قبل ان يغلق الباب


(صدى السنين) #1

[CENTER][FONT=Arial][size=4][COLOR=darkgreen]سوف أقص عليكم قصص صغيرة لفئة من البشر… قصص نراها كل يوم و في كل مكان و في كل زمان

سوف أقصها عليكم هذه القصص لعلنا نتعظ منها…

القصة الأولي
"صلي قبل أن يصلي عليك"

كنت تاركا للصلاة … كلهم نصحوني…أبي …أخوتي…لا أعبأ بأحد

رن هاتفي يوما فإذا شيخ كبير يبكي و يقول:أحمد… نعم…أحسن عزاءك في خالد وجدناه ميتا علي فراشه، صرخت"خالد؟"كان معي البارحة

بكي الشيخ و قال:سنصلي عليه في الجامع الكبير… اغلقت الهاتف،و بكيت…خالد…كيف يموت و هو شاب،أحسست ان الموت يسخر من سؤالي…
دخلت المسجد باكيا،لأول مرة اصلي علي ميت
بحثت عن خالد فإذا به ملفوف بخرقة أمام الصفوف لا يتحرك…صرخت لما رأيته…أخذ الناس يتلفتون…غطيت وجهي بغطرتي…و خفضت رأسي

حاولت أن أتجلد…جرني ابي إلي جانبه و همس في أذني " صلي قبل أن يصلي عليك " … فكأنما أطلق نارا لا كلاما … أخذت أنتفض و أنظر إلي خالد لو قام من الموت تري ماذا سيتمني…

سيجارة؟؟…صديقة؟؟…سفر؟؟…أغنية؟؟…فيلم؟؟…مال ؟؟…

تخيلت نفسي مكانه و تذكرت قول الله تعالي (( يوم يكشف عن ساق و يدعون الي السجود فلا يستطيعون ))

انصرفنا الي المقبرة… انزلناه في قبره…أخذت أفكر…إذا سئل عن عمله؟؟
ماذا سيقول؟…“عشرون أغنية”…“ستون فيلما”…و “آلاف السجائر”… و"ملايين النقود"…
بكيت كثيرا و حزنت أكثر…لم أستطع أن أتحرك…إنتظرني أبي كثيرا

فتركت خالد في قبره و مضيت امشي و هو يسمع قرع نعالي
… …
القصة الثانية
"“كان يظن ان السعادة في…”"

يتبع الفتيات. …و في كل يوم له فريسة… يكثر السفر للخارج و لم يكن موظفا فكان يسرق و يستلف و ينفق في لهوه و طربه…
كان حالي شبيها بحاله لكني و الله يشهد أقل منه فجورا…

هاتفني يوما و طلب إيصاله للمطار…ركب سيارتي و كان مبتهجا يلوح بتذاكره…تعجبت من لباسه و قصة شعره…فسألته:“إلي أين؟”…
قال:"…"…قلت"أعوذ بالله"
قال"لو جربتها ما صبرت عنها…قلت:تسافر وحدك…قال:نعم لأفعل ما أشاء…قلت: والمصاريف؟…قال:دبرتها

سكتنا …و كان بالمسجل شريط عن التوبة…فشغلته…صاح بي لأطفأه
قلت:انتهت سوالفنا دعنا نسمع ثم سافر و إفعل ما شئت…سكت

تحدث الشيخ عن التوبة و قصص التائبين…فهدأ صاحبي و بدأ يردد " استغفر الله…استغفر الله "
ثم زادت الموعظة فبكي و مزق تذاكره و قال: ارجعني إلي البيت…وصلنا بيته… و بتأثر شديد نزل من السيارة قائلا: السلام عليكم…بعد ما كان يقول"باااااااااي…

سافر بعدها مكة و عاد بعدها و هو من الصالحين…لم أره إلا مصليا أو ذاكرا… و ينصحني دائما بالتوبة و الإستقامة…
مرض أخوه بمدينة أخري فسافر إليه…
و بعد ايام كانت المفاجأة …إتصل بي أخوه و قال: احسن الله عزاءك في فلان…صلي المغرب البارحة ثم إتكأ علي سارية في المسجد يذكر الله…فلما جئنا لصلاة العشاء و جدناه ميتا
… …

القصة الثالثة
"رجل في الأربعين ولد من جديد"

مدمن خمر يسكر فيضربها هي و بناتها و يطردهم …جيرانهم يشفقون عليهم و يتوسلون غليه ليفتح الباب … يقضي ليله سكرا و تسهر هي بكاء و دعاء

