حـكاية العمر كــله


(نسمه) #1

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوتي وأخواتي في الله

هاا إيه أخبار رمضان ؟ أسأل الله أن تكونوا كما تريدون في هذا الشهر الكريم وأفضل مما تريدون , اكيد محافظين على الصلوات الخمس والسنن والأدعية وأذكار الصباح والمساء وأذكار الدخول والخروج من المنزل والدخول والخروج للخلاء وأذكار الركوب … إلخ , ومحافظين على غض البصر وكف الأذى عن الناس , وصيام كل الجوارح عن ما يغضب الله سبحانه وتعالى
و و و و إلخ

بس إستنى

ناقص حاجه

إنت نسيت ولا إيه؟!؟!

حالك إيه مع والدتك

حالك إيه مع والدك

يا ترى علاقتك بيهم علاقة ود وحب ورحمة؟؟

ولا في بينكم جفاء وعلاقتكم متوترة :sm219:

لو علاقتك بيهم طيبة يبأ ربنا يبارك فيك … حافظ على العلاقة دي وأنتظر جوائز السماء

أما لو علاقتك بيهم متوترة وفيها عقوق , بالله عليك … إلحق نفسك !

إنت مش عايز ربنا يتقبل صيامك وقيامك ؟؟

طيب إنت مش عارف إن الي يغضب عليه أبواه … بيكون في غضب من الله حتى يرضى عنه أبواه , روى الحاكم والطبراني والبيهقي في شُعَبِهِ مرفوعًا “رضا الله في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما” .


وروى الحاكم بإسناد صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “كل الذنوب يؤخِّر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين فإنه يعجّل لصاحبه” يعني العقوبة في الدنيا قبل يوم القيامة .


وعن ابن عمر رضي الله عنهما

[CENTER]عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة : العاق

لوالديه ، ومدمن الخمر ، والمنان . وثلاثة لا يدخلون الجنة : العاق لوالديه ، والديوث والرَّجلة )) رواه النسائي والحاكم .
[/center]


(نسمه) #2

ايوه يا ما يا حبيبتى

[COLOR=#cc5300][FONT=Tahoma]

[/font][/color]

منتى شكلتى ملامحى من زمان

[COLOR=#cc5300][FONT=Tahoma]

[/font][/color]

لما كان العمر بذره

[COLOR=#cc5300][FONT=Tahoma]

[/font][/color]

اه يا بحر من الحنان

[COLOR=#cc5300][FONT=Tahoma]

[/font][/color]

كنت حاسس بين ايديكى

[COLOR=#cc5300][FONT=Tahoma]

[/font][/color]

انى وانتى ظغننين

[COLOR=#cc5300][FONT=Tahoma]

[/font][/color]

كنت بشعر بالامان

[COLOR=#cc5300][FONT=Tahoma]

[/font][/color]

تحدفينى هُبّه فوق

[COLOR=#cc5300][FONT=Tahoma]

[/font][/color]

القى قلبك

[COLOR=#cc5300][FONT=Tahoma]

[/font][/color]

نصه لهفه ونصه شوق

[COLOR=#cc5300][FONT=Tahoma]

[/font][/color]

اندفن جوه في حضنك

[COLOR=#cc5300][FONT=Tahoma]

[/font][/color]

وانتى مستنيه اضحك وابتسم

[COLOR=#cc5300][FONT=Tahoma]

[/font][/color]

لجل كل طريق في عمرك يترسم

[COLOR=#cc5300][FONT=Tahoma]

[/font][/color]

كنت اشوفنى ف ننى عينك

[COLOR=#cc5300][FONT=Tahoma]

[/font][/color]

القى نفسى بقيت كبير

أ .محمد سعيد


(نسمه) #3

[CENTER] بسم الله الرحمن الرحيم

تعالوا نسمع المحاضرة دي … بعنوان حكاية العمر كلة , إن شاء الله تلاقوا المحاضرةمختلفة وتعجبكم وتفيدكم , سأضع رابط للتحميل, وسأضع مضمونها كتابه أيضا .

