وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ


(sara sara) #1

[FONT=Arial][SIZE=5][CENTER][FONT=arial][B][CENTER]بسم الله الرحمن الرحيم

[/b][/font][/center]

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات .

[FONT=arial][B][CENTER]من لم يفكر بعظمة الله عز وجل و آياته لن يرتقي إيمانه أبداً :

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]أيها الأخوة الكرام ، مع فائدة جديدة من فوائد كتاب الفوائد القيّم لابن القيم رحمه الله تعالى .

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]هذه الفائدة حول قوله تعالى :

[/b][/font][/center]

﴿ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ (21)

[FONT=arial][B][CENTER]( سورة الحجر )

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]أيها الأخوة ، هذه الآية ومثيلاتها وقد تصل مثيلاتها إلى ألف وثلاثمئة آية ، ما علاقتنا بها ؟ أريد أن أقدم لكم مثلاً للتوضيح ، لو فرضنا هناك جامعة كبيرة فيها أساتذة كبار، و فيها مستخدم مهمته أن يقف على باب الجامعة ، هذا المستخدم له في هذه الجامعة ثلاثون عاماً ، وهناك أستاذ كبير مشهور له باع طويل في العلم ، كلما دخل إلى الجامعة وقف له وحيّاه ، ثلاثون سنة معلومات هذا المستخدم عن هذا المدرس الكبير لا تزيد ، كلما دخل يقف له ، و يسلم عليه ، أما الطالب الذي يستمع إلى محاضراته كلما سمع محاضرة يكبر حجم الأستاذ عنده ما هذا العلم ؟ كلما ألقى محاضرة حجم معرفة الطالب بالأستاذ تزداد ، هناك فرق دقيق ، المستخدم معلوماته عن هذا الأستاذ لا تزيد ، إلا أنه أستاذ عندنا في الجامعة ، ومشهور ، والطلاب يحبونه ، هذه كل معلوماته لثلاثين عاماً لا يستطيع أن يقول كلمة أخرى عن هذا الأستاذ ، أما الطالب المتفتح المدرك لقيمة علمه كل محاضرة يزداد حجم الأستاذ عنده ، لدرجة بعد مضي عام يقف أمامه بمنتهى الأدب .

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]أنا مرة دخلت إلى أحد الجوامع لأصلي ، هناك رجل قصير القامة ، منحني الظهر قليلاً ، يرتدي ثوباً أبيض ، أنا كنت مع صديق لي ، هرعت إليه ، وسلمت عليه سلاماً في أعلى درجات الأدب ، صديقي لفت نظره اهتمامي بهذا الشخص ، هو يبدو إنساناً عادياً جداً ، كبيراً بالسن ـ بالثمانينات ـ وقصير القامة ، ونحيف ، ومنحني الظهر ، وأنا هرعت إليه ، وسلمت عليه بأعلى درجات الأدب ، سألني صديقي من هذا ؟ قلت له : هذا عميد كليتنا، عميد كلية الآداب وكان مختصاً بالنحو ، والحقيقة معلوماتي الدقيقة أنه يتمتع بسمعة في الشرق الأوسط ، أحد أكبر علماء النحو في الشرق الأوسط ، فأنا لأنني داومت عنده أربع سنوات ، وكل يوم أسمع منه إلى حقائق جديدة ، فأنا امتلأت إعجاباً فيه ، أما صديقي لا يعرفه ، أخذه بالثوب الأبيض ، وقصير القامة ، ونحيل ، ومنحني الظهر .

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]فأنا أريد أن أقول لكم كلمة : يمكن أن تصلي ثمانين سنة ، وتصوم ثمانين سنة ، وتحج مئة حجة ـ لا يمكن مئة لأن ثمانين سنة أقل من مئة ـ يمكن أن تؤدي العبادات كلها ، وإذا لم تفكر بعظمة الله عز وجل ، و لم تفكر بهذه الآيات ، لن يرتقي إيمانك بالله ولا شعرة ، هذا معنى :

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) ﴾ .

