من الكاميرات المستخدمة النوع الأول هو الكاميرات اليدوية والنوع الثاني هو الكاميرات الاوتوماتيكية أو ما يعرف بمصطلح صوب والتقط الصورة Point-and-Shoot، ويختلف النوعان في الطريقة التي يرى بها المصور المشهد، ففي الكاميرات الأتوماتيكية يعمل المنظار عمل نافذة خارجية في الكاميرا حيث يكون مسار الضوء الذي يعطى صورة المشهد عبر المنظار مختلف عن مسار الضوء الذي يسقط على العدسة ومن ثم على الفيلم. لذا فإن المنظار في هذا النوع يعطي صورة تقريبية للمشهد الذي سيتم تصويره على الفيلم ولكن في نوع الكاميرات اليدوي يكون المسار الضوئي الذي يعطي صورة المشهد عبر المنظار هو نفسه الذي جمعته عدسة الكاميرا ليسقط على الفيلم بمجرد الضغط على زر تحريك الغالق.

نرى في الشكل التوضيحي التالي مسار الشعاع الضوئي الذي يحمل تفاصيل المشهد المراد تصويره حيث يسقط الضوء على مرآة مثبتة بين العدسة والغالق حيث تقوم المرأة بعكس الشعاع الضوئي ليسقط عموديا على شاشة شفافة ومن ثم على مجموعة من المرايا لتوجيه الضوء للمنظار.
[/right]

الهدف من الشاشة الشفافة هي استقبال الصورة المنعكسة من المرآة، ووظيفة المرايا هي إعادة عكس الصورة لتكون صورة مماثلة غير معكوسة ومن ثم توجيهها إلى المنظار ليراها المصور قبل التقاط الصورة.

عندما نضغط على زر أخذ الصورة فإن الكاميرا مباشرة تقوم بلف المرآة لتبتعد عن مسار الضوء وعند لف المرآة فإنها ستشغل الغالق ليفتح الطريق للضوء ليسقط على الفيلم، تعود المرآة إلى مكانها بمجرد عود الغالق، والمستخدم لهذا النوع من الكاميرات سيعرف الآن لماذا تختفي الصورة من المنظار لحظة التقاط الصورة.

وللعلم لا يستخدم الكاميرات اليدوية الا المصورون الممحترفون لما يتطلب استخدامها من مهارات ذاتية عديدة للحكم على الصورة قبل التقاطها وضبط كل المقاييس المناسبة لكل ظرف على الكاميرا لالتقاط صورة في افضل حالاتها.

أما في أيامنا هذه وللتسهيل على الكثير من المستخدمين غير المتمرسين على التصوير فقد تم دمج التصوير اليدوي والتصوير الأوتوماتيكي في نفس الكاميرا ليترك المجال للمستخدم لاختيار الوضعية المناسبة لأخذ الصورة.

وقبل ان ننتهي من هذا المقال يجب التنويه على أن الكاميرا الأوتوماتيكية تعمل بنفس الآلية إلا أن ميكروبروسسور يقوم بمهمة المصور المحترف في ضبط المعايير الخاصة بجودة الصورة وذلك معتمداً على نظام للتبئير الأوتوماتيكي والذي يغذي الكاميرا بالمعلومات حول ضبط الإضاءة وسرعة الغالقة وفتحة العدسة.

الخلاصة

نستنتج مما سبق أن فكرة التصوير فكرة بسيطة ولا تتعدى عن حجب الفيلم عن الضوء في صندوق مغلق والتحكم بكمية محددة من الضوء لتسقط على الفيلم. ولا شك أن التعقيدات التي شهدناها ما هي إلا أدوات ميكانيكية تعمل بتزامن دقيق للتحكم في الضوء بعد الضغط على زر الكاميرا لالتقاط الصورة.

م ن ق و ل


(م. عبد المنعم) #2

كيف تعمل الكاميرا الرقمية؟

في العشرين سنة الماضية اصبحت تحيطنا العديد من الأجهزة المنزلية ذات التقنيات الرقمية مثل CDs, DVDs, HDTVs, MP3s, DVRs, والتي نشأت جميعها وتطورت مع تطور العصر الرقمي، لتعمل بنفسنظرية المعالجة وهي تحويل المعلومات التماثلية التقليدية (والتي تُمثل بموجات) إلىمعلومات رقمية والتي تُمثل بأصفار وآحاد أو ما يسمى بالـ Bits .

الكاميرا الرقمية digital camera تُعد واحدة من أهم الأمثلة الملحوظة لهذه الوسيلة لأنها تختلف تماماً عن الكاميرات التقليدية (التي تستخدم الفيلم) التي تعتمد كلية على المعالجة الكيميائية والميكانيكية لالتقاط الصورة وطباعتها حتى ان بعضها لا يحتاج لطاقة كهربية لتشغيلها.

ومن ناحية أخرى فإن كل الكاميرات الرقمية تحوي بداخلها معالجصغري (Microprocessor) يقوم بمعالجة الصورإلكترونياً.

وفي الحقيقة لم تحل الكاميرات الرقمية محل الكاميرات التقليدية حتى الآن وذلك لأن الفيلم ما زال يعطي جودة عالية للصورة ، ولكن بتقدم تكنولوجيا الصور الرقمية أصبحت الكاميرات الرقمية أكثر انتشاراًوشعبية.

أساسيات

لنفترض أننا نريد أخذ صورة وإرسالها بالبريد الالكتروني، ولعمل ذلك يجب تحويل الصورة إلى اللغة التي تدركها الحواسيب وهي الاصفار والآحاد. فالصورة الرقمية عبارة عن سلسلة طويلة من الاصفار والاحاد التي تمثل كل النقاط الملونة الصغيرة أو ما يسمى بالبكسل (Pixel) والتي تشكل مجتمعةالصورة.

ولأخذ صورة في هذه الهيئة فلدينا خياران:

COLOR=#4e5d30[/color] أخذ الصورة بكاميرات تقليدية ومعالجة الفيلم كيميائياً ومن ثم طباعته على ورق فوتوغرافي، وأخيراً استخدام الماسحة الضوئية (Scanner) لأخذ عينات من الصورة (تحويل عينات الضوء على حسب شدة الإضاءة ودرجة اللون وتحويلها لسلسلة من النقاط ذات قيم البكسيل.

COLOR=#4e5d30[/color] اخذ عينات مباشرة من الضوء الأصلي المرتد من الجسم المراد تصويره وتحويل هذه العينات لسلسلة من البكسيل مما يعني أننا استخدمنا كاميرا رقمية.

كما للكاميرا التقليدية مجموعة من العدسات التي تركز الضوء المنعكس عن الجسم المراد تصويره على الفيلم لأخذ صورة من المشهد، فان للكاميرات الرقمية عوضاً عن الفيلم يوجد شريحة من أشباه الموصلات والتي تقوم بتسجيل الضوء الكترونياً تسمى الـ CCD، ليقوم بعدها المعالج الذي تحتويه الكاميرا بتحويل هذه المعلومات الالكترونية لبيانات رقمية وتحفظها على ذاكرة الكاميرا.

سوف نقوم في هذه المقالة بشرح فكرة عمل الكاميرات الرقمية وكيف نحصل منها على الصور.

كاميرات بدون فيلم!