حممل حكاية العمر كله[/center]


(نسمه) #4

[CENTER]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أول جزء من المحاضرة مكتوب… إن شاء الله تعجبكوا وتستمعوا لها , مع إني أفضل أن تحملوها وتستمعوا لها مباشرة

[](javascript:vip600Foto(‘http://stars-voice.com/up/up06/wh_544471435.gif’))

بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله

[/center]
اللهم افتح علينا حكمتك و أنزل علينا رحمتك يا أرحم الراحمين
فيه مناسبة مش قادر اعديها…
لأنها بتثير في الواحد كم من المشاعر… صعبة التجاهل…
كل واحد فينا… وسط ماهو بيشق طريقه في الحياة… بيحاول يتعرف على الناس حواليه… ويفهمهم و يفهموه…
و لكن… غالبا… وسط الرحلة دي… فيه ناس بيتنسوا…
شئ مؤلم… انك ماتبقاش عارف أقرب الناس ليك…
احنا عارفينهم كشخصيات متواجدة في حياتنا… لكن ماحاولناش نقرب… و نعرفهم كبشر… كمشاعر… كأحلام…
عشان كده…
معايا النهاردة حكاية…
حكاية العمر كله…
حكاية … تبدأ باتنين… و هي دايما بتبدأ باتنين…
شاب… بأحلام الشباب… و طموح الشباب…
و بنت… أحلام البنات… و طموح البنات…
الشاب… كان زي أي شاب عايش سنه…
شيك جدا… مثقف جدا…
و حلمه… زي أي شاب… و طبعا كل الناس عارفين الشباب عايزين ايه…
عايزين يتجوزوا…
و البنت… كانت زي أي بنت… عايشة سنها…
شيك جدا… مثقفة جدا… طموحة جدا… نفسها تحقق ذاتها… و نفسها تنطلق و تشتغل و تثبت وجودها و توصل لأعلى المراكز…
و طبعا… كل الناس برضه… عارفين… ان ماحدش عارف الى الآن البنات عايزين ايه بالظبط … و يمكن دي أكتر حاجة بتخوف فيهم
الشاب أُعجب بالبنت… و اتقدملها… و ارتبطوا… و كبرت أحلامهم…
زاد حلم جديد… حلم عش الزوجية… مملكتهم الجديدة…
بقوا بيحلموا هايعملوا ايه في بيتهم… و هايجيبوا فيه ايه… و هايكون شكله ايه…
و بقوا يحلموا بيوم الفرح… هايعزموا مين… و هايعملوا ايه…
و جريت الأيام… و جه يوم الفرح…
ليلة جميل… لكل العيلة…
ليلة… بدأ بيها مشوار حياة…
و دبت فيها الحياة… في المملكة الجديدة… عش الزوجية
حياة هاتبدأ أول خطوة… تخطيها العروسة من باب شفتها… و عينيها بتلمع بالفرحة…
بتحضن كل ركن في الشقة بعينيها… كل حاجة جديدة. بتلمع…
لسة ريحة الدهان و ريحة العفش الجديد بتزكم الأنوف…
و تمر الأيام…و الليالي…
لحظات سعادة… مابتنتهيش…
لغاية ما جه يوم…
تعبت فيه الزوجة… فراحت للدكتور…
فبشرها بأنها حامل…
و بدأت مرحلة جديدة في حياتهم…
و مرحلة جديدة من السعادة… سعادة مشوبة بالقلق… و الخوف… و التعب…
الاتنين فرحانين بالمولود اللي جاي…
بس الفرحة دي ليها تمن غالي قوي
أيام و ليالي طويلة من الانتظار و المعاناة
الأم تعبانة…
آلام في كل حركة و كل سكنة…
لا في راحة في الوقوف… ولا الجلوس…
ناهيك عن المشي…
ولا في راحة… لا في اليقظة… ولا حتى في النوم… مش قادرة تتقلب براحتها…
الأكل مابقالوش طعم…
و الأكلات اللي كانت بتحبها… مابقتش بتطيقها…
و بالرغم من كل ده… مازالت مطالبة بشغل البيت…
و بالرغم من كل ده… لا تراها إلا مبتسمة…
و كأنما كل ده لا يكفي… البيه الجنين كمان مش عاجبه… بيرفس جوة بطنها
و هي تبتسم… و تضحك… و تقول للأب… ابنك شقي من يومه
و الأب… قلبه بيتألم لآلامها… قلقان عليها… خايف عليها… رايح جاي بيها على الدكتور…
و تمر الشهور على الحال ده…
و تيجي لحظة الولادة…
و الأم زي الدبيحة اللي رايحة المدبح…
الألم شديد… و رهيب…
أول مرة تخوض التجربة دي…
و أول مرة في حياتها تتألم بالشكل ده…
و يستمر الألم و العذاب. لغاية مايخرج الوليد الى الدنيا…
ايوة…
دي الحقيقة اللي كتير مايعرفوهاش … ان كلنا جينا للدنيا كده…
و ماحدش اشترانا من كارفور زي ماكانوا بيقولولنا
خرج الجنين للدنيا…
و صرخ… و بكى…
و الأم بعد التجربة الرهيبة دي… جسمها كله منهار… بتترعش…
عرق بارد على جبينها…
و دموع الألم في عينيها…
و ايدين بيترعشوا… ممدودين… بلهفة… عاوزة ابنها…
تحضنه… و تبوسه… و دموع الألم… بقت دموع فرح…
بتحضنه بعينيها… و بقلبها… و بتدعيله… وتبكي…
أول حضن في حياتك…
و أول قُبلة في حياتك… كانت من أمك…
و سبحان الله…
برضه أول عضة في حياتك… بتبقى ليها…
و أول صفعة… بتبقى على وشها…
و أول شتيمة… بتبقى ليها…
المرأة كائن عجيب جدا…
آية من آيات الله…
اللي تحتمل كل ده… ولا تقابله إلا بحب… و رحمة…
بالرغم من كل ده…
تفضل تحن له… و تعطف عليه… و تشتاق له… و تخاف عليه… و تدعيله… و تستحمل أذاه…
بل و تحكي و تتحاكى عنه… بل و يمكن كمان تمدحه بحاجات مش فيه…
هي شايفاه كده…
لأنها أم…

