المسلمون وعلم النبات .. د/ راغب السرجاني


(slaf elaf) #1

[CENTER][SIZE=“5”]

لم يترك علماء المسلمين مجالاً من مجالات العلوم المختلفة إلا وأسهموا فيه إسهامًا مباشرًا ومؤثرًا، وبذلك استفاد من جهدهم سائر البشر، ومن هذه العلوم المهمَّة علم النبات، وهذا العلم في غاية الأهمية من حيث الاستخدامات الطبية والصيدلانية المترتبة عليه، ولذلك فإننا سنتناول

إسهام المسلمين في هذا العلم من خلال المبحثين الآتيين:

المبحث الأول: المسلمون وتطور علم النبات

لقد فهم المسلمون أهمية علم النبات منذ الأيام الأولى لنزول القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ حيث حَفَل القرآن الكريم من أوَّله إلى آخره بالحديث عن النباتات المختلفة ونموِّها وأنواعها وتصنيفها، وما هو موجود في الدنيا، وما هو موجود في الآخرة.
يقول تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [الأنعام: 99].
ويقول تعالى عن نباتات الجنة: {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ * فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ * وَظِلٍّ مَمْدُودٍ * وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ * وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ} [الواقعة: 27 - 33].

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرِّك أذهان المسلمين للتفكُّر في أنواع النباتات المختلفة، ومن ذلك مثلاً ما رواه ابن عمر رضي الله عنه، حيث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لاَ يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَإِنَّهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ، فَحَدِّثُونِي مَا هِيَ». فوقع الناس في شجر البوادي. قال عبد الله: ووقع في نفسي أنها النخلة، فاستحييت. ثم قالوا: حَدِّثنا ما هي يا رسول الله؟ قال: «هِيَ النَّخْلَةُ» . وحضَّهم أيضًا على التداوي ببعض النباتات، فقال -على سبيل- المثال كما روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها: «إِنَّ هَذِهِ الْحَبَّةَ السَّوْدَاءَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلاَّ مِنَ السَّامِ». فقالت: وما السام؟ فقال: «الْمَوْتُ».
ومن هنا ظهر اهتمام المسلمين بهذا الفرع المهم من فروع العلم. وكعادة العلماء المسلمين فإنهم كانوا يهتمون بدراسة كل الإنتاج العلمي للحضارات السابقة في كل مجالات العلوم، حتى يستفيدوا من جهود السابقين، ويستكملوا ما توقفوا عنده؛ لتستفيد البشرية كلها من هذا النتاج المشترك لعلماء العالم في مختلف العصور.

ولهذا فإن علماء الإسلام قد قاموا في البداية بترجمة الأعمال المهمَّة التي أنتجها علماء اليونان، فترجموا أعمال أرسطو، وكذلك ترجموا أعمال تلميذه النجيب ثيوفراستس، الذي جمع معظم النباتات الموجودة في العالم في كتابه (أسباب النبات)؛ ولذلك يُعرف ثيوفراستس بأبي علم النبات. ثم ترجم المسلمون كتاب التاريخ الطبيعي للعالم الروماني بليني الأكبر، وهو مرجع ضخم مكوَّن من 27 مجلدًا، وتمت أيضًا ترجمة كتاب (المادة الطبية) تحت اسم (الحشائش)، وهو للعالم اليوناني الشهير ديسقوريدس، وقد قام بترجمة هذا الكتاب الأخير أحد العلماء النصارى في بغداد، وهو إصطفان بن باسيل، وذلك بأمر من الخليفة العباسي المتوكل الذي حكم من سنة 232 إلى سنة 247هـ. ولعلَّنا نلحظ هنا اهتمام الدولة الإسلامية بنقل الحضارة في جميع مجالاتها، وكذلك انفتاحها على العلوم الأجنبية، وسهولة التعامل ببساطة مع العلماء غير المسلمين، سواءٌ من المؤلفين أو المترجمين. وقد ترك إصطفان بن باسيل بعض المصطلحات التي فشل في نقلها للعربية لعدم معرفته بها، ولم يُكتمل هذا الكتاب إلا في عهد عبد الرحمن الناصر الخليفة الأندلسي، الذي حكم من سنة 300 إلى سنة 350هـ، وذلك عندما أهدى قسطنطين السابع ملك الروم في القسطنطينية نسخة أخرى من الكتاب إلى الخليفة المسلم، والذي كان مشهورًا بحبه للعلم وبحثه عنه. ولقد كلف عبد الرحمن الناصر مجموعة من العلماء والأطباء يجمعون بين العربية واليونانية أن يكوِّنوا لجنة لترجمة الكتاب ترجمة صحيحة، وقد تم ذلك بالفعل في سنة 337هـ، وبذلك استُكمِل الكتاب القيِّم .

