أمور تساهلت فيها كثير من النساء


(kikozezo) #1

[CENTER][B][FONT=Times New Roman][SIZE=3]الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وبعد.

فهذه تنبيهات للمرأة المسلمة على أمور تساهل فيها كثير من النساء، إمّا لجهلهنّ بالحكم الشرعي لهذه المسائل، أو اشتباه الأمر عليهن، أو أن ما حملهنّ على ذلك إتباع الهوى والشيطان، أو الاستماع لدعاة الفتنة.
وهذه الأمور يتفاوت قبحها في الشرع، فمنها كبائر ومنها صغائر.
وليست المشكلة في ارتكاب المرأة لشيء منها ثم إقلاعها عنه، وإنما المشكلة في الإصرار على ذلك ،والمداومة عليه، حتى يصير ذلك عادة وسلوكاً للمرأة، والله المستعان.

وهذا بيان لتلك الأمور المُتَساهّلِ فيها:
1- فمن أعظمها؛ التساهل في الالتزام بالحجاب:إمّا لكونه ناقصاً، لا يستر سائر البدن، أو لكونه ضيقاً، أو شفافاً يصف أعضاء المرأة، أو لكونه مزخرفاً يفتن الرجال.
وقد نهى الله عز وجل عن التبرج وأمر بالحجاب، وكلّ مخالفة في الحجاب تُعدُّ من التبرج والسفور، قال تعالى: (وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى).

2- لبس النقاب على هيئة الفتنة:
فتظهر المرأة وجنتيها وحاجبيها، وشيئاً من جبينها، حتى يصير نقابها كاللثام، وهذا محرّم.
والنقاب الجائز هو إظهار العينين فقط لتتمكن المرأة من الرؤية، لا لتفتن الرجال وتلفت أنظارهم إليها، وربما كانت فتنتهم بها على هذه الهيئة أشد مما لو كشفت وجهها.

3- وضع المكياج عند الرجال الأجانب: وذلك كالكحل والأصباغ والخضاب وغيره، فتراها تتزين كأنها تفعله لزوجها، وهذا من الفتنة وقد نهى الله عز وجل عن إظهار الزينة الخفية لغير المحارم، قال تعالى: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا).
وإنّما يجوز للمرأة أن تضع المكياج عند محارمها، وفي مجتمع النساء فقط.

4- التطيّب عند الخروج من المنزل:وهذا مما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، بقوله: " أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية، وكل عين زانية ". [أخرجه بهذا اللفظ: ابن حبان وابن خزيمة في صحيحيهما، والبيهقي في السنن الكبرى].
ولأن ذلك يفتن الرجال بها، ويدعوهم للنظر إلى محاسنها، وقد حرص الشارع الحكيم على قطع ومنع كل وسيلة تدعو إلى الافتتان بالمرأة الأجنبية، والنظر إليها ومراودتها على الفاحشة، وقد عظمت الفتنة في هذا العصر بالعطور النسائية ذات الروائح الزكية النفّاذة.

5- خلوة المرأة بالرجل الأجنبي:والرجل الأجنبي هو الذي لا يحل له الإطلاع إليها، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله: " ما خلا رجل بامرأة إلا و كان الشيطان ثالثهما ". [رواه الترمذي]. فيحرم على المرأة الخلوة بالأجنبي ولو كان مستخدماً، وكثير من النساء هداهن الله يتساهلن مع الخدم والسائقين دون غيرهم، وهذا من تلبيس الشيطان.

6- التساهل في دخول أقارب الزوج عليهن:وذلك كأخ الزوج، وغيره من أقاربه، والخلوة بهن والتبسّط معهم في الحديث والمزاح دون حشمة وتستر، وهذا كله محرم، وهو من دواعي الفتنة، وقد تسامح الناس بذلك في أعرافهم الفاسدة، لكنه صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك بقوله: " إياكم والدخول على النساء, فقال رجل من الأنصار: أفرأيت الحمو؟! قال: الحمو الموت ". [رواه البخاري ومسلم].