تحتوي الكاميرات الرقمية بدلاً عن الفيلم على مجسات ضوئية (Sensors) والتي تعتمد فكرة عملها على تحويل الضوء لشحنات كهربية.

واكثر تقنيات المجسات الضوئية انتشاراً في الكاميرات الرقمية هي تقنية Charged Coupled Device وتختصر بـ (CCD) أو (العنصر مزدوج الشحنة).

وبالرغم من ان بعض الكاميرات الرقمية تستخدم تقنية المجسات الضوئية CMOS (Complementary Metal Oxide Semi Conductor) (شبه موصل معدن الاكسيد المتمم) بدلاً عن الـ (CCD) إلا أن كلا التقنيتين CCD أو CMOS تقومان بتحويل فوتونات الضوء إلى الكترونات. وتتكون المجسات من شبكة مصفوفات ثنائية الابعاد تحوي الملايين من الخلايا وكل خلية عبارة عن عنصر الصورة الذي يسمى PIXEL وهي اختصار لكلمة Picture elements.

يقوم كل مجس بتحويل الضوء إلى الكترونات فكلما كانت كمية الضوء أكبر كلما كانت كمية الشحنة المتحررة (الإلكترونات) أكبر وعن طريق قراءة الشحنة المتراكمة في كل خلية يمكن للميكروبروسيسور من إعادة بناء الصورة.

الجهاز مزدوج الشحنة (CCD):

هو شريحة إلكترونية مستخدمة من زمن يصل الى عشرون عاما وتسمى احيانا بالعين الالكترونية وكانت تستخدم في الانسان الالي وفي المراصد الفلكية وكذلك في كاميرات تصوير الفيديو وحديثا تم استخدامها في كاميرا التصوير الفتوغرافي لتصبح الكاميرا معروفة باسم الكاميرا الرقمية.

تتكون الـ CCD من شريحة مربعة طول ضلعها لايزيد عن 3سم هذه الشريحة تحتوي على مجسات ضوئية (الديود) من مواد اشباه موصلة (Semiconductors) مرتبة على شكل صفوف متوازية.

عندما تتكون الصورة على هذه الدايودات يتم تحرير شحنة كهربية من الدايود يتناسب مع كمية الضوء، فكلما كان الضوء الساقط على الدايود كبيرا كانت الشحنة المتحررة كبيرة. تعمل الشحنة الكهربية المتحررة على تفريغ مكثف مشحون متصل مع كل دايود.

يتم اعادة شحن هذه المكثفات من خلال تيار يعمل على مسح كل المكثفات ويقوم ميكروبروسسور باحتساب قيمة الشحنة التي اعيدت الى المكثف ليتم تخزين قيمة عددية لكل ديود في الذاكرة المثبتة بالكامير. تحتوي على معلومات عن موضع الدايود وشدة الضوء الذي سقط عليه لتكوين في النهاية صورة رقمية للجسم الذي تم التقاط صورته.



وفيما يلي الاختلافات الرئيسية بين تقنيتي CCD وCMOS :

تقوم تقنية CCD بنقل الشحنة عبر الرقاقة وقراءتها عند احد اركان المصفوفة، وبعدها يقوم محول (تماثليرقمي) ADC بتحويل كل قيمة بكسل لقيمة رقمية وذلك عن طريق قياس مقدار الشحنة في كل موضع ضوئي وتحويل ذلك القياس إلى صيغة ثنائية (Binary Form).

اما تقنية CMOS تستخدم عدة ترانسيستورات لكل عنصر صورة (البكسيل) لتكبير ونقل الشحنة عبر أسلااك توصيل تقليدية ولهذا فهذه التقنية لا تستخدم محول ACD.



هذا الاختلاف جعل لكل تقنية ميزات وعيوب وهي :

COLOR=#0f243e تتمتع تقنية[/color] CCD بنقاءعالي وقلة تشويه (ناجم عن الضجيج) مقارنة بتقنية CMOS فهي اكثر تأثراً بالضجيج.

COLOR=#388094 لكل [/color]بكسل في تقنية CMOS عدة ترانزستورات، وحساسية الضوء ضعيفة في هذه الرقاقة وذلك لان الفوتونات الضوئية قد تصطدم بالترانستورات بدلاً عن الدايودات الضوئية (Photodiode).

COLOR=#0f243e تستهلك رقاقات[/color] CMOS مقداراً ضئيلاً من الطاقة وفي المقابل فان المعالجة التي تقوم بها رقاقة CCD تستهلك الكثير من الطاقة (أكثر بـ 100 مرة) مقارنة برقاقة CMOS.

COLOR=#388094 تصنع رقاقات[/color] CCD لتدوم طويلاً وتعطي دقة عالية الوضوح للصور.

COLOR=#0f243e بالرغم من الاختلافات السابقة بين رقاقات[/color] CCD وCMOS فانهما يلعبان نفس الدور في الكاميرات الرقمية وهو تحويل الضوء إلى شحناتكهربية بستخدام الديود.

الدقة:

ان مقدار التفاصيل التي تستطيع الكاميرات التقاطها يطلقعليها الدقة Resolution وتقاس بالبكسيل Pixel فكلما زاد عدد البكسل كلما زادت تفاصيل الصورة وتصبح الصور ذات الأبعاد الكبيرةأكثر وضوحاً.

بعض مستويات الدقة:

COLOR=#4e5d30 [/color]256×256 ونجدها في الكاميرات رخيصة الثمن فالدقة ضعيفة جداً ويكون إجمالي عدد البكسيل المكون للصورة هو 65.000 بكسيل.

COLOR=#255562 640x480 [/color]وهو أقل حد لمستوى الدقة النموذجي وهو مثالي جداً لإرسال الصور عبر البريد الإلكتروني وصفحات الويب.

COLOR=#4e5d30 [/color]912×1216ويقاس فيها حجم الصورة بالميغابكسل (Megapixel) واجمالي البكسيل المكون للصورة هو 1.109.000 بيكسيل ويفي هذا المقاس لغرض طباعةالصور.

COLOR=#255562 [/color]1200×1600 وتتميز هذه الدقة بمجموع 2 مليون بكسيل وهي دقة عالية، حيث بإمكاننا طباعة صورة بمقياس 5×4 إنش كتلك التي نتحصل عليها في معامل الألوان.

COLOR=#4e5d30 [/color]1680×2240 وتوجد في الكاميرات الرقمية ذات (4 Megapixel) وتسمح بطباعة صورة كبيرة بدقة عالية حتى 20×16 إنش.

COLOR=#255562 [/color]2704×4064 وهي اعلى دقة للكاميرات الرقمية (11.1 Megapixel) ويمكننا الطباعة بها بدقة عالية جداً حتى 9×13.5إنش.

بعض الكاميرات التجارية الجيدة يمكنا التقاط اكثر من 12 مليون بكسل، أما الكاميرات الإحترافية فتلتقط صور بدقة 16 مليون بكسل. وتقدر شركة هيليوباكارد إن دقة الصورة المأخوذة في الفيلم باستخدام الكاميرا التقليدية يصل إلى 20 مليون بيكسيل.

كيف تلتقط الكاميرا الرقمية الألوان

تعتبر المجسات الضوئية في الكاميرا الرقمية غير مدركة للألوان ولا تميزها، وذلك لأن فكرة عمل هذه المجسات هي قياس شدة الضوء وتحويله إلى شحنات كهربية.