وغنيٌّ عن البيان أن العلماء المسلمين لم يكتفوا بالترجمة والنقل عن العلماء الآخرين، ولكن كان هذا النقل مرحلة من مراحل تطور هذا العلم المهم، ثم كانت المرحلة التي بعدها هي مرحلة التعليق على هذه الكتب الأجنبية، وتناوُلها بالدراسة والنقد والشرح، وإقرار بعض المعلومات، ورفض معلومات أخرى، ثم انتقلوا بعد ذلك إلى مرحلة التأليف والابتكار والإبداع، وإضافة فروع جديدة للعلم لم تكن معروفة قبل ذلك.

ومن الطريف أن نعرف أن من أوائل العلماء المسلمين الذين اهتموا بــ علم النبات وكُتُبه علماءَ اللغة العربية! وكان سبب اهتمامهم بالنبات أنهم بدءوا في تأليف معاجمهم اللغوية التي تورد كل الأسماء والألفاظ الموجودة في اللغة، وكان منها بالطبع أسماء النبات وأنواعه. ولعل أول هذه الجهود كانت على يد عالم اللغة المسلم عبد الملك بن جريج البصري، وكان ذلك في عام 155هـ، ثم تبعه العالم الجليل الشهير الخليل بن أحمد، حيث سجل في كتابه (العين) عددًا كبيرًا من أسماء النبات، وسار على نهجه بعد ذلك عددٌ كبير من علماء اللغة، مثل: ابن السِّكِّيت، والجوهري (صاحب الصِّحَاح)، وابن سيده (صاحب المخصَّص)، وابن منظور (صاحب لسان العرب) .

ومن الإضافات الجيدة في هذا المجال ما فعله العالم اللغوي هشام بن إبراهيم الكَرْماني (ت 216هـ)، حيث خصَّص كتابًا منفردًا لأسماء النبات بعنوان (النبات). وكذلك فعل العالم المشهور الجاحظ، الذي كانت له اهتمامات بالغة بعدة علوم في آنٍ واحد، وكان على رأس هذه العلوم بالطبع العلوم اللغوية والأدبية، وكذلك علوم الحيوان، إلا أنه أسهم عِدَّة إسهامات في علوم النبات، حتى إنه ألّف كتابًا منفردًا عن هذا الموضوع سمَّاه (الزرع والنخل) .

ثم ظهر العالم القدير أبو حنيفة الدِّينَوَرِي (ت 282هـ)، الذي يُعَدّ أول من ألَّف كتابًا علميًّا متخصصًا عن النبات، وكان هذا الكتاب باسم (النبات والشجر)، وفيه جمع ما يربو على 1120 نباتًا من نباتات الجزيرة العربية، وكان يصف النبات وصفًا دقيقًا، ومن أمثلة ذلك وصفه لنبات يعرف باسم (الإسحقان)، فقال: “هو نبات ممتد حبالاً على وجه الأرض، له ورق كورق الحنظل، إلا أنه أرق، وله قرون أقصر من قرون اللوبياء، فيه حَبّ مدوَّر أحمر، يُتَدَاوى به من عرق النسا”. فهو في وصفه هذا يقرِّب الصورة لقارئ الكتاب ولطالب العالم بتشبيه أجزاء النبات غير المعروف بأجزاء النباتات المعروفة مثل الحنظل واللوبياء، ثم إنه يذكر استخدامًا مفيدًا لهذا النبات، وهو في علاج عرق النسا، وبذلك لا تصبح دراسة نظرية لا جدوى من ورائها، ولكن عملية مفيدة للأطباء ولعموم الناس .

