حكم قول وامعتصماه


(طه2) #1

[CENTER][B][FONT=Arial][SIZE=4][COLOR=Black]حكم قول وامعتصماه

السؤال:
فضيلة الشيخ حفظكم الله ، نسمع كثيرا قصة المرأة التي استنجدت بالمعتصم فقالت : وا معتصماه ، هل هذه اللفظة محرمة ؟
الجواب:
( هذا من باب الندبة ، المعتصم ليس ميتا في وقتها ، إنما تندبه ، تناديه ، الله أعلم بصحة هذا ، هل ثبت ؟ هذه كلمة تقال ، لكن هل ثبتت؟
وأيضا من الذي قالتها ؟ قالتها امرأة ، ما تعرف أحكام الدين .
وربلما قالتها في شدة وضيق بدافع ما وقعت فيه ، لها ظروف وملابسات خاصة ، المهم ما نأخذها قدوة ، ما نأخذها قدوة ، ونستدل بها ! كلمة صدرت من امرأة في حالة خاصة ، وفي ظرف خاص ما ندري عنه ، فنحن لا نأخذها قضية مسلمة .
ونداء الغائب هذا شيء معروف أنه ممنوع في الإسلام ، لا يجوز نداء الغائب ، ولا نداء الميت ، ولا يستغاث بالغائب ، وإنما يستغاث بالإنسان الحاضر الحي الذي يقدر على النجدة والإغاثة ( فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه ) ، كالحاضر يقدر ، نعم يستغاث به بقدر ما يستطيع ، أما الغائب فلا.
نعم)اهـ.
العلامة الفوزان. فتوى رقم(10859).
""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
وكذلك الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في لقاءات الباب المفتوح المسألة رقم 599 الجزء الأول ص 458 ط دار البصيرة ، :
( *س 599: فضيلة الشيخ: في الأسبوع قبل الماضي كان لكم فتوى عن هذين البيتين: وقد قمت بإستئذان صاحب السؤال وكان لكم توقف فيهما:

أما لنا بعد هذا الـذل معتـــــــصم *** يجيب صرخة مظلوم وينتـصر

أما لنا بعد صلاح الدين يعصمنا *** وقد تكالب على استبعادنا الغجر

الجواب: أي نعم , هذان البيتان:
أما لنا بعد هذا الذل معتــصم *** يجيب صرخة مظلوم وينتصر

إذاكان يريد بالمعتصم شخص المعتصم فهذا شرك أكبر , لأنه دعا ميتاً ودعاء الأموات شرك, قال الله تبارك وتعالى : ( ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون(5) وإذا حشرالناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين)
<سورة الأحقاف :5-6>.
فجعل الله دعاءهم عبادة وقال تعالى : ( ومن يدع مع الله إلهاً آخرلا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون ) <سورة المؤمنون:117>.
فجل الله ذلك كفراً,أما إذا كان لا يريد المعتصم نفسه إنما أراد أن يهيىء الله لنا قائداً عظيماً بطلاً كالمعتصم فإن هذا لابأس به , ولكن ينهى عن إطلاق هذا اللفظ على هذا الوجه , لأنه يوهم أنه يدعو المعتصم نفسه , وما أوهم الباطل فإنه ينبغي التحرزمنه .

أما الثاني ويقول :

أما لنا بعد صلاح الدين يعصمنا *** وقد تكالب على استبعادنا الغجر

هذا أيضاً يقال فيه كالأول , إذا كان يريد صلاح الدين نفسه فهذا أيضاً كفر , لأن صلاح الدين لايعصم , صلاح الدين ميت لا يعصم أحداً , وإن أراد بذلك , ولا أظن أنه يريد بذلك أن يؤتي لنا برجل كصلاح الدين, لأنه قال : أما لنا بعد صلاح الدين يعصمنا , والبيت فيه شيء من الركاكة .
وعلى كل حال هذا البيت بالنسبة للبيت الذي قبله أهون , لأنه كأنه يقول : ليس لنا أحد بعد صلاح الدين يعصمنا , فنقول له : هذا الأطلاق فيه نظر , لأن الذي يعصمك من الشر قبل صلاح الدين وبعد صلاح الدين هو الله تعالى ثم أن صلاح الدين ليس أعظم قائد في الأمة الإسلامية , أعظم قائد بالأمة الإسلامية رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم من تلاه من الخلفاء والقواد المسلمين كخالد بن الوليد وغيره . ) ا .هـ
"""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
قال (الشيخ صالح آل شيخ )
في الجواب عن سؤال : هل البيت المعروف عند الناس وامعتصماه، شرك في الاستغاثة ولماذا؟

الجواب :
( هذا الذي يقول: < رُبَّ وامعتصماه انطلقت>، القصة هذه لا نُثبتها، أي أن المرأة نادت المعتصم وقالت: وامعتصماه، أو أين المعتصم مني، أو يا معتصماه، هذه ليست بثابتة تاريخيا، لكن أخبار التاريخ كما هو معلوم كثيرة لا يمكن أخذ التثبت منها.
وامعتصماه هذه لها احتمالات، احتمال أن تكون نُدْبَة، واحتمال أن تكون نداء واستغاثة. وعلى كل إذا كان هذا الغائب لا يسمع الكلام، أو لا يعتقد أن الكلام سيصل إليه، فإنه يكون شركا؛ لأنه استغاث بغير الله جل وعلا، فإن كان من باب النُّدبة فإن باب الندبة فيه شيء من السعة، والأصل أن الندبة تكون لسامع، كذلك الاستغاثة لما يُقْدَرُ على الاستغاثة فيه تكون لحي حاضر سامع يقدر أن يغيث، وهذا كان على القصة هذه لو كانت المرأة قالتها المعتصم لا يسمعها وليس قريبا منها، فيحتمل إن كان مرادها أنه يمكن أن يسمعها؛ يقوم بقلبها أنه يمكن أن يسمعها دون واسطة طبيعية، ودون كرامة خاصة لها من الله جل وعلا، هذا شرك من جنس أفعال المشركين، وإن كان مقصودها أن يوصل ويصل إلى المعتصم طلبها واستغاثتها بواسطة من سمعها كما حصل فعلا فهذا ليس بشرك أكبر مخرج من الملّة.
فتلخص أن هذه الكلمة محتملة، والأصل؛ القاعدة في مثل هذه الكلمات المحتملة لا يجوز استعمالها-المحتملة لشرك- لا يجوز استعمالها؛ لأن استعمالها يخشى أن يوقع في الشرك أو يفتح باب الشرك.)

المصدر : شرح الأصول الثلاثة السؤال الرابع صفحة 35 —[/color][/size][/font][/b]

[/center]