الفرق بين الإيمان والتقوى


(mido328) #1

[CENTER]
[SIZE=5][COLOR=Blue][FONT=Microsoft Sans Serif]الإيمان شيء والتقوى شيءٌ آخر:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ[سورة آل عمران الآية: 102]
والإيمان شيء والإسلام شيءٌ آخر:
﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا[سورة الحجرات الآية: 14]
فمعرفة معاني هذه المُصطلحات الدقيقة في القرآن الكريم جزءٌ من الإيمان، يجب أن تعرف ما الإيمان؟ ما الإسلام؟ ما التقوى؟ ما المعصية؟ ما الفسق؟ ما الفجور؟ ما الإلحاد؟ ما الكفر؟
الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم يقول:
﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا [سورة الحجرات الآية: 14]
إذاً: الإيمان شيء والإسلام شيءٌ آخر.
الحديث الذي بين أيدينا هو قول النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً أَفْضَلُهَا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ.
-أي أن أعلى درجة في الإيمان أن تصل إلى قول لا إله إلا الله، وإذا قال النبي: قول لا إله إلا الله, فيعني بذلك: أن تعلم أنه لا إله إلا الله، وإذا علمت أنه لا إله إلا الله, فمن لوازم العلم, بكلمة التوحيد: أنك تدخل في حصن الله.
لا إله إلا الله حصني, من دخلها أمن من عذابي.
وينبغي أن تعلم أيضاً: أن لا إله إلا الله لا يسبقها عمل، الأعمال الصالحة في ظاهرها قبل أن تؤمن بأنه لا إله إلا الله, مشوبةٌ بعدم الإخلاص، لأنه لا ينفع عملٌ مع الشرك-.
. أَفْضَلُهَا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ.
-بل إن نهاية العلم: أن تؤمن أنه لا إله إلا الله، والإنسان لا يعصي ربَّه إلا إذا اعتقد أن هناك جهةً أخرى تنفعه أو تضرُّه، فهو يطيعها ويعصي الله، أما إذا أيقن أنه لا إله إلا الله، وأن الله سبحانه وتعالى هو الحقيقة الأولى والأخيرة، هو الظاهر والباطن، هو الأول والأخر، بيده ملكوت كل شيء، إليه يرجع الأمر كله، مالك كل شيء، إذا أيقن هذا اليقين انتهى كل شيء، فالعلم نهايته أن تؤمن بأنه لا إله إلا الله:
وما تعلَّمت العبيد أفضل من التوحيد-.
أقل درجات الإيمان إماطة الأذى عن الطريق
وَأَوْضَعُهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ.

  • أن تميط الأذى عن الطريق، حجر تزيحه إلى جانب الطريق.
    أيها الأخوة دقِّقوا: من الإيمان أن تعتقد أنه لا إله إلا الله، من الإيمان أن تميط الأذى عن الطريق-.
    وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ))
    هذا الحديث دقيق جداً، معنى ذلك: أن في الإيمان جانباً فكرياً، وأن في الإيمان جانباً نفسياً، وأن في الإيمان جانباً سلوكياً، كلمة إيمان: هذه الكلمة الرنانة التي يطمح كل امرىء أن يتصف بها، يجب أن نعرفها معرفةً صحيحة، من الإيمان أن تفكِّر في الكون، والآيات التي تحضُّنا على ذلك لا تعدُّ ولا تحصى، من الإيمان أن تتدبَّر كتاب الله عزَّ وجل، من الإيمان أن تنظر في الحوادث، لأن الكون خلقه، ولأن الحوادث أفعاله، ولأن القرآن كلامه، فإذا تفكَّرت وتدبَّرت ونظرت، وأجريت محاكمةً دقيقة، وتوصَّلت بعد البحث والدرس والتدقيق والتـأمُّل إلى الحقائق الأساسيَّة التي أراد الله سبحانه وتعالى أن نؤمن بها، هذا هو الجانب الأول في الإيمان.
    الجانب الفكري للإيمان التفكر في الكون
    لذلك: الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً, أَفْضَلُهَا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ .
    أي إنك إذا تأمَّلت في الكون، وإذا تدبَّرت القرآن، وإذا نظرت في الحوادث, وصلت إلى أن هناك خالقاً عظيماً ومربياً رحيماً ومسيِّراً حكيماً, لا إله إلا هو، هذه الجولة التفكُّريَّة، الجولة التأمليَّة، الجولة التبصُّريَّة -إن صحَّ التعبير- الجولة التدبريَّة في الكون، وفي القرآن، وفي الحوادث, مع إجراء المحاكمة، والدراسة، والبحث، والتمحيص، والمقدِّمات، والنتائج, يستطيع هذا الفكر البشري أن يصل إلى نتائج قطعيَّة، وهذا الذي عبَّر عنه العلماء باليقين الاستدلالي، هذا جانب في الإيمان.[/font][/color][/size][/center]

(الشوره) #2

جزاك الله خيرا


(mido328) #3