7- التساهل في مصافحة الرجال الأجانب:فيحرم على المرأة أن تصافح غير محارمها، ولو كان من أقاربها، أو أقارب زوجها، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الأمر، وكان صلى الله عليه وسلم لا يصافح النساء، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك: " لأن يُطعن في رأس أحدكم بمِخْيَطٍ من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحلّ له ". [رواه الطبراني في المعجم الكبير].
ولا يسوغ للمرأة فعل ذلك بحجة النيّة الحسنة، واتباع العوائد. وطالما كان في الأمر مخالفةً للشرع فينبغي عليها ألا تلتفت أبداً إلى كلام الناس.

8- الخضوع بالقول، وترقيق الصوت مع الرجال الأجانب:وقد نهى الله عز وجل عن ذلك، فقال تعالى (فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً).
فالواجب على المرأة أن تخاطب الرجال بصوت معتدل؛ بلا فظاظة ولا تميّع، وتخطئ من تظنّ من النساء أن ترقيق الكلام وتمطيطه يدل على ذوق المرأة وتحضّرها وثقافتها.

9- لبس الملابس الضيقة الفاتنة أو الشفافة خارج المنزل:وهذا مما يكشف محاسن المرأة ويصف بدنها، وهو من التبرج المنهي عنه، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صنفان من أهل النار لم أرهما… ونساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا". [رواه مسلم].
وهذه العادة غريبة على أهل الإسلام، وإلى وقت قريب كانت المرأة المسلمة تحتشم إذا خرجت، فالله المستعان.

10- ومما تساهل فيه النساء التصوير:وهذا يحدث بصورة خاصة في الأفراح والمناسبات، فتتصوّر وهي في كامل زينتها، مما قد يعرض سمعتها للريبة، ويشعل نار الغيرة في ولي أمرها، وربما استغل ذلك ضعاف القلوب.
ولوقوع هذه المفاسد يحرم على المرأة التصوير مطلقاً، ولو كان ذلك خاصاً بها، وذلك سدّاً للذريعة، وحفظا لخصوصيتها، وضماناً لعدم إطلاع الرجال على محاسنها، وكم وقعت قصص وأحوال مؤلمة يندى لها الجبين راح ضحيتها نساء عفيفات طيبات بسبب التساهل في هذه القضية.

11- ومما تساهلت فيه النساء: الاختلاط بالرجال: وذلك في غير حاجة، وبلا مراعاة لآداب الشرع، فإنّ الاختلاط فيه فتنة وذريعة للفساد، وقد نهى عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، حتى في مواضع العبادة، ومن ذلك قوله: " خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها ". [رواه مسلم].
وليس يخفى أن التساهل في الاختلاط قد جرّ على المسلمين ويلات عظيمة وآثاراً سيئة.

12- ومما وقع فيه التساهل: فيه لبس الملابس الفاضحة أمام النساء:وهي تلك الملابس العارية، التي تكشف ظهر المرأة وصدرها وركبتيها، بل ربما كشفت أكثر من ذلك، مما قد يعرضها لفتنة تعلق النساء بها، لا سيما إن كانت جميلة، ومما قد يغري بعض محارمها بها، وغير ذلك من المفاسد.
ولا يخفى أنّ كثيراً من العلاقات المحرمة بين النساء إنّما نشأت بسبب ذلك.
ومن أعظم تلك المنكرات القبيحة: تعري المرأة كما خلقها الله أمام النساء في حمام السباحة، وفي وضع لا يجوز لأحد يطلع عليه إلا الزوج، فهذا من مظاهر التفرنج، وبعض الأمهات - هداهن الله - يتساهلن في ذلك مع البنت المراهقة التي قاربت البلوغ أو بلغت العاشرة، والواجب تربيتها على الستر والعفاف.