كان سيئ الطباع… و سكن بجانبهم شاب صالح فجاء لزيارة هذا السكير…فخرج إليه يترنح …فإذا بالشاب ملتح وجهه يشع نورا
فصاح به:“ماذا تريد؟”.قال:جئتك زائرا…فصرخ الرجل:لعنة الله عليك يا ***…هذا وقت زيارة؟؟… و بصق في وجهه
مسح الشاب البصاق و قال: عفوا آتيك في وقت آخر…

مضي الشاب يدعو و يجتهد…ثم جاءه زائر…فكانت النتيجة كسابقتها…حتي جاء مرة فخرج الرجل مخمورا و قال:ألم أطردك.لماذا تصر علي المجيئ؟
قال"أحبك و أريد الجلوس معك…
خجل الرجل و قال:أنا سكران…قال الشاب:لا بأس أجلس معك و أنت سكران

دخل الشاب و تكلم عن عظمة الله و الجنة و النار…بشره أن الله يحب التوابين…كان الرجل يدافع عبراته-دموعه-…ثم ودعه الشاب و مضي…

ثم جاءه فوجده سكرانا فحدثه أيضا عن الجنة و الشوق إليها…و أهدي إليه زجاجة عطر و مضي…
حاول أن يراه في المسجد فلم يأت…فعاد فوجده في سكر شديد…فحدثه فأخذ يبكي الرجل و يقول"
“لن يغفر الله لي ابدا…أنا حيوان…لن يقبلني الله…أطرد بناتي و أهين زوجتي و أفضح نفسي…”… و أخذ ينتحب

إنتهز الشاب الفرصة و قال: أنا ذاهب للعمرة مع مشايخ… قال الرجل: أنا مدمن…قال:لا عليك…هم يحبونك مثلي
ثم أحضر الشاب ملابس إحرام من سيارته… وقال للرجل: إغتسل و ألبس إحرامك …فأخذها و أغتسل و الشاب يستعجله حتي لا يعود في كلامه

خرج يحمل حقيبته و لم ينسي أن يدس زجاجة خمر فيها…
إنطلقت السيارة بالسكير و الشاب و اثنين من الصالحين…تحدثوا عن التوبة و الرجل لا يحفظ الفاتحة…فعلموه… واقتربوا من مكة ليلا…فإذا الرجل تفوح منه رائحة الخمر…فتوقفوا ليناموا
فقال السكير:أنا أقود السيارة و أنتم ناموا…بعدها أعدوا له فراشا و و هو ينظر لهم… ونام بعدها

لإستيقظ فجاة فإذا هم يصلون…أخذ يتساءل"“يقومون و يبكون و أنا نائم سكران”…اذن الفجر فأيقظوه و صلوا ثم أحضروا اللإفطار و كانوا يخدمونه كأنه أميرهم…ثم إنطلقوا

بدأ قلبه يرق و اشتاق للبيت الحرام…دخلوا الحرم فبدا ينتفض…سارع الخطي…أقبل إلي الكعبة و وقف يبكي"يارب إرحمني"…إن طردتني فلمن ألتجأ لا تردني خائبا
خافوا عليه…الأرض كانت تهتز من بكائه…مضت بعدها خمسة أيام بصلاة ودعاء… وفي طريق عودتهم…فتح حقيبته و سكب الخمر و هو يبكي …وصل بيته…بكت زوجته و بناته…
" رجل في الربعين ولد من جديد "
استقام علي الصلاة…لحيته خالطها البياض ثم أصبح مؤذنا…مع القراء بين ال’ذان و الإقامة حفظ القرآن
… …
نحن في زمن كثرت فيه فتن الأبصار و الأسماع و الفاحشة و المال الحرام… حتي كأننا في الزمان الذي قال فيه "رسولناالكريم صلي الله عليه وسلم (( فإن ورائكم أيام الصبر ، والصبر فيهمن كقبض علي الجمر للعامل فيه أجر خمسين منكم ))

فيعظم الأجر للمؤمن آخر الزمان لأنه غريب بين العصاة، يأكلون الربا و لا يأكل ، و يسمعون الغناء ولا يسمع ، ينظرون للمحرمات و لا ينظر ، يشربون الخمر و لا يشرب…

و قد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم(( يقول الله و عزتي لا أجمع علي عبدي خوفين و لا أجمع له أمنين، إذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة،و إذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة ))

فمن كان خائفا في الدنيا معظما لجلال الله، آمن يوم القيامة و فرح بلقاء الله…اما من عصي و همه شهوة بطنه و فرجه فهو في خوف و فزع في الآخرة

تحياتي لكم

[/color][/size][/font]
منقول
[/center]


(الشوره) #2

اللهم احسن خواتيم اعمالنا