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]( سورة القدر)

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]والدليل :

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]﴿ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾.

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]( سورة الزمر الآية : 67 )

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]التفكر في خلق السماوات والأرض أوسع باب ندخل منه على الله وأقصر طريق إليه :

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]ماذا أقول لكم ؟ كأن التفكر في خلق السماوات والأرض أنا أصفه بأنه أقصر طريق إلى الله ، وبأنه أوسع باب ندخل منه على الله ، أنا أتصور حينما تتفكر في خلق السماوات والأرض تضع نفسك وجهاً لوجه أمام عظمة الله ، مثلاً لو قلت لك تمشي في الطريق تستمع إلى صوت سيارة ، تنحرف نحو اليسار ، ما الذي حدث ؟ تقول لي لم يحدث شيء ، لا :

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء ﴾ .

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]( سورة فاطر الآية : 28 )

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]الذي حدث أن الله عز وجل أودع في دماغك جهازاً بالغ التعقيد ،حينما أطلقت المركبة بوقها ، هذا البوق من جهة اليمين أو اليسار ، فإن كانت السيارة من اليمين وصل الصوت إلى الأذن اليمنى قبل اليسرى بفارق بينهما واحد على ألف وستمئة وعشرين جزءاً من الثانية ، هذا الجهاز أدرك أن الصوت جاء من اليمين ، فيعطي الدماغ أمراً أن تنحرف نحو اليسار ، هذا خلق الله ، صدق ولا أبالغ هناك لقطات بخلق الإنسان ، لقطات في الأكوان، تصعق الإنسان ، تعرف من هو الله ، فرق بين المستخدم الذي بثلاثين سنة كلما دخل الدكتور يقف ، ويحترمه ، لكن معلوماته عن الدكتور أنه أستاذ قديم عندنا ، وعالم كبير ومحبوب ، و بين الطالب الذي يتكلم عن المحاضرة الفلانية والفلانية ، ورأيه في الموضوع الفلاني ، وكتابه، ومحاضراته ، وحضور مؤتمراته ، يحكي عنه عشر ساعات ولا ينتهي الحديث .

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]الكلمة إذا كثر تردادها فقدت معناها :

[/b][/font][/center]

أنا أتمنى ألا تكون علاقتنا بالله أنه خلق السماوات والأرض ، إله عظيم لا إله إلا هو ، هناك كلمات عامة يرددها المسلمون والله الآن لا تؤثر إطلاقاً .

[FONT=arial][B][CENTER]عندنا قاعدة في اللغة ؛ الكلمة إذا كثر تردادها فقدت معناها ، أوضح مثل ، ما معنى قتله ؟ أي أرداه قتيلاً ، ذبحه أو أطلق عليه النار ، من كثرة استعمال هذه الكلمة إذا إنسان دفع إنساناً بيده يقول لك : قتله ، من كثرة استعمالها فقدت معناها ، كلمة الحمد لله ، يقولها أحياناً إنسان ملحد ، كيف حالك ؟ يقول : الحمد لله ، أنت ملحد تحمد من ؟ هناك كلمات ليس لها معنى ، المشكلة بعدما الدين يستمر إلى أمد طويل أحياناً تفرغ مصطلحاته من مضمونها ، يأتي العيد نقول : الله أكبر ، نكبر ، هكذا السنة ، في الطريق تكبر ، عقب الصلوات تكبر ، أنت إذا أطعت زوجتك في معصية ، وعصيت ربك ، ما قلت الله أكبر ولو ذكرتها بلسانك ألف مرة ، لأنك رأيت أن طاعة الزوجة أكبر عندك من طاعة الله ، والله وأنت حينما تغش المسلمين بمادة مؤذية والسعر يرتفع ، تضع هرموناً على النباتات ليزداد حجمها ، و يصلب قوامها ، وتباع بسعر مضاعف ، وهذا الهرمون مسرطن ، أنت حينما تؤثر دخلاً زائداً على حساب صحة المسلمين والله ما قلت الله أكبر ولا مرة ، ولو رددتها بلسانك ألف مرة .

