مدير كفء فاشل (1)


(صدى السنين) #1

[CENTER]
[FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=darkgreen]ربما تنزعج عند الحديث عن قصة أحد الفاشلين، وخاصة إذا كان هذا الفشل يلاحق مسؤولاً يدير دفة الأمور في مكان ما، وهو في نفس الوقت مسؤول عن توجيه أشخاص آخرين، فإذا كان هذا المدير فاشلاً؛فلماذا تم اختياره مديراً من البداية؟.

لابد أن تعرف في أول الأمر أن المدير الذي تم اختياره ربما كانت كفاءته الطريق الأوحد الذي أوصله إلى هذا المكان، وطبيعي أن الكفاءة وحدها لا تصلح لتسيير عجلة القيادة… ما رأيك أننتعرف على قصة فشل أحد هؤلاء المدراء ذوي المهارات والقدرات والخبرات[/color][/size][/font][FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=darkgreen]ورغم ذلك هم فاشلون في إدارة أعمالهم وقيادة الأشخاص الآخرين؛ لنتجنب هذه الصفات، ونتعلم منها دروساً مفيدة في قيادة موقع أو مكان بالطريقة المثلى.

ولكن لا تنس أن هذا المدير الذي نتحدث عنه شخص كفء ذو مهارات وخبرات في أداء عمله ربما تصل إلى درجة الامتياز لكن ينقصه…

سياسة الباب المغلق:

عادة ما تجد المدير الفاشل يحيط نفسه بسياج من الأشخاص المحيطين به يمنعونك من الوصول إليه وتجد أبوابه دائماً موصدة، وحتى تصل إلى هذه الأبواب الموصدة لابد أن تمر على أشخاص يحملون مسميات ومناصب مختلفة فحتى تمرر ما تريد إلى هذا النوع من المدراء؛ فلابد أن تتحدث أولاً إلى كل هؤلاء، ولابد من تمضية وقت كبير معهم حتى تشرح طلبك للواحد تلو الآخر، حتى ربما يدفعك حنقك إلى التفكير في الاستغناء عما تريد أو ربما تتحمل وتصبر حتى يصل طلبك إلى هذا المدير ويكون تحقيق الطلب بلا قيمة في هذه الحالة بسبب ضياع الوقت في تنفيذه.

خلاصة القول: إن المدير الفاشل هو الذي يبني حاجزاً بينه وبين مرؤوسيه من خلال هؤلاء الأشخاص المحيطين به.

المركزية في اتخاذ القرارات:

[/color][/size][/font][COLOR=darkgreen][FONT=Arial][SIZE=5]من الأمور المهمة لدى المدير الفاشل الانفراد باتخاذ القرارات الخاصة بالعمل والموظفين، وعدم أخذ آراء مرؤوسيه أو قيادات العمل بصورة مستمرة لكل صغيرة وكبيرة، ويبدو أمام نفسه الشخص الذي يحظى بالعلم والتجارب، فهو يرى أن هؤلاء المرؤوسين إنما هم أقل علمًا وأقل خبرة ولا ينبغي أن تؤخذ آراؤهم.

وفي أغلب الأحوال؛ فإن هذا المدير يتحمل خطأه وحده، ويتعرض لانتقادات كثيرة، منها ما هو مستتر ومنها ما هو صادر عن رؤسائه في المناصب الأعلى.

وهذه الصفات إنما تدل على الاستبدادية في العمل والمركزية في سلطات وواجبات كان من المفترض أن تكون في حوزة الموظفين الذين وظفوا لينجزوها، لا لأن يقضوا أوقاتهم يندبون الحظ الذي أردى به تحت سلطة مسؤول مستبد!.

وطبيعي بعد ذلك أن تكون مديراً فاشلاً بالدرجة الأولى بعد أن فشلت في أن تخلق صفاً ثانياً يمكن أن يَخْلُفك في منصبك، وتأكد أن الخائفين من أن يتبوأ الآخرون مناصبهم هم أشخاصٍ ضعفاء غير جديرين بالمنصب، وليس من صالح العمل أن يستمر هذا الصنف الخائف على منصبه فيه.

أيها المدير الفاشل:
[/size][/font]
لا بد أن تتعلم أن من سمات المدير القائد سمة اللامركزية في إدارة السلطات والمسؤوليات، فلست ناجحاً إن استحوذت على كل شيء وأصبحت طاولات مرؤوسيك فارغة إلا من أوراق قديمة بالية، فهؤلاء لن يفيدوا العمل في يوم من الأيام إن أنت حجبت عنهم السلطات، وجعلت يدك مقبوضة عليها وكأنها ملكٌ لك. إنجازك العظيم هنا؛ أن تفوض مرؤوسيك، وتمنحهم صلاحية العمل حتى يصل كل واحد منهم إلى مفهوم العمل الحقيقي الذي يرمي إلى تحقيق الذات، وثق بأنك لست محبوباً من قبل مرؤوسيك؛ لأنك مارست سياسة المركزية في إدارة العمل، بل إن هذا من شأنه تقويض الأهداف التي وضعت للجهة التي تعمل بها.
[/color]

يتبع…[/center]