ولكي يتم التقاط الصورة بكامل ألوانها فانه لابد من استخدام مرشحات (filtering) للضوء بحيث يكون لكل لون من الألوان الأساسية مرشح خاص به، فمثلا المرشح الأحمر هو عبارة عن شريحة زجاجية ذات لون أحمر تسمح بدخول اللون الأحمر وتمنع باقي الألوان وكذلك بالنسبة للون الأزرق يستخحدم مرشح أزرق ونفس الشيء بالنسبة للون الأخضر يستخدم مرشح أخضر، وبمجرد التقاط الكاميرا الصورة لأي مشهد فإنه يتم تحليل ألوان هذا المشهد إلى الألوان الأساسية الثلاث (الأخضر والأزرق والأحمر) ومن ثم يتم تجميعها للحصول على المشهد بكافة ألوانه.


وهنالك طرق مختلفة لالتقاط الالوان الاساسية في الكامير االرقمية. فالكاميرات الرقمية عالية الجودة تستخدم ثلاث وحدات من رقاقات الـ CCD منفصلة ومثبت فوق كل رقاقة CCD مرشح لوني حتى تتخصص كل رقاقة برصد اللون الأساسي الخاص بها، عندما يتم تركيز الضوء المنعكس من الجسم إلى داخل الكاميرا بواسطة عدستها فإن الضوء يتم تجزئته باستخدام مجزىء ليسقط على المرشح اللوني ثم إلى الـ CCD. يتم تجميع الإشارات الصادرة من الثلاثة رقائق CCD بواسطة الميكروبروسيسور لتكوين الصورة الملونة بالكامل.


من ميزات هذه الطريقة ان الكاميرات تلتقط كل لون من الالوان الثلاثة الاساسية على نفس الموضع على البكسيل المخصص على الـ CCD، ولكن هذه الكاميرات تكون كبيرة الحجم نسبياً وباهظة الثمن.

الطريقة الأخرى المتبعة وهي تدويرقرص يحتوي على المرشحات الثلاثة امام رقاقة CCD واحدة، ويقوم الـ CCD بتسجيل ثلاث لقطات منفصلة في عملية سريعة، هذه العملية تزودنا ايضاً بكل لون في كل موضع بكسل.

ولان اللقطات الثلاث لا تؤخذ في نفس الزمن فانه يتوجب على الكاميرا والهدف المراد تصويره البقاء ساكنين لبرهة نسبية حتى يتم اخذ القراءات الثلاث مما يجعل هذه الطريقة غيرعملية ولابد من تثبيت الكاميرا على حامل وأن يكون المشهد المراد تصويره ثابت.


أما الطريقة الاقتصادية والعملية والمستخدمة في التقاط الألوان الأساسية تتمثل في تثبيت مرشح يسمى بمصفوفة مرشح الألوان Color Filtering Array على رقاقة الـ CCD.

واكثر انواع مصفوفة المرشحات استخداماً هو نموذج مرشح باير (Bayer Filter Pattern) ويتكون من عمودين متبادلين احدهما مكون من مرشح للون الاخضر والاحمر والعمود الاخر مرشح للون الاخضر والازرق ونلاحظ هنا وجود الكثير من البكسل الخضراء مقارنة بالازرق والاحمر وذلك لان العين البشرية لا تكون حساسيتها متساوية بالنسبة للالوان الثلاث الاساسية فالكثير من اللون الاخضر يجعل الصورة تبدو للعين وكأنها حقيقية.


من محاسن هذه الطريقة اننا نحتاج لرقاقة CCD واحدة ويتم التقاط الالوان (احمر، اخضر، ازرق) في نفس اللحظة. وهذا يعني ان الكاميرا ستكون اصغر وارخص وعملية في كثير من الاحيان.

تستخدم الكاميرات الرقمية لوغاريثمات خاصة تسمى (Demosaicing Algorithm) تعمل على معالجة المعلومات الواردة من مخرج المرشحات والتي تكون في شكل فسيفساء ملونة للصورة الملتقطة وحساب الالوان الحقيقة من متوسط قيم البكسيل المحيطة لإعطاء اللون الحقيقي للصورة.


التعريض والتركيز

كما في الفيلم فإن الكاميرا الرقمية تتحكم في كمية الضوء الذي يصل إلى الـ CCD من خلال جزئين هما فتحة العدسة aperture وسرعة الغالق shutter speed.

فتحة العدسة: تتحكم بنصف قطر الفتحة التي يدخل منها الضوء للكاميرا ويكون التحكم فيه اوتوماتيكياً في أغلب الأحيان الا في بعض الكاميرات التي يستخدمها مصورون محترفون.

سرعة الغلق: تتحكم في الزمن اللازم لمرور الضوء عبر فتحة العدسة ويتم التحكم به الكترونيا ويكون الغالق الكتروني وليس ميكانيكي كما في الكاميرا التقليدية.

تتحكم الكاميرا في كلا من فتحة العدسة وسرعة الغالق لتحديد كمية الضوء المناسبة لالتقاط أفضل صورة، كما ان العدسة المستخدمة في الكاميرا الرقمية لا تختلف عن العدسة في الكاميرا التقليدية وسنقوم بشرح فكرة عمل التبئير الأوتوماتيكي في مقال منفرد.

إن البعد البؤري للعدسة في الكاميرا الرقمية يختلف عن ذلك في الكاميرا الرقمية التي تستخدم فيلم 35mm. البعد البؤري هو المسافة بين العدسة وشريحة الـ CCD، وحيث أن ابعاد الشريحة تختلف حسب الشركة المنتجة وفي معظم الأحيان تكون اصغر من فيلم 35mm، وهذا يعني ان العدسة المستخدمة لتكوين الصورة على شريحة الـ CCD ذات بعد بؤري اقصر .

ولمزيد من المعلومات حول حجم الـ CCD ومقارنتها بفيلم 35mm يرجى زيارة الموقع Photo.net على الانترنت.

ملاحظة: تذكر أن شريحة الـ CCD في الكاميرا الرقمية تحل محل الفيلم في الكاميرا التقليدية.

كما ويلعب البعد البؤري للعدسة دورا رئيسياً في تحديد قيمة التكبير أو التحجيم للكاميرا، ففي كاميرا الـ 35mm تستخدم عدسة بعدها البؤري 50mm صورة مساوية للجسم بدون تكبير. زيادة البعد البؤري يزيد من التكبير وتبدو الصورة أقرب من الوضع الحقيقي للجسم. ويحدث العكس إذا كان البعد البؤري أقل…

عدسة التكبير او التحجيم zoom lens هي عدسة يتغير بعدها البؤري وفي الكاميرات الرقمية هناك يمكن ان نجد تحجيم بصري optical zoom أو تحجيم رقمي digital zoom أو الأثنتين معا في نفس الكاميرا ، كما أن بعض الكاميرات تحتوي على تبئير دقيق macro focusing أي أن الكاميرا لها القدرة على اخذ صور قريبة جداً من الكاميرا مثل تصوير مستند ورقي.