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]من هان أمر الله عليه هان على الله :

[/b][/font][/center]

أيها الأخوة الكرام ، حينما هان أمر الله علينا هنّا على الله ، ليس لأسباب بسيطة المسلمون متخلفون الآن ، أمرهم ليس بيدهم ، خمس دول إسلامية محتلة ، بمعظم الدول هناك حرب طائفية ، في اليمن ، والصومال ، وفلسطين ، والعراق ، والطرف الآخر يتفنن بإثارة الفتن والمشكلات عندنا ، نحن أين ؟ نحن كهذا المستخدم نعرف أن هذا الدكتور أستاذ قديم في الكلية ، ومحبوب وعظيم فقط ، لا تستطيع أن تتكلم عنه كلمة ثانية ، أما الطالب الذي حضر له ثلاثين أو أربعين محاضرة كل سنة يحكي عنه عشر ساعات ، يسلم عليه بكل أدب .

[FONT=arial][B][CENTER]أنا الذي صار معي أنني هرعت إلى هذا العميد ، مع أنه هو بسن متأخر جداً بالثمانين ، ومنحي الظهر ، ورقيق وقصير القامة ، استغرب صديقي هذا الاهتمام ، قلت له : هذا عميد كليتنا ، أنا سمعت دروسه ، وتابعت محاضراته ، و تحليلاته الدقيقة .

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]ليلة القدر من أجل أن نعرف الله و نتبع أوامره :

[/b][/font][/center]

فيا أيها الأخوة ، أنا أتصور أن ليلة القدر من أجل أن نعرف الله ، الدليل : ﴿ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ﴾ ، كيف نقدره حقّ قدره ؟ قال : ﴿ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ ﴾ ، أنت تصور أرضاً تدور حول الشمس بمسار إهليلجي ، هناك قطر أطول و قطر أصغر ، الآن الأرض تمشي ، الأرض صخور ، الصخر يعقل ؟ يدرك ؟ يحاكم ؟ أرض صلبة وفيها ماء ، تمشي من قطر مسارها الأطول إلى قطر مسارها الأصغر ، الآن الأرض في اتجاه إلى القطر الأصغر ، المسافة في القطر الأصغر قلّت ، الجاذبية ازدادت ، فهناك احتمال أن تنجذب الأرض إلى الشمس ، لأنه كلما قلّت المسافة ازدادت الجاذبية ، التجاذب يحكمه المسافة والكتلة ، فحينما قلّت المسافة ازداد التجاذب ، فاحتمال أن تنجذب إلى الشمس قائم ، وإذا انجذبت إلى الشمس تبخرت في ثانية واحدة ، كلها بجبالها ، بصخورها ، بجبال الثلج ، الأرض ترفع سرعتها ، من رفع سرعتها ؟ من علم أن في رفع السرعة بقاءً على مسارها ، عندما ارتفعت سرعتها نشأت قوة نابذة تكافئ القوة الجاذبة فبقيت على مسارها .

[FONT=arial][B][CENTER]أنت حينما ترى أن الأرض تتحرك بحكمة بالغة من المحكم ؟ بعلم من ؟ العليم ، بتيسير رائع من المسير ؟ من المصمم ؟ من المنفذ ؟ هنا الذي أتمنى أن يكون واضحاً لديكم ، مثلاً أنت خطر في بالك أن الأرض تدور لو أنها دارت هكذا تنتهي الحياة ، لأن الليل صار أبدياً والنهار صار أبدياً ، لأنها تدور على محور مواز لمستوى دورانها حول الشمس ، إن دارت هكذا تنتهي الحياة كلياً ، الوجه المقابل للشمس ثلاثمئة وخمسين درجة قاتلة ، والطرف الآخر مئتين وسبعين تحت الصفر .

