حقائق منهجية


(المهندس) #1

[CENTER]حقائق منهجية

بقلم الكاتب :الشيخ سليم بن عيد الهلالي
أولاً: أن الإسلام سينتشر في جميع أنحاء الأرض، وسيملك أقطارُها مُلكًا عزيزًا بدلالة حديث ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إنّ اللهَ زَوى لي الأرضَ؛ فَرَأَيْتُ مشارِقَها ومغارِبها، وإَن أمّتي سَيْبلُغ مُلْكهُا ما زُوي لي منها» .
الحديث نصُّ في سيطرة الإسلام على جميع الكرة الأرضية؛ حيث أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ملك المسلمين سيبلغ ما زوي له منها، وقد زُويت كلها لرسول الله صلى الله عليه وسلم. كما أن هذا الحديث يشير إلى انتشار الإسلام في جميع العالم؛ لأن السيطرة تستلزم الانتشار.
وقد وردت أحاديث تدل على ذلك دلالة صريحة:
عن تميم الداري عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لَيَبْلُغَنَّ هذا الأمرُ ما بَلَغ الليلُ والنّهارُ، ولا يَتْرُكُ اللهُ بَيْتَ مَدَرِ ولا وَبَر إلا أدْخَلَهُ اللهُ هذا الدين؛ بعزِّ عَزيزٍ أو بِذُلِّ ذليلٍ؛ عزًا يعزُ اللهُ به الإسلام، وذُلاًّ يذلُ به الكُفْرَ» ( السلسلة الصحيحة-1 )
فهذا الحديث الصريح يوضِّح: أن الإسلام سيبلغ مبلغ الليل والنهار، والليل والنهار يغمان كل جزء في هذه الأرض، ويؤكِّد هذا المعنى بقوله صلى الله عليه وسلم: «وَلا يَتْرُكُ اللهُ بَيْتَ مَدَرٍ ولا وَبَرٍ إلا أَدْخَله اللهُ هذا الدينَ».
ثانياً: أن هذا الوعد الصادق واقعٌ ماله من دافع، ويدل عليه ما يأتي:
1- كما تحقق الوعد بإذن الله وفضله سيتحقق الوعد الآخر، فالذي حقَّق الأول قادر على أن يحقق الآخر وهو عليه أهون، والذي وعد في الأول فتحقّق ما وعد به، دلالة على صدقه فسيتحقق ما وعد به في الأخرى؛ لأنه وحيٌ يوحى، ووعد الله ورسوله لا يتخلَّف، ولكل نبأ مستقر.
2- تأكيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك بشتى أنواع التوكيد كقوله: «ليبلغن…»، و«لا تقوم الساعة…».
ثالثاً: أن المسلمين سيرجعون إلى دينهم الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم؛ فيرفع الله الذلَّ عنهم؛ كما في حديث ابن عمر -رضي الله عنه-: «إذا تَبايَعْتُم بالعِينَةِ، وأَخْذُتمُ أَذْنَابَ البَقَرِ، وَرَضِيتُم بِالزَّرْعِ، وتَرَكْتُم الجِهَادَ؛ سَلَّطَ اللهُ عليكُم ذُلاًّ
لا يَنْزِعهُ؛ حتّى تَرجِعُوا إلى ديِنِكُم»
رابعاً: أن المسلمين سيعودون أقوياء في معنوياتهم وماديِّاتهم وسلاحهم؛ كما دلَّ عليه فتح رومية والقسطنطينية وفيض المال.
خامساً: أن تكالب الأمم وتداعيها للسيطرة على بلاد الإسلام، ومعاقل التوحيد، ستبوء بالفشل الذريع والخسران المبين، ويدل على ذلك:
1- قوله صلى الله عليه وسلم: «… وَأَن لا أُسَلِّطَ عَلَيْهم عَدُوًا من سوى أنفُسِهم؛ يستبيحُ بيضَتهم، ولو اجتَمع عليهم مَن بأقطارها، -أو قال: من بَيْنِ أَقطارها- حتى يكونَ بعضُهم يُهْلِكُ بعضاً، وَيَسبي بَعْضُهم بَعْضًا».
2- وبدلالة أن الإسلام سيغزو أوربة، ويفتح دولها؛ بدلالة حديث فتح رومية والقسطنطينية.
سادساً: المنهج الذي سيحقق ذلك هو: ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه: منهج العبودية والاتباع والتوحيد والسنة بدلالة أحاديث قتال اليهود: «يا مسلم! يا عبد الله!..»، وحديث الفتح الثاني للقسطنطينية: «سمعتم بمدينة جانب منها في البر…».
فهذه الأحاديث تدل على تمكُّن التوحيد والسنة في قلوب ذلك الجيل الذي تربَّى على العبودية والطاعة.

[/center]


(غلاااا عمري) #2

شكرآ أخي محمود ع الموضوع الرائع …