الرزق و الكسب


(mido328) #1


عن عبد الله رضي الله عنه قال:
((أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ: ﴿ألهاكم التكاثر﴾))
ألهاكم كما قال عليه الصلاة والسلام أي الإنسان انشغل بشيء خسيس عن شيء نفيس, أنت في الدنيا من أجل أن تعرف الله, من أجل أن تدفع ثمن الجنة وهو العمل الصالح, من أجل أن يكون لك عمل تلقى الله به, من أجل أن تكون في دار السلام بسلام:
((أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ:
﴿ألهاكم التكاثر
قال: يقول ابن آدم: مالي مالي, وهل لك يا بن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت, أو لبست فأبليت, أو تصدقت فأمضيت؟))
[أخرجه مسلم والترمذي والنسائي عن عبد الله بن الشخير]
صار هناك تقسيمان؛ مال, و كسب, أو الأصح رزق, وكسب؛ الرزق ما انتفعت به, والكسب ما لا تنتفع به.
فالإنسان مستهلكاته من الطعام والشراب, مستهلكاته من الثياب, الغرفة التي يسكنها, السرير الذي ينام عليه, الثياب التي يلبسها, الطعام الذي يأكله, هذا رزقه, أما حجمه المالي فكسبه, حجمه المالي لا يقدم ولا يؤخر, لم ينتفع به, إنما يحاسب عليه, لم تنتفع به, لكنك تحاسب عليه, أما الذي انتفعت به فهو رزقك, الذي انتفعت به ثلثاه زائد, الذي أكلته أفنيته, والذي لبسته أبليته, بقي الذي أنفقته, صار التقسيم كسباً ورزقاً؛ الرزق ما أكلته فأفنيته فان, ما لبسته فأبليته فان, من الرزق ما أنفقته هو الذي يبقى, وهذا الذي ينفعك يوم القيامة.

والحمد لله رب العالمين


(الشوره) #2

[FONT=Simplified Arabic][SIZE=5][COLOR=#000080][B]
الكسب هو طلب الرزق و بمعنى أوسع هو العمل و إن شئت قل هو نتيجة العمل سواء كانت هذه النتيجة مادية أو معنوية .
فمن يعمل لدى إنسان أو مصلحة أو مؤسسة فإنه يكسب نتيجة عمله هذا أجرا مادياً …فالأجر هنا هو الكسب الذي هو نتيجة للعمل .
و نجد في قول الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ }البقرة267 و قوله تعالى ( أنفقوا من طيبات ما كسبتم ) أي من أجود ما كسبتم من مال …لأن الإنفاق لا يكون إلا بالمال فالمقصود بالكسب هنا ما جنيته من مال نتيجة عملك و تجارتك و ما وهبه الله لك .
و إن جعلنا الأمر على نطاق أوسع وجدنا أن من يعمل عملا صالحا يكسب حسنات مقابل ذلك و من يعمل عملا سيئاً ( عافانا الله و إياكم )يكسب السيئات و الآثام .
و في ذلك يقول الحق سبحانه و تعالى {وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ }البقرة281 … أي ما كسبت من خير أو شر .

الرزق : هو كل ما ينتفع به من مال و مأكل و مشرب و مسكن و مركب و كل ذلك و هو مكفول و مضمون بضمان الله عز و جل له {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ }هود6 … {وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ }الذاريات22 …و لا ينفد رزق الله أبداً {إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ }ص54 … و في الحديث قال عبد الله بن مسعود حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق أنه يجمع خلق أحدكم في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله إليه الملك فيؤمر بأربع كلمات فيقول اكتب عمله وأجله ورزقه وشقي أم سعيد فوالذي نفسي بيده إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها * ( صحيح )

و الآيات في الرزق كثيرة و تبين أن الرزق بيد الله سبحانه و تعالى و لم يجعل لأحد من المخلوقين إليه سبيلا فهو سبحانه و تعالى الرزاق قال في كتابه الحكيم {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ }هود6 فلا خوف من فوات الرزق و ضياعه و لكننا مطالبين بالسعي و تحقيق التوكل على الله تعالى بأخذ الأسباب ففي الحديث قال عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا * ( صحيح )[/b][/color][/size][/font]