كيف تحولنا الانترنت الى اغبياء


(مُحمَّد) #1

تنشر الديلي تلغراف موضوعا في غاية الاهمية في قسم التكنولوجيا للكاتب نيكولاس كار مؤلف كتاب “الضحالة” عن تاثير الانترنت على طريقة تفكيرنا.

يقول الكاتب انه رغم ان شبكة الاتصالات الدولية (الانترنت) موجودة منذ 20 عاما فقط الا انها اصبحت لا غنى عنها في حياتنا.

ووفرت الانترنت الحصول على كميات هائلة من المعلومات وجعلت الناس تتواصل بشكل شبه دائم.

الا ان للاعتماد على الانترنت اثر جانبي خطير، براي الكاتب، اذ تشير ادلة علمية متزايدة الى ان الانترنت بتشتييتها الانتباه ومقاطعة التفكير تحولنا الى اناس سطحيين مشتتي التفكير.

ويعدد الكاتب ابحاثا نفسية وسلوكية حديثة تكشف عن الجانب المظلم للانترنت في حياة مستخدمي الكمبيوتر لتصفح الشبكة الدولية.

ويشير الى ان اهتمامه بالامر، وهو يعد لكتابه، ليس اكاديميا فحسب وانما فيه جانب شخصي ايضا بعدما شعر انه يفقد القدرة على التركيز والتفكير العميق ومن هنا كان دافعه لاعداد الكتاب.

ويقول كار انه حتى وهو بعيد عن الكمبيوتر كان يشعر بتشتت الانتباه وكانما ذهنه في حالة عطش للمعلومات السريعة.

وادى بحثه في الدراسات العلمية والنفسية حول الموضوع الى استنتاجات مثيرة للقلق على حد تعبيره.

وتشير الدراسات الى ان من يقراون نصا مليئا بالروابط يستوعبون اقل بكثير ممن يقراون نصا مطبوعا على الورق. ومن يشاهدون عروضا مطعمة بالصوت والصورة يتذكرون اقل بكثير ممن يتلقون المعلومات بطريقة اكثر تركيزا واقل بهرجة.

كما ان من يتشتت انتباههم دوما برسائل البريد الاليكتروني والتحديثات والرسائل الاليكترونية يفهمون اقل بكثير ممن يمكنهم التركيز على ما يتلقون.

ومن يتعاملون مع مهام متعددة اقل ابداعا واقل انتاجية ممن يركزون على امر واحد.

والسبب، حسب خلاصة الدراسات العلمية ان الانترنت تجعل مستخدمها يفتقد العامل الاساسي في التفكير وهو الربط بين ما يتلقاه وما ترسخ في الذاكرة من معرفة.

ويعتمد غنى التفكير والذاكرة والشخصية عامة على قدرة الذهن على التركيز.