بر الوالدين


(صدى السنين) #1

[COLOR=crimson]

ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻮﺳﻠﻢ
ﺷﺎﺏ ﻳﺴﻤﻰ ﻋﻠﻘﻤﺔ ، ﻛﺎﻥ ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻻﺟﺘﻬﺎﺩ ﻓﻲ
ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺼﻮﻡ ﻭﺍﻟﺼﺪﻗﺔ ،
ﻓﻤﺮﺽ ﻭﺍﺷﺘﺪ ﻣﺮﺿﻪ ،
ﻓﺄﺭﺳﻠﺖ ﺍﻣﺮﺃﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻯﺎﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ : ﺇﻥ ﺯﻭﺟﻲ ﻋﻠﻘﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ )ﻳﺤﺘﻀﺮ (
ﻓﺄﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺃﻋﻠﻤﻚ ﻳﺎﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺤﺎﻟﻪ .
ﻓﺄﺭﺳﻞ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻋﻤﺎﺭﺍً
ﻭﺻﻬﻴﺒﺎً ﻭﺑﻼﻻً ) ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ( ﻭﻗﺎﻝ :
ﺍﻣﻀﻮﺍ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻟﻘﻨﻮﻩ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ، ﻓﻤﻀﻮﺍ ﺇﻟﻴﻪ
ﻭﺩﺧﻠﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻮﺟﺪﻭﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺰﻉ ﺍﻷﺧﻴﺮ، ﻓﺠﻌﻠﻮﺍ
ﻳﻠﻘﻨﻮﻧﻪ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻟﺴﺎﻧﻪ ﻻﻳﻨﻄﻖ ﺑﻬﺎ ،
ﻓﺄﺭﺳﻠﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺨﺒﺮﻭﻧﻪ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻨﻄﻖ ﻟﺴﺎﻧﻪ ﺑﺎﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ,
ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :ﻫﻞ ﻣﻦ
ﺃﺑﻮﻳﻪ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ ﺣﻲّ ؟ﻗﻴﻞ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻡ
ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺍﻟﺴﻦ , ﻓﺄﺭﺳﻞ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ , ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻠﺮﺳﻮﻝ :ﻗﻞ ﻟﻬﺎ ﺇﻥ
ﻗﺪﺭﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺇﻻّ ﻓﻘﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﺣﺘﻰ
ﻳﺄﺗﻴﻚ .
ﻓﺠﺎﺀ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻓﺄﺧﺒﺮﻫﺎ ﺑﻘﻮﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻘﺎﻟﺖ :ﻧﻔﺴﻲ ﻟﻨﻔﺴﻪ
ﻓﺪﺍﺀ ﺃﻧﺎ ﺃﺣﻖ ﺑﺈﺗﻴﺎﻧﻪ . ﻓﺘﻮﻛﺄﺕ ، ﻭﻗﺎﻣﺖ ﻋﻠﻰ
ﻋﺼﺎ، ﻭﺃﺗﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ،
ﻓﺴﻠَّﻤﺖ ﻓﺮﺩَّ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺴﻼﻡ
ﻭﻗﺎﻝ : ﻳﺎ ﺃﻡ ﻋﻠﻘﻤﺔ ﺃﺻﺪﻗﻴﻨﻲ ﻭﺇﻥ ﻛﺬﺑﺘﻴﻨﻲ ﺟﺎﺀ
ﺍﻟﻮﺣﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﻛﻴﻒ ﻛﺎﻥ ﺣﺎﻝ
ﻭﻟﺪﻙ ﻋﻠﻘﻤﺔ ؟
ﻗﺎﻟﺖ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ
ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﺼﺪﻗﺔ .
ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻓﻤﺎ
ﺣﺎﻟﻚ ؟
ﻗﺎﻟﺖ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻧﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺳﺎﺧﻄﺔ ،
ﻗﺎﻝ : ﻭﻟﻤﺎ ؟
ﻗﺎﻟﺖ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰَّ ﺯﻭﺟﺘﻪ ،
ﻭﻳﻌﺼﻴﻨﻲ ،
ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﺇﻥ
ﺳﺨﻂ ﺃﻡ ﻋﻠﻘﻤﺔ ﺣﺠﺐ ﻟﺴﺎﻥ ﻋﻠﻘﻤﺔ ﻋﻦ
ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ
ﺛﻢ ﻗﺎﻝ : ﻳﺎ ﺑﻼﻝ ﺇﻧﻄﻠﻖ ﻭﺍﺟﻤﻊ ﻟﻲ ﺣﻄﺒﺎً
ﻛﺜﻴﺮﺍً ،
ﻗﺎﻟﺖ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻣﺎ ﺗﺼﻨﻊ؟
ﻗﺎﻝ : ﺃﺣﺮﻗﻪ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ .
ﻗﺎﻟﺖ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﺪﻯ , ﻻ ﻳﺤﺘﻤﻞ ﻗﻠﺒﻲ
ﺃﻥ ﺗﺤﺮﻗﻪ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ .
ﻗﺎﻝ : ﻳﺎ ﺃﻡ ﻋﻠﻘﻤﺔ ﻋﺬﺍﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺷﺪ ﻭﺃﺑﻘﻰ ،
ﻓﺈﻥ ﺳﺮﻙ ﺃﻥ ﻳﻐﻔﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻬﻔﺎﺭﺿﻲ ﻋﻨﻪ ، ﻓﻮ
ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻔﺴﻲ ﺑﻴﺪﻩ ﻻ ﻳﻨﺘﻔﻊ ﻋﻠﻘﻤﺔ ﺑﺼﻼﺗﻪ ﻭﻻ
ﺑﺼﻴﺎﻣﻪ ﻭﻻ ﺑﺼﺪﻗﺘﻪ ﻣﺎ ﺩﻣﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺳﺎﺧﻄﺔ ،
ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻧﻲ ﺃﺷﻬﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ
ﻭﻣﻼﺋﻜﺘﻪ ﻭﻣﻦ ﺣﻀﺮﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺃﻧﻲ ﻗﺪ
ﺭﺿﻴﺖ ﻋﻦ ﻭﻟﺪﻱ ﻋﻠﻘﻤﺔ .
ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
ﺇﻧﻄﻠﻖ ﻳﺎ ﺑﻼﻝ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻧﻈﺮ ﻫﻠﻴﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ
ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻡ ﻻ ؟ ﻓﻠﻌﻞ ﺃﻡ ﻋﻠﻘﻤﺔ ﺗﻜﻠﻤﺖ
ﺑﻤﺎ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﺣﻴﺎﺀًََ ﻣﻨﻲ .
ﻓﺎﻧﻄﻠﻖ ﺑﻼﻝ ﻓﺴﻤﻊ ﻋﻠﻘﻤﺔ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺪﺍﺭ
ﻳﻘﻮﻝ : ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ .
ﻓﺪﺧﻞ ﺑﻼﻝ ﻭﻗﺎﻝ : ﻳﺎ ﻫﺆﻻﺀ ﺇﻥ ﺳﺨﻂ ﺃﻡ
ﻋﻠﻘﻤﺔ ﺣﺠﺐ ﻟﺴﺎﻧﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻭﺇﻥ ﺭﺿﺎﻫﺎ
ﺃﻃﻠﻖ ﻟﺴﺎﻧﻪ ،
ﺛﻢ ﻣﺎﺕ ﻋﻠﻘﻤﺔ ﻣﻦ ﻳﻮﻣﻪ ، ﻓﺤﻀﺮﻩ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﺄﻣﺮ ﺑﻐﺴﻠﻪ ﻭﻛﻔﻨﻪ
ﺛﻢ ﺻﻠﻰ ﻋﻠﻴﻪ ،ﻭﺣﻀﺮ ﺩﻓﻨﻪ .
ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ) ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﺔ ﻭﺳﻠﻢ ( ﻋﻠﻰ ﺷﻔﻴﺮ
ﻗﺒﺮﻩ :
)) ﻳﺎ ﻣﻌﺸﺮ ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﻭﺍﻷﻧﺼﺎﺭ ﻣﻦ ﻓﻀَّﻞ
ﺯﻭﺟﺘـﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻣُّﻪ ﻓﻌﻠﻴﻪ ﻟﻌﻨـﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭ
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ ، ﻻ ﻳﻘﺒﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻨﻪ ﺻﺮﻓﺎً ﻭﻻ
ﻋﺪﻻً ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﺘﻮﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻭﻳﺤﺴﻦ
ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﻳﻄﻠﺐ ﺭﺿﺎﻫﺎ . ﻓﺮﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ
ﺭﺿﺎﻫﺎ ﻭﺳﺨﻂ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺳﺨﻄﻬﺎ ((

[/color][COLOR=#000000]

[/color]


(طائطة) #2

يعطيك العافيه لروعه طرحك


(system) #3

.سلمت يدينك … والله يعطيك الف عافيه