وفي أواخر القرن الرابع الهجري ظهر العلاَّمة الإسلامي الفذّ ابن سينا، وهو من أشهر أطباء العالم، ولم يمنعه تخصصه في عدة علوم كالطب والفلسفة والفقه والكيمياء من دراسة أحوال النباتات الموجودة في الكتب أو على أرض الواقع، ولكنه بطبيعة الحال كان مهتمًّا بصورة أكبر بدراسة النباتات الطبية التي تفيد في علاج المرضى؛ وذلك ليستكمل العلوم التي تخدمه في مهنة الطب. ولقد وصف ابن سينا النباتات الطبية وصفًا دقيقًا يدل على سعة اطِّلاعه، وطول باعه في هذا الميدان. كما أجرى عدة مقارنات علمية شرح فيها جذور النباتات، وأوراقها، وأزهارها، وثمارها، ونظائرها، وعلاقة بعضها ببعض، ولم يكن يكتفي بدراسة الكتب السابقة، أو بدراسة النباتات المجفَّفة عند العطَّارين والصيادلة، ولكنه كان يذهب بنفسه إلى البيئة الزراعية فيدرس النبات في أماكن زراعته، أو يذهب إلى الصحراء أو الغابات لدراسة النبات في منبته الأصلي، فيستطيع بذلك أن يكوِّن فكرة أوضح عن النبات.
ولقد ظهر بوضوح إسهام ابن سينا في علم النبات في كتاباته التي من أشهرها كتاب (القانون في الطب)؛ حيث ضمَّن هذا الكتاب الوصف التفصيلي لعدد كبير من النباتات، بل إنه كتب فصلاً ممتعًا عن النبات في كتاب (الشفاء)، ومع أنه كان مهتمًّا جدًّا بأمور الطب إلا أنه في هذا الفصل ذكر أنواع النباتات المختلفة حتى التي ليست لها علاقة مباشرة بالعلاج، مثل: حديثه عن الخس، والملوخية، والقصب، وغير ذلك من نباتات .

وفي مطلع القرن الخامس الهجري ظهر الطبيب الأندلسي الجليل ابن جِلْجِل، الذي أضاف عدة موضوعات على كتاب المادة الطبية لديسقوريدس، كان قد أغفلها العالم اليوناني الكبير، وبذلك أصبح الكتاب الجديد موسوعة علمية قيمة جدًّا. وقسَّم هذا المرجع الفريد إلى خمسة فصول، كل فصل منها يتحدث عن نوع من أنواع النباتات، واستخدامات هذه الأنواع في الأدوية المختلفة .
ثم حدثت طفرة علمية هائلة في علم النبات في أوائل القرن السابع الهجري، عندما ظهر العالم الإسلامي العبقري، والحُجَّة العلمية الباهرة ابن البيطار، وهو من العلماء الذين وُلِدُوا في الأندلس، ولكنه عاش جانبًا كبيرًا من حياته في الديار المصرية في رعاية الدولة الأيوبية.

المبحث الثاني: المسلمون وفن تصنيف النبات

تاريخنا الحضاري يشهد شهادة صادقة على إبداع المسلمين في مجالات وفنون متنوعة، ومن أهمِّ المجالات والفنون التي أبدع فيها المسلمون فنُّ تصنيف النبات، الذي عُدَّ من أهمِّ إنجازاتهم في علم النبات؛ لمَا أظهرتْهُ هذه التصانيف من مقدرتهم وتمكُّنهم من الإحاطة بكل ما يتعلَّق بها من أوصاف وخصائص فريدة، فقد صنَّفوا النباتات على أساس لُغوي كما ظهر لدى الخليل في معجم العين، والنَّضْر بن شُمَيْل في كتابه (الصفات في اللغة)، وأبو عبيدة البصري في كتاب (الزرع). ولم يكن تدوين أسماء النباتات وتصنيفها عملاً نظريًّا فقط بل كان قائمًا على المشاهدة والمعاينة؛ وهذا ما نلاحظه عند قراءة أسماء النباتات في معجم العين للخليل، حيث يقول: “القِرفُ: نبتُ يَنْبُتُ نبْتةَ الطَّرانيث، يخرجُ مع المَطر في وقت الصَّيف وفي وقت الخريف مِثلَ جِروِ القِثَّاء، إلاَّ أنَّها حمراءُ مُنْتَنَةُ الريح” .

ثم أبدع العلماء المسلمون تصنيفًا آخر كان رائده الأصمعي، الذي صنَّف النباتات فيه على أساس بِيئِيٍّ، فقال في كتابه (النبات والشجر): النباتات الحجازية؛ كالغَرْقَد، والسدر، والعوسج. أما النباتات النجدية فهي كالثَّغام، والحُمَّاض، والقَتاد، والبُطْم (الحبة الخضراء). والنباتات الرملية كالغَضَى، والأَرْطَى، والأُمْطِيِّ، والعلْقَى، والمُصَاص. والنباتات السبخيَّة كالقَرْمَل، والعِكْرِش، والقُلاَّم، ونباتات جبال السراة كالشَّثِّ، والعَرْعَر، والطُّبَاق، والياسمين البريّ .
كما أبدع المسلمون كذلك تصنيفًا تفصيليًّا عامًّا للنباتات، مثل تصنيف ابن سينا الذي قسَّم فيه النبات إلى “نبات مُطلَق”؛ هو عنده النبات القائم على ساقه، و"حشيش مطلق"؛ ويقصد به النبات المنبسط على الأرض، و"بقل مطلق"؛ وهو النبات الذي لا ساق له مثل الخسِّ، و"شجر حشيش" وهو الذي ليس له ساق منتصبة، أو ساق منبسطة مستندة إلى الأرض، أو الذي يتكَّون ويتفرَّع من أسفل مع انتصاب كالقصب، وأمَّا الحشائش العظيمة وبعض الحشائش العشبيَّة، فمنها الذي له توريق من أسفله، وله مع ذلك ساق كالملوكية (الملوخية) .