الكاميرات الرقمية يمكن ان تكون مزودة بأحد الأنواع الأربعة التالية:

[ul]
[li]

عدسة تبئير ثابت وتحجيم ثابت Fixed-focus, fixed-zoom lenses وهي عدسات رخيصة الثمن وتستخدم في الكاميرات التي تستخدم لمرة واحدة ولهدف اخذ صور ثابتة وبسيطة.
[/li][li]
عدسة تحجيم بصري وتبئير أوتوماتيكي Optical-zoom lenses with automatic focus تشبه العدسة المستخدمة في كاميرات الفيديو ويمكن التحويل من عدسة التيليفوتو Telephoto Lens ذ ات التصوير البعيد إلى عدسة الزاوية العريضة Wide-Angle Lens للتصوير القريب، وذلك من خلال تغيير البعد البؤري للعدسة.
[/li][li]
عدسة تحجيم رقمي Digital-zoom lenses وهي عبارة عن قيام ميكروبروسيسور الكاميرا بأخذ جزء من الصورة التي تكونت على شريحة الـ CCD وعرضها على كل اطار الكاميرا، وتشبه هذه العملية قيامك بتكبير صورة على شاشة الكمبيوتر من خلال استخدام عدسة برنامج التحرير لتكبير الصورة، ويجب استخدام حامل للكاميرا عند تشغيل هذه الخاصية لأن اية اهتزازات تؤثر على جودة الصورة.
[/li][li]
نظام عدسات الإستبدالها Replaceable lens systems وهي مجموعة من العدسات المختلفة في البعد البؤري يمكن للمصور المحترف تثبيتها على الكاميرا حسب المشهد المراد تصويره.
[/li][/ul]


نقل الصورة إلى الحاسوب وتخزينها

تحتوي الكاميرات الرقمية على شاشة البلورات السائلة LCD تمكنك من مشاهدة الصورة قبل التقاطها وتخزينها في ذاكرة الكاميرا وهذا ما سنقوم بشرحه، حيث يوجد عدة طرق لتخزين الصورة في الكاميرا قبل نقلها إلى جهاز الحاسوب.

ومن هذه الطرق استخدام الذاكرة الثابتة داخل الكاميرا ويتطلب الأمر في هذه الحالة توصيل الكاميرا نفسها بجهاز الحاسوب لنقل الصور إليه، وطريقة التوصيل يمكن ان تتم من خلال عدة خيارات تعتمد على نوع الكاميرا والشركة المنتجة .

ومن هذه الخيارات التوصيل التتابعي serial أو التوصيل المتوازي parallel أو توصيل السكازي SCSI او اليو اس بي USP او FireWire.

كما يمكن ان تزود بعض الكاميرات بذاكرة خارجية يمكن اخراجها من الكاميرا وتوصيلها للحاسوب من خلال الوصلات المعدة لذلك ، ومن الذاكرات الخارجية ذاكرة الفلاش flash memory أو ذاكرة الفلاش المضغوطة compactflash أو الذاكرة الذكية smartmedia.

كما يمكن استخدام القرص المدمج CD او القرص DVD لتخزين الصورة عليها.


بغض النظر عن مختلف الوسائل المستخدمة لتخزين الصور الرقمية فإن مساحة التخزين ونوعية الملفات التي تخزن في الذاكرة تلعب دوراً رئيسياً في نوعية الكاميرا وجودة الصور المستخرجة منها.

فمثلاً هناك عدة صيغة لحفظ ملفات الصور مثل الصغية TIFT التي تكون ملفاتها غير مضغوطة أو ملفات ال JPEG وهي ملفات مضغوطة. وتستخدم معظم الكاميرات الرقمية الصيغة التي تضغط فيها الصور لحفظها على الذاكرة لانها تحتاج مساحة أقل بالمقارنة مع الملفات الغير مطغوطة كما يمكن ضبط صيغة الضغط بأن تتحكم في جودة الصورة .

فمثلاً اذا تم ضبط الكاميرا على صورة بجودة عالية تكون نسبة الضغط للصورة قليل ويكون جحم الصورة كبيراً ، أما إذا تم ضبط الكاميرا على صورة بجودة قليلة يكون الضغط بنسبة عالية وهذا يعني جودة صورة أقل ولكن يمكن تخزين عدد كبير من الصور على ذاكرة الكاميرا.

في الجدول التالي توضيح للعلاقة بين حجم الصورة وصيغة حفظها في ذاكرة الكاميرا.


تعتمد فكرة الضغط في الكاميرا على تحليل الصورة فمثلاًَ لو كان هناك ما يقارب من 30% من الصور عبارة عن سماء زرقاء فإن فهذا يعني ان جزء من الصورة مكرر على مساحة محددة .

تقوم هذه الفكرة من الضغط بحفظ هذه الجزيئة من الصورة وتكرارها على المساحة المطلوبة وهنا اعادة بناء الصورة لا يفقدها اية معلومات وتسمى هذه الطريقة من الضغط بطريقة الضغط بالتكرار repetition .

أما الطريقة الأخرى فتعرف باسم حذف التخلص من بعض البيانات الغير ضرورية irrelevancy حيث ان الكاميرا تأخذ الكثير من التفاصيل الدقيقة التي لا تدركها العين وعند ضغط الصورة بهذه الطريقة يتم التخلص منها لانها لا تؤثر في محتويات الصورة.

الخلاصة

لنضع كل ماذكرنا سابقاً في خطوات لتوضيح كيف تعمل الكاميرا الرقمية لالتقاط الصورة:

[ol]
[li]

في البداية يتم توجيه الكاميرا إلى المشهد المراد تصويره ويتم ضبط التحجيم لتقريب المشهد او ابعاده.
[/li][li]
يتم الضغط قليلاً على زر التصوير (اي الضغط نصف ضغطة مع الابقاء على هذا الوضع) الذي يتحكم في فتح الغالق.
[/li][li]
تقوم الكاميرا بضبط التبئير اوتوماتيكياً وتحميع معلومات عن كمية الضوء المتوفرة.
[/li][li]
تقوم الكاميرا بتحديد فتحة العدسة المناسبة وسرعة الغالق المطلوبة لمثل هذه الظروف.
[/li][li]
يتم اكمال الضغط على زر التصوير.
[/li][li]
يفتح الغالق ليسمح للضوء بالوصول إلى الشريحة الالكترونية CCD لفترة محددة تتجمع الشحنات على كل اجزاء الشريحة حسب كمية الضوء التي وصلت لكل جزء.
[/li][li]
يتم تحديد كمية الشحة التي تكونت على كل جزء من اجزاء الـ CCD ويترجم إلى قيمة رقمية.
[/li][li]
يقوم المعالج بترجمة البيانات الرقمية وعلاقتها بموضعها على شريحة الـ CCD ليكون الصورة.
[/li][li]
يتم حفظ بيانات الصورة في ملف رقمي بعد تطبيق عملية الضغط على هذه البيانات لتقليل حجم الملف حسب ما تم ضبط اعدادت الكاميرا عليه مسبقاً.
[/li][li]
يحفظ الملف في النهاية على الذاكرة المستخدمة في الكاميرا.
[/li][/ol]
م ن ق و ل

(م. عبد المنعم) #3

كيف تعمل كاميرا الفيديو

بدأت كاميرات الفيديو الشخصية في الانتشار منذ حوالي 20 عاماً وكانت باهظة الثمن وكان اقتناءها يقتصر على الهواة والمحترفين، و في يومنا هذا اصبحت كاميرات الفيديو في كل بيت تقريباً وان لم توجد واحدة فلا بد انك استخدامتها من خلال صديق أو قريب. تستخدم كاميرات الفيديو في تسجيل المناسبات السعيدة والرحلات السياحية حيث يمكنك تسجيل الصوت والصورة معاً وتعرضها على شاشات التلفزيون لتعيد ذكريات واحداث مرت، في حين أن كاميرات التصوير العادية تستخدم لالتقاط الصور الثابتة فقط حيث يتراوح سعر كاميرا الفيديو 300$ ويمكن ان يصل سعر بعض الانواع منها إلى 100000$.

