مهندس ديكور مصري : الديكور الصيني إختيار خاطئ


(system) #1

[RIGHT]
العقارية
6\11\2009

ديكور و ديكورات

دخلت المنتجات الصينية حياتنا بشكل أشبه بالغزو السريع ليصبح
أكثر ما في المنزل صيني الصناعة …

وما زاد الطين بلة
هو الديكور و الأثاث الصيني الذي بدأ في إكتساح السوق العربية
بشكل لافت للأنظار مماسحب البساط من تحت أقدام صناع الأثاث و الديكور في العالم العربي ونحو ذلك يرى مهندس الديكور المصري أحمد فوزي رؤية مغايرة نحو الموقف بقوله :" حينما تدك العاصفة مدينة ما فإنها تجلب عليها الغبار ولكن تذهب العاصفة وتظل المدينة "

المهندس أحمد و المعروف بعشقه للأعمال الفنية و الأثاث خاصة المصري و التركي قال : " إنك إن تمشيت بأرجلك داخل أروقة و دكاكين حلب أو إسطنبول أو دمياط فإنك سترى أثاثا يتم صناعته لأجيال و أجيال فالعمر الإفتراضي للأثاث المصري هو عمر يجعل من الأثاث تحفة فنية فريدة … إن معظم المستوردين للأثاث الصيني ماهم إلا مجموعة من الراغبين في المال لكون ذلك الأثاث لا يكلف خمس المبلغ الذي يتم بيعه منه … وإن أردت
لقمت بتصنيع ذلك الأثاث البخس و بيعه إلا أنني أستنكف أن يقترن إسمي بذلك الأثاث بعدما عرف عني أنني عربي مخلص… فالأثاث الصيني لا يكمل أكثر من 3 سنوات فقط هذا لو إعتبرنا أنه يحقق الحد الأدنى من الجوده الصينية فلا تغتروا إن رأيتموه جميلا في المعارض ثم تفاجأتم بتلفه بعد أيام قليلة
بينما يواصل الأثاث المصري ليصل إلى 30 عاما فأكثر …
إن العاقل الذكي هو من يحدد إختياره بحكمة ولا أدل على ذلك
من تلك الفترة التي شغل فيها النجارون المصريون و الحلبيون دول الخليج في مطلع الثمانينيات حيث أثبتوا تقدم وجودة اليد العربية في مجال صناعة الأثاث وحينما تم إستبدالها بعمالة شرق أسيا وجدنا أثاثا لا معنى له … لا يعبر عن ثقافة و هوية عربية
و لا يحمل تلك الجودة و الكفاءة التي نقلتها يد المصري أو السوري لقطعة الخشب …

في الواقع شتان شتان بين يد تعشق ما تصنع و يد ترشق ما تصنع … "

مهندس الديكور أحمد الذي بدأ مشوار حياته في مجال الديكور و الأثاث من الصغر كان أكثر إخلاصا في تعبيراته مثله مثل المئات من الصناع و الحرفيون المصريون الذين يرون في الخشب روحا و أصالة خلابة لا يتخلى عنها إلا من لم يذق طعم تلك الأصالة

فهو يرى أن تلك المنتجات الجديدة القادمة من الشرق الصيني ستغيب شمسها لأنها مجرد منتجات إستهلاكية تتهالك مع الزمن تفتقر لأن تلامس يد الصانع أو أن تنعم بملامسة يده الخشنة التي طالما عاشت بين الأخشاب في صداقة حميمة تربط بين الإثنين .
--------
مدونة العقارية
-----------------------------
مــ ــنــ ـــقـــ ـــو ــــل [/right]