ثقافة الفرد في البناء تخدم وضعه الاقتصادي وتجنبه الاحتيال


#1

[COLOR=#000000][FONT=Segoe UI][COLOR=#444444][FONT=arial][FONT=Georgia]

ثقافة الفرد في البناء تخدم وضعه الاقتصادي وتجنبه الاحتيال
فهم أسعار السوق المحلية والعالمية يساعد على دراسة الخطط الجيدة قبل الشروع بتنفيذ البناء

تحقيق - هيفاء الهلالي:
يرى مختصون في المقاولات بأن دراسة الخطط الجيدة قبل الشروع في تنفيذ عمليات البناء تتم من خلال فهم أسعار السوق المحلية والعالمية، حيث إن عمليات البناء قبل عدة سنوات كانت تنهك القوى وتخرج المواطن عن خط الحسابات والتكاليف التي بدأ في البناء وفقها، إذ إن هناك خطوات أساسية يجب اتباعها عند اتخاذ قرار البناء ليجنب الدخول في متاهات هذه العملية.
الخطوات الأساسية
المقاول محمد العتيبي - يرى بأن سوق البناء عالم واسع ومن الأفضل قبل الخوض في هذا الميدان من توفر السيولة المالية الكافية التي توازي مستجدات السوق والمواد وهذا ما يقع فيه بعض المواطنين ممن يجهلون تماما وضع السوق وطبيعة المقاولين وهو ومن واقع خبرته يرى بأنه من الجيد للفرد عند البناء أن يكون لديه آلية منظمة في فهم حدود تكاليف البناء ضمن السوق العالمية وليس المحلية فقط والتأثيرات الأخرى لكي لا يقف في منتصف الطريق كحد أدنى للآثار المترتبة على عدم فهمه بذلك وهذه الخطوة أصبحت ضرورية لأن ما كان يكلف لبناء عمارة أصبح لا يكفي لبناء دور إذا وضعنا في الحساب معرفة الشركات التي تورد الخام والموردين الأساسيين من سابك وبعض الهوامير والذين يقومون بالاحتكار والمزايدة في رفع الأسعار بطريقة جشعة مستغلين رغبة الفرد في البناء وخصوصا لأولئك الذين ارتفعت الأسعار وهم في منتصف طريق البناء ولابد لهم من استكماله، كما أن بعض التجار لهم معرفة واطلاع في استغلال نقص الحديد على سبيل المثال لرفع سعره عن السعر المرتفع أصلا فمن ينصف المواطن في هذه الحالة؟؟وإذا كان المواطن يعمد إلى شراء المواد الخام ليتجنب استغلال بعض المقاولين فان طلبات المقاول التي لا تنتهي تجبره على الشراء الكثير والمكثف رغبة من المقاول الضغط على صاحب البناء لترك دفة الشراء له لكي يقوم هو بطريقته الخاصة وبشراء نوعية معينة من الحديد بسعر اقل على انه الحديد الغالي والعالي الجودة، فأسلوب التحايل قد يقع فيه الفرد الحذق في مجالات البناء، فما هي الحال مع الأفراد البسطاء، ولكن هذا لا يعني إلغاء العقود والإجراءات الجزائية بين المالك والمقاول ومعرفة البنود الأساسية في حلة التأخير أو التهاون لخدمة البناء وجودته والتكلفة المطلوبة، فالمالك يضع عقد مع المقاول بسعر المتر وصاحب البناء الفطن لابد أن يبحث عن أفضل مقاول فهناك من يصل به سعر المتر إلى مبالغ عالية جدا حيث لا يوجد ضوابط للأسعار فارتفعت مع ارتفاع أسعار المواد الخام بسبب فهم المقاول لطبيعة أسعار مواد الخام واحتياج المواطن لإكمال البناء فالبحث ضروري كمناقصة للوصول للسعر المناسب كما أن استشارة المكاتب الهندسية المعروفة والمشهود لها بالأمانة من خلال تجارب الآخرين أمر ضروري حتى لو كانت أعلى سعرا فهي أفضل في توفير تكاليف غير مطلوبة في المواد الخام