13- استماع الأغاني والملاهي المحرمة:وكذلك التعلق بها، وإضاعة الأوقات، وإنفاق المال في سبيل صوت الشيطان، وقد نهى الله عز وجل عن ذلك فقال تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ).إنّ القلب إذا فُتِنَ بحب الغناء أظلم وخلا من ذكر الله، وذهبت عنه حلاوة الإيمان، ولهذا تجد كثيراً من النساء ممن ابتُلين بذلك هاجرات لكتاب الله، غافلات عن الذكر، والله المستعان.

14- وصف المرأة غيرها من النساء عند أحد محارمها:وهذا منكر نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: " لا تباشر المرأةُ المرأةَ، فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها ". [رواه البخاري].
فلا يحل ذلك إلا لمن رغب في زواج من امرأة بعينها، وطلب وصفها من النساء، فتصفها الواسطة بينهما، وتبيّن محاسنها ومعائبها، مما يجلي الواقع له، ويرغبه في نكاحها.
وكثيرٌ من النساء يتساهلن في وصف النساء في الأفراح لأوليائهن، ويصفن ملابسهن وحركاتهنّ، وغير ذلك، مما قد يوقع السامع في عشق الموصوفة، والتعلّق بها.


15- ومما وقع فيه التساهل: سفر المرأة بلا محرم:وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله: " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة ليلة إلا ومعها ذو محرم منها". [متفق عليه].
فيحرم على المرأة السفر بلا محرم، سواءاً كان السفر طويلاً أو قصيراً، وسواءاً كان بالطائرة أو غيرها من وسائل النقل الحديثة.
ولا تقوم رفقة النساء للنساء مقام المحرم ولو كانت مأمونة، ولا ينبغي للمرأة أن تلتفت إلى كلام من يرخّص في هذا ويرد السنة بتأويل ضعيف وشبهة فاسدة، وإنما يرخص لها السفر بلا محرم في الأحوال الخاصة التي تضطر المرأة فيها إلى السفر، ويشقّ عليها تركه، وذلك أمرٌ يقدره أهل الفتوى.
إنّ أغلى شيء لدى المرأة عرضها، ولا يستطع أحد حفظ عرضها وحمايتها من أهل الفساد إلا محرمها، والمرأة بطبيعتها ضعيفة تتأثر بالكلمة، وتأسرها العاطفة، ولا تقوى على مقاومة الرجل، والعبرة في الأحكام بالغالب، ولا حكم للنادر.

16- القصد للسحرة والدجالين: ويحدث هذا كثيراً عند نزول مصيبة أو وجود مشكلةٍ فيما بين المرأة وزوجها أو أولادها، فتطلب المساعدة منهم إمّا بعقد السحر عطفاً أو صرفاً، أو بحل السحر بسحرٍ مثله.
وهذا العمل محرم، وهو من كبائر الذنوب، ويفضي للوقوع في الشرك، والعياذ بالله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه فيما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم". [رواه احمد، والحاكم، والبيهقي في السنن الكبرى].
وكذلك إذا قصدتهم وصدقت دجلهم، وأطاعتهم في فعل العبادات الشركية من ذبح وغيره، فقد يقع في قلبها بغض بعض الناس ومعاداتهم لمجرد اتهام السحرة لهم من غير دليل وبينة.
ومن أعظم الفتنة سؤالهم والتواصل معهم عن طريق القنوات الفضائية المخصصة لهم، فلا يجوز للمرأة فعل ذلك ولو عظم البلاء بها وكبرت مصيبتها، بل المشروع لها الصبر والرضى بالقضاء، والدعاء والتداوي بالقرآن، وغيره من الرقية الشرعية المباحة.
17- تضييع حق الزوج وكفرانه والتقصير في طاعته:
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك سبب لدخول النار كما روى البخاري ومسلم، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: " خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو فطر إلى المصلى، فمر على النساء فقال: يا معشر النساء، تصدقن؛ فإني أُريتكن أكثر أهل النار. فقلن: وبمَ يا رسول الله؟!. قال: تكثرنَ اللعنَ، وتكفرنَ العشير".
والزوج له حق عظيم على المرأة، وطاعته من أعظم الواجبات بعد الله، بل أعظم من طاعة الوالدين.
وكثير من النساء - هداهن الله - يقصّرن في ذلك، خاصة في الفراش، ويكثرن من مخالفة أمر الزوج، ومن ذلك مخالفة نهيه من الخروج بلا إذنه، وزيارة من لا يرضاه، وفعل ما يكرهه، بل ربما أسأن العشرة مع الزوج، وتطاولن عليه بألسنتهن.
ولا يسوغ شرعاً للمرأة التقصير في حق الزوج، ولو كان مقصراً أو ظالماً، وارتكاب المرأة لذلك دليل على قلة دينها، ورقة عقلها، وقد كان النساء إلى وقت قريب يعظمن الزوج، ويعاملنه وينزلنه منزلة السيد، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها". [رواه الترمذي].

