منزل مفتوح على الطبيعة بكل وحشيتها وسكونها


#1

منزل مفتوح على الطبيعة بكل وحشيتها وسكونها

هنا يمكن مشاهدة قوس قزح والأيائل والدببة والنمور

[]

[]


مكسيكو: جويس وادلر*
يتفاخر بعض أصحاب المنازل في المناطق الاستوائية بقدرتهم على العيش في مساحات مفتوحة في الهواء الطلق يستمتعون فيها بالشمس والرمل أو البحر، لكن قلما نسمع عن أصحاب منازل يتفاخرون بمتعة السير حفاة القدمين على الثلج في درجة حرارة تنخفض إلى 68 درجة، في الوقت الذي يوجد فيه حشرات وجراثيم على تلك الأرضيات في الهواء الطلق. لكن هذا ما يزهو به كل من ألين غورهام وديفيد ستريب، اللذين يقع منزلهما وسط مساحة تبلغ 150 فدانا في جبال ولاية نيومكسيكو. منزل يقدم تجربة مختلفة للغاية ونموذجا للعيش في الأماكن المغلقة والمفتوحة في آن واحد. فغرفة النوم الرئيسية والحمام يوجدان في بناية منفصلة على بعد نحو 30 قدما من المنزل الرئيسي الذي يضم غرفة المعيشة وغرفة الطعام والمناطق الأخرى المخصصة للعمل. لهذا في حال رغب الزوجان في الاستيقاظ وتناول الطعام في الصباح خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) ، فلن يكون لديهم خيار آخر سوى الخروج والمشي في الهواء الطلق لتحضير وتناول الطعام، علما بأن فصل الشتاء هنا، وعلى بعد 3 ساعات من مدينة الباكركي، يعتبر شتاء قارسا بكل ما تحمل الكلمة من معنى. فدرجات الحرارة في الليالي الباردة تصل إلى نحو 30 درجة تحت الصفر، مع تواجد الثلوج بارتفاع 4 أقدام لمدة 4 أشهر في السنة.
السؤال الملح الذي كان لا بد طرحه عليهما هو: ما الذي يتعين عليكما القيام به إذا ما استيقظتما مبكرا في صباح أحد أيام فصل الشتاء وأردتما تناول فنجان من القهوة؟
تجيب غورهام، وهي فيزيائية متقاعدة: «لا يشرب ديفيد الكافيين، وأنا شخصا لا أتناول أي مشروبات ساخنة».
لكن ماذا إذا كانت النية تحضير شيء للأكل؟ تقول غورهام: «في الواقع، يمكنك السير على الثلوج وأنت حافي القدمين من دون أي مشكلة. إنها لحظة رائعة».
ويعقب زوجها ستريب، وهو عالم كومبيوتر متقاعد: «لا نخاف هنا من التنقل من دون ملابس سميكة، فالأمر عادي بالنسبة لنا حتى عندما تكون درجة الحرارة 22 تحت الصفر. فالمنظر يكون أبيض اللون ومتألق ينسيك البرد».
ويضيف أنه من الميزات المهمة لهذا المنزل «أنك لا تستطيع أن تبقى يوما واحدا من دون الخروج لعدة مرات. إذا أردت أن تعيش في الغابات، فيجب عليك أن تكون قادرا على القيام بذلك، كذلك إذا كنت تريد أن تعيش في هذا المكان».
تبلغ غورهام من العمر 66 عاما، في حين يبلغ ستريب 59 عاما، وهما يعرفان بعضهما البعض منذ 28 عاما، وكلاهما من شرق الولايات المتحدة.
كانت رغبة كل من غورهام وستريب أن يكون المنزل محاطا بالطبيعة من كل جانب، لهذا جاء جانب غرفة المعيشة التي تفتح على المراعي والمنحدرات الجبلية مصنوعا من الزجاج الذي يمكن فتحه بالكامل ليطل على تلك المشاهد الطبيعية الخلابة، متحديا الحشرات والجراثيم التي تكثر هنا. كما أن جدران المنطقة المخصصة للمعيشة وتناول الطعام يوجد بها صف طويل من النوافذ، تصل إلى السقف تقريبا. وقد تم تصميم المنزل من قبل صديقهما المهندس المعماري جوناثان سيغل، الذي يبلغ من العمر 30 عاما، ويعمل في شركة «سيغل للتصميمات المعمارية» في مدينة الباكركي، فيما تم تصميم بعض القطع الأكثر إثارة للاهتمام في هذا المنزل، مثل طاولة المطبخ الملونة إلى جانب الأرضيات والأشياء الأنيقة المصنوعة من الخشب المقوس في الحمام والمطبخ، من قبل غورهام وستريب، فهما يتمتعان بحس إبداعي في مجالي الخياطة والأثاث، ويبدو أن بناء منزل خاص بهما جعلهما أكثر إبداعا، وساعدهما تقاعدهما على تنمية تلك الاهتمامات.
تقول غورهام: «عندما تكون غارقا في حياتك المهنية، لا يكون لديك الوقت الكافي للقيام بتلك الهوايات، ولكن بمجرد التقاعد، تنبع لديك طاقة هائلة للقيام بتلك الأمور التي كنت تود القيام بها خلال الـ25 عاما الماضية وأنت في العمل».
ومع ذلك، لا تعد هذه قصة أو رواية عن اثنين من الفنانين المحبطين، حيث نشأت غورهام في منطقة براتلبورو بولاية فيرمونت، وكان يعمل زوج أمها في شركة لتجليد الكتب، في حين كانت الأم تعمل في شركة اتصالات. كانت تعشق مادة الرياضيات في شبابها وحصلت بالفعل على منحة دراسية كاملة بجامعة براون العريقة توجت بحصولها على درجة الدكتوراه في الفيزياء من جامعة نورث إيسترن في عام 1974. أما ستريب فنشأ في بلدة هادون تاونشيب في جنوب ولاية نيوجيرسي، وحصل على درجة الدكتوراه في بحوث العمليات من جامعة كورنيل، وانتقل للعمل في سانديا في عام 1978، حيث تخصص في مجال الروبوتات وعلوم الحاسب الآلي.
وقد التقى ستريب بغورهام في حفلة في منزل زوجها السابق في عام 1983. وشعر بجاذبية كبيرة نحوها لأنها «سيدة ذكية»، وكان شعوره متبادلا، فقد انجذبت هي الأخرى لشخصيته.
بعد طلاق كل منهما، لم يقررا العيش في منزل أي منهما، بل قررا شراء منزل تكون جدرانه مزخرفة بمادة الجص الجيري. وبما أن كلا منهما يعشق التحرك والإقامة في المعسكرات، كانت مدينة الباكركي المتاخمة لغابة سيبولا الوطنية، الخيار الأمثل لهما.
فقد كانت غورهام، التي تقاعدت في عام 1999، تحلم دائما بالعيش في الطبيعة، بعيدا عن أعين الفضوليين، كما كان يحلم ستريب أن يبني منزله بنفسه. وفي عام 2003، حققا حلمهما بتشييد هذا المنزل الذي كان مزرعة عائلية على ما يقرب من 152 فدانا في واد تحيط به الغابات الوطنية، وتقع أقرب الأراضي المملوكة للقطاع الخاص على بعد 8 أميال. واشترى الزوجان هذه الأرض مقابل 151.940 دولار.
وبعد ذلك، بدأ الزوجان العمل مع سيغل. كان ستريب خفيف النوم، يستيقظ من أي صوت خافت، لذا حرص أن تكون حجرة النوم الرئيسية بعيدة عن أي زائر، كما أن كليهما رغب في أن يستمتعا بالمشاهد الخلابة المطلة على الوديان، لذا استغرقهما الأمر 6 أشهر وعشرات الرسوم قبل أن يتوصلا إلى فكرة مبنى مستقل يضم غرفة النوم الرئيسية والحمام.
بدأ تشييد المنزل، الذي أقيم على مساحة 2.100 متر مربع بتكلفة 525000 دولار، في عام 2004. ولأن الزوجين قررا تنفيذ الكثير من الأعمال بنفسهما، فقد استغرق تشييد المنزل عاما كاملا، وقد تم بناء الجدران الخارجية بسمك قدمين من التربة المدكوكة، وتم إمداد المنزل بثلاثة ألواح شمسية لتوفير الكهرباء.
وكان ستريب قد استلهم تصميم المنزل من منزل وارتون اشيريك، وهو نحات وحرفي قام ببناء كل شيء في منزله بنفسه في ولاية بنسلفانيا. واقتداء به قام ستريب بتصميم السرير من الصلب والنحاس على غرار أحد الأسرة التي رآها في إحدى المجلات، كما قام بأعمال اللحام بنفسه، بعدما اشترى مواد بقيمة 150 دولارا. وعلاوة على ذلك، قام أيضا بتصميم حقيبة صغيرة من خشب القيقب وصلت تكلفتها لنحو 150 دولارا، بالإضافة إلى تصميم طاولة طعام من خشب القيقب بتكلفة 200 دولار، وكلها تعطي الإيحاء بأن من قام بها حرفي ماهر. وعندما سئل عما إذا كان قد درس النجارة، ضحك ستريب وقال: «قرأت عنها فقط».
في المقابل، قامت غورهام بدورة تدريبية في تلوين الخرسانة بالمواد الحمضية، وهو ما استخدمته في تلوين منضدة المطبخ الخراسانية باللون الأخضر، كما قامت بنسيج قماش أغطية الأسرة، رغم أن أحد القطط عبثت بالخيوط مما جعلها تبدو وكأنها خيوط خام لم يتم نسيجها.
ومن المشاكل الأخرى التي تواجهها أثناء المعيشة هنا، أنه يتعين على أحدهما أن ينتقل إلى مدينة الباكركي مرة كل أسبوع، للذهاب إلى الطبيب أو التسوق أو شراء احتياجاتهم من محلات البقالة. ومع ذلك، فإن الجلوس مع الزوار في غرفة المعيشة، ومشاهدة الطبيعة الخلابة والمطر وهو يتحول إلى كريات ثلجية قبل أن تصفى السماء، يذوب كل المشاكل والمتاعب.
فهما يشاهدان قوس قزح مزدوجا في بعض الأحيان، كما يشاهدان الأيائل وهي تجوب المكان، وفي مرة من المرات شاهدا دبا كبيرا، ولم ينتابهما أدنى خوف من أن تقوم هذه الحيوانات بالدخول إلى المنزل، لأن الزجاج قوي ويصعب اختراقه.
ويعلق الزوجان أنه ذات ليلة، وعندما كانا يجلسان في غرفة المعيشة يقرآن، سمعا صوت شيء يضرب النافذة بعنف، وعندما التفتا شاهدا حيوان «القط النمر» وهو يحاول كسر الزجاج واقتحام المنزل بعد أن شاهد القطط الموجودة بالداخل، وكانت هذه واحدة من أفضل اللحظات التي عاشاها في المنزل.


* خدمة «نيويورك تايمز


(mostafahamamo) #2

بجد بيت تحفه بس مفهوش اي خصوصية


#3

متحكمش من الصور اكيد فى ستائر لو عايز خصوصية


(mostafahamamo) #4

اتمنى لان كده حيبقى سجن مش بيت