وآلية العمالة فوجود مهندس ثقة أمر هام للاطلاع عند كل خطوة من خطوات البناء على ما وصل إليه المقاول من بناء وعن المواد الخام التي استهلكت، لأن للمهندس القرار النهائي في كمية الحديد وأطنانه وعدد القواعد والأعمدة والميدا وكل ما يحتاجه الأساس، وكثيرا ما نسمع بأن بعض المهندسين قد يضطروا إلى هدم القواعد بسبب اختلاف في السم الواحد لأنه يؤثر على توازن المبنى وإهماله قد يتسبب في هدم المبنى بأكمله، وهذا يدفعنا إلى تجنب الاعتماد الكامل على بعض المقاولين في جلب المهندسين لأنه قد يحابي المقاول على حساب البناء ومدى صموده لسنوات طويلة وهناك من يعتمد على المهندس الكروكوي الخاص بالبيت بجانب مهندس المقاول كنوع من التوثيق في متابعة البناء، وهناك من يعتمد على عدة مهندسين في كل خطوة يعاين فيها البناء ونجد أن اغلب المشاكل الناتجة هي من اختلافات المهندس مع المقاول حول طريقة البناء قد تصل إلى المطالبة بهدم الأساس والقواعد وقد يتعطل العمل لسنوات بسبب تعنت بعض المقاولين مما يؤدي إلى اللجوء إلى المحاكم في بعض الأحيان.
العمالة والمواد الخام
أم راكان العتيبي- سيدة وظفت أموالها في بناء المباني والمحلات التجارية وبيعها أوتأجيرها تؤكد على إن فهم الفرد لطبيعة المواد الخام ومدى توفرها والأمور الأساسية الهامة عند بداية البناء أمر ضروري لتجنب الخسارة المفاجئة فمنذ البداية لابد من البحث عن التجار الأقرب في البيع من الأسعار المنطقية والصبر ولو لفترة بسيطة للحصول على أسعار مناسبة ولابد من الفرد من معرفة أن عملية البناء كأساسات تعتمد على الفهم الجيد للعمالة الماهرة فنحن نجد أن العمالة من الجنسية اليمنية امهر وان كانت الباكستانية أرخص فاعتماد الفرد على البنائين المهرة وان كانوا أغلى أدعى للاستفادة من تلك الأرخص، وكذلك إن فهم الفرد لنظام المناقصة يدعمه في التفضيل بين الإمكانيات والأسعار والوقت المطلوب وخصوصا أنه لا يوجد مرجعية أو جهة راصدة في حالة تحايل احد الطرفين، وهناك من يعمد إلى مؤسسات خاصة لتوفير هذه العمالة ولكن من الأفضل إدراج هذه الأمور في العقد بين المالك والمقاول لتكون العمالة على المقاول بشرط معرفة نوعية هذه العمالة ومدى متابعة المقاول للعمل تجنبا لسرقة المواد الخام وبيعها من قبل العمالة ففهم التعامل مع العمالة الجيدة وتواصل العمال في العمل وكثرة العمل وزيادة عدد الساعات وبدعم المالك ماديا ينجز العمل في شهور فهناك عمالة رخيصة تتبع المؤسسات الخاصة بالمقاول ولكنها غير جيدة فلابد من الفهم الشامل لنقطة مثل هذه أجدها هامة جدا لإنجاز البناء، وهناك من المواطنين من يعمد إلى تحمل مسئولية العمالة لتخفيض أجور اليد العاملة لكي يتجنب طمع المقاول ولكنه يقع في فخ العمالة الرديئة لأنه يجهل مصداقيتها وقدراتها فالبناؤون لابد أن يكونوا معتمدين من جهة المؤسسات والمقاولين في حالة تحمل المسئولية، لأن انخفاض الأجر لا يعني البراعة أو النزاهة، فنجد المواطن يهرب من مأزق أجرة اليد العاملة ليقع في مأزق شراء مواد خام جديدة في حالة اعتراض المقاول أو المهندس المشرف على طريقة البناء، كما أن فهم المالك لارتفاع أسعار الحديد والخشب والاسمنت