الكابلات والأسلاك الكهربائية بين الوفاء بالمتطلبات الفنية والاستخدام الخاطيء


(system) #1

الكابلات والأسلاك الكهربائية

بين الوفاء بالمتطلبات الفنية والاستخدام الخاطيء

تعتبر الأسلاك والكابلات الكهربائية وسيلة نقل الكهرباء من عداد الكهرباء الرئيسي إلى كافة أجزاء المبنى، وحيث أن الأسلاك الكهربائية تتفاوت في خصائصها طبقاً لاستخداماتها، فإن المواصفات القياسية السعودية حددت المتطلبات الفنية التي تحقق سلامة مستخدمي الكهرباء ويجنب المنشآت المخاطر الكهربائية، وتوضح المتطلبات الفنية للكابلات والأسلاك الكهربائية التطبيقات الخاصة باستخدام الكابل أو السلك وطرق تركيبها وشروط استخدامها، ومن أهم المتطلبات الفنية تلك المتطلبات المتعلقة بالعزل الكهربائي ومقاس الأسلاك، التي تلعبان دورا مهما في الحماية من المخاطر الكهربائية إذا جرى التقيد بمتطلباتها.
وأوضح سعادة الدكتور صالح بن حسين العواجي، وكيل وزارة المياه والكهرباء، أنه من الضروري أن تتقيد الشركات الصناعية والمقاولين المنفذين للأعمال الكهربائية والمكاتب الهندسية بالمواصفات القياسية السعودية في المجال الكهربائي، وأن يعرفوا ويعوا المتطلبات الفنية في المواصفات القياسية السعودية ذات العلاقة بالكابلات حتى يتمكنوا من تطبيقها وبالتالي تتحقق السلامة في التمديدات الكهربائية.
وأكد سعادته على أن النحاس من المعادن غالية الثمن وتتداول في الأسواق المالية في بورصة خاصة كغيره من المعادن الثمينة، وهذا الأمر يجعل التلاعب في صناعة الكابلات أمراً محتملاً، حيث يقوم البعض منهم بإنقاص مساحة مقطع النحاس المستخدم في الكابلات عن ما هو محدد في المواصفات القياسية، وهو الأمر الذي يؤدي إلى مرور تيار أعلى من قدرة تحمله عند استخدامه، وبالتالي تزداد حرارته ويتسبب إما في احتراقه أو انهيار العزل بين أسلاكه وحدوث تماس كهربائي يؤدي للحريق.
وأوضح العواجي، أن أحد الأمور قد يحدث بها تلاعب لدى البعض من الشركات الصناعية، هو طبيعة المواد العازلة للكابلات مما يؤثر في قدرة تحملها للعوامل الخارجية أو الحرارة، وعدم تقيد الشركات الصناعية في استخدام المواد العازلة الجيدة يؤدي إلى انهيار العزل بين اسلاك الكيبل عند مرور التيار الكهربائي به وهو الأمر الذي يؤدي إلى الحرائق.
كما أوضح سعادته، بأن التنفيذ الصحيح للتمديدات الكهربائية لايقل أهمية عن نوعية الكابلات وجودتها، حيث أوضح أن المواصفات القياسية حددت المتطلبات اللازم الوفاء بها عند تركيب الأسلاك والكابلات، وضرب مثالاً حول المتطلبات الفنية في المنشآت السكنية والتي تنص على ترك ما نسبته 40% من مساحة مقطع المواسير (الليات) فارغاً بحيث تشغل الأسلاك الممدة في المواسير ما نسبته 60% فقط، وبالتالي تعمل المساحة المتبقية على تهوية الحرارة الناتجة عن مرور التيار الكهربائي بالأسلاك والكابلات، وهناك طرق عديدة لتركيب الكابلات الكهربائية تبينها جداول مسهبة في المتطلبات الكهربائية سواء للمواصفات القياسية أو لكود البناء السعودي.
وأكد الدكتور صالح على أهمية تظافر الجهود بين الجهات الحكومية الرقابية والمكاتب الاستشارية والهندسية والشركات الصناعية وكذلك المستهلك، وضرورة قيامهم بما يكفل تحقيق السلامة الكهربائية، ووقف التزايد المستمر في الحوادث الكهربائية والتأثيرات السلبية على الاقتصاد الوطني جراء حدوثها.
وأوضح سعادته، أن وزارة المياه والكهرباء مستمرة في تنفيذ الفعاليات التي تسهم بشكل كبير في تحقيق متطلبات السلامة الكهربائية على الصعيدين الحكومي والصناعي، ونوّه إلى الوزارة تعكف حالياً على تنظيم الندوة الثانية لخبراء السلامة الكهربائية تحت رعاية معالي المهندس/ عبد الله بن عبد الرحمن الحصين وزير المياه والكهرباء، تحت عنوان " تطبيق متطلبات السلامة الكهربائية في المنشآت العامة… ضرورة ملحة " وذلك يومي الثلاثاء والأربعاء (4-5)/5/1433هـ الموافق (27-28)/3/2012م وذلك في فندق الشيراتون، بمدينة الرياض، وذلك بالتعــاون مع مكتب آماد للاستشارات الفنية والمختبرات.