أخوانى .... أخواتي .... لنبحر معا ونتعلم فن *** آدب الحوار***


(eng . mohand) #1

إخوتي أعضاء ورواد منتدى مـحـبة :

تحية عطرة … عطر الله أيامكم بالسعد والخيرات

أبدء من هذه النقطه :

«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»التقصير في أدب الحوار«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»

الحوار المنهجي مفيد في إيصال الفكرة للآخرين ومفيد في تدريب المحاور نفسه إذ يرتقي بطريقته في

التفكير والأداء ويدربه على كبح جماحه وضبط نفسه ولسانه ، ويقوي لديه ملكة المحاكمة

والتفكيرالمتزن مما يجعله مقبولا بدرجة أكبر ، ثم إن الناس يصلون من خلال الحوارالمنضبط إلى

قناعات معينة وتصورات صحيحة. كما أنه سبب لاتساع آفاقهم،وتفتح مداركهم ولهذا عني القرآن به

عناية بالغة، فهو الطريق الأمثل للإقناع الذي ينبع من الأعماق إلا أن المتأمل في حوارات الناس يلحظ

تقصيراً في هذا الجانب،وقبل الدخول في ذكر جوانب التقصيv في أدب الحوار يحسن أن يفرق بين

الحوار والجدال تفريقاً يوضح مدلول كل منهما، فهما يلتقيان في أنهما حديث أومناقشة بين طرفين أو

أكثر ولكنهما يفترقان بعد ذلك .

الجدال فهو على الأغلب اللدد في الخصومة وما يتصل بذلك،ولكن في إطار التخاصم بالكلا فالجدال

والمجادلة والجدل كل ذلك ينحو منحى الخصومة ولو بمعنى العناد والتمسك بالرأي والتعصب .

الحوار والمحاورة فهو مراجعة الحديث ومداولة الكلام بين طرفين ينتقل من الأول إلى الثاني ثم يعود

إلى الأول وهكذا دون أن يكون بين هذين الطرفين ما يدل بالضرورة على وجوب الخصومة.

أما الجوانب التي يقصر فيها في أدب الحوار فهي:

1- قلة الإخلاص:
وذلك بأن يدخل المرء في حوار لا يريد به وجه الله ولا الوصول به من خلاله إلى معرفة الحق، وإنما

يريد أن يظهر براعته ويبرز مقدرته، ويبز أقرانه وينتزع إعجاب الحاضرين، قال الرافعي : " متى ما

وقع الخلاف بين اثنين وكانت النية صادقة مخلصة لم يكن اختلافهما إلا من تنوع الرأي، وانتهيا إلى

الاتفاق بغلبة أقوى الرأيين ما من ذلك بد" والأمام الشافعي يقول :

ما ناظرت أحداً إلا أحببت أن يوفق ويسدد ويعان ويكون عليه رعاية من الله
وحفظ وما ناظرت أحداً إلا ولم أبالي بين الله الحق على لساني أو لسانه

2- الدخول في النيات:
وذلك بإلصاق التهم بالمحاور وحمل كلامه على أسوأالمحامل أو أن يقول له أنت لم ترد بما قلت وجه

الله أو نحو ذلك فهذا مما يفسد جو الحوار ويفقده مصداقيته وفائدته ويخرجه إلى المهاترة و المسابة،

فيجمل بالمرء أن يحسن الظن بمن يحاوره وأن لا يدخل في نيته وأن يحمل كلامه على أحسن المحامل

ما وجد إلى ذلك سبيلاً.

2- الغضب:
فكثير من المحاورين إذا أبدى وجه نظر قابلة للأخذ و الرد ثم عارضه صاحبه ولم يوافقه عليهاغضب

عليه أشد الغضب وهذا لا يحسن بالمحاور بل يحسن به أن يضبط نفسه وألا يحمل الناس على ما يراه

صواباً.

3- الهجر والصرم :
كثيراً ما تفسد ذات البين بين المتحاورين عند الاختلاف فيوجهات النظر،حتى أن ذلك ليحدث بين الزملاء

والأصدقاء فلربما أودى الخلاف بالصداقة وذهب بالمودة والمحبة…إن المحاورة والمناقشة تؤثر على

القلوب وتكدر الخواطر فتذكر ذلك جيداً وأنت تحاور وتذكر قول الشاعر :
" اختلاف الرأي لايفـسد للود قضية "

في الرأي تضطغن العقول وليس تضطغن الصدور فليست المشكلة أن نختلف وإنما المشكلة هي ألا

نعرف كيف نختلف وليس الحل بأن لا نختلف أبداً فهذا غير ممكن ولا متصور، وإنما هو ألا نصعد

الخلاف وألا نسعى إلى إذكاءه وأن نعرف كيف نختلف كما نعرفكيف نتفق كما كان الصحابة رضي الله

عنهم فهم خير الناس حالالوفاق وحال الخلاف. فمع أن الخلاف وقعبينهم في العديد من المسائل إلا أن

قلوبهم كانت متحابة متوادة متآلفة، بل لقد كانوا مثالاً يحتذى حتى في حال الفتنة والقتال وبرغم ما

حصل بينهم من قتال إلا أن العدل والتقوى كان قائماً فيهم فلم يكفر بعضهم بعضاً ولم يبدع عضهم بعضاً

بل كانوا يأخذون العلم من بعضويلتمسون المعاذير لبعض بل كانوا يثنون على بعض ويترحمون على

بعض.

4- إغفال الجوانب العاطفية:
فالجوانب العاطفية لها دور كبير في المحاورة وغيرها فكثير من المحاورين يغفل هذا الجانب ولا يأبه

به، وهذا خلل يحسن بالمحاور أن يتجنبه فقد لا ينفع المنطق والبرهان وإنما يجدي التودد والإحسان،

وكثيراً ما تبدأ المناقشة وروح العداوة مسيطرة على أحد الطرفين، فإذا ما دفع الآخر بالتي هي أحسن

انقلبت العداوةإلى مودة والوحشة إلى ألفة ومحبة، وعلى المحاور أن يكسب صاحبه فيثني عليه إذا

أجاد،ويسلم له إذا أصاب، ويرده إلى الصواب بلطف إذا هو أخطا ويذكرمزاياه في حضوره وغيبته

وهذه الأمور ليس بالسهل تحصيلها بل تحتاجإلى توفيق وتدريب وصبر وشجاعة

" وما يلقاها إلا الذين صبروا، وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم"

5- قلة الإنصاف:
هي خصلة قبيحة تقود صاحبها إلى الظلم والكبروتجره إلى الهجر والقطيعة. قال الحكيم العربي : ولم

تزل قلة الإنصاف قاطعة بين الرجال وإن كانوا ذوي رحم ثم أن قلة الإنصاف تسقط الاحترام من العيون

والقلوب،وتحول بين الرجل وبين أن يزداد علماُ وفضلا فإذا لم ينصفك محاورك، فرد عليك الحق

بالشمال واليمين، أو جحد جانباً من فضلك أو تعامى عما معك من الحق وهو يراه رأي العين فلا

تسايره في ذلك ، ولا تكن قلة إنصافه حاملة لك على العناد فترد عليه حقا أو تجحد له فضلا كلا لا

يحارب الرجل خصومه بمثل اعتصامه بالفضيلة ولاسيما فضيلة كفضيلة الإنصاف فهي تدل على نفس

مطمئنة وأفق واسع ونظر في العواقب بعيد.

أرض للناس جميعا ***مثلما ترضى لنفسك
إنما الناس جميـــعا ***كلــــهم أبناء جنسك
فلهم نفس كنفســك ***ولهم حس كحســــك

التهكم بالمحاور :
وهذا مما يسلكه بعض الناس في محاوراته فتراه يزدري محاوره ويتهكم به و يحط من شأنه ومرتبته

وهذا الصنيع هو دليل على الكبرو الغرور و من علامات الإعجاب بالنفسو الاستطالة على الآخرين .

7 ـ التحدي و الإفحام :
فتلك آفة يعاني منها كثير من المحاورين فتجد كثيراًمنهم يحرص كل الحرص على إفحام صاحبه و

إسكاته و ربما الإطاحة به وهذا الأسلوب لا ينبغي و لو كان بالحجة والبرهان ذلك أنه يورث

التنافرويهيج العداوة ويبغض صاحبه إلى الآخرين، فلا تلجأ إليه لأن كسب القلوب أهم من كسب

المواقف، ثم إنك قد تفحم محاورك وقد تسكته بقوة حجتك ولحن منطقك ومع ذلك لا يسلم لك لأنك قد

أحرجته وملأت قلبه غيظاً وحنقاً عليك ويزداد الأمر شدة إذا كان أمام جمع من الناس أما إذا تلطفت

معه وترفقت به فإنه سينقاد إلى الحقوسيسلم لك ويذعن إن عاجلاً أو اجلا ومع ذلك يبقى الإفحام هو

الأسلوب الأمثل إذااستدعاه المقام، واقتضاه الحال، كما هو الشأن مع من يتعامى عن الحق، ويثير

الشبه والأباطيل وكان ذلك فعل إبراهيم الخليل عليه السلام حينما حاجه النمرود في ربه الذي آتاه

الملك، فأفحمه الخليل وأسكته " ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم
ربي الذي يحي ويميت قال أنا أحي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من
المغرب فبهتالذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين
"

8–قلة العلم بمادة الحوار:
فقد يحاور المرء بدون علم، فإذا فعل ذلك عرض نفسه للإحراج بل ربما خذل الحق خصوصاً إذا كان

الذي أمامه محاوراً بارعاً، فلربما أقنع السامعين بفكرة خاطئة وشككهم بفكرة صحيحة فكم ضاعمن

حق بسبب سوء العبارة وقلة العلم وكم ظهر من باطل بسبب حسن العرض وجمال العبارة في زخرف

القول تزيين لباطله *** والحق قد يعتريه سوء تعبير فلا ينبغي لشخص أن يدخل في حوار إلا وقدأحاط

به علما، فالعلم بموضوع الحواروالعلم بتفاصيله والتسلح بالحجج والبراهين سلاح ماضٍ بيد المحاور

الناجح، إذ يمكنه من الوقوف على أرض ثابتة وليس على رمال متحركة

العرب تقول : " قبل الرمي يراش السهم"

أي هيئ الأمر وأعده قبل حاجتك إليه…

*وللعلم أنني مقتبس بعض الأفكار من كتب ومراجع معروفه .

ولكي لا أطيل عليكم أعزائي وأتمنى أن نلقي منكم الردود وتبادل الأفكار لنوصل لقناعات صحيحه
واتمنى من الجميع المشاركة في هذا الموضوع المهم لحياتنا الأجتماعية وبناء الشخصيات الصحيحة السوية …

وتقبلو تحياتي وأمنياتي للجميع بحياة سعيدة وجميلة …


(م/smsm) #2

موضوع رائع يا اخى ويستحق الاهتمام
مهم جدا هذا الموضوع …
احيك جدا على اختيارك للمواضيع المفيده والشيقه والتى تهم كل واحد فى المنتدى
وكمان احيك على اهتمامك فى مواضيعك بالناحيه الاخلاقيه والسلوكيه بين افراد المجتمع الواحد
سلمت يداك
الى الامام دائما


(روبوت الاسلام) #3

اراك يا اخي الكريم تضع النقط على الحروف خاصة لدى العرب والمسلمين لانهم لا يعرفون معنى لكلمة حوار

مشكور جدا واتمنى من جميع الاعضاء الدخول وقراءة الموضوع