د. راغب السرجاني: السنة النبوية على قدر اجتهاد العلماء يستخرجون كنوزها


(slaf elaf) #1

[CENTER][SIZE=“5”]

أعرب فضيلة الأستاذ الدكتور راغب السرجاني عن سعادته بتكريمه واختياره من الفائزين بجائزة الأمير نايف في السنة النبوية معتبرًا أن قيمة ومقاصد الجائزة تأتي من ثمارها المرجوة في خدمة السنة وإلقاء الضوء عليها وفتح النوافذ أمام العلماء للبحث والاجتهاد وقال إن المشوار طويل جدا أمام العلماء لاستكشاف ما في السنة النبوية من إعجاز وتجديد للأمة علي قدر اجتهاد العلماء لكل عصر وزمان.
وقال في تصريحات لصحيفة المدينة السعودية: نحن في حاجة إلي إعادة كتابة التاريخ الإسلامي مرة أخرى وتنقيته من الروايات الكاذبة التي كتب بعضها بأيدي مسلمين في حين كتب البعض الأخر بأيدي من زوروا التاريخ من المستشرقين.

وأكد أن نسبة الشوائب والمعدومات من الصفحات السيئة في تاريخنا تتعدى الـ90%، مطالبًا بسرعة العمل على تنقية هذا التاريخ، وطرح رؤيته لإعادة صياغة العالم الإسلامي من جديد من خلال التاريخ الإسلامي الذي رأى في المخرج مما نحن فيه، كما أطلق دعوته للكتّاب والمؤرخين إلى تقسيم العمل فيما بينهم لتنقية التاريخ.

واعتبر فضيلته أن اهتمام الأمير نايف بن عبد العزيز بإنشاء جائزة للسنة كانت تستهدف الخوض في هذا المجال بقوة وتشجيع أهل العلم علي أداء دورهم وفتح الباب أمام الاجتهاد في هذا المجال الكبير الذي يرتبط بنبي هذه الأمة.

وقال فضيلته: إن للسيرة والتاريخ أثر كبير في حياتنا، ولكن لابد -بداية- من التفريق بينهم فالسيرة النبوية لها خصوصيتها، حيث تمثل حياة النبي وكل ما خطاه الرسول بوحي من ربه، فكل ما خطاه كان بقدر من ربّه، ولذلك فأثر ذلك على حياة الأمم إن طُبّق معلوم من غير سؤال، أما أثر دراسة التاريخ فهو يحتاج اجتهاد. دعنا نتحدث عنه الآن، مع العلم أن ما من حدث يحدث في مجتمعنا الآن إلاّ وله شبه في سيرة المصطفي -صلى الله عليه وسلم-، ولذلك كان قول الله تعالى (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة).

وأضاف: «إن دراسة التاريخ واجبة خاصة دراسة حقبة الخلفاء الراشدين لأنها تمثّل تطبيقات عملية لباقي الحقب، ولأنها تمثّل حجر زاوية، وقد ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم-: «عليكم بسنتي وسنّة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي»، فقد كان في هذة الحقبة طرق الحل وكيفية الخروج من الأزمة بداية من جمع الصحابه للقرآن والفتنة الكبرى والتي حدثت في عهدهم وحروب الردة وغيرها من الأمور، فهذه الأزمات كانت غير موجودة أيام النبي «صلى الله عليه وسلم» وقد تعلمنا كيف خرج منها هؤلاء الراشدون، وبذلك خرج لنا منهج متكامل وواضح للسيرة على هداه وطريقه، ثم يأتي بعد ذلك طريق التابعين من أبناء هذه الأمة ليتركوا لنا كنزا هائلا من العبر والدروس التي نستفيد منها».

وقال: «للأسف الشديد تاريخنا زُوِّر بعناية عن طريق الكذب وسوء التأويل لأحداث وإغفال بعض الأحداث الأخرى والطعن في الرموز الكبرى للمسلمين، وقد تم ذلك عن طريق بعض المستشرقين أو بعض أبناء جلدتنا حينًا بقصد وبغير قصد في أحايين أخرى، ثم إن نيّة الغرب تجاهنا كانت واضحة، في أواخر القرن الثامن عشر حتى القرن العشرين وقد تعلّم بعض من أبناء المسلمين على أيديهم حتى وصل هذا التشويش والكذب إلى 90% من صفحات التاريخ الإسلامي، ولذلك هذا الجهد الخاص بتنقية هذا التاريخ يحتاج لأمّة وليس لمجهود فرد أو داعية وليس لدعاة، فالاقتصاديون عليهم دور وجهد ضخم وميزانيات من أجل تنقية هذا التاريخ، ويحتاج لإعلإميين يقومون بنشر هذا التاريخ الذي زور، ثم دعوة الباحثين الذين يتولون الدور الشاق في التنقية، حتى يخرج لنا التاريخ بالشكل المرضي».

[/size][/center]

د. راغب السرجاني: السنة النبوية على قدر اجتهاد العلماء يستخرجون كنوزها