وكافة المواد الخام لابد أن يكون فهما مبدئيا كخطة تنفيذية عند البدء في البناء وهناك بعض المهندسين من يقوم بتزويد كمية الحديد في الأساس بسبب الخوف ولحصانة أنفسهم وإخلاء مسئوليتهم فخوف المهندس ومبالغته في المواد الخام يزيد من أعباء الفرد المادية، كما أن أسعار الخشب ارتفعت ونحن نعرف تماما أن بناء الأساس يقوم على متانة الخشب ومهارة النجارين وهذه نقطة لابد ألا يتهاون فيها الفرد احتراسا من خطورة تزعزع البناء مستقبلا، وهذا الفهم الشامل يتدخل أيضا في تحديد تصميم الكروكي الهندسي للبيت على أساس عدد الأدوار والطوابق والنظام المطلوب للبناء والكمية الضرورية والواجب توافرها من مواد الخام والتي توازن ميزانية الفرد دون الوقوع في الديون والتي تؤثر مباشرة على حياته الخاصة وطرق تعايشه براحة بدلا من أن يتحول مشروع بيت العمر إلى مأزق العمر.
التشطيب
سارا المالكي - معلمة اشترت بيت عظم لتجنب تكاليف البناء الباهظة ولعدم خبرتها الكافية ولكنها وقعت في فخ التوفير من خلال التشطيب وذلك بسبب قلة الخبرة فهي تشير إلى أن المواطن قد يجمع كافة المعلومات عن البناء والمواد اللازمة لبناء المبنى كعظم وهذه المعلومات يستخلصها من تجارب الآخرين الناجمة من النجاح والفشل والمزالق عند البناء وقد يستفيد في ذلك في معرفة الشركات الهندسية الجيدة والمقاولين الأمناء والعمالة الأكفاء ولكن قد يتهاون في جمع المعلومات الكافية عن التشطيب والذي تعتمد عليه وجاهة البناء النهائية والجمالية وعلى الرغم من أنه يتجنب مزالق البناء الأساسي إلا أنه يقع في فخ التشطيب من ناحية الجودة وتخصص العمالة وأدوات السباكة والكهرباء والتي من شأنها أن تؤثر على أساسات البيت فيما بعد مهما كانت متانته، فهناك من يركض خلف الشكل الجمالي دون الجودة وإتباع الموضة في التشطيب من حيث الطلاء والألوان دون أن يفاصل بين المحلات التجارية ودون البحث وراء العمال المحترفين في كل جانب من جوانب التشطيب وهناك من يضع كاهل هذه المهمة على المقاول والذي قد يمتلك الحرفيين في الأساس ولكن لا يمتلكهم في التشطيب وبالإضافة إلى الاعتماد عليه في مهمة شراء مواد التشطيب والسراميك وغيرها وهذه قد لا تظهر فيها أمانة المقاول الحقيقية لتفاوت أسعار المواد ومدى جودتها في السوق والتي قد لا تخدم لفترة طويلة، فلابد على المواطن من تتجاوز مهمته الدفع فقط إلى الإشراف والمتابعة والشراء إذا لزم الأمر لتوفير الميزانية التي سبق واعدها وادخرها في البناء والتشطيب هذا إن وضعنا في الاعتبار أن عليه مهمة تأثيث البيت لكي نتجنب ما نسمعه من تلك البيوت الخاوية بسبب عدم القدرة على شراء الأثاث أو كأدنى حد قد يضطر المالك إلى تأجير البيت بدلا من السكن فيه وتجنب الإيجار، ومن المفيد إقحام الانترنت في التشطيب لأنه بحر واسع يغطي كافة التساؤلات لدى الفرد حول هذه الأمور وإرسال الاستشارات للمختصين لمعرفة الأسعار المتفاوتة في الشراء ولكي يضع ميزانية جيدة قائمة على الاختيار الجيد والذي يخدم لفترة طويلة بدلا من التشطيب العشوائي السريع والذي قد يضر ميزانيته لسنوات.

[/font]
.,._[/font][/color][/font][/color]


(sassi) #2

10X