ومن علماء المسلمين الذين اهتموا بتصنيف النباتات والأعشاب، نجد العالم المسلم أبا القاسم محمد بن إبراهيم الغساني (ت 1019هـ) وهو من أهل فاس بالمغرب، صاحب كتاب (حديقة الأزهار في ماهية العشب والعقار).
وقد رتب الغسّاني كتابه على الحروف الأبجدية باصطلاح المغاربة مبتدئًا بحرف الألف ومنتهيًا بحرف الشين، يذكر الاسم العلمي للمادة الطبية المفردة، ثم يشرح ماهيتها ويصف شكلها وأجزاءها وما قد يكون لها من زهر وثمر، وكثيرًا ما يذكر أسماءها المتعددة والبيئة التي تنبت فيها، إن كانت من الأعشاب، وهو يذكر اسمها الشائع على لسان العامَّة في المغرب بالعربية، أو باللسان الأمازيغي، وبعد أن يوضِّح ماهية المادة النباتية أو الحيوانية أو المعدنية ينتقل إلى بيان طبيعتها، وأخيرًا يذكر خواصها ومنافعها الطبية أو مضارها إن اقتضى الحال من غير دخولٍ في التفاصيل المتعلقة بالمقادير وطريقة التحضير إلا نادرًا، ثم يختم بذكر بدلها إذا تعذَّر وجودها .

وذكر الغسّاني في الكتاب 385 جنسًا نباتيًّا نذكر منها الأُتْرُجَّ حيث قال فيه: أترج: من جنس الشجر، ومن نوع الشجر الشائك، وهو مشهور معروف يسمَّى عند العامَّة التُّرُنج (بضم التاء والراء) وبالبربرية بفتحها وبالعربية الفصحى أُتْرُجّ. وثمره له أنواع: دقيق، وجليل، ومدحرج، وطويل. طبيعته: حارٌّ في الأولى رطب في الثانية، وقيل بارد. منافعه وخواصه: بالنظر إلى ثمر الشجرة وورقها وكثرة جوهرها واختلاف أجزائها؛ فخاصية قشر ثمره تقوية القلب والأمعاء والمعدة، ويسكِّن الغَشْي والخفقان، ويُذهِب برائحة الفم، وإذا جعل في الثياب منع التسوُّس فيها، وإذا حرق وعولج به البرص طلاءً نَفَعَهُ، وخاصيَّة بذره النفع من السُّموم وخصوصًا من سمِّ العقرب إذا شُرب منه مثقالان بماء فاتر وضَمَدَ به موضعَ النَّهْشَةِ. وخاصيَّة ورق شجره: يفتح السُّدود، ويوسِّع الأنفاس، وينفع من الخفقان، ويضر بالكبد، إصلاحه بالعسل .

وهناك مجهودات كثيرة لعلماء المسلمين في هذا الشأن، لن نستطيع أن نستقصيها في هذا المبحث الصغير الذي تعمّدنا فيه التنوع الزمني والجغرافي للعلماء المسلمين في هذا الفرع: من مجهودات علماء اللغة، وكذلك مجهود العالم الإسلامي الكبير ابن سينا، وأخيرًا الغسّاني المغربي الذي قلما سمعنا عنه، أو عرفنا تجربته في هذا الأمر.

خلاصة القول: لقد بذل علماء المسلمين جُهْدًا كبيرًا في تصنيف النباتات بحسب أوجه التشابه والاختلاف بينها، وقد أسفر هذا الجهد عن فرع عظيم من فروع علم النبات، هو علم تصنيف النبات، الذي استفاد منه علماء النبات في العالم كله في دراساتهم طَوَال القرون التالية، فكان جهد المسلمين دافعًا لتقدُّمهم ونهضتهم، ونسأل الله  أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين.

المصدر: كتاب (قصة العلوم الطبية في الحضارة الإسلامية) للدكتور راغب السرجاني.

[/size][/center]