لغاية هنا…
و الحكاية دايما بتتكرر بنفس أحداثها…
لكن بعد كده… بتتشعب… و بتتنوع… و بتكتر الكادرات…

شايف في كادر…
أم سهرانة طول الليل… لأن طفلها الرضيع من جايله نوم… و لأنها تعبانة من الأعراض اللي بتصحب الرضاعة من مغص و غيره…

و شايف في كادر…
أم قاعدة على الأرض بين أطفالها… زي الطير اللي واقف على حرف العش… و الأفراخ في العش كلهم فاتحين مناقيرهم و بيصرخوا…
عمالة تتحايل على ده عشان ياكل… و تضحك مع ده عشان يشرب… و تلاعب ده… عشان يقعد و يكمل أكل…
و الطيارة رايحة فين … و القطر مش عارف هايعمل ايه
ماتقدرش تسيبهم لما يجوعوا و يبقوا ياكلوااي حاجة…
لأنها أم…

و شايف في كادر…
أم قررت تتخلى عن أحلامها…
قررت تسيب شغلها… و تتفرغ لتربية الضيف الجديد في حياتها…
شايف أم… سابت الدنيا… و عاشت تبني دنيا جديدة … للضيف الجديد…
تحلم معاه أحلامه…
تبني معاه قصور الخيال… في حلم جميل من أحلام الأطفال…
تتخلى عن سنين عمرها… و تبقى قده و أصغر منه…

ايوه يا ما يا حبيبتى
منتى شكلتى ملامحى من زمان
لما كان العمر بذره
اه يا بحر من الحنان
كنت حاسس بين ايديكى
انى وانتى ظغننين
كنت بشعر بالامان
تحدفينى هُبّه فوق
القى قلبك
نصه لهفه ونصه شوق
اندفن جوه في حضنك
وانتى مستنيه اضحك وابتسم
لجل كل طريق في عمرك يترسم
كنت اشوفنى ف ننى عينك
القى نفسى بقيت كبير

أ .محمد سعيد

و شايف في كادر…
أم سهرانة… جنب طفلها المريض…
عينيها بتغفل… لكن ترجع تفوق بسرعة… أحسن يحتاج منها حاجة…
بترقيه… و تدعيله… و تقراله قرآن…
و الإبن يصحى الصبح… بقى أحسن كتير الحمد لله…
و كأن شيئا لم يكن…
و ماخطرش في باله حتى يقول لها… شكرا…

و في كادر تاني…
شايف السنين بتمر…
و الأب و الأم نسيوا أحلامهم… و بقى حلمهم… هو تحقيق أحلام أولادهم…
و الأب لقى انه عشان يحقق أحلام أولاده… لازم يبعد… لازم يسافر… يشتغل برة…
عشان بيحب زوجته و أولاده… لازم يبعد عنهم…
معادلة صعبة…
شايف الأب بيودع الزوجة و الأولاد بابتساماته…
و شايف نفس العين اللي كانت بتبتسم… مليانة بالدموع… في الطريق للمطار…
و عدت ساعات الرحلة… طويلة…
ووصل لبلد الغربة…
و وصل لبيت الغربة…
طلع المفتاح…
فتح الباب…
لقى الصمت مستنيه…
ساعتها… تسائل القلب…

