مراقبة جودة ( ميكروبيولوجيا إنتاج اللحوم )


(جمال الدين عبد العظيم) #1


ميكروبيولوجيا إنتاج اللحوم

[COLOR=Blue][SIZE=4]إذا احتوت الأنسجة العضلية العميقة للماشية الخالية من الأمراض علي كائنات حية دقيقة فإنها تحتوي علي عدد قليل جدا منها ,إلا أن السطح الخارجي للحيوان نفسه (الرأس ,الشعر ,الجلد ,الريش) ملوث بطبيعة الحال بالعديد من أنواع الميكروبات و القناة الهضمية بما تحمله من ميكروبات سبب آخر لهذا التلوث

,وذلك من لحظة ذبح الحيوان وفي كل مرحلة من مراحل التصنيع بداية من الجسم الخارجي (الأكثر أهمية ) مرورا بالأدوات والمعدات كل ذلك يزيد من فرص تعرض اللحم للتلوث والفساد .
وعند تقطيع جسم الحيوان تستخدم الأدوات والمعدات المخصصة لذلك وينتج عن ذلك تلوث سطح القطعيات الناتجة , ومن الناحية النظرية عملية إزالة الجلد تقوم بالكشف عن السطح المعقم الخالي من الميكروبات في العضلات ولكن عمليا نجد أن عملية تداول اللحم تساعد بشكل ملحوظ في زيادة الحمل الميكروبي لسطح اللحم وهذا يحدث سواء تم إزالة الجلد مبكرا اثناء عمليات الذبح كما في البقر والضأن أو أزيل لاحقا كما يحدث في بعض قطعيات لحم الخنزير أو مجزئات الدجاج منزوعة الجلد
امثلة للعوامل المسببة لتلوث جسم الحيوان المذبوح بالكائنات الحية الدقيقة :

  • السطح الخارجي للحيوان

  • محتويات القناة الهضمية

  • الأدوات والمعدات والماكينات

  • المجزر (الهواء ,فتحات الصرف,قطرات الماء المتكاثفة علي الأسطح )

  • المواد المضافة (التوابل في حالة المنتجات المصنعة )

ولذا نحتاج للتحكم في مثل هذه العوامل بواسطة

· استخدام أدوات مطهرة جيدا

· التأكد من كون المجزر نظيف ومطهر جيدا

· استخدام طرق صحية في عمليات نزع الجلد والأحشاء

· تنظيف الأدوات والمعدات من آن لآخر اثناء عملية التشغيل

· تطبيق اعلي مستويات النظافة الشخصية للعاملين

حتي يكون للحم عمر صلاحية طويل يجب أن يكون الحمل الميكروبي له (102 - 104 ) ميكروب / سم2 ولكي نحدد مجالا لإعداد هذه الميكروبات ينبغي أن تنسب أعدادها إلي مصدر التلوث بها ,وفي حالة سطح الجسم الخارجي للحيوانات والطيور السليمة فأنها ملوثة بعدد كبير جدا من مختلف الكائنات الحية الدقيقة ,

في دراسة للحمل الميكروبي للمواشي الحية وجد أن الرأس يحمل 107 ميكروب/سم 2 ووجد أن كل جرام من التربة يحمل نفس الرقم بينما المواد البرازية تحمل أكثر من مائة ضعف ولذا تعد القناة الهضمية الأكثر تلوثا وخاصة بأنواع الكوليفورم حيث تحمل 109 و108 ميكروب / جرام مواد برازية

ويعد جلد الحيوان وصوفه اكبر مصادر تلوث جسم الحيوان المذبوح (البكتيريا المرضية والبكتيريا المسببة للفساد ) ولذا يجب مراعاة منع تلامسه هذه المناطق مع سطح اللحم اثناء عملية نزع الجلدحيث انه عند تلامس الجلد لسطح اللحم يلوث اللحم بعدد لا يستهان به من الميكروبات وعلي نفس المنوال يجب علي العاملين في هذه المرحلة عدم الاتصال المباشر مع اللحم إلا بعد غسيل وتطهير الأيدي والأدوات بطريقة كاملة

