البــطـاقــة لا تــزال فـى جـيـبــى


(محمد حمدى ناصف) #1

البــطـاقــة لا تــزال فـى جـيـبــى

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

بســـم الله الـــرحمن الرحـيــــــم

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

البطاقة لا تزال فى جيبى … فيلم المنتدى بالصوررررر

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

أحمد شاب عادى … زى أى شاب

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

هبدأ الحكاية من البداية

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

أحمد يستعد للخروج … فقد أستيقظ من النوم بعد الظهر كعادته

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

موبايل أحمد يــــرن

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

المتصل أميرة … احمد يتجاهل الأتصال و يقول بنبرة جافة

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

(رنى للصبح …انا مش فاضى ليكى )

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

بعد لحظات يرن الموبايل مرة أخرى

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

المتصل سارة … يبتسم احمد و يرد بنعومة

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

يبدأ بكلماته الرقيقة التى تنافس أى أديب بارع لنسج شباكه حول ضحيته الجديدة


----------------------------------------------------------


دخل شرفته و السيجارة فى يده و كوب الشاى… وأندمج فى المكالمة

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

بعد ساعة انتهى و استعد للنزول للقاء أصدقائه


----------------------------------------------------------


انضم احمد إلى مجموعة أصدقائه و كالعادة يتجولون فى الشوارع و المولات دون أى هدف

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

ويمارس أحمد هوايته فى معاكسة البنات هو و أصدقائه

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

حتى المنقبات لا تسلم من لسانه السليط


----------------------------------------------------------


ينتهى بهم المطاف إلى الكافية Café الذى أعتادوا الجلوس فيه

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

الشيشة لا تفارق فم أحمد

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

و لعبتهم المفضلة الكوتشينة

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

----------------------------------------------------------


بعد ساعات يعود احمد للمنزل


تنتظره والدته على الغذاء

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

يتذمر احمد على أنواع الأكل الموجود … و ينسحب غاضباً و يتمتم بكلمات تعودت عليها أمه


---------------------------------------------------------


يدخل حجرته و يرفع صوت الأغانى الصاخبة

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

بعد ساعات يخرج من حجرته و قد أرتدى ملابسه و يغادر المنزل
----------------------------------------------------------


ينتظره أصدقائه أمام السينما

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

أحمد أحد هؤلاء الشباب المتكدس عند شباك التذاكر …


وكأن السينما هى التى توزع المال

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

بعد انتهاء الفيلم يخرج احمد و أصدقائه


----------------------------------منقول للفائده ويتبع


(محمد حمدى ناصف) #2

ينتظرهم بالخارج صديقهم العائد لتوه من مارينا

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

حيث كان يحضر حفلة نجم الجيل

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

وبدأ يعرض صور الحفلة التى ألتقطها بالموبايل

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

ملحوظة هذه الصورة ليست لموسم الحج … انها لحفلة مارينا 2009

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

يصيح أحمد فى ندم لأنه فاته هذا الحدث الضخم …


و يسب أمه لانها لم توافق على ذهابه


----------------------------------------------------------


يتوجهون الأن إلى منزل صديقهم حيث أعتادوا قضاء باقى السهرة

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

ولكن أحمد لديه مبدأ هام فى هذا النوع من السهرات … لا للمخدرات

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

انتظر


احمد لا يعتبر الحشيش من المخدرات مثل معظم الشباب


لذلك يدخن الحشيش

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

تبدأ السهرة و تعلو الضحكات

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

والدخان كالضباب يعمى العقول قبل العيون

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]


تنتهى السهرة قبل الفجر بساعة


----------------------------------------------------------


يعود احمد إلى منزله وهو مشوش بعض الشئ من أثر الحشيش

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

والدته فى أنتظاره … تعاتبه على هذا التأخير

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

(ينفع كده يا أبنى كل يوم تيجى وش الفجر )