في هذه المقالة من تفسيرات فيزيائية سوف نتعرف على كيف يمكن لجهاز بحجم الكف ان يقوم بالتقاط الصوت والصورة بضغطة زر واحدة، كما سنقوم بشرح الانواع العديدة من كاميرات الفيديو حتى لا نكون عرضة لاستغلال بائعيها فنحصل على النوع الذي نريد والذي يلبي احتياجاتنا.

أساسيات



وحدة المنظار viewfinder أي الباحث عن المشهد وهو القسم الثالث الذي يقوم باستقبال صورة الفيديو التي تقوم بتصويرها. والمنظار في الحقيقة هو عبارة عن تلفزيون ابيض واسود مصغر ثم تطور التصميم في بعض الكاميرات ليكون المنظار عبارة عن تلفزيون ملون وفي الكاميرات الحديثة يتم تثبت تلفزيون ملون من نوع LCD حيث يمكنك التصوير دون النظر في المنظار من خلال استخدام شاشة الـ LCD التي يمكن ان تتحرك في كل الاتجاهات مع ثبات باقي اقسام الكاميرا مما جعل التصوير بواسطتها اسهل.



في الجزء التالي سوف نقوم بشرح العنصر الرئيسي لكاميرا الفيديو وهو شريحة الـ CCD المستخدمة لتحويل الصورة إلى اشارة كهربية.

مثلما تقوم الكاميرا العادية بالتقاط الصورة وتجميعها على الفيلم فإن كاميرا الفيديو ايضا تقوم بالتقاط المشاهد (الصور المتتالية) من خلال مجموعة من العدسات. تعمل العدسات على تجميع الضوء المنعكس عن الجسم المراد تصويره - وبدلا من تجميعه على الفيلم- فإنه في كاميرا الفيديو يتم تجميعه على شريحة الكترونية تعرف بالـ CCD عبارة عن مجسات ضوئية (Sensors) تعتمد فكرة عملها على تحويل الضوء إلى شحنات كهربية.

[CENTER]

[/center]

الاسم العلمي للشريحة الالكترونية هو Charged Coupled Device وتختصر بـ COLOR=#3366ff[/color] أو (العنصر مزدوج الشحنة).وتقوم بتحويل فوتونات الضوء إلى الكترونات. وتتكون شريحة الـ CCD من شبكة مصفوفات ثنائيةالابعاد تحوي الملايين من المجسات الفوتوضوئية، وكل مجس يمثل عنصر الصورة الذي يسمى PIXEL وهي اختصار لكلمة Picture elements.

يقوم كل مجس بتحويل الضوء إلى الكترونات فكلما كانت كمية الضوء أكبر كلما كانت كمية الشحنة المتحررة (الإلكترونات) أكبر وعن طريق قراءةالشحنة المتراكمة في كل خلية بواسطة ميكروبروسيسور يتم إعادة بناء الصورة.

الجهاز مزدوج الشحنة (CCD):

هو شريحة إلكترونية مستخدمة من زمن يصل الى عشرون عاما وتسمى احيانا بالعين الالكترونية وكانت تستخدم في الانسان الالي وفي المراصد الفلكية وحديثاً تم استخدامها في كاميرا التصوير الفتوغرافي لتصبح الكاميرا معروفة باسم الكاميرا الرقمية.

[CENTER]

[/center]

كيف تلتقط كاميرا الفيديو الألوان

تعتبر المجسات الضوئية في كاميرا الفيديو غير حساسة للألوان ولا يمكن أن تميزها، وذلك لأن فكرة عمل هذه المجسات هي قياس شدة الضوء وتحويله إلى شحنات كهربية. ولكي يتمالتقاط الصورة بكامل ألوانها فانه لابد من استخدام مرشحات (filtering) للضوء بحيث يكون لكل لون من الألوان الأساسية مرشح خاص به، فمثلا المرشح الأحمر هو عبارة عن شريحة زجاجية ذات لون أحمر تسمح بدخول اللون الأحمر وتمنع باقي الألوان وكذلك بالنسبة للون الأزرق يستخدم مرشح أزرق ونفس الشيء بالنسبة للون الأخضر يستخدم مرشح أخضر، وبمجرد التقاط الكاميرا الصورة لأي مشهد فإنه يتم تحليل ألوان هذا المشهد إلى الألوان الأساسية الثلاث (الأخضر والأزرق والأحمر) ومن ثم يتم تجميعها للحصول على المشهد بكافة ألوانه.

[CENTER]

[/center]

العدسات

كما ذكر سابقاً بأن العدسات هي الخطوة الاولي لتصوير الفيديو حيث تقوم العدسات بتجميع الضوء عن الجسم وتركيزه على شريحة الـ CCD. ولعل البعض منا لا زال يزكر صعوبة انتاج فلم فيديو بدقة عالية خصوصا وان تلك الكاميرات في السابق لم تكن مزودة بنظام التركيز الاتوماتيكي مما كان يتطلب من المصور ان يحرك العدسات باستمرار كلما تغير المشهد للحصول على افضل تركيز قبل الضغط على زر التسجيل للحصول على افضل وضوح للصورة. اما الكاميرات الحديثة فكلها مزودة بنظام التركيز الاوتوماتيكي autofocus.

نظام التركيز الاوتوماتيكي autofocus

يستخدم نظام التركيز الاتوماتيكي مصدراً من ضوء الاشعة تحت الحمراء يصدر تلقائيا من الكاميرا ويوجه على الجسم المراد تصويره وترتد الاشعة تحت الحمراء إلى الكاميرا حيث تسقط على عدة مجس حساس للضوء.

[CENTER]



م ن ق و ل [/center]


(م. عبد المنعم) #4

كيف تعمل فيلم الكاميرا؟

اعتاد الناس على استخدام الكاميرا في التصوير على فيلم للحصول على صور ثابتة منذ اكثر من 100 عام كانت في البداية صور باللونين الأسود والأبيض ودرجات الرمادي وتطورت لتتضمن الصور كافة الوان الطيف. بغض النظر عن تسلسل التطور التاريخي للتصوير إلا أنه في الحقيقة يبقى الفيلم هو أفضل وسيلة للحصول على صور ثابتة او متحركة لقدرة الفيلم العالية على التقاط التفاصيل الدقيقة للمشهد المراد تصويره. سوف نحاول في هذا المقال شرح الجزء الكيميائي المصاحب لعملية التصوير من خلال تفسير فكرة عمل الفيلم داخل الكاميرا وكذلك بعد اخراج الفيلم من الكاميرا.