[RIGHT][COLOR=darkorchid][CENTER]

أينَ الضجيجُ العذبُ والشغبُ ؟ *** أينَ التدارسُ شــابهُ اللعبُ ؟


أينَ الطفولـــةُ في توقـدهـــا…؟ **** أينَ الدمى في الأرضِ والكتبُ ؟
أيــــنَ التشاكي ، دونما غرضٍ ***** أيــــنَ التشــاكي ما لــه ســببُ ؟
أينَ التباكي والتضاحك في ***** وقتٍ معاً ، والحزنُ والطربُ ؟؟
أيــنَ التســابقُ في مجاورتي ****** مَـلقـاً ، إذا أكلـــوا وإن شربــــوا

يتزاحمــــون على مجــالستي ****** والقرب مني حيثما انقلبوا
يتوجهون بســــوق فطرتهم ****** نحوي إذا رهبوا ، وإن رغبوا
فنشيدهم ( بابا ) إذا فرحوا ****** ووعيدهم ( بابا ) إذا غضبوا !
وهتافهم ( بابا ) إذا ابتعدوا ******* ونجيهـــم ( بابا ) إذا اقتربـــوا

بالأمس كانـــوا ملء منزلنـــا **** واليوم ويح اليوم قد ذهبوا
وكأنما الصمت الذي هبطتْ **** أثقالهُ في الـــدار إذ غربوا
إغفـــاءة المحموم هدأتـــها **** فيـــها يشيع الهــــم والتعبُ
ذهبوا ، أجل ذهبوا ومسكنهم **** في القلبِ ما شطوا وما قربوا
إني أراهـــــم أينمــــا التفتت **** نفسي ، وقد سكنوا وقد وثبوا

وأحسُ في خّـلّدي تلاعبهم **** في الدارِ ليس يصيبهم نصبُ
وبريق أعينهـــم إذا ظفــروا *** ودمــــوع حرقتهــم إذا غُلبــــوا

في كل ركــــنٍ ، منهـــمُ أثرٌ *** وبكل زاويـــة ، لهــم صـــخبُ
في النافذاتِ زجاجها حطموا **** وفي الحائطِ المدهونِ قد ثقبوا
في الباب قد كسَروا مزالجهُ **** وعليه قد رسمـــوا وقد كتبوا
في الصحنِ فيه بعض ما أكلوا **** في علبة الحلوى التي نهبوا
في الشطرِ من تفاحةٍ قضموا *** في فضلةِ الماءِ التي سكبوا

إني أراهم ، حيثما اتجهت **** عيني ، كأسرابِ القطا سربوا
حتى إذا ساروا وقد نزعوا **** من أضلعي قلبــاً بهم يجبُ
ألـفيتني كالطفـــل عاطفــةً *** فإذا بــــه ، كالغيثِ ينسكبُ
قد يعجبُ العذالُ من رجلٍ **** يبكي ، ولو لم أبكِ فالعجبُ !
هيهات، ما كل البكا خورٌ **** إني _ وبي عزمُ الرجالِ _ أبُ

[/center]
[/color]

[COLOR=#006666]و تمر السنين…
طويلة…
و شايف في كادر…
شايف بيت…
نفس البيت اللي كان كل شئ في جديد… يوم الفرح…
الحيطان اترسم عليها…
و البيبان اتجرحت…
شايف جنب التفزيون نضارتين… واحدة للنظر… و التانية للقراية…
و شايف جنب سرير النوم دوا الضغط… و دوا السكر…
و يمكن عصاية … عكاز صغير…
و شايف صالة واسعة…
فاضية…
فيها واحدة ست… قاعدة وحيدة…
نفس الست… اللي كانت في يوم عروسة… و كانت عينيها بتلمع بالفرحة بمملكتها الجديدة…
قاعدة وحيدة…
مع ان البيت مش فاضي…
و لكن الإبن… في أوضته على النت… و قافل على نفسه الباب…
و البنت… في أوضتها على التليفون… و قافلة على نفسها الباب…
بقالها كتير… ماسمعتش كلمة “ازيك”… "عاملة ايه "…
“مبسوطة؟”… “زعلانة؟”…
و اهي كلمة بتضاف لرصيد الكلمات اللي قربت تنساها… و اللي بدأت بكلمة “شكراً”…