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]لو دارت على محور متعامد مع مستوي دورانها ، هنا الأشعة عمودية ، صيف إلى أبد الآبدين ، وهنا شتاء إلى أبد الآبدين ، التغت الفصول ، من صمم أن تدور على محور مائل فالأرض هنا والشمس هنا ؟ الأشعة هنا عامودية ، في شمال الكرة صيف ، وفي الجنوب شتاء ، عندما تنتقل إلى هذا المكان الأشعة عامودية على الجنوب ، ومائلة على الشمال ، هنا صيف ، وهنا شتاء ، أنا كنت مرة في سوريا الحرارة تقدر بخمس وأربعين درجة ، كدنا نخرج من جلودنا ، ذهبت إلى سيدني صليت الصبح بجامع في لكامبا ، بحياتي لم أبرد كهذا البرد ، الحرارة ثلاث درجات أو أربع ، من خمس وأربعين إلى ثلاث أو أربع .

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]التفكر بخلق الله يزيد الإنسان تعظيماً لله و طاعة له :

[/b][/font][/center]

أنأ أقول لكم لو فكرت بدورة الأرض ، والله ، والله أنا ناصح لكم كلما تفكرت بخلق الله تزداد تعظيماً له ، تزداد طاعة له ، تزداد خشوعاً له ، تماماً كالطالب الذي سمع له مئة محاضرة ، وكل محاضرة يزداد حجم الأستاذ عنده ، والمستخدم ثلاثون سنة يسلم عليه معلوماته محدودة ، لذلك :

[FONT=arial][B][CENTER]﴿ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ(3) ﴾ .

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]( سورة القدر)

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]ألف شهر تعبده عبادة من دون تفكر ، ما خطر في بالك هذا السؤال ؟ إذا آية فيها أمر ينبغي أن تأتمر ، إذا آية فيها نهي ينبغي أن تنتهي ، إذا آية فيها مشهد لأهل الجنة ينبغي أن تسعى إليها ، إذا آية فيها مشهد لأهل النار ينبغي أن تفر منها ، إذا آية فيها هلاك أمة سابقة ينبغي أن تتعظ ، يجب أن يكون لك موقف من كل آية ، فإذا قال الله عز وجل:

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]﴿ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ (21)

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]( سورة الحجر )

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]مرة قرأت مقالة لعالم اسمه مالتوس ينبئ بجفاف الينابيع ، وانتهاء الحياة من على وجه الأرض ، بسبب ازدياد السكان ، والمياه محدودة ، والغرب دائماً يخوفنا ، مرة يقول لك: حرب مياه ، مرة حرب قمح ، مرة حرب بترول ، مرة حرب طاقة ، إلى آخره تخويف ، قرأت مقالة كنت في العمرة بمجلة علمية رصينة ، تقول : سحابة بالفضاء الخارجي يمكن أن تملأ محيطات الأرض ستين مرة كل يوم بالمياه العذبة :

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]﴿ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ (21)

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]( سورة الحجر )

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]قرأت مرة مقالة عن السمك في البحر ، لولا أن السمك الكبير يأكل الصغير لجفت مياه البحر ، وأصبح البحر أسماكاً فقط ، هناك تصميم إلهي ، أنت كلما قرأت شيئاً عن الكون تزداد تعظيماً لله ، لذلك بعد أن تعظمه تعد للمليون قبل أن تعصيه ، لا تنظر إلى صغر الذنب ولكن انظر على من اجترأت .

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]التفكر بآيات الله عز وجل دليل ازدياد إيمانك بالله تعالى :

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]أنا هذا منهجي ، وهذا إيماني ، وأنا أقول : ما دام هناك ألف وثلاثمئة آية قرآنية تتحدث عن الكون موقفك منها التفكر ، اعتبر هذه الآيات منهجاً ، كيف سابقاً نقول : كلما مرّ معك قانون ضع تحته خطاً ، الآن ضع خطاً بالقلم الأخضر تحت كل آية كونية ، وكل يوم بعد الفجر فكر بواحدة ، ليس هناك مانع من أن تستعين بكتاب علمي ، اسأل عالماً بهذا الاختصاص ، تجد أن حجم معرفتك بالله صار كبيراً جداً .

