تصنيع أفضل الدروع من قصة ذو القرنين


(صدى السنين) #1


[CENTER]مقدمة:
يقول الحق جل و على بخصوص القصص المذكورة في القرآن الكريم في سورة يوسف – الآية (111): (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) أنه كان في هذه القصص تفصيل لكل شيء (وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ) فتبيّن هذه المقالة كيفية معرفة أفضل تصميم لدرع ذو قوة ميكانيكية كبيرة جدا و قدرة كبيرة أيضا على منع نفاذ الأمواج الكهرومغناطيسية عن طريق التفكر في قصة ذو القرنين كما أوردها الحق في القرآن الكريم.
التفكر في قصة ذو القرنين:
نتعلم من قصة ذو القرنين في القرآن الكريم بأن قوم ما طلبوا العون من ذي القرنين و ذلك بأن يمنع عنهم شر قوم يأجوج و مأجوج الذين يفسدوا و يهلكوا أي قرية يدخلوها فكان جواب ذو القرنين كما ذكره المولى في سورة الكهف – الآية (95): (قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا)، حيث أن الله عز و جل علّم ذي القرنين أن يجعل حاجزا بين القوم الذين طلبوا العون منه و يأجوج و مأجوج (أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا) و من ثم يصف الله عز و جل كيف أنه علّم ذي القرنين كيفية صنع ردم (أي حاجز) له قوة ميكانيكية كبيرة جدا قادر على إيقاف تدفق قوم بالكامل، و نستطيع من هذا الوصف معرفة كيفية تصنيع أفضل درع بهدي القرآن الكريم.
كيفية صنع أفضل درع بهدي القرآن:
يعلمنا الله عز و جل كيفية صنع درع له خصائص ميكانيكية و كهرومغناطيسية خاصة و ذلك يكمن في التفكر في الآية (96) من سورة الكهف: (آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا)، حيث أنه إذا تفكرنا في هذه الآية الكريمة نجد طريقة هندسية – صناعية لصنع مادة لها قوة ميكانيكية كبيرة جدا و أيضا مادة قادرة على رد و صد الأمواج الكهرومغناطيسية و طريقة الصنع هذه مبيّنة في صورة (1).


صورة (1): طريقة تصنيع مادة لها قوة ميكانيكية كبيرة جدا.

تمثل المراحل المبيّنة في صورة (1) طريقة تصنيع مادة لها قوة ميكانيكية كبيرة جدا بهدي القرآن الكريم و فيما يلي الإثبات العملي على صدق هذا الاستنتاج من القرآن الكريم.
الإثبات العلمي:
يمكن رؤية مدى قوة المادة التي تتكون من وضع النحاس في و على الحديد في التطبيقات الهندسية لهذه السبيكة حيث أستخدم المهندسون السبائك المصنوعة من النحاس و الحديد في عمل خزّانات قادرة على تحمّل ضغط كبير جدا من أثر الموائع المخّزنة فيها كما هو مبيّن في صورة (2).


صورة (2): صنع منشآت لها قوة ميكانيكية من سبائك الحديد و النحاس.

من المعروف بأنه عندما يكون المنشأ منحنيا (Bending) فإنه يكون ضعيفا و لتعويض هذا الضعف هناك حاجة إلى مادة قوية جدا و هذا ما نجده من استخدام سبائك النحاس و الحديد في الخزّانات المنحنية المبيّنة في صورة (2) مما يثبت بأن هذه السبائك لها قوة ميكانيكية كبيرة جدا.
تستخدم سبائك الحديد و النحاس أيضا لصد الأمواج الكهرومغناطيسية حيث أنه في التطبيقات الطبيّة و في جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي توضع صفائح من سبائك الحديد و النحاس في الجدران لمنع خروج المجال المغناطيسي القوي من جهاز الرنين إلى خارج الغرفة و منع دخول أمواج الراديو و الأجهزة الخلوية و التي هي أمواج كهرومغناطيسي إلى داخل الغرفة كما هو مبيّن في صورة (3)، فنستنتج من هذا بأنه يمكن استخدام سبائك الحديد و النحاس كدرع من ناحية ميكانيكية و كهرومغناطيسية أيضا.


صورة (3): دروع مصنوعة من سبائك الحديد و النحاس لها القدرة على صد الأمواج الكهرومغناطيسية.

يقول الحق في سورة الكهف – الآية (97): (فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا) بأن يأجوج و مأجوج لم يستطيعوا أن يثقبوا (وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا) الردم الذي عمله ذو القرنين و هذا يعّلمنا قوة المادة التي صنعها ذو القرنين بالطريقة المبيّنة في صورة (1).
نرى إخواني و أخواتي كيف أن المولى عز و جل يعلّم الإنسان المؤمن كل شيء من القرآن الكريم عن طريق التفكر في آياته و لكن لهجر غالبية المسلمين لكتاب الله فإنهم يجدوا أنفسهم في ما هم فيه الآن فنجد بأن سبائك الحديد و النحاس التي يعلمنا الله عز و جل كيفية تصنيعها تنبّه لها الغريب عن الدين و استطاع عمل تطبيقات تكنولوجية متقدمة منها و لكن لهجر المسلمين لكتاب الله فإنهم يجدوا أنفسهم متلقيين أذلاء للآخرين.[/center]