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

أحمد لا يرد … لأنه اعتاد على هذا الأستقبال اليومى

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

الأم تستمر فى عتابها

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

(يا ابنى اتقى ربنا … انت مش مسلم )

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

يصيح أحـمـــــد ملوحاً بيـــــده

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

( أنا مسلم ونص …)

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

صوته يعلو ليخترق سكون الليل … و يضع يده فى جيبه و يخرج البطاقة

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

يقول لأمه بلهجــة شديـدة قاســـــــية

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

شوفى البطاقة مكتوب فيها أيه … مكتوب فيها مسلم


ولا مش بتعرفى تقرى


---------------------------------------------------------


اختنقت الكلمات فى حلق والدته …


بينما تكلمت دموعها … واخذت تبكى بحرقة

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]


---------------------------------------------------------


دخل احمد غرفته غير مبالى بدموعها

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

اغلق باب حجرته و كعادته جلس امام الكمبيوتر

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

فلقد أصبح خبيراًً بالمواقع الأباحية … ويقضى سهرته أمامها


---------------------------------------------------------


بعد ساعة أستسلم أحمد للنوم و رحل فى نوم عميق جداً …

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]


----------------------------------------------------يتبع


(محمد حمدى ناصف) #3

يسمع احمد أصوات غريبة … لا يرى غير ظلام دامس و صوت حاد يقول

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

مــن ربـــك

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

مـــا دينـــك

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

مـن نـبيـــك

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

احمد يتلعثم فى الأجابة لا يستطيع أن ينطق

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

و يصرخ فهو لا يعرف الاجابة

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

بدأ يبحث فى جيوبه عن البطاقة

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

أحمد لا يجد البطاقة فى جيبه …

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

و الدليل الوحيد على أنه مسلم هو البطاقة

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

صرخة مدوية … يتبعها صمت طويل جداً جداً

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

----------------------------------------------------------


يستقيظ احمد مفزوعاً … لقد كان كابوساً

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

قلبه يدق بقوة … ودموعه تنهمر … يتخبط فى طريقه نحو باب الغرفة

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

لم يكن يدور فى رأسه إلا شئ واحد فقط

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

يريد ان يسجد … يريد ان يبكى … يريد ان يعترف بذنبه
--------------------------------------------------------


يتلفت أحمد حوله فهو لا يعرف أتجاه القبلة

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

يصيح بصوت خافت تخنقه الدموع

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

(يا خيبتى يا خيبتى … بقالى 22 سنة فى البيت ومش عارف إتجاه القبلة )

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

يبكى كالطفل الصغير التائه … اخيراً تقع عينيه على سجادة مفروشة على الأرض

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

يهرول مسرعاً يسجـــد …

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

وتصدر مفاصله أصوات زمجرة … فلم يعتاد على هذه الحركة
----------------------------------------------------------


يضع جبينه على السجادة ليشعر بها مبللة


[CENTER][B][FONT=Arial][SIZE=4]

على الفور يُدرك أنها دموع أمه
التى كانت تبكى وهى تناجى ربها منذ لحظات بعد عراكه معها [/size][/font][/b][/center]
[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

ازدادت ثورته … صرخ فى صمت … اهتز له كل جزء من جسده

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

يا رب البطاقة ليست فى جيبى … البطاقة فى
قلبى

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]
[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

----------------------------------------------------------


الخلاصــــــــة


معظم شباب المسلمين لا يربطهم بالإسلام سوى خانة الديانة فى البطاقة الشخصية

[B][FONT=Arial][SIZE=4]

[/size][/font][/b]

[CENTER]لو أردنا التقدم و العزة يجب أن تكون البطاقة فى قلوبنا … وليست فى جيوبنا

[CENTER]منقول للفائده

[SIZE=+0][CENTER][CENTER][CENTER][CENTER][CENTER][COLOR=#0000cd]

[/color][/center]

[/center]

[/center]

[/center]

[/center]
[COLOR=#0000cd]

شكرى تقديرى [/color][/size][/center]
[/center]