من الصعب جدا الحصول علي لحم صحي وسليم من طيور وحيوانات قذرة ,لذا من الهام جدا أن تكون الحيوانات المقدمة للذبح هي تلك الحيوانات النظيفة نسبيا إلا أن ذلك يتوقف علي طريقة وأماكن التربية وطريقة النقل (يسبب الإجهاد عدم تحكم الحيوان في خروج البول والبراز) والطقس والمناخ السائد (جاف , ممطر) وظروف المنطقة المعدة للحيوانات في انتظار دورها في عملية الذبح ,والحيوانات المراباة في مزارع التسمين علي أحواض التغذية ربما تحمل ميكروبات من نوع الكوليفورم بصورة اكبر من ميكروبات التربة والتي تحملها حيوانات المراعي المفتوحة , ومن الاتجاهات الحديثة المتبعة حاليا أنه لا يتم تقديم الحيوانات شديدة القذارة إلا بعد اتخاذ تدابير نظافة تضمن تخفيف الأوساخ من سطح الجسم الخارجي ,بالإضافة إلي استراتيجيات بعيدة المدى يتم إتباعها في أماكن التربية لتقليل أعداد مثل هذه الحيوانات عند أعدادها للذبح

مما سبق يتضح انه من الهام في الظروف العادية تلافي خطر تلوث لحم الحيوان بواسطة محتويات قناته الهضمية ولذا فان مقدار بسيط للغاية من محتوي القناة الهضمية كافي جدا للتسبب في تلوث اللحم بأعداد هائلة من بكتيريا الكوليفورم كما أن حدوث ثقب للأمعاء أو انسكاب جزء من محتوياتها ينتج عنه تلوث حاد للحم , ولهذا من الضروري إتباع الحيطة الكاملة اثناء نزع الأحشاء للحفاظ عليها سليمة

بالإضافة إلي الجلد والقناة الهضمية والقناة التنفسية بول ولبن الحيوانات هي أيضا مصادر هامه من مصادر تلوث اللحم ,تداول اللحوم وتجهيزها يتضمن ذلك اتصالها مع سكاكين وأيدي وملابس العاملين وأدوات التصنيع (مثل المناشير وخطافات التعليق وطاولات نزع العظام والسيور الناقلة ) والمياه المستخدمة في غسيل أجسام الحيوانات بعد الذبح كما ن الهواء الجوي ينقل الميكروبات المحمولة جوا بين أماكن التصنيع ,جميع هذه العوامل تسبب نقل الميكروبات الخطير بالفعل وتنقل التلوث للحم الحيوان المذبوح من البديهي أنه يجب مراعاة نظافة كل الأدوات المستخدمة مع توفير الماء المضاف إليه الكلور ومرافق غسيل الأيدي بالقرب من أماكن تمركز العمال بالإضافة إلي الطرق الاخري المتبعة في عمليات الذبحة الصحية

ومن الجدير بالذكرأن الميكروبات ترتبط بشدة بالجلد واللحم وهذه العملية غير مفهومه جيدا إلا أنها تبقي غير قابلة للنقض فمع بقاء الميكروبات علي اللحم لفترة طويلة تصبح عملية إزالتهم من الأمور الصعبة ,وأثناء تصنيع الدواجن مع طول الوقت الذي يمر علي اتصال جسم الطائر المذبوح مع الأسطح الملوثة الحاملة للميكروبات ,يمكن خفض المحتوي الميكروبي بواسطة الغسيل من خلال نقاط غسيل تتوسط العملية الإنتاجية وذلك قبل حدوث ذلك الارتباط بين الميكروب واللحم الملوث به

وهذا المبدأ غير قابل للتطبيق مع الأجسام الكبيرة للحيوانات المذبوحة حيث أن الرطوبة الزائدة تعمل علي انتشار الملوثات وليس علي إزالتها كما هو متوقع ,في الحقيقة نجد أن الأجزاء الضئيلة من فضلات الحيوان أو من محتوي قناته الهضمية أو بعض الطين أو التربة تنتشر علي باقي الجسم بواسطة عملية الشطف وتصبح الأماكن النظيفة أكثر تلوثا ولهذا السبب لا تفضل عملية الشطف ,فالأجسام المبللة تميل للفساد بسرعة اكبر وخاصة إذا كانت مبلله ولازالت ساخنة ,وأجسام الحيوانات المذبوحة غير المنصفة ( علي المحور الطولي للجسم ) يجب أن لا يتم غسيلها بالمرة والأجسام المنصفة تشطف بالماء جزئيا فقط تحت ضغط منخفض

