التهلكة والإطارات المستهلكة!


#1

جريدة الرياض اليومية

إيكنوميات

التهلكة والإطارات المستهلكة!!

علي القحيص@
للسفر فرحته ومتعته، وله أعباؤه ومخاطره أيضاً، ومع بداية كل صيف يبدا الاستعداد والتخطيط لرحلات السفر للراحة والاستجمام، بعد عناء شهور التعب وتزايد ضغوط الحياة ومشاكلها، والهروب من ضجيج مكان العمل وضغط الدراسة، ولكن كيف تستطيع السفر وأن “تنفذ” من أعبائه، وأن تتخلص من الديون وأن لا تقع في فخ القروض. وقد قال الإمام الشافعي:

تغرب عن الأوطان في طلب العلا وسافر ففي الأسفار خمس فوائد

تفريج هم، واكتساب معيشة وعلم وآداب وصحبة ماجد

وفي الصيف الماضي،تناولنا خطر الإطارات واستخدامها في المركبات وخطورتها على البشر، في فصل الصيف والسفر عن طريق البر، وخطورة انفجارها وتلفها من تأثير درجة الحرارة والحمولة الزائدة والسرعة الطائشة في الطرق السريعة.
وقد وردنا توضيح من وزارة التجارة والصناعة في حينه حول مسئولية صلاحية الإطارات (الكفرات) واوضحت الوزارة على موقعها الألكتروني ما مفاده:

(اطلعنا على ما نشر بصحيفة الرياض تحت عنوان الصيف والصلخ والنفخ للكاتب / علي القحيص بشأن موضوع إطارات السيارات وما يحصل بها من مشاكل وتساؤل الكاتب عن الجهة الرقابية التي ستفصل في مثل هذا النزاع .

نود الإفادة أن وزارة التجارة والصناعة تعمل على التحقق من التزام وكالات إطارات السيارات ومحلات بيع الإطارات بالتخزين الجيد للإطارات وضبط أي مخالفة للمواصفة القياسية السعودية رقم 1995/1066(اشتراطات تخزين إطارات السيارات) وعرض هذه المخالفات على لجنة الفصل في قضايا الغش التجاري .
كما تعمل الوزارة مع بعض الجهات الحكومية المختصة على منع بيع الإطارات المستعملة ومصادرة الموجود منها وإحالة المخالفين إلى اللجان المختصة لما قد تسببه هذه الإطارات من حوادث نتيجة عدم صلاحيتها للاستخدام .
أما فيما يتعلق بالفصل في النزاع الذي ينشأ بين المشترى لأي إطار يثبت عدم صلاحيته مع الوكيل أو الموزع لذلك الإطار فإن وزارة التجارة والصناعة تقوم باستقبال أي شكاوى من هذا القبيل وتعمل على حلها طبقاً لما نص عليه نظام الوكالات التجارية).

إلى هنا انتهي توضيح الوزارة …ويؤكد خبراء في صيانة السيارات أن صلاحية الإطارات من أهم العوامل الرئيسية التي يجب الانتباه لها قبل رحلة السفر، داعين الى الكشف عليها كل ستة أشهر لنزع المسامير الصغيرة أو قطع الزجاج والحصى.
وإعادة اتزان زوايا الاطارات الخارجية الجديدة، ويحذر الخبراء من خطورة شراء السيارات المستعملة، وإن كان مظهرها الخارجي جيدا، والتأكد من عدم تجاوز تاريخ الانتاج خمس سنوات، ومراعاة التماثل الكامل للإطارات الأربعة على السيارة، وصلاحية المكابح قبل تركيب الإطارات.
وقد نشرت وسائل الإعلام الإماراتية أن انفجار الإطارات وراء 92% من حوادث السيارات عن طريق البر.
وشددت على فحص المركبات والإطارات أثناء فترة السفر في موسم الصيف نظرا لارتفاع درجات الحرارة وتحميل المركبات في فترة إجازات الصيف. وأصدرت الشرطة في دولة الإمارات أوامر تقضي بحجز السيارة أسبوعاً لمخالفة السائقين الذين تضبط مركباتهم باطارات تالفة تخالف قوانين السير والسلامة العامة.
ونحن في المملكة علينا أن نأخذ الحيطة والحذر اكثر من غيرنا، نظرا لطول طرق المملكة بل وعدم صلاحيتها أيضا في بعض المناطق، واختفاء اللوحات الارشادية من المحاذير الخطرة، وعدم تقيد سائقي المركبات بقوانين السير وشروط السلامة، والأهم من هذا هو السرعة الجنونية التي يمارسها الشباب الطائش والمتهور، وانا حين اتحدث عن هذا الموضوع مدار البحث اتكلم بحرقة ولوعة وقلب يعتصر ألما وحسرة، حيث السرعة الجنونية للشباب الطائش تسببت بفقد (خمسة أشخاص من عائلة واحدة من أسرتنا) دفعة واحدة بحادث مروع قبل عدة سنوات، لذلك أكتب بقلم حزين وقلب مكلوم …رحم الله (حمد ومطلق وعلي وفضة وفاطمة) رحمة واسعة واسكنهم فسيح جنانه انه سميع مجيب …واتمنى لكم سفرا سعيدا وعودا حميدا إن شاء الله…حيث قال تعالى:
(ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) صدق الله العظيم…

@ المدير الإقليمي لمكتب دبي

               [COLOR=white]__._,_.___[/color]