أشعة الليزر وطائرات بدون طيار لمكافحة الأعشاب الطفيلية


#1


علوم وتكنولوجيا

	    			[B]أشعة الليزر وطائرات بدون طيار لمكافحة الأعشاب الطفيلية[/b]

	    		
    	
 	     	 	    	  	    		 	    			للحد من استخدام المبيدات الزراعية في المستقبل، يعمل الباحثون على  بديل صديق للبيئة. فهم يسعون إلى القضاء على الأعشاب الطفيلية عبر استخدام  أشعة الليزر، فهل يمكن تحقيق ذلك؟ وما مدى الاستفادة منها اقتصاديا  وبيئيا؟ 	    		
 		     		 				 	الأعشاب الطفيلية، مثل الهندباء وكيس الراعي، تؤثر سلبيا على نوعية  المحاصيل الزراعية وعلى نباتات الزينة في الحدائق. الذرة اليانعة، وبذور  اللفت والشوندر تكون في منافسة دائمة مع الحشائش الطفيلية من أجل الوصول  إلى الضوء والمياه والغذاء. وغالبا تتم مكافحة الأعشاب الطفيلية عبر مبيدات  الأعشاب والسموم النباتية. ولكن هناك جدل كبير حول استخدامها، كما إنها  مكلفة. فجرعة زائدة من المبيدات أو انتشار سمومها بشكل غير مضبوط عبر  الرياح والأمطار يمكن أن يؤدي إلى أضرار كبيرة بالتربة و بالمياه الجوفية.  في الزراعة العضوية، التي تستغني كليا عن مبيدات الأعشاب، يتم التخلص من  الأعشاب الطفيلية بشكل يدوي. ورغم أن هذه الطريقة أكثر ملاءمة للبيئة، إلا  أنها ليست فعالة في مكافحة الحشائش العنيدة، كما أن نتائجها بطيئة ومكلفة  بالنسبة للزراعة التقليدية.

فريق من العلماء من جامعة لايبنتز ومركز اللليزر (LCH)  في هانوفر، يجري الآن أبحاثا للوصول إلى بديل: مكافحة الحشائش عبر أشعة  الليزر. وتم تمويل المشروع من قبل الجمعية الألمانية للأبحاث. ويتطلع  الباحثون إلى إمكانية قيام روبوتات وطائرات صغيرة بدون طيار بمكافحة  الأعشاب الطفيلية وإبعادها عبر أشعة الليزر، بحيث يتم توجيه شعاع الليزر  مباشرة إلى مركز نمو الأعشاب والنباتات غير المرغوب فيها وتدميرها. ولتحقيق  ذلك يجب توظيف أشعة الليزر بدقة بالغة كما تلعب نوعية الأشعة والكمية  المستخدمة منها دورا أساسيا في ذلك. وقد أظهرت التجارب بأن توجيه الليزر  بكمية قليلة يساعد على زيادة نمو الأعشاب الطفيلية، وبالتالي إلى عكس ما  يود الباحثون الوصول إليه.

[IMG]http://www.dw.de/image/0,,15922121_401,00.jpg[/IMG] 		في طور التجربة: الروبوت الطائرة كحامل لأشعة الليزر لمكافحة الأعشاب الطفيلية


[B]سلاح الليزر يتعرف على الأعشاب الطفيلية  [/b]
خصوصية هذا البديل في مكافحة الأعشاب غير المرغوب فيها تتجلى في أن يتعرف  الروبوت على الأعشاب الطفيلية وتوجيه أشعة الليزر إليها بشكل غير عشوائي  دون إصابة المحاصيل الزراعية. وفي سبيل تحقيق ذلك تم تثبيت كاميرات لتصوير  النباتات. وهناك برمجيات إلكترونية خاصة تقيس ملامح وخصوصيات كل نبات على  حدة، لتساعد على التمييز بين الأعشاب غير المرغوب فيها والمحاصيل الزراعية.  وهكذا يتم الاستهداف بأشعة الليزر على النحو الأمثل. في الحقول المغطاة  بالزجاج يتم تخصيص مساحة صغيرة (قرابة متر مربع) لجهاز الليزر. ويبدو أن  القطاع الصناعي يولي اهتماما كبيرا لهذا التطور التقني.
كما يتوقع الباحثون أن يبدأ قريبا استخدام الليزر في البيوت الزجاجية وفي  المشاتل. غير أن الصعوبة تكمن في استخدامه في مجالات أوسع، مثلا في المزارع  والحقول، حيث إن تركيب الليزر على الجرارات الزراعية أمر صعب، لأن دقة  التسديد تحتاج إلى أرضية ثابتة لا يضمنها الجرار بسبب الاهتزازات التي  يخلفها. ولذلك فمن الأفضل أن يتم هناك استخدام طائرات بدون طيار، أو  روبوتات صغيرة تحلق بأسراب فوق الحقل.
	أندرياس تسيمونس/ فلاح آل ياس
مراجعة: عبدالحي العلمي