الفجر وليالى عشر


(penpella) #1

فضل عشر ذي الحجة
روىالبخاري، وغيره عن ابن عباس – رضي الله عنهما- أنالنبي – صلى الله عليه وسلمقال : "مامن أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام يعني أيام العشر قالوا: يارسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرجبنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء" انظر صحيح البخاري (969) وسنن أبي داود (2438).
وروىالإمام أحمد (5446) عن ابن عمر – رضيالله عنهما – عنالنبي – صلى الله عليه وسلمقال: "ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذهالأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد "
وروىابن حبان في صحيحه (3853) عن جابر- رضي الله عنه - عنالنبي – صلى الله عليه وسلمقال : "ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة".
أنواع العمل في هذهالعشر
الأول: أداء الحج والعمرةوهو أفضل ما يعمل، ويدل على فضله عدةأحاديث منها قولهصلى الله عليه وسلم- :" العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلاالجنة " وغيره من الأحاديث الصحيحة. انظر صحيح البخاري (1773)، وصحيح مسلم (1349)
الثاني : صيام هذه الأيام أو ما تيسر منها، وبالأخص يوم عرفة،ولا شكأن جنس الصيام من أفضل الأعمال وهو مما اصطفاه الله لنفسه كما في الحديث القدسي: "الصوم لي وأنا أجزي به، يدع طعامه وشرابه وشهوته منأجلي" انظر مسند أحمد (9112)، وصحيح البخاري (7492)، وصحيح مسلم (1151).
وعن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه – قال : قالرسول الله – صلى الله عليه وسلم-: "ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عنالنار سبعين خريفاً" متفق عليه. أي مسيرة سبعين عاماً انظر صحيح البخاري (2840)، وصحيح مسلم (1153).
وروى مسلمFONT=Tahoma [/font]عنأبي قتادة – رضي الله عنه - عنالنبي – صلى الله عليه وسلمقال: "صيام يوم عرفة احتسب على الله أن يكفر السنةالتي قبله والتي بعده".
الثالث: التكبير والذكرفي هذهالأيام،لقوله – تعالى- :" ويذكروااسم الله في أيام معلومات" [الحج:28] وقد فسرت بأنها أيام العشر،واستحب العلماء لذلك كثرة الذكرفيها؛ لحديث ابن عمر – رضيالله عنهما- عند أحمد وقد تقدم وفيه: " فأكثروا فيهن منالتهليل والتكبير والتحميد". وذكر البخاريعنابن عمر وعن أبي هريرة – رضي الله عنهم – أنهما كانا يخرجان إلى السوق في العشر،فيكبرون ويكبر الناس بتكبيرهما. وروى إسحاق عن فقهاء التابعين- رحمة الله عليهمأنهم كانوا يقولون في أيام العشر: "الله أكبر الله أكبر لا إلهإلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد".
ويستحب رفع الصوت بالتكبير في الأسواق والدور والطرق والمساجد وغيرهالقوله – تعالى-: "ولتكبروا الله على ما هداكم" [البقرة:185] ولا يجوز التكبير الجماعي وهو الذي يجتمع فيه جماعة علىالتلفظ بصوت واحد،حيث لم ينقل ذلك عن السلفوإنما السنة أن يكبر كل واحد بمفرده،وهذا في جميع الأذكار والأدعية إلاأن يكون جاهلاً فله أن يلقن من غيره حتى يتعلم، ويجوز الذكر بما تيسر من أنواعالتكبير والتحميد والتسبيح، وسائر الأدعية المشروعة .
الرابع : التوبة والإقلاع عن المعاصيوجميع الذنوب،حتى يترتب على الأعمال المغفرة والرحمة، فالمعاصي سبب البعدوالطرد، والطاعات أسباب القرب والود، وفي الحديث عن أبي هريرة – رضي الله عنهأنالنبي – صلى الله عليه وسلمقال: "إن الله يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله" متفقعليه انظر صحيح البخاري (5223)، وصحيح مسلم (2761).
الخامس : كثرة الأعمال الصالحة من نوافلالعباداتكالصلاة والصدقة والجهاد والقراءة والأمر بالمعروف والنهي عنالمنكر ونحو ذلك فإنها من الأعمال التي تضاعف في هذه الأيام،فالعمل فيها وإن كان مفضولاً فإنه أفضل وأحب إلى الله من العمل فيغيرهاوإن كان فاضلاً حتى الجهاد الذي هو من أفضل الأعمال إلا من عقر جوادهوأهريق دمه.
السادس : يشرع في هذه الأيام التكبير المطلق في جميع الأوقاتمن ليل أونهار إلى صلاة العيد ويشرع التكبير المقيد وهو الذي يكون بعد الصلوات المكتوبة التيتصلى في جماعة، ويبدأ لغير الحجاج في فجر يوم عرفة، وللحجاج من ظهر يوم النحر،ويستمر حتى صلاة العصر من آخر أيام التشريق.
السابع :تشرع الأضحية في يوم النحر وأيامالتشريق وهو سنة أبينا إبراهيمعليه الصلاة والسلام – حين فدى الله ولدهبذبح عظيم، وقد ثبت أنالنبي – صلى الله عليه وسلمضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله علىصفاحهما" متفق عليه انظر صحيح البخاري (5558)، وصحيح مسلم (1966).
الثامن : روى مسلم (1977)، وغيره عن أمسلمة- رضي الله عنها- أنالنبي – صلى الله عليه وسلمقال :" إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عنشعره وأظفاره " وفي رواية: " فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئاً حتى يضحي".
ولعل ذلك تشبهاً بمن يسوق الهدي،فقدقالالله – تعالى- :" ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهديمحله" [البقرة:196]. وهذا النهي ظاهرهأن يخص صاحب الأضحية ولا يعم الزوجة ولا الأولادإلا إذا كانلأحدهم أضحية تخصه، ولا بأس بغسل الرأس ودلكه ولو سقط منه شيء من الشعر.
التاسع : على المسلمالحرص على أداء صلاة العيد حيث تصلى،وحضور الخطبة والاستفادة، وعليه معرفةالحكمة من شرعية هذا العيد، وأنه يوم شكر وعمل بر،فلا يجعلهيوم أشر وبطر ولا يجعله موسم معصية وتوسع في المحرمات كالأغاني والمسكراتونحوها مما قد يكون سبباً لحبوط الأعمال الصالحة التي عملها في أيام العشر .
العاشر : بعد ما مر بنا ينبغي لكل مسلم ومسلمة أن يستغل هذه الأيام بطاعة اللهوذكره وشكره والقيام بالواجبات والابتعاد عن المنهيات واستغلال هذه المواسم والتعرضلنفحات الله

… مـنـقـولـة …