استغلال الثقافة الجمالية لدى جيل الانترنت


#1

إعادة استثمار المواد القديمة المستعملة تحفز على التنظيم والابتكار

تحقيق-هيفاء الهلالي:
يعتبر الاهتمام بتنظيم الأثاث ليس مسئولية ربة البيت فقط، إذ يتحمل كل فرد من أفراد الأسرة الدور نفسه والمسئولية ذاتها وذوق ربة البيت قد يكون ذا طابع عام وإشرافي، بينما يصبح لانتظام الجماليات في التفاصيل الصغيرة هنا وهناك مسئولية كل فرد يحتل غرفة خاصة به ويمتلك ثقافة فنية نتاج الدراسة والثقافة ونتاج المراحل الزمنية المختلفة في العمر لتتحقق الصورة المتكاملة والجميلة لإطار البيت العام!! فما هي الأدوار المختلفة لاستثمار الخبرة والثقافة لرفع مستوى تنظيم البيت من الناحية الجمالية والتنظيمية؟ولتحقيق التضامن الأسري ضمن الإحساس الجمالي في اطر الانتماء؟
تواصل الخبرات

أم عبد العزيز ربة بيت مطلعة على أحدث تصميمات الديكور عبر الانترنت وتتعامل بشراء بعض المنتجات من خلاله وتدرك أهمية التواصل معه لمتابعة الجديد وهي تجد أن هناك حركة فنية مستمرة ومتجددة في عمليات الشراء والبيع في عروض الأثاث والموديلات وان إطلاع هذا الجيل من خلال بوابة الانترنت الواسعة أكثر ممن يكبرونهم سنا يمنحهم خبرة حديثة وإطلاع لما يصل إليه فن الديكور والأثاث من حيث الموديلات والألوان والموضة وتتوفر لهم خبرة متابعة ذلك بالصور والمعلومات والاحتكاك مع الثقافات الأخرى عبر المحادثات، فلذلك على ربة البيت مهما كانت سعة علمها ومعرفتها في فن التنسيق أن تمنح الأبناء فرصة الإدلاء بالآراء في تنظيم وشراء الأثاث وان تتقبل الآراء التي تراها غريبة نوعا ما كتجديد وخروج عن نمطية الأثاث الكلاسيكي الجامد لان الأبناء عادة يبحثون عن التجديد والعفوية والمرح حتى في تنفيذ أفكارهم التنظيمية داخل البيت ولو بتنفيذ رغباتهم في الصالات أو بعض غرف المعيشة والطعام لتوفير مساحات من التنوع في التنسيق والتلوين إلى جانب تعميق مفهوم الإحساس بالانتماء للبيت والمكان والذي من شأنه أن يوحد التلاحم الأسري ويربط الأبناء بالأسرة والبيت والتشجيع على التفنن والابتكار والتجديد ورفع مستوى الذوق الفني، كما أن إشراكهم في التنظيم يساعد على انضباطهم في الترتيب والذي تشتكي منه معظم ربات البيوت ويعودهم على احترام دخل الأسرة ومدى المبالغ المدفوعة في الأثاث والإكسسوارات والتي تتوجب منهم النظافة والمحافظة في الاستعمال لتحقيق التعاون عبر الأخذ بآرائهم والمحافظة على إنتاجهم ليبدو البيت في صورة جميلة من التعاون الفني والانتمائي.

الأشياء القديمة

أم عبد الله معلمة فنية ترى بأن تنظيم الخبرات والوقت وتشغيل الابتكار اليدوي لتنمية الذوق امتداد لمعلومات الأبناء الفنية المدرسية واستثمار الأدوات القديمة لعمل لوحات جميلة مختلفة والتي يجب أن تعرض في مكان بارز في البيت ليكون الأبناء معولا من معاول بناء منظومة جمالية وبأقل تكلفة مادية في مجالات لا ينفصلون عنها وفي نطاق الانترنت الذي أصبح الصديق اللصيق لهم طوال الوقت فمن المفيد تشجيعهم عبر التواصل بالانترنت لتبادل الخبرات ليس فقط في الإطلاع على أحدث أنظمة الديكور والأثاث، بل وفي كيفية استثمار الأشياء القديمة من الإكسسوارات الخاصة والحقائب والأشياء الشخصية عبر استثمارها في إخراجها بشكل ابتكاري جميل أو تحسين مظهرها من علب المكياج التالفة ومغلفات العطور وسلال الصابون والمعطرات ومن الأثاث القديم نفسه والعمل على دمج الألوان والخامات البسيطة والأقمشة الناعمة والمواد الخام المتداولة في صنع الحقائب والزينة لإدراجها ضمن أثاث البيت مع تحفيزهم لتعلم فنون التغليف والطلاء من خلال خبرات الانترنت المطروحة بشكل واسع لتكون أعمال فنية بسيطة وهذه فرصة قد لا تتهيأ لربة البيت بسبب مشاغلها ومسئولياتها الكثيرة.