الاضافات الغذائية ( حمض البنزويك )


(جمال الدين عبد العظيم) #1

حمض البنزويك :

لقد عرف التأثير الحافظ لحمض البنزويك لأول مرة بواسطة العالم H. FELECK في عام 1875 الذي حاول إيجاد بديل لحمض الساليسيليك , وهذا العالم هو الذي ربط بين فاعلية كل من الحامضين وفاعلية الفينولات ولم يكن إنتاج حمض البنزويك بكميات كبيرة متاحاً بشكل صناعي , لذا فإن استخدامه في حفظ الأغذية بدأ فقط مع بداية القرن الماضي حيث أصبح من أكثر المواد الحافظة استخداماً على مستوى العالم بأسره .

يستخدم حمض البنزويك في صورته الطبيعية ومن المعروف أن هذا الحمض يوجد بشكل طبيعي في بعض الأغذية كالتوت البري , كما يمكن استخدامه على صورة أملاح الصوديوم أو البوتاسيوم أو الكالسيوم , أما البنزوات على هيئة بارا هيدروكسي بنزوات الصوديوم فهي أكثر فعالية من أملاحه سابقة الذكر , كذلك تعد أسترات البارا هيدروكسي بنزوات ( ميتيل – بروبيل – بيتيل ) أكثر تأثيراً من الباراهيروكسي بنزوات .

يتراوح الوزن الجزيئي لحمض البنزوات 121.11 وهو عبارة عن بلورات إبرية أو ورقية بيضاء اللون لامعة , تنصهر على درجة حرارة 122مْ , وتتراوح درجة انحلاليته في الماء 0.34جرام ⁄ 100جرام ماء , بينما ينحل 1-2 جرام من حمض البنزويك في 100جرام زيت , وفي المقابل يتراوح الوزن الجزيئي لبنزوات الصوديوم 144.11 وتتراوح انحلاليتها 63جرام ⁄ 100جرام ماء .

تعتمد فاعلية حمض البنزويك ضد الأحياء الدقيقة على عدة تفاعلات مع التركيب الأنزيمي للخلية الميكروبية , حيث يعمل حمض البنزويك على تثبيط الأنزيمات لتي تتحكم في تمثيل حمض الخليك وفي إضافة حمض الفسفور عن طريق الأكسدة , كما يقوم حمض البنزويك بالتدخل في دورة حمض الستريك وذلك في أماكن متعددة وخصوصاً في أنزيمات الهيدروجينيز مثل α-Ketoglutaric and succinic acid dehydrogenases , كما أن حمض البنزويك يمنع تكاثر الخلية الخضرية قبل عملية التبوغ .

مجالات استخدامه :

يستخدم حمض البنزويك وأملاحه بشكل واسع في حفظ الأغذية الحامضية وذلك كون البنزوات تمارس فعاليتها ضد الأحياء الدقيقة بشكل أكبر على درجة حموضة مرتفعة في حين تنخفض هذه الفعالية بانخفاض الحموضة واقترابها من الاعتدال , وفي المقابل يمكن استخدام حمض البنزويك في حفظ المرجرين على الرغم من عدم كونه المادة الحافظة المثلى لأن درجة الحموضة للمارجرين تقع في آخر المجال الذي يعطي فيه حمض البنزويك أعلى فاعليته , حيث يتراوح التركيز المستخدم بين 0.08-0.15% ويوضع حمض البنزويك في الوسط الدهني أو بنزوات الصوديوم في الوسط المائي .

كما يستخدم حمض البنزويك في حفظ المايونيز وذلك على هيئة خليط من بنزوات الصوديوم وسوربات البوتاسيوم الأمر الذي يؤدي إلى إعطاء قدرة أعلى ضد البكتريا المنتجة للحموضة , ويستخدم حمض البنزوات بتراكيز 0.8-1.2% في حفظ صفار البيض السائل المملح وغير المملح , كما يستعمل حمض البنزوات في حفظ بيوض الأسماك وفي حفظ عصير الفاكهة والشرابات ورب البندورة والمخللات وذلك بنسبة أقل من 0.1% .

أما بالنسبة لاسترات حمض باراهيدروكسي بنزويك وبخاصة أسترات الميثيل والبروبيل ومشتقاتها الصودية فإن لها فائدة مضاعفة نظراً لانحلاليتها الجيدة وحساسيتها الضعيفة لدرجة الحموضة مما يسمح باستعمالها في أوساط قريبة من الاعتدال , حيث تمتاز هذه المركبات بفعاليتها الكبيرة ضد الخمائر والفطريات وبدرجة أقل ضد البكتريا وبخاصة سالبة الجرام , لكن في المقابل تمتاز هذه المركبات بفاعليتها الكبيرة تجاه البكتريا موجبة الجرام مقارنة بحمض البنزويك وحمض السوربيك وذلك نتيجة لوجود مجموعة الهيدروكسيل الفينولية ,.

ملاحظات عامة :

[COLOR=“Blue”][SIZE=“4”][B]1- يتم حالياً تقدير حمض البنزويك بالقياس الضوئي على الموجة 273.230نانومتر .

2- لكي يتمكن حمض البنزويك من إحداث التأثير المطلوب ضد الأحياء الدقيقة يجب أولاً أن يمر عبر جدار الخلية وهذا مايميز الجزء غير المتأين من الحمض بسرعة مروره خلال الجدار وزيادة فعاليته وهذا ما يفسر اعتماد التأثير على درجة الحموضة PH حيث أن الجزء غير المتأين فقط من الحمض له التأثير المضاد-5 للأحياء الدقيقة , ونتيجة لارتفاع ثابت التأين لحمض البنزويك إلى 6.46×10فإنه يمكن استخدامه فقط لحفظ المنتجات عالية الحموضة .

3- كما ذكرنا سابقاً يستخدم خليط من بنزوات الصوديوم وسوربات البوتاسيوم من أجل حفظ المايونيز , والهدف من هذه العملية هو التقليل من تأثير البنزوات على الصفات الحسية للمنتج .

4- يشبه حمض البنزويك حمض السوربيك من ناحية عدم فعاليته ضد الأكسدة الأنزيمية الأمر الذي يحتم استخدامه على هيئة مخاليط من البنزوات وكميات قليلة من أكسيد الكبريت .

5- يمكن أن يظهر طعم حمض البنزويك وأملاحه في الأغذية المحفوظة بواسطته وحتى عند التركيز اللازم للحفظ .[/b][/size][/color]