شركة يابانية تصنع نماذج من الأجنة ثلاثية الأبعاد


#1

شركة يابانية تصنع نماذج من الأجنة ثلاثية الأبعاد

بواسطة ميوا سوزوكي | الفرنسية – السبت، 1 ديسمبر 2012

  أصبح بامكان الأهل اليابانيين الذين ينتظرون مولودا أن يشتروا نموذجا ثلاثي الأبعاد من جنينهم ليروه لأصدقائهم.

وهذا النموذج مصنوع من الراتنج ويبلغ طوله تسعة سنتمترات وهو عبارة عن جنين أبيض موضوع داخل علبة شفافة على شكل جسم الأم. ويتم صنع هذا النموذج بواسطة آلة طباعة ثلاثية الأبعاد بعد اجراء صورة للأم بالرنين المغنطيسي.
وقال توموهيرو كينوشيتا من شركة “فاسوتك” المتخصصة في هذه الخدمة “بما أن الحمل بذلك الجنين يحدث مرة في الحياة، فقد تلقينا طلبات لصنع هذه النماذج من نساء حوامل لا يردن نسيان مشاعرهن وتجربتهن في تلك الفترة”.
وأضاف أن النموذج المسمى “شكل ملاك” والذي تبلغ كلفته مئة ألف ين (1200 دولار) يأتي مع مجسم مصغر يمكن استخدامه كزينة للهواتف المحمولة، خصوصا أن نساء كثيرات في اليابان يزين هواتفهن بالأكسسوارات.
وتعتبر الشركة أن الفترة المثالية لاجراء الأم صورة بالرنين المغنطيسي هي في الشهر الثامن أو التاسع من الحمل.
أما الذين يودون شراء نسخة أقل ثمنا، فستقدم إليهم الشركة ابتداء من كانون الأول/ديسمبر نموذجا ثلاثي الأبعاد من وجه الجنين بسعر 50 ألف ين.
ولهذه الغاية، ستستخدم الشركة صورا بالموجات فوق الصوتية يتم التقاطها في عيادة طبية في طوكيو أبرمت اتفاقا مع الشركة اليابانية.
وتستخدم “فاسوتك” التي تزود الشركات بأجهزة مختلفة منها آلات طباعة ثلاثية الأبعاد تقنية تقوم على جمع طبقات من الصور لصنع نماذج ثلاثية الأبعاد.
وتنتج الشركة أيضا نماذج ثلاثية الأبعاد من الأعضاء الداخلية يمكن أن يستخدمها الأطباء للتخطيط للجراحات أو طلاب الطب للتدرب، بحسب متحدث باسم الشركة.
ومن الممكن أيضا استخدام تلك النماذج في المستشفيات لتفسير المشكلة بشكل أوضح للمريض بدلا من الاعتماد على رسوم أو مخططات معقدة يصعب فهمها.
وأوضحت الشركة في بيان أن هذه التكنولوجيا تسمح لها بأن تنجز “شكل النموذج وتركيبته أيضا أي مدى صلابتة أو ليونته مثلا”.
وأضافت أنه “بصنع نموذج شبيه بعضو حقيقي أو عظمة من عظام الجسم، نستطيع محاكاة الجراحات وممارسة تقنيات جراحية مختلفة”.
وقال كينوشيتا إن الشركة جاءت بفكرة صنع نماذج ثلاثية الأبعاد للأجنة على أمل تسليط الضوء بشكل أكبر على هذه التكنولوجيا ورفع الوعي بشأنها.
وقالت الشركة إن هذه التكنولوجيا قد تسمح للأطباء أيضا بتوقع الصعوبات أو المضاعفات المحتملة أثناء الولادة.
ومع أن آلات الطباعة ثلاثية الأبعاد موجودة منذ عقود، إلا أن التطور في صناعتها زاد شعبية هذه التكنولوجيا في مجالات عدة.
وتعمل هذه الآلات بالطريقة نفسها كآلات الطباعة التي تستخدم الحبر، لكنها بدلا من الحبر، تضع طبقات من الصور فوق بعضها البعض لإنتاج النموذج المطلوب تدريجيا.
وفيما تعتمد عملية التصنيع التقليدية على صنع القوالب لانتاج كميات كبيرة من المنتجات بكلفة منخفضة، تستطيع آلات الطباعة ثلاثية الابعاد إنتاج نسخ منفردة من أدوات معقدة نسبيا.
لكن هذه التكنولوجيا لم تتطور بعد إلى درجة تصنيع هواتف أو أجهزة كمبيوتر، إلا أنها تستخدم حاليا لصناعة مكونات الأجهزة المختلفة.