علو الهمة سبيل الرفعة في طلب العلم


(م. عبد المنعم) #1






علو الهمة سبيل الرفعة في طلب العلم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله



قال على بن أبى طالب رضي الله عنه لكميل :

أحفظ ما أقول لك الناس ثلاثة ، فعالم رباني ، وعالم متعلم على سبيل نجاه ، وهمج رعاع أتباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجئوا إلى ركن وثيق ،

العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، العلم يزكو على العمل ، والمال ينقصه النفقة ، ومحبة العالم دين يدان بها باكتساب الطاعة في حياته ، وجميل الاحدوثه بعد موته وصنيعه المال تزول بزوال صاحبه ، مات خزان الأموال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقى الدهر، أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة .

والحديث عن فضل العلم وما يناله طالبه من مجد وكرامة حديث لا يكشف عن غامض ولا يطرق السمع بجديد ومقصود ناشئ غير هذا ألا وهو لفت الأنظار إلى القوة العلمية وهى الوسيلة التي صعدت بعلمائنا فخدموا الدين ونشروا العلم .

قال ابن الجو زى رحمه الله :
( تأملت عجبا وهو أن كل شئ نفيس خطير يطول طريقه ويكثر التعب في تحصيله فإن العلم لما كان أشرف الأشياء، لم يحصل إلا بالتعب والسهر والتكرار وهجر اللذات والراحة، حتى قال بعض الفقهاء " بقيت سنتين أشتهى الهريسة لا أقدر، لأن وقت بيعها وقت سماع الدرس " .

قال يحيى ابن أبى كثير:
" لا ينال العلم براحة الجسم "
وقد قيل من طلب الراحة ترك الراحة.

فجد يا طالب العلم وأجتهد وأبشر
( فان تصدق الله يصدقك ).

[B]قال ابن الجنيد :
" ما طلب أحد شيئا بجد وصدق إلا ناله فإن لم ينله كله نال بعضه".

حال بعض السلف في طلب العلم :

كان عمر بن الخطاب واوس بن خولة
يتناوبان النزول على رسول الله كل منهم يوما ومن نزل أتى الآخر بخبر ذلك اليوم من الوحي…

وعن ابن عباس قال :
" كنت آتى باب أبى بن كعب وهو نائم على بابه ولو علم بمكاني لأحب أن يوقظ لي لمكاني من رسول الله لكنى أكره أن أمله ".

قال الشافعي :
( حفظت القرآن وأنا ابن سبع سنين )

وعن المزنى قال :
قيل للشافعي كيف شهوتك للعلم ؟
قال : " أسمع بالحرف أي بالكلمة مما لم أ سمعه فتود أعضائي أن لها أسماعا تتنعم به ما تنعمت به الأذنان "
فقيل له: كيف حرصك عليه ؟
قال: حرص الجموع المنوع في بلوغ لذته للمال،
فقيل له فكيف طلبك له ؟
قال: طلب المرأه المضلة ولدها ليس لها غيره.


الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله :
كان مثال الجد والحرص والنشاط حكى عن نفسه …
" كنت ربما أردت البكور في الحديث فتأخذ امى بثيابي حتى يؤذن الناس، أو حتى يصبحوا "

وكان سفيان الثوري كثير الاهتمام بالعلم …
وكان إذا لقي شيخا سأله :
( هل سمعت من العلم شيئا فإن قال لا ، قال لا جزاك الله عن الإسلام خيرا )
وكان يقول :
" ينبغي للرجل أن يكره ولده على طلب الحديث فإنه مسئول عنه "
وقال " ليس عمل بعد الفرائض أفضل من طلب العلم "

قال تعلبة:
ما فقدت إبراهيم الحربي من مجلس لغة ولا نحو خمسين سنه.

كان الخليل بن احمد الفراهيدى رحمه الله يقول :
( أثقل الساعات علي ساعة آكل فيها )

كان احدهم يحزن ويصيبه المرض إذا فاته شيئا من العلم
فقد ذكروا للشعبي حديثا لم يسمعه، فجعل يقول :
" واحزناه! "
وكان يقول:
" أنى لأذكر الحديث فيفوتنى، فأعرض "

وقيل للشعبي
“من أين لك هذا العلم كله ؟”
قال بنفي الاعتماد والسير في البلاد وصبر كصبر الحمار وبكور كبكور الغراب.

قرأ الحافظ أبو الفضل العراقي
صحيح مسلم في ستة مجالس متوالية.

قال الحافظ السخاوى:
أن الحافظ ابن حجر
قرأ صحيح البخارى في أربعين ساعة رملية ،
وقرأ صحيح مسلم في أربعة مجالس سوى مجلس الختم في يومين وشئ،
وقرأ سنن ابن ماجه في أربعة مجالس
وقرأ كتاب النسائي الكبير في عشرة مجالس …

والأخبار كثيرة في ذلك …

فانهض يا طالب العلم ولا تتكاسل …
فإن معلّم الناس الخير …
يصلى عليه أهل السماوات وأهل الأرض حتى النمله في جحرها والحوت في البحر…

علمك الله وبارك فيك ويسر لك طريق العلم

[/b][CENTER]موقع صوت السلف :
www.salafvoice.com


[/center]