18- الوقوع في الكذب والغيبة والنميمة، وغير ذلك من آفات اللسان:
وكل هذه الأمور محرمة من كبائر الذنوب، وكثير من النساء - هداهن الله - يتساهلن في نقل الشائعات، ويجعلن ذلك همّهنّ الأكبر، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع ". [رواه مسلم]. ولا يخفى ما للشائعات من أثر سيء على الفرد والمجتمع.
ومما يؤسف له أن كثيراً من مجالس النساء فاكهتها الغيبة والنميمة والشائعات والأكاذيب، حتى شاع في عرف النساء أن المرأة التي تتخلّق بهذه الأفعال امرأة ذكية، لبقة، ظريفة، ناجحة في علاقتها بالآخرين.
ومما ينبغي أن يُعلَم أنّ الشرع لا يرخص للمرأة في الكذب إلا في الإصلاح بين الناس وحديثها لزوجها عند الحاجة لذلك.

19- التدخل في شؤون الآخرين وأحوال الأسر والتشوف لذلك:وربما بلغ الأمر إلى الفرح بمصائبهم، والسؤال عن أحوالهم الخاصة لغير داعً.
وكثيرٌ من النساء - هداهن الله - تتدخل في شأن صديقتها وقريبتها، وعلاقتها بزوجها وأهلها، وربما أفسدتها على زوجها، وأوغرت صدرها عليه، وجرأتها على خصومته، وصورت لها أنها مظلومة، مسلوبة الحقوق. وهذا العمل من الفساد والإفساد بين الناس وإيقاع الضرر بهم.
وإنما يجوز للمرأة أن تبدي رأيها وتنصح لأختها إذا طلبت منها ذلك، فتتكلم معها بعدل وإنصاف، وتتقي الله ،وتراعي الأصلح لحالها، وتروم الإصلاح في ذلك، وهذا من توفيق الله للمرأة المسلمة، وهو باب عظيم من أبواب الخير، وما أحوجنا إليه، وقلَّ من النساء من تُوفّق إليه.
إنّ من تمارس هذه المخالفات يجب أن تعلم: أن من أفسدت امرأة على زوجها ستنالها عقوبة، إمّا في الدنيا، وإما في الآخرة، وربما رأت ذلك في بناتها، والجزاء من جنس العمل.

20- التفريط في رعاية الأولاد وتربيتهم، بإلقاء المسئولية على الخدم:
وهذا من تضييع الأمانة التي كلّفها الله بها، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والمرأة راعية في بيت زوجها، ومسئولة عن رعيتها ". [متفق عليه].
فالأولاد بحاجة ماسّة إلى العاطفة والحنان من قِـبَل الأم، وبحاجةٍ لمعالجة مشاكلهم الخاصة وتثقيفهم.
وتخطئ من النساء من تظن أن التربية مقتصرة على توفير اللباس، والطعام الجيد، وغير ذلك من متطلبات الحياة الحسية، وكثير من النساء - هداهن الله - يقصّرن جداً في تربية أولادهن على تعظيم شعائر الدين، ومحبة الله ورسوله، والأخلاق الفاضلة، والآداب العامة.

21- ومما تساهلت فيه النساء: كثرة الخروج من المنزل بلا حاجة: وقد أمر الله عز وجل المرأة بالقