لابد ستعجبك وتستفيد من وصية خروف لابنه


(جمال كريمي) #1

وصيـة خـروف لإبـنه كتب بواسطة إبن الجبل [CENTER]

وصيـة خـروف لإبـنه

شعر إبـن الجـبل

* * * *

ولـدي إليـك وصيـتي … عـهـدَ الجـدودْ

الخـوفُ مذهبُـنا … نـخافُ … بـلا حـدودْ

نـرتاحُ للإذلالِ … فـي كَـنَـفِ القـيودْ

ونَـعافُ أن نحـيا … كـما تحـيا الأسُـودْ

* * *

كـنْ دائـما بـينَ الخِـرافِ … مع الجمـيعْ

طـأطِـيءْ … وسِـرْ … فـي درْبِ ذِلّـتِكَ الوضـيعْ

أطِـعِ الذئـابَ … يَعِـشْ مـنا … مـن يُـطـيعْ

إيَّـاكَ ياولـدي … مُـفَارقَـةَ القـطـيعْ

* * *

لا تـرفَـعِ الأصـواتَ … فـي وجـهِ الطـغاهْ

لا تـتحركْ … ياولـدي … ولو كـمّوا الشِـفاه

لا تـتحرك … حـتى لو مَـشَـوْا … فـوق الجِـباهْ

لا تـتحركْ … ياولـدي … فـذا قـدَرُ الشِّـياه

* * *

لا تـستـمعْ … ولـدي … لقـولِ الطّـائِـشـينْ

القـائلـينَ … بأنـهم … أُسْـدُ العَـريـنْ

الثـائريـنَ … علـى قُـيودِ … الظـالمـينْ

دعـهمْ بُـنَيَّ … ولا تـكنْ … فـي الهـالكـينْ

* * *

نحـنُ الخِـرافُ … فـلا تُـشتِـتْكَ … الظُّـنونْ

نحـيا … وهَـمُّ حـياتِـنا … مِـلءُ البُـطونْ

دَعْ عِـزّةَ الأحـرارِ … دع ذاكَ … الجُـنونْ

إن الخِـرافَ … نعـيمُـها … ذلٌ وهُـوْنْ

* * *

وَلـدي … إذا ما داسَ إخوتَـك … الذئـابْ

فاهـرب بنـفسكَ … وانْـجُ … مـن ظُـفرٍ ونـابْ

وإذا سمِـعتَ الشَّـتْمَ … منـهم … والسِّـبابْ

فاصـبرْ … فـإنّ الصـبرَ … أجْـرٌ وثـوابْ

* * *

إن أنـتَ … أتـقَـنْـتَ الهـروبَ … مـنَ النِّـزالْ

تحـيا خَـروفًـا … سـالِـمًا … فـي كلّ حـالْ

تحـيا سلـيمًا … مـن سُـؤالٍ … واعتـقالْ

من غـضْـبةِ السلـطانِ … من قِـيلٍ … وقـالْ

* * *

كـنْ بالحكـيمِ … ولا تكـنْ … بالآحْـمَقِ

نافِـقْ بُـنيَّ … مـع الـورىَ … وتـملَّـقِ

وإذا جُـرِرتَ … إلى إحتِـفالٍ … فـصفِّـقِ

وإذا رأيـتَ … النـاسَ تَـنهِـقُ … فانْـهَـقِ

* * *

أُنـظرْ … تـرى الخِـرفانَ … تحـيا … في هَـناءْ

لا ذلَّ يُـؤذيـها … ولا عيْـشًا … إلا … ماءءء !

تـمـشي … ويعـلو … كلما مـشـتْ … صـوتُ الثُّـغاءْ

تـمـشي … ويَحـدوها … إلى المـذبَـحِ … الحَـدَّاءْ

* * *

ما العِـزُّ … ما هـذا الكـلامُ … الأجْـوَفُ

من قـالَ أن … الـذّلَّ … أمـرٌ مُـقْرِفُ

إن الخـروفَ … يعـيـشُ … لا يـتأفّـفُ

ما دام يُـسقىَ … فـي الحـياةِ … ويُـعلَـفُ

* * *

[/center]