اساسيات هامة

في الحقيقة إن عملية التقاط أو أخذ صورة باستخدام الكاميرا اننا تقوم بتخزين المعلومات الضوئية المنعكسة من الجسم إلى داخل الكاميرا في زمن أخذ الصورة وحفظها على الفيلم داخل الكاميرا. إن عملية التخزين التي تحدث على الفيلم داخل الكاميرا ما هي إلا تغيرات كيميائية تحدث لمادة الفيلم عند سقوط الضوء عليها وتبقى هذه التغيرات الكيميائية ثابتة طالما كان الفيلم محجوباً عن الضوء بعد التقاط الصورة، يتم بعد ذلك تحميض الفيلم وتجهيزه لطباعة الصورة على ورق مخصص. لحفظها في البوماتك الخاصة او لطباعتها ملاين المرات مثلما يحدث في صور المجلات والجرائد او يمكنك ايضا استخدام المساحات الضوئية لادخالها للحاسوب ونشرها على موقعك على الإنترنت.
لمزيد من الفهم الدقيق لعملية التصوير سوف نقوم بشرح علمي مفصل للخلفية العلمية للتصوير والمعالجة الصورة وطباعتها، وسنبدأ بالجزء الأساسي المتعلق بالضوء والطاقة الضوئية.

الضوء والطاقة الضوئية

يأتي الضوء من الشمس في صورة أشعة مرئية وأشعة غير مرئية وكلا الاشعة المرئية والغير مرئية هي جزء من الأشعاع الكهرومغناطيسي. إن عين الانسان حساسة لجزء صغير من طيف الاشعاع الكهرومغناطيسي وهو ما نطلق عليه الأشعة المرئية أو الطيف المرئي والموضح في الشكل التالي بالحزمة الضوئية التي تبدأ باللون الأحمر ذو الطول الموجي الأكبر وتنتهي باللون الأزرق ذو الطو الموجي الأصغر.

خصائص الطيف الكهرومغناطيسي

أشعة الميكروويف وأمواج الراديو والاشعة تحت الحمراء والاشعة فوق البنفسجية هي عبارة عن أجزاء أخرى من الطيف الكهرومغناطيسي لا ندركها بأعييننا وتسمى الأشعة غير المرئية أو الطيف الغير مرئي. ولكن لكل طيف مما سبق استخداماته وقد ور الانسان اجهزة ذات خصائص معينة لتستخدم الاطياف غير المرئية وقد جائ ذكرها في هذا الموقع تحت باب تفسيرات فيزيائية مثل اجهزة الرؤية الليلية.

إن للضوء خاصية مزدوجة فهو يسلك في بعض الأحيان السلوك الموجي وفي أحيان أخرى يسلك سلوك الجسيات، ولقد وضح العالم آينشتين من خلال تفسير الظاهرة الكهروضوئية أن الضوء عبارة عن جسيمات تسمى الفوتونات تحمل طاقة تتناسب عكسياً مع الطول الموجي للضوء، فعلى سبيل المثال الضوء الأزرق له صول موجي قصير في الطيف المرئي فهذا يعني أنه يمتلك طاقة أكبر من الضوء الأحمر لان طوله الموجي أكبر من الأزرق. اما الضوء في منطقة الطيف فوق الأزرق فيكون ذو طاقة كبيرة جداً ولا تدركها العين البشرية وتسبب لها المشاكل اذا سقطت مباشرة على العين، أما الضوء في منطقة الاشعة تحت الحمراء فهي ذات طاقة قليلة وكذلك لا تدركها العين البشرية. والأشعة تحت الحمراء هي اشعة غير مرئية ويمكن الشعور بها على شكل حرارة عندما تسقط على جلد الانسان.

النقطة الهامة هنا هي أن كل لون من ألوان الضوء يمتلق طاقة (طاقة فوتون) مختلفة هي التي تحدث التغيرات الكيميائية للفيلم وتعرف هذه العملية في الكيمياء بالكيمياء الضوئية Photochemistry. وتصنع مادة الفيلم من مواد مستقرة إلى أن تتعرض للضوء فتحدث عملية التفاعل بين مكونات الفيلم والضوء الساقط عليها من خلال الكاميرا.

مكونات الفيلم

اكثر الافلام استخداما تلك التي تعرف بافلام 35mm فإذا قمنا بفتح العلبة الاسطوانية التي تحتوي الفيلم سنشاهد شريط طويل من البلاستيك، يتكون الشريط البلاستيكي من طبقة شفافة تسمى الاساس base من مادة السليلويد celluloid يضل سمكها إلى 0.025mm. يحمي طبقة الاساس هذه طبقة داعمة من مادة لامعة لتحمي الفيلم وتقويه اثناء التعامل معه خلال عملية التحميض او الطباعة.

على الجانب الأخر يوجد الطبقة الحساسة للضوء والتي عليها تحدث عملية التفاعل الكيميائي عند سقوط الضوء عليها، وهذه الطبقة مكونة من ما يقارب 20 طبقة رقيقة ويتم تثبيتها على الفيلم من خلال طبقة اضافية من مادة جلاتينية، بعض من تلك الطبقات لا يكون له علاقة مباشرة مع صورة وإنما وجدت كمرشحات للضوء Light Filter أو للتحكم في التفاعلات الكيميائية خلال عملية المعالجة للحصول على الصورة خارج الكاميرا.

تتكون الطبقة أو الطبقات المسؤولة عن تكوين الصورة من حبيبات دقيقة جداً Grains من بلورات هليد الفضة silver-halid crystal والتي تعمل كمجسات وكواشف حساسة للضوء. هذه الحبيبات هي المسؤولة بالكامل عن فكرة التصوير الفوتوغرافي. حيث تحدث التغيرات الكيميائية لهذه الحبيبات عندما تتعرض للضوء.

يتم تصنيع حبيبات هاليدات الفضة من دمج نترات الفضة مع املاج الهاليديات مثل (chloride, bromide and iodide) فينتج من الدمج ومن خلال طرق معقدة الحصول على بلورات في مختلف الأحجام والأشكال حسب حساسية الفيلم المراد الحصول عليه كما سنعلم لا حقا علاقة حساسية الفيلم بحجم البلورات المكونة لحبيبات الفيلم.

يتم اضافة جزيئات عضوية spectral sensitizers كطبقة اضافية على الحبيبات لتعزيز حساسية الحبيبات للضوء وبالأخص الألوان الاساسية الأحمر والاخضر والأزرق. فتقوم هذه الطبقة بامتصاص طاقة الضوء الأزرق أو الأحمر أو الأخضر وتحولها الى البلورات هليدات الفضة في شكل الكترونات.

خيارات متعددة للفيلم

تطرح الشركات الصانعة للأفلام أنواعاً كثيرة وبمجالات استخدام متنوعة، الافلام التي تحتوي على كلمة color تعنيان الصور الناتجة ستطبع ملونة والافلام التي تحتوي على كلمة chrome تستخدم لانتاج شرائح شفافة لعرض الصور من خلال البروجكتور.

سرعة الفيلم

تحتوي الافلام على رقم ASA وهو اختصار لمؤسسة القياسات الامريكية American Standards Association أو رقم ISO وهو اختصار لمنظمة القياسات الدولية International Standards Organization هذا الرقم هو بمثابة المؤشر لسرعة الفيلم . فعلى سبيل المثال:

ISO 100 يستخدم للتصوير في ضوء الشمس أو في ظروف الإضاءة العالية.

ISO 200 يستخدم للتصوير في ظروف إضاءة واسعة الاختلاف. وهو مثالي للاستعمال في الكاميرات المتوسطة والرخيصة.

