طرق الحفظ ( تشعيع الاغذية )


(جمال الدين عبد العظيم) #1

المعاملة بالأشعة فوق البنفسجية إحدى الطرق البديلة التي تأخذ طريقها بالانتشار, حيث استخدمت هذه الطريقة في البداية لمعاملة مياه الشرب ومياه الصرف الصحي عام 1910 . وبعد ذلك بدأت الدراسات المتعددة بهدف استخدام هذه الأشعة في معاملة منتجات غذائية مختلفة كالعصائر. فالأشعة فوق البنفسجية تملك القدرة على القضاء على الأحياء الدقيقة كما هو الحال في المعاملة الحرارية ولكنها ذات ميزات أفضل من المعاملة الحرارية كونها لا تؤثر على الخواص الحسية و التغذوية للأغذية وهي ذات كلفة أقل من المعاملة الحرارية من الناحية الاقتصادية .
إن دراسة تأثير الأشعة فوق البنفسجية على جودة المنتجات الغذائية من الدراسات غير المطروحة حتى الآن على مستوى الوطن العربي كدراسة متكاملة , ومن هذا المنطلق تم العمل على دراسة دور الأشعة فوق البنفسجية في القضاء على الأحياء الدقيقة الموجودة في المنتجات الغذائية , وتأثيرها على جودة هذه المنتجات.
يهدف هذا البحث إلى دراسة دور الأشعة فوق البنفسجية في القضاء على الأحياء الدقيقة الموجودة في المنتجات الغذائية كالبصل والعصير والحليب, وتأثيرها على جودة هذه المنتجات من الناحية الحسية كاللون و القوام والحموضة ومن الناحية التغذوية كفيتامين C.

حفظ الأغذية بالإشعاع

[COLOR=“Blue”][SIZE=“4”][B]مقدمة introduction:

توجد طرق عديدة في عمليات حفظ الأغذية مثل التجميد و التبريد و التجفيد و البسترة و التعقيم و استخدام المواد الكيميائية و التشعيع .
لقد أدى التقدم المذهل للفيزياء النووية والعلوم التقنية إلى امكانية الاستفادة من الإشعاعات المختلفة في مجال حفظ الأغذية من التلف والفساد, لما لهذه الإشعاعات من تأثير قاتل أو مثبط للأحياء الدقيقة المختلفة . فقد تم دراسة واستخدام الأشعة المؤينة و الأشعة فوق البنفسجية في عمليات حفظ بعض أنواع المنتجات الغذائية . ويبين الشكل (1-1) الطيف الكهرومغناطيسي:
[/b][/size][/color]


2-1الأشعة المؤينة ionizing radiation:

[COLOR=“Blue”][SIZE=“4”][B]تعتبر طريقة حفظ الأغذية بالأشعة المؤينة من الطرق الحديثة العهد, وقد تطورت هذه الطريقة بشكل ملحوظ أثناء الحرب العالمية الثانية بجهود باحثين في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وغيرها من الدول المتقدمة. غير أنه حتى يومنا هذا لا يزال استخدام الأشعة المؤينة في مجال حفظ الأغذية محدوداً جداً لأسباب ومخاوف عديدة من قبل المستهلك(Tally ,1995) .

أنواع الأشعة ومصادرها :

:slight_smile:أشعة ألفا α- rays

وهي عبارة عن نواة الهيليوم التي تتكون من2 بروتون و2 نترون ولا تستخدم في حفظ الأغذية بسبب عدم قدرتها على النفاذية.

:slight_smile:أشعة بيتا β- rays

هي أكثر نفاذية في المواد وتستطيع إحداث تأيينات ذرية في المواد التي تخترقها مما يجعل نشاطها الإشعاعي قريباً في تأثيره من أشعة γو أشعة x.