و في كادر تاني…
شايف أب راجع من السفر… من الغربة…
كله شوق لأولاده…
في حين ان أولاده… كلهم شوق للهدايا اللي معاه…
و صالة البيت… بدل ماكان فيها أم وحيدة…
بقى فيها أم… و أب… وحيدين…
بالرغم من ان البيت مش فاضي…

و في كادر تاني …
شايف اتنين
شاب… بأحلام الشباب… و طموح الشباب…
و بنت… أحلام البنات… و طموح البنات…
الشاب… كان زي أي شاب عايش سنه…
شيك جدا… مثقف جدا…
و حلمه… زي أي شاب… و طبعا كل الناس عارفين الشباب عايزين ايه…
عايزين يتجوزوا…
و البنت… كانت زي أي بنت… عايشة سنها…
شيك جدا… مثقفة جدا… طموحة جدا… نفسها تحقق ذاتها… و نفسها تنطلق و تشتغل و تثبت وجودها و توصل لأعلى المراكز…
و طبعا… كل الناس برضه… عارفين… ان ماحدش عارف الى الآن البنات عايزين ايه بالظبط … و يمكن دي أكتر حاجة بتخوف فيهم
الشاب أُعجب بالبنت… و اتقدملها… و ارتبطوا… و كبرت أحلامهم…
زاد حلم جديد… حلم عش الزوجية… مملكتهم الجديدة…
بقوا بيحلموا هايعملوا ايه في بيتهم… و هايجيبوا فيه ايه… و هايكون شكله ايه…
و بقوا يحلموا بيوم الفرح… هايعزموا مين… و هايعملوا ايه…
و جريت الأيام… و جه يوم الفرح…
ليلة جميل… لكل العيلة…
ليلة… بدأ بيها مشوار حياة…
و دبت فيها الحياة… في المملكة الجديدة… عش الزوجية
حياة هاتبدأ أول خطوة… تخطيها العروسة من باب شفتها… و عينيها بتلمع بالفرحة…
بتحضن كل ركن في الشقة بعينيها… كل حاجة جديدة. بتلمع…
لسة ريحة الدهان و ريحة العفش الجديد بتزكم الأنوف…
.
.
.
.
مش انا اللي عيدت الحكاية…
الحكاية هي اللي بتعيد نفسها…
بس المرة دي…
فيه كادر فاضل…
كادر…
فيه بيت كان في يوم جديد…
و في الصالة… أب… و أم… وحيدين…
بس المرة دي…
البيت كان فاضي…[/color]

[/right]


(نسمه) #5

حكاية النهاردة طويلة…
بس الأصل… انها مابتنتهيش…
لأنها حكاية العمر كله…
انا بدأتها بحلم اتنين… شاب… و بنت…
لكن يا ترى… هل البداية من هنا؟
والا البداية من النهاية…
حكاية عجيبة… بدايتها نهاية… و نهايتها بداية…
لأن في الحقيقة… لا البداية هي البداية…
ولا النهاية… هي النهاية…
البداية الحقيقية… كانت من عند …“و قضى ربك…”
" وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24)" (سورة الإسراء)
آيات عجيبة جدا…
قليل جدا… من يستشعرون مدى عظمة المعاني التي تحتويها…
تعالوا نبدأ الحكاية من البداية…
من أول …“و قضى ربك…”
" وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ…"
قضى… يعني حكم… و أمر… و انتهى الأمر… أمر نهائي نافذ الوجوب و الطاعة… أمر ربك… ألا تعبدوا إلا إياه…
توحيد الله سبحانه و تعالى… توحيد العبودية…
" وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا…"
شئ عجيب جدا…
بحرف واحد… يرفع الله سبحانه و تعالى منزلة الإحسان إلى الوالدين… إلى منزلة توحيده و العبودية له…
بحرف العطف “و”…
ألا تعبدوا إلا إياه… و … بالوالدين إحسانا…
إن اللي خلقك و أوجدك… يستحق العبادة… و ان الإثنين اللي رعوك و ربوك… يوم ماكنت طفل لا حول لك ولا قوة… يستحقون الإحسان…