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]بالجنين لا يوجد هواء ، لكن هناك رئتين ، الرئتان معطلتان لأنه لا يوجد هواء ، الجهاز جاهز لكن لا يوجد هواء ، عندنا دورة صغرى من البطين إلى الرئتين ، من الأذين إلى الرئتين إلى البطين ، دورة معطلة لأن الهواء غير موجود ، ما الذي يحدث ؟ الله فتح ثقباً بين الأذينين ، ما دام الجنين في بطن أمه ينتقل الدم من أذين إلى أذين ، ويتجدد الدم عن طريق المشيمة ، المشيمة يتم من خلالها تجديد الدم بالأوكسجين ، الآن ولد والمشيمة نزلت ، قال الطبيب : تأتي جلطة وتغلق هذا الثقب ، هذه يد من ؟ إغلاق الثقب بعملية تحتاج إلى أربعمئة ألف .

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]والله أيها الأخوة ، يمكن أن ينمو إيمانك نمواً مذهلاً بالتفكر ، الله عز وجل قال :

[/b][/font][/center]

﴿ إنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ {190} الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾ .

[FONT=arial][B][CENTER]( سورة آل عمران )

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " الويل لمن لم يتفكر في هذه الآية ".

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]تحب أن تسمع عن ثقب بوتال ، تسمع عن منعكس المص ، أنت غارق في النوم يزداد اللعاب بفمك ، تذهب رسالة من الفم إلى الدماغ ، الدماغ يتلقى رسالة أن اللعاب ازداد يعطي أمراً للسان المزمار ، يفتح طريق المعدة ، ويغلق طريق الرئتين ، وأنت نائم تبلع ريقك، أما عند طبيب الأسنان لا تستطيع أن تبلع ريقك لأنك فاتح فمك يضع لك شراقة .

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]تصميم من أن الإنسان وهو نائم يتحرك لسان المزمار يغلق قصبة الهواء ويفتح المري ؟ والله يا أيها الأخوة ، بجسم الإنسان وحده والله يمكن أن تمضي كل حياتك بجسمك فقط ، لذلك حينما تعرف هذه التفاصيل تعد إلى المليار قبل أن تعصيه .

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]ليلة القدر هدفها التفكر في خلق السماوات والأرض من أجل أن تقدر الله حقّ قدره :

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]لا تنظر إلى صغر الذنب ولكن انظر على من اجترأت . والله العبد الفقير لا أفهم من ليلة القدر إلا أن تتفكر في خلق السماوات والأرض من أجل أن تقدره حق قدره ، والدليل:

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]﴿ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]( سورة الزمر الآية : 67 )

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]وكأن الله رسم لنا طريق التقدير ، التفكر في خلق السماوات والأرض ، وأختم هذا الدرس بقوله تعالى :

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]﴿ إنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ {190} الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾ .

[/b][/font][/center]

[FONT=arial][B][CENTER]( سورة آل عمران )

[/b][/font][/center]

أنا أتكلم كثيراً عن التفكر ، بالعكس أحد أكبر محاور الدعوة هنا التفكر ، لكن أتمنى أن تنتقلوا من سماع هذه المعلومات إلى تطبيقها ، افتح كتاباً ، افتح الانترنيت ، ابحث على هذا الموضوع ، اجمع معلومات حتى تعرف من هو الله ، الله عز وجل كلما ازددت تعظيماً له ازددت خشوعاً في صلاتك وطاعة له .


والحمد لله رب العالمين

معذرة المقالة طويلة لكنى وجدتها نافعة فنقلتها لكم
نفعنا الله واياكم بما نتعلم اللهم اميين
[/size][/font][/center]


(alabdlllah) #2

جزاكى الله خيرا وبارك لكى وفيكى - واصلى ابداعك