:slight_smile:أشعة غاما γ- rays

وهي أشعة كهرطيسية يبلغ طول موجتها 0.01 ºA , و بشكل عام كلما قصر طول موجة الأشعة زادت قدرتها على اختراق المواد وزادت طاقتها وقدرتها على إحداث التغيرات . وتعتبر أشعة غاما الأكثر استخداماً في حفظ الأغذية , ويتم الحصول عليها من العناصر المشعة مثل الكوبالت 30 أو السيزيوم (Tally,1995) 137.

وتتمتع طريقة حفظ الأغذية بالأشعة المؤينة مقارنة مع طرق الحفظ الأخرى بما يلي :

1-تسمح هذه الطريقة باستخدام الآلات والمكننة بشكل كامل في انجاز عملية التشعيع إضافة إلى إمكانية مراقبة العملية بشكل دقيق .

2-لا يؤدي استخدام الاشعة المؤينة إلى تسخين الاغذية الأمر الذي يحافظ على القيمة الغذائية لها.

3-استخدام جرعات محددة من الإشعاع يضمن الحصول على منتج عالي النوعية كما يسمح بزيادة عمر التخزين.

أثناء عملية التشعيع يؤخذ بعين الاعتبار عدد من العوامل مثل نوعية الأحياء الدقيقة التي تحملها المادة الغذائية ودرجة الحرارة السائدة والرطوبة النسبية للهواء والتركيب الغازي للوسط ونوعية مواد التعبئة والتغليف(Tally,1995) .

1-3 الميكروويف microwaves:
هي عبارة عن موجات كهرطيسية ذات طاقة يتراوح طول موجاتها بين 25-75 cm , وتستخدم هذه الموجات بسبب خواصها المسخنة حيث تفقد جزء من الطاقة التي تحملها في المادة الغذائية أثناء اختراقها لها . ويتم التحكم بقدرة هذه الموجات على اختراق الأغذية عن طريق اختيار طول الموجة المناسب. و تقوم هذه الأمواج بتسخين الأغذية التي تخترقها وفق الآلية التالية :
يحوي الغذاء على الماء الذي يعتبر من المواد ثنائية القطب , أي له شحنات سالبة وموجبة تتوزع حول ذرتي الهيدرجين و ذرة الأوكسجين, فعندما تتعرض للموجات القصيرة تقوم المركبات القطبية (الماء) بترتيب وضعها حسب الحقل الكهرطيسي المطبق والذي يتغير اتجاهه بعدد ترددات الموجات المستخدمة في كل ثانية, فينشأ عن ذلك حركة جزيئات المادة القطبية في محاولتها لترتيب وضعها مع هذه الترددات فوق السريعة مما يؤدي لتسخين الماء في المادة الغذائية .
تستخدم هذه التقنية في المطاعم وصناعة التجفيف والتجفيد والبسترة وتركيز العصائر وإذابة الأغذية المجمدة وتخليص الحبوب من الحشرات (Tally,1995).

1-4 الأشعة فوق البنفسجية ultraviolet light:
هي أشعة كهرطيسية تتراوح أطوال موجاتها بين 100-400 nm والتأثير الأعظمي على الأحياء الدقيقة يكون عند طول موجة 254 nm وتعتبر هذه الأشعة غير قادرة على اختراق العبوات الزجاجية أو المعدنية , لذلك يقتصر استخدامها على التطبيقات التالية (Tally,1995):
§تعقيم سطوح المواد الغذائية.
§تعقيم أسطح الآلات والمعدات.
§تعقيم هواء غرف التبريد و جدرانها و برادات نقل اللحوم.
§تعقيم بعض الألات المستخدمة في المنشآت الغذائية مثل آلات التعبئة المحمية.
§بسترة العصائر والحليب بطبقات قليلة السماكة.
§تعقيم المياه.
§تعقيم أقبية التخمير في صناعة البيرة وغرف المخابز لمنع نمو الفطور.
الأشعة فوق البنفسجية Ultra violet

2 -1 مقدمة Introduction :

اكتشفت الأشعة فوق البنفسجية من قبل العالم آرثر عام 1801 عندما كان يدرس تأثير الأضواء المختلفة المؤلفة للطيف المرئي على الألواح الفوتوغرافية الحساسة، حيث لاحظ أن هذا التأثير يمتد خارج الطيف المرئي وفي المنطقة الواقعة بعد الضوء البنفسجي مما جعله يستنتج أن أشعة الشمس المرئية تنحرف بمقدار أكبر من انحراف الضوء البنفسجي.

كما قام العالم Johann Riher عام 1801 بإجراء تجربة عملية عرّض فيها عينة من كلور الفضة إلى الألوان الأساسية لضوء الشمس المحللة بواسطة موشور، ولاحظ أن الضوء الأحمر يحدث تأثير طفيف على العينة ولكن الضوء البنفسجي سبب في اسمرار لون كلور الفضة, وبمجرد تعريض كلور الفضة إلى المنطقة بعد اللون البنفسجي احترقت العينة تماماً، وهذا إثبات على وجود طيف كهرومغناطيسي غير مرئي بعد اللون البنفسجي أطلق عليه اسم الأشعة فوق البنفسجية .

2-2 خصائص الأشعة فوق البنفسجية UV light description:
الأشعة فوق البنفسجية هي عبارة عن أشعة كهرومغناطيسية، غير مؤينة (لا تملك طاقة كافية لتشريد الماء) وتأثيرها سطحي و هي ذات أطوال موجات أصغر من الأشعة المرئية وأكبر من الأشعة السينية، ويقاس طول موجة الأشعة فوق البنفسجية عادة بالأنغسترم ( ºA) حيث nm10-1= 1 ºA.

وتقسم الأشعة فوق البنفسجية إلى المجموعات التالية :
1- الأشعة فوق البنفسجية القريبة UV-A: وهي الأشعة القريبة من الطيف المرئي و أطوال موجاتها تتراوح من315-400 nm .
2- الأشعة فوق البنفسجية المتوسطة UV-B: وهي تقع بين المنطقة القريبة والبعيدة وأطوال موجاتها تتراوح منnm280-315.
3- الأشعة فوق البنفسجية البعيدة UV-C: وهي الأقرب إلى أشعة X، و تملك الأثر المبيد للأحياء الدقيقة، وأطوال موجاتها تتراوح من 100-280 nm .

2-3 مصابيح الأشعة فوق البنفسجية UV lamps :

2-3-1 أنواع مصابيح الأشعة فوق البنفسجيةUV lamp types :
إن المصدر الأساسي للأشعة فوق البنفسجية هو أشعة الشمس، ويمكن الحصول على الأشعة فوق البنفسجية باستخدام مصابيح بخار الزئبق. حيث تقسم مصابيح الأشعة فوق البنفسجية المستخدمة في التعقيم إلى ثلاث أنواع رئيسية :

1- مصابيح منخفضة الضغط (LP) Low pressure
2-مصابيح منخفضة الضغط مرتفعة القدرة (LPHO)
Low pressure-high output
3-مصابيح متوسطة الضغط (MP) Medium pressure
تعتمد هذه المصابيح في عملها على ضغط بخار الزئبق، فالمصابيح منخفضة الضغط والمصابيح منخفضة الضغط مرتفعة القدرة تعمل عند ضغط بخار زئبق يتراوح من 2×10-5 - 2×10-3 باوند/انش2 ، وهي تنتج أشعة فوق بنفسجية أحادية الطول الموجي عند 253.7 nm، وهذه المصابيح تعمل بدرجات حرارة 40-200 ºC.
أما المصابيح متوسطة الضغط (MP) فهي تعمل عند ضغط بخار زئبق أعلى ويتراوح من 2-200 psi، وهي تنتج أشعة فوق بنفسجية متعددة الطول الموجي ، و تعمل هذه المصابيح عند درجات حرارة أعلى وتتراوح من 600-900 ºC .
وغالباً ما تستخدم مصابيح الأشعة فوق البنفسجية منخفضة الضغط LP في التطهير وذلك لأنها تعمل بدرجات حرارة أقل وبطاقة أقل .

[/b][/size][/color]