ISO 400 يستخدم عندما تكون ظروف الإضاءة غير مواتية مثل في الطقس البارد, عند التصوير داخل الأماكن الواسعة مع فلاش. وكذلك يستخدم في تصوير المواضيع المتحركة بسرعة خاصة الأنشطة الرياضية. هذا الفيلم مثالي للغاية مع الكاميرات المدمجة ذات عدسات الزووم واسعة المجال (28-150ملم).

ISO 1000 & ISO 1600 للتصوير بدون استخدام الفلاش وتحت ظروف الإضاءة العادية.

بعد تحديد ما اذا كنت تريد الحصول على الصور في شكل كرتات او شكل شرائح عرض عليك ان تحدد سرعة الفيلم، وفي الاغلب يكون اسم الفيلم مقترناً بسرعته. لكما ازدات قيمة الرقم المصاحب للرمز ASA أو ISO كلما زادت سرعة الفيلم، زيادة سرعة الفيلم هي في الحقيقة زيادة حساسية الفيلم للضوء فتحتاج فيلم سريع عندما ترغب في التصوير في ظروف اضاءة منخفضة وعندما يكون الجسم المراد تصويره متحرك.

ولكن هناك جانب آخر يجب التنويه له وهو أنه كلما زادت سرعة الفيلم كلما كانت حجم حبيبات هاليدات الفضة أكبر وهذا يعني ان دقة الصورة او القدرة التحليلية للفيلم تصبح أقل وهذا يعني انه لا نستطيع الحصول على طباعة للصور بحجم كبير.

أما الفيلم البطيء نسبياً ISO 100 فهو المفضل للتصوير العادي (للهواة) ويستخدم عندما تكون الاضاءة ساطعة أو باستخدام ضوء الفلاش ايكون الجسم المراد تصويره ثابت وتسمح حجم الحبيبات الصغير جداً المستخدم في الفيلم عند السرعات البطيئة بالحصول على طباعة للصور باحجام كبيرة وبدقة عالية.

هناك افلام تنتج خصيصا للمصورين المحترفين بحيث تزود تلك الافلام بطبقة حساسة للضوء الصادر من مصباح التنجستين او الضوء العادي لتحقق توازن الألوان في الصورة.

التقاط الصورة وعلاقته مع سرعة الفيلم

الخطوة الأولى : بعد ادخال الفيلم للكاميرا وتثبيته في المكان المخصص لذلك هي ضبط الكاميرا لالتقاط الصورة من خلال ضبط عدسة الكاميرا في احسن موضع لالتقاط الصزروة، ووظيفة عدسة الكاميرا هو تركيز الضوء المنعكس عن الجسم على الفيلم والكاميرات الحديثة تقوم بهذه الوظيفة أوتوماتيكياً.

الخطوة الثانية : تحديد التعريض exposure المناسب معتمداً على الإضاءة المحيطة بالمشهد، والكاميرات الحديثة تستطيع معرفة وسرعة الفيلم المستخدم اوتوماتيكياً. يعتمد التعريض على عاملين هما شدة الضوء وزمن التعريض.

يتم التحكم بشدة الضوء من خلال فتحة العدسة ويتم التحكم بزمن التعريض من خلال سرعة الغالق. وبالتأكيد هناك نطاق محدد من درجات الحساسية للفيلم يستجيب فيها الفيلم بشكل خطي وبالتالي شدة الضوء يجب ان لا تتعدى هذا النطاق للحصول على صورة بالوان متوازنة وعملية ضبط التعريض في الكاميرا هو التحكم في كمية الضوء ليقع ضمن نطاق حساسية الفيلم، فإذا كان التعريض يسمح بسقزط كمية كبيرة من الضوء فإن استجابة الفيلم تكون في خارج النطاق الخطي وتظهر الصورة مخفية في شكل هالة مضيئة وإذا كان التعريض للكاميرا يسمح بكمية أقل من المطلوب تظهر الصورة معتمة. لمزيد من المعلومات ارجع إلى موضوع كيف تعمل الكاميرا؟

التقاط الصورة وعلاقته مع التعريض الضوئي

بعد عملية ضبط الكاميرا تكون جاهزة لالتقاط الصورة بالضغط على الزر الحاص بذلك ليسمح للغالق ان يفتج لفترة زمنية محددة ليدخل الضوء المنعكس من الجسم على الفيلم وبعدها يغلق. سنشرح الآن ماذا يحدث للفيلم عند سقوط الضوء عليه.
عند فتح الغالق لجزء من الثانية تتكون صورة مخفية من الفوتونات ذات الطاقات المختلفة حسب الألوان التي انعكست من الجسم وتكون المناطق الأكثر سطوعا في الجسم هي تلك التي تسجل أكبر استجابة للحبيبات المكونة للفيلم وكلما قل الضوء كلما قل عدد الحبيبات التي تتأثر بالضوء.

عندما يتم امتصاص الضوء من قبل الطبقة الحساسة التي تغطي طبقة حبيبات هاليدات الفضة فإن الكترون يتحرر من حزمة التكافؤ إلى حزمة التوصيل في المادة المكونة للطبقة الحساسة ووجود الكترون في حزمة التوصيل يعني قدرة الالكترون على الحركة، يتحرك اللكترون إلى حزمة التوصيل في حبيبات هليدات الفضة فيتحد مع فجوة موجبة ليكون ذرة فضة.

وعندما تتحد عدة الكترونات مع فجوات موجبة على بلورة هاليد الفضة تتحول إلى ذرات الفضة وتصبح هذه البلورة تختزن معلومات عن شدة الضوء الذي سقط عليها في صورة عدد من ذرات الفضة (كلما كان شدة الضوء المستقبلة عتد ذلك الموضع اكبر كلما كانت زادت عدد ذرات الفضة وعلى الاقل يجب ان يكون على بلورة هاليد الفضة اربع ذرات فضة لتكون هذه البلورة جزء من مكونات الصورة. (تحتوي كل بلورة على ملايين الجزيئات من هاليد الفضة ويكفي ان تستجيب اربعة جزيئات لتصبح البلورة جزء من مكونات الصورة).

في الفيلم الملون يحدث نفس الشيء ولكن بصورة منفصلة لكل لون من الألوان الأساسية (الأحمر والأخضر والأزرق) المكونة للضوء المنعكس عن الجسم المراد تصويره. ويتم فصل الألوان على الفيلم من خلال طبقات المرشحات التي تغطي طبقة الحبيبات (بلورات هاليد الفضة) حيث يحتوي الفيلم على ثلاثة مرشحات لكل لون من الألوان الأساسية ويسمح كل مرشح بالاستجابة للون المحدد له وتتكون على كل مرشح صورة مخفية باللون المخصص لها، تنطلق الالكترونات الناتجة من طبقات المرشحات الثلاثة لتتجمع على طبقة الحبيبات حيث تتفاعل مع الحبيبات لتكون ذرات الفضة عليه كما سبق شرحه.

تحميض الافلام الابيض والاسود

هي العملية المسؤولة عن اظهار الصورة المخفية في الفيلم وتحويلها إلى مرئية لنتمكن من طباعتها فيما بعد. في البداية سنتعامل مع الفيلم الأسود والأبيض حيث تتلخص عملية تحميض الفيلم في الخطوات التالية :

COLOR=#800000 في الخطوة الأولى من عملية التحميض هي وضع الفيلم في محلول مخفف عند درجة حرارة الغرفة ولمدة زمنية محددة، يعمل المحلول على الحبيبات التي تأثرت بالضوء حيث يحولها إلى ذرات فضة بينما تبقى الحبيبات التي لم تتأثر بالضوء في صورتها كهاليدات فضة.[/color]

COLOR=#800000 الخطوة التالية لاكمال عملية التحميض هي غسل الفيلم بالماء.[/color]

COLOR=#800000 يتم إزالة الحبيبات التي لم تتأثر بالضوء وبقيت في صورة بلورات هاليدات الفضة من خلال عملية التثبيت حيث يتم وضع الفيلم في حوض من محلول التثبيت لفترة زمنية محددة، تؤدي هذه العملية إلى التخلص من المناطق التي لم تتعرض للضوء في الفيلم ويبقى فقط الحبيبات التي تحولت إلى ذرات فضة.[/color]

COLOR=#800000 الخطوة الأخيرة تتمثل في غسل الفيلم بالماء للتخلص من كل المركبات الكيميائية المستخدمة ويترك الفيلم ليجف، ثم يتم قص شريط الفيلم لنحصل على شريحة تمثل المشهد تسمى نيجاتيف.[/color]

يظهر على صورة النيجاتف المشهد الذي تم تصويره حيث تكون المناطق المعتمة تمثل أكثرها كثافة أو أكثرها تركيز لذرات الفضة وتكون تلك المناطق هي التي تعرضت اكثر للضوء الناتج مت انعكاسه عن الجسم فمثلا تصوير شخص مرتدياً قميص ابيض يكون الضوء المنعكس على الفيلم أكثر مما لو كان مرتديا قميص اسود اللون فيظهر القاميص الأبيض على النيجاتيف اكثر عتمة منه في حالة القميص الأسود.

يجب الأشارة هنا إلى ان دور طبقة الجلاتين تلعب دوراً أساسياً في عملية التحميض حيث تعمل على تثبيت الحبيبات التي تحتوي على ذرات الفيلم في مكانها، كما يكون لها دورا آخر وهو التخلص من بلورات هاليدات الفضة بمساعدة محلول التحميض.

تحميض الأفلام الملونة

تختلف عملية التحميض الكيميائية في حالة التعامل مع الفيلم الملون حيث تتألف مجموعة كيماويات تحميض الأفلام الملونة من العناصر الأربع التالية: المحلول المظهر ColorDeveloper, المحلول المبيض Bleach , المحلول المثبت Fixer ومحلول الترسيخ Stabilizer. ويطلق أختصاراً على هذه المجموعة تسمية محاليل سي 41 C41-Chemicals.

تتشكل صورة لا مرئية – (صورة مخفية)- في طبقات الفيلم الحساسة للضوء. وباستخدام المحاليل الكيميائية تتحول الصورة المخفية إلى صورة مرئية، هذه العملية تعرف بعملية تحميض الأفلام الفوتوغرافية. فيما يلي نستعرض مراحل التحميض للفيلم الملون.

COLOR=green التحميض للفيلم الملون : [/color]يوضع الفيلم بعد اخراجه من الكاميرا في محلول التحمييض، والذي يعمل على تشكيل صورة أبيض وأسود في ثنايا الطبقة الحساسة مكونة من حبيبات الفضة، ألى جانب صورة ملونة مكونة من أصباغ ملونة على الطبقات أخرى وبألوان المرشحات التي تغطيها.

COLOR=green التبييض و التثبيت [/color]Bleach & Bleach-Fix : يوضع الفيلم بعد ذلك في محاليل التبييض والتثبيت حيث يتوقف نشاط محلول التحميض، وتزال المواد الحساسة التي لم تتعرض للضوء عن طبقات الفيلم. كذلك تزال الصورة المكونة من حبيبات الفضة.

COLOR=green الغسيل [/color]wash : يتم في هذه المرحلة غسل الفيلم بالماء للتخلص من المواد غير المرغوبة فيها، والمتبقية على سطح الفيلم.

COLOR=green الترسيخ [/color]Stabilizer : الخطوة التالية هي عملية تمتين الصورة. حيث يعمل الترسيخ على تثبيت الصورة ويزيد من مقاومة الفيلم لعوامل البهتان والتلوّن. كذلك يضفي على الفيلم طبقة حماية من الحرارة العالية المنبعثة من المجفف ويمنع ظهور البقع على الفيلم أثناء عملية التجفيف التي تليه.

COLOR=greenالتجفيف [/color]Drying : في المرحلة الأخيرة، تجري عملية تصفية الفيلم وتجفيفه عن طريق تيار هوائي ساخن.

يكون شكل النيجاتيف للفيلم الملون مختلف تماماً عن نيجاتيف الفيلم الأبيض والأسود حيث لا يحتوى هذا النيجاتيف على اية ذرات فضة ويظهر النيجاتيف بلون يميل إلى البرتقالي والأصفر.

طباعة الصور الابيض والأسود

للاستفادة من النيجاتيف بعد عملية التحميض يتم طباعته على ورق خاص وبالحجم المطلوب للحصول على صورة مطبوعة. تتم عملية الطباعة من خلال تجهيزات هي غرفة معتمة ومصدر ضوئي ومؤقت زمني وعدسة للتكبير وورق حساس للضوء. تتم عملية الطباعة لكل صورة على حدى حيث يثبت النيجاتيف بين مصدر الضوء وشاشة بيضاء، فعند مرور الضوء عبر النيجاتيف ثم عدسة التطبير تظهر الصورة على الشاشة البيضاء، يتم بعد ذلك تحريك العدسة للحصول على الحجم المطلوب يتم إطفاء المصدر الضوئي ويثبت الورق الخاص بالطباعة فوق الشاشة البيضاء، يسلط الضوء لفترة زمنية محددة باستخدام المؤقت الزمني. تخضع الورقة التي تعرضت للضوء إلى عملية التحميض والتثبيت الكيميائية ثم تغسل بالماء تماماً كما فعلنا للفيلم للتخلص من أثار المواد الكيميائية وعندها نحصل على الصروة مطبوعة على الورق ونحتفظ بها بعد التجفيف. وهكذا تتكرر العملية لكل صور الفيلم.

طباعة الصور الملونة

تشبه عملية طباعة الصور الملونة عملة الطباعة للصور الأيض والأسود ولكن يتم استخدام ورق طباعة حساسة للألوان ويتم تعديل الألوان باستخدام مرشحات (فلاتر) تثبت بعد النيجاتيف للحصول على توازن أفضل للألوان. وتتم عملية الطباعة غرفة معتمة.


م ن ق و ل
والله من وراء القصد

(shams84) #5

جزاك الله كل خير على الموضوع المفيد


(Nosaiba) #6

mofiiiiiiiiiiiiiiiiiid
2na 2stafdt menno bs l moshkela n 2na kol madawar 3l mawdoo3 da 2la2y nafs l mwdoo3 (Copy w Paste) bs w da f kol l montadiat w l sites b 3aks lw dawart f English Sites ba7s n l mawdoo3 malosh a5r w n l 3ln ba7r la sa7el laho f3ln
f yaret f3ln nbda2 n3’ayar mn nafsna w ntargem l 7agat di yareeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeet bgdd