تعالوا نتكلم عن الواو الأول…
إزاي دي ترفع المنزلة؟
كلام الله سبحانه و تعالى في منتهى الدقة و الروعة…
في اللغة العربية… لما أستخدم أداة عطف… زي “الواو”… فأعطف شئ على شئ آخر… لابد و أن يكون هناك تناسب و تجانس بين الشيئين…
يعني أقول… اشتريت قطعة أرض و بيت… اشتريت عربية…و يخت… اشتريت كتاب… و مجلة…
لكن ماحدش بيقول اشتريت قطعة أرض و سكينة… أو اشتريت عربية و علبة كبريت… لأنك عادة في الحالة دي بتتغاضى عن ذكر الشئ الصغير… و بتذكر الكبير فقط…
عشان كده… كان عطف الإحسان للوالدين على العبودية لله يدل على عظمة هذا الأمر…
" وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا…"
الله سبحانه و تعالى… خالق الكون… بديع السماوات و الأرض… يوصيك… يا إنسان… بالإحسان إلى الوالدين…
و العجيب… أن هذه الوصية … اقترنت دائما في القرآن… بتوحيد الله و عبادته …
" وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا الله وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا…" (سورة البقرة)
" وَاعْبُدُوا الله وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا…" (سورة النساء)
" قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا…" (سورة الأنعام)
" وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِالله إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14)" (سورة لقمان)
ايه سبب التكرار ده كله؟
عشان ربنا سبحانه و تعالى… يلفت أنظارنا إلى عظمة هذا الأمر و أهميته…
الموضوع ده مش غريب شوية؟
الأب… و الأم… بشر مثل باقي البشر… ايه سبب عظمة الأمر ده… و تأكيد الله سبحانه و تعالى على برهم مرارا و تكرارا… و ربط المسألة دي بتوحيده و عبادته؟
حد فكر في الموضوع ده قبل كده… و تسائل؟
الحقيقة… الواحد كل ما تأمل في المسألة دي… استشعر مدى عظمة… و رحمة… و كرم الله سبحانه و تعالى…
الله سبحانه و تعالى أنعم على الإنسان بثلاث نعم… من أجل النعم…
النعمة الأولى… نعمة الإيجاد…
انه أوجدك من العدم…
" هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (1)" (سورة الإنسان)
هذه النعمة… ربنا سبحانه و تعالى أنعم بها عليك… عن طريق مين؟
الأب و الأم… جعلهم سبب لوجودك…
النعمة الثانية… هي نعمة الإمداد…
يعني ايه؟… يعني الله سبحانه و تعالى ما خلقناش… و سابنا كده لا حول لنا ولا قوة
الإنسان لما بيتولد… بيبقى كائن لا حول له ولا قوة…
فجعل برضه سبب هذه النعمة… الأب و الأم… فكانت محبة الله… و رحمة الله سبحانه و تعالى… متمثلة في محبة الأب و الأم لك…
و النعمة الثالثة… هذ انعمة الهدى و الرشاد…
و دي برضه. جعلها الله سبحانه و تعالى… عن طريق الأب و الأم…
مين اللي بيربي؟… و مين اللي بيعلم؟… الأب والأم…

يعني أعظم نعم أنعم الله سبحانه و تعالى بها على الإنسان… جعلها الله سبحانه وتعالى تكون عن طريق الوالدين…
طب هل الوالدين اختاروا ده؟
يعني هل الأم اختارت ان يكون مركب في فطرتها هذا الكم العجيب الذي تحتار فيه العقول… من الحب و الرحمة و الشفقة؟
و هل الأب اختار أن يكون مركب في فطرته احساسه بالمسئولية تجاه أولاده لدرجة انه يضحي بعمره و شبابه عشانهم؟
ماحدش اختار ده… الله سبحانه و تعالى هو اللي حملهم المسئولية دي… و هو اللي اختارلهم الدور ده…
هو اللي زرع الرحمة دي في قلوبهم… و لو لم يفعل… لما عاش طفل أبدا…
الأم اللي تنام الساعة 12 بالليل… و جسمها مهدود… تعبانة جدا… و يبكي طفلها الرضيع بعد ساعة… فتقوم تجري عليه و كل عظمة في جسمها بتئن…
طبيعة جسمها و تركيبته… يقتضي انها تنام و تستريح… ايه اللي صحاها؟ رحمة وضعها الله في القلب…
ايه اللي يخلي الأم تجوع… و يشبع ابنها؟
ايه اللي يخليها تمرض هي… عشان يشفى هو…
ايه اللي يخليها تسهر… عشان هو ينام…
و لعل الله سبحانه و تعالى اراد انه يرينا ايه اللي ممكن يحصل لو نزع هذه الرحمة من القلوب في الدنيا… فجعل من الحيوانات… من يأكل أولاده…
و من عظمة و عدل الله سبحانه وتعالى… و من كرمه الواسع… انه يعوض الوالدين عن تحملهم المسئولية العظيمة دي… بانه يكرمهم… و من رحمته الواسعة … انه لا يمكن كان يترك انسان ينكسر قلبه… بسبب واجب ما اختاروش… و لكن كلفه به الله سبحانه و تعالى…
و يمكن نشوف مثال بسيط على هذه الرحمة بقلوب الوالدين… قول الله سبحانه و تعالى في سياق الحديث عن سيدنا نوح و ابنه…
" وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43)"
حال بينهما الموج… رحمة بقلب سيدنا نوح… عشان مايشوفش ابنه بعينه… و هو بيغرق.
رحمة الله الواسعة…
عشان كده كان عقوق الوالدين من أكبر الكبائر…
و عشان كده كان برهم و شكرهم… من أعظم القربات الى الله سبحانه وتعالى…
لأنه كما قال : "من لم يشكر الناس لم يشكر الله ."
لذا… لعل الله سبحانه و تعالى أراد… انه يعرفنا على رحمته اللي مالهاش حدود… و على عفوه اللي مالوش حدود… و على رأفته اللي مالهاش حدود… من خلال مثلين أمامنا… و هما الأب و الأم…