إذا لم تقدم اللحوم المذبوحة للاستهلاك المباشر أو لعمليات تصنيعية أخري من البديهي تبريدها مباشرة لان ذلك يحدد الجودة الميكروبيولوجية لهذه اللحوم حيث يحد التبريد السريع من النمو الميكروبي ,وعلي أي حال يمكن أن يؤدي عملية التبريد السريع إلي ظاهرة انكماش ما قبل الدخول في التيبس الرمي للعضلات وبالتالي يفقد اللحم طراوته ,وللتوفيق بين هذه الظروف المتعارضة يجب ضبط الظروف المثلي لعملية التبريد .إلا انه خلال عملية التبريد يمكن حدوث التلوث وذلك عن طريق تلامس الأجسام مع بعضها البعض أو بالتلامس مع الأرضيات والجدران الغير نظيفة أو عن طريق مصدر الهواء البارد في المبرد air chiller )) وخاصة إذا لم تنظف المرشحات بطريقة دورية منتظمة

وأخيرا فان التحدي الرئيسي في صناعة اللحوم فيما يتعلق بنواحي النظافة هو خفض التلوث بالحمل الميكروبي الخارجي للحوم بواسطة الكائنات الحية الدقيقة خلا ل تسلسل جميع مراحل العملية الإنتاجية
[/size][/color]

9ــ خفض التلوث الميكروبي اثناء عملية الذبح

[COLOR=Blue][SIZE=4]للتلخيص :

يكون اللحم تحت جلد الحيوان السليم غير المريض في ظروف شبه معقمة ولذا يجب اخذ جميع الاحتياطات الممكنة للإبقاء علي سطح اللحم المكشوف حديثا منخفضا في الحمل الميكروبي وأن يبذل أقصي ما في الجهد لمنع التلوث البكتيري من الوصول لجسم الحيوان بعد الذبح ومن الضروري التأكد من منع أي أسطح ملوثة بالكائنات الحية الدقيقة من التلامس مع سطح اللحم ,وذلك بإتباع ممارسات الذبح الصحيحة ويتوفر لذلك ظروف معقمة تتوافق مع ظروف الإنتاج التجاري ويظهر ذلك جليا مع تعبئة اللحوم الطازجة تحت تفريغ وحفظها علي درجة الصفر المئوي

[/size][/color]

10ــ البكتيريا المسببة للفساد

[COLOR=Blue][SIZE=4]هناك عدد من الميكروبات يتلازم وجودها مع فساد اللحم بعض أنواع هذه الميكروبات الهامة هي

Pseudomonas, Brochothrix, Moraxella/Acinetobacter group, lactobacilli, ,Enterobacteriaceae psychrophilic و Psychrobacter وذلك يتوقف علي نوع الكائن الحي الدقيق وعلي متطلبات نموه وعلي ظروف التغليف والتخزين حيث ان هناك مدي واسع من الميكروبات التي يمكنها النمو علي اللحوم وإفسادها مثال ذلك جنس ألـPseudomonas تحتاج في نموها لوجود الأكسجين وعادة ما يعزي إليها فساد اللحوم المعبأة بالطرق المعتادة في أفلام البلاستيك المنفذة للأكسجين علي درجات حرارة التبريد وكذلك بكتيريا حامض اللاكتيك يمكنها النمو مرة أخري وإفساد اللحم عندما يكون شد الأكسجين oxygen tension في العبوة ضعيف (مع اللحوم المعبأة تحت تفريغ), ومن الجدير بالذكر أن توقع ماهية الكائن الحي الدقيق الذي سيسبب الفساد في نوع معين من الغذاء معبأ في نوعية مخصوصة من التغليف يعد مجال أخر أكثر تخصصا في دراسته
[/size][/color]

11ــ البكتيريا المسببة لأمراض العدوى الغذائية

[COLOR=RoyalBlue][SIZE=4]أمراض العدوى الغذائية هي أمراض تحدث للإنسان عند تناوله لغذاء مسبب للمرض أو يحمل عامل مرضي معين والبكتيريا المسببة لهذا النوع من الأمراض في الغذاء عادة ما تعبر عن نفسها في صورة اعرض مرضية تحدث في القناة الهضمية مثل المغص والتقلصات والإسهال والقيء , حديثا ازدادت امرض العدوى الغذائية في شتي أنحاء دول العالم وحتى في الدول المتقدمة منها هناك زيادة مقلقة من حالات تفشي مثل هذه الأمراض , وفي الحقيقة وصف هذا النوع من الأمراض من جهة منظمة الصحة العالميه (WHO) كأكثر الأمراض المؤثرة علي الصحة العامة في العالم المعاصر حيث تشكل عبئا كبيرا علي الأنظمة الصحية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية لمختلف البلدان وعلي كافة المستويات فأمراض العدوى هي احد الأسباب الهامة التي من أجلها يتم الاعتماد علي نظم إدارة سلامة الغذاءمثل نظام تحليل المخاطر وتحديد نقاط التحكم الحرجة (الهاسيب)

[/size][/color]