الزيوت المستعملة مصدر جيد لإنتاج الديزل الحيوي وقودا للسيارات


(صدى السنين) #1

.



بدائل كثيرة يطرحها العلماء والباحثون حول العالم بين حين وآخر لإيجاد وقود جديد يحل محل الديزل المستخرج من البترول. ويظهر الديزل الحيوي أو البيوديزل (Biodiesel) كأبرز هذه البدائل.
ويشير مصطلح الديزل الحيوي إلى الوقود المصنع من مواد خام وبصورة رئيسية من الزيوت النباتية أو من شحم الحيوانات، بما يمكن من استعماله لتشغيل محرك ميكانيكي.
وتشير الدكتورة فريال زاهر، الأستاذة بالمركز القومي للبحوث في مصر، إلى وجود كثير من الدراسات التي تحدثت عن إنتاج الديزل الحيوي من مصادر مختلفة، موضحة أنها عكفت على إحداها والتي تبحث إمكانية إنتاج الديزل الحيوي من الزيت المستعمل. وتقول: «يتم إنتاج الديزل الحيوي من مختلف أنواع الزيوت النباتية، وهذه الزيوت قد تكون طازجة غير مستخدمة، أو قد تكون من مخلفات المطابخ والمصانع الغذائية كمصانع البطاطا ومطاعم الوجبات السريعة وغيرها، حيث تتم معالجة هذه الزيوت للحصول على الديزل الحيوي».
وتتكون الزيوت النباتية من أحماض دهنية يجب التخلص منها لكي نحصل على الديزل الحيوي، ولكي يتم فصل الديزل الحيوي عن هذه الأحماض الدهنية يجب تحويلها إلى الغلسرين، وهي عملية غير معقدة، وهي صناعة قائمة بالفعل في عدد من بلدان العالم.
ومن الممكن أن يحل الديزل الحيوي مكان البترول في محركات السيارات والشاحنات، وفي مولدات الكهرباء ومن الممكن خلطه مع الديزل بأي كمية. ويصنع الديزل الحيوي عن طريق تفاعل كيميائي من المادة الخام الطبيعية المستخرجة من الشحم الحيواني أو الزيوت النباتية والإيثانول.
ويتمتع الديزل الحيوي بكثير من الصفات والخصائص الكيميائية والفيزيائية التي تؤهله لأن يكون وقودا ممتازا للسيارات ولوسائط النقل الأخرى، فنظرا لاحتوائه على عدد أقل من ذرات الكربون، عند مقارنته بالديزل الأحفوري (المستخرج من باطن الأرض)، فتكون كمية المواد الملوثة المنطلقة عند احتراقه أقل. وأيضا فإن هذا الوقود يكاد يخلو من كثير من الملوثات الكيميائية الموجودة بالوقود الأحفوري التقليدي، كالرصاص والكبريت والمعادن الثقيلة.
وتشير زاهر إلى أهمية وجود محطات لتجميع الزيوت المستعملة، بدلا من التخلص منها بالطرق التقليدية، وهو ما يحافظ على البيئة وعلى الصحة بدلا من تكرار استخدام الزيت لمرات كثيرة مما يؤدي إلى إصابة الإنسان بالسرطان نتيجة المواد السرطانية، إلى جانب الحفاظ على المرافق والبنية التحتية