"…وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا…"
الإحسان… في اللغة… فعل “أحسن”… فعل متعدي… لا بد له من مفعول… يتعدى به… و بيكون التعدي بـ “إلى”… لو فتحت أي معجم… و بحثت عن فعل “أحسن”… هاتلاقي مكتوب :" يُقال أحْسنَ إليه"…
انما في القرآن… الإحسان الىالوالدين اتكرر كتير جدا… و معاه حرف تاني غير حرف الجر “على”… معاه حرف الباء… “بـ” الوالدين إحسانا…
أي إحساناً بالوالدين…
برضه نقطة عجيبة جدا… تبين روعة القرآن…
الباء… تفيد الإلصاق… يعني الإحسان إلى الوالدين لا يُقبل إلا إذا كان شخصياً و بالذات من ابنهم… مش عن طريق التليفون… ولا عن طريق واسطة… ولا عن طريق رسالة… لابد انك تروحلهم بنفسك… و تخدمهم بنفسك… إذا كنت مستطيع طبعا… يعني مقيم معاهم في نفس البلد…

بالوالدين إحساناً…
تعالوا كده نقف شوية مع المعنى ده… مع الإحسان الى الوالدين…
هذا المعنى… الذي لا يقف عن حد الذوق العام و الأخلاق و الآداب… بل يصل الى حد الجهاد…
عارف اصرار و عزيمة المجاهد في سبيل الله… و مدى تمسكه برسالته و إيمانه بها؟…
لازم نفسية البار بوالديه تجاه قضية البر و الإحسان بالوالدين… تبقى بالشكل ده…
هل انا بابالغ؟…
اذن اسمع…
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْجِهَادِ .
فَقَالَ : أَحَيٌّ وَالِدَاكَ ؟
قَالَ: نَعَمْ .
قَالَ : فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ
فيهما فجاهد… أحسن اليهما…
ده جهادك…
ده استشهادك…
و عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قال :
" إَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنِّي جِئْتُ أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَلَقَدْ تَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ .
فقَالَ : ارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا "
يا الله…
لهذه الدرجة الحرص على مشاعر و قلوب الوالدين؟
لأن النبي يعلم مدى رقة هذه القلوب و مدى تعلقها بالأبناء… التعلق الذي قد ينفطر القلب بسببه و ينشق الكبد…
بكاء الوالدين … من عقوقهما…
من ابكى والديه… فقد عقهما… فقد ارتكب كبيرة من أكبر الكبائر…
و دموع القلب أحيانا… أشد من دموع العين…
كسر الخاطر…
ولو لأبسط سبب…
أم… نفسها تطبخ حاجة جديدة للأولاد… صنف جديد من الحلويات مثلا…
فجابت كتاب… و دورت فيه على حاجة جديدة تجربها… و عملت الصنف…
عارف مدى الحماس و الإثارة اللي بيحس بيها الإنسان و هو مقدم على تجربة جديدة؟… ده إحساسها… لأن دي مملكتها… و ده عالمها و المجال اللي بتبدع فيه…
تخيل بعد اللي عملته ده كله و نيتها الطيبة من الأصل… انها ما أقدمت على هذا العمل إلا لتدخل السرور على البيت… بشئ بسيط… أكلة جديدة…
و بعد ده كله… يقابل الجهد ده… بالتجاهل… أو بالتريقة… “ايه اللي انتي عاملاه ده… انتي بتجربي فينا؟”…
أو يقابل بانه شئ عادي… ماتستحقش حتى تُشكر عليه…
ده مايكسرش الخاطر؟…
ده مايحزنش القلب؟…
أو اب حب يدخل السرور على ابنه… فجاب له هدية… هدوم جديدة مثلا… و ذوقها ماعجبش الإبن… يقوم يتريق عليه… أو برضه يقابلها بالتجاهل…
دي ماتكسرش الخاطر؟
مشكلة كبيرة قوي… لما ننسى ان أهالينا بشر… و ليهم مشاعر… بل قلوبهم تجرحها النسمة… حتى ولو كانوا قدام عينينا متماسكين و أقوياء…
من الحاجات الأساسية للإنسان… الشعور بالتقدير… انك تحس ان الناس سعداء و مقدرين للي انت بتعمله… و انك ليك لازمة في الدنيا… و انك بتحدث اثر طيب في الآخرين…
هما ياما ادوك التقدير ده… من أول ماكنت لسة بتتعلم الكلام… كان يعني لما تنطق كلمة… يبقى يا سلام… كأنك انت اللي فتحت القسطنطينية…
والا يوم ما اتعلمت تمشي… كان يوم عيد…
و هما… هما مالهمش غيرك… انت ليك دنيا تانية كبيرة… اصحاب… و أحباب… و دراسة… و شغل…
لكن هما مالهمش ابن غيرك… مين اللي يحسسهم بالتقدير تجاه دورهم كاب و ام… إن ماكانش انت؟
شئ بسيط جدا… ممكن يتحقق بكلمات بسيطة… بس تكون صادقة و من القلب… و لكن بالرغم من ده بننساها…
لأننا بننسى انهم بشر… و ليهم مشاعر… و ليهم احتياجات…
جاء رجلٌ إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقال : " يا رسول الله شَهِدُّتُ أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، وصلَّيت الخمس ، وأدَّيت زكاة مالي ، وصُمت رمضان ، ما ليَ من الأجر؟
فقال عليه الصلاة والسلام : مَن مات على هذا كان مع النبيين والصديقين والشهداء يوم القيامة هكذا ، وشابك بين أصابعه ، ما لم يعقَّ والديه .
ما لم يعق والديه…
شئ خطير جدا… قبول عملك كله… بما فيه صلاتك… متوقف على بر الوالدين…
فمن عق والديه… لا هاتنفعه صلاته… ولا صيامه… ولا حجه… ولا زكاته… ولا حتى شهادته…
و قال : " كل الذنوب يؤخِّر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة .إلا عقوق الوالدين فإن الله سبحانه وتعالى يعجِّله لصاحبه في الحياة قبل الممات " .
و قال : ((مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى أَنْ يُعَجِّلَ بِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ مَعَ مَا يُؤَخَّرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ بَغْيٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ قَالَ وَكِيعٌ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ وَقَالَ يَزِيدُ يُعَجِّلُ اللَّهُ وَقَالَ مَعَ مَا يُدَّخَرُ لَهُ)) .
يعني الذنبين اللي يعاقب عليهم الإنسان في الدنيا قبل الآخرة… الظلم… و عقوق الوالدين…
و قال :((رَغِمَ أَنْفُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ… قِيلَ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟… قَالَ مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا فَلَمْ يَدْخُلْ الْجَنَّةَ)) .
رغِم أنف… يعني حُكم عليه بالذل و المهانة و الصغار و الخيبة…
حديث خطير جدا…
بيقولك ببساطة. عاوز تدخل الجنة؟… بر الأبوين كافي انه يدخلك الجنة…
فكما كانت الأبوة المثالية و الأمومة المثالية سببا لدخول الجنة… كذلك كانت البنوة المثالية… سببا لدخول الجنة…

و قال : ((مِنْ الْكَبَائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهَلْ يَشْتِمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ قَالَ نَعَمْ يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ)) .
يعني أي إساءة أو عمل من الإبن… يتسبب في شتم للأب… أو استهزاء به… أو تقليل من شأنه… هو من العقوق…
أبسطها… ان الإبن يتصرف تصرف… يشوفه واحد و يقول :“أصل أهله ماعرفوش يربوه”…
دي شتيمة للأهل… الإبن هو اللي تسبب فيها…
لذا… كان من بر الوالدين… حفظ سمعتهما… بأن تستقيم فلا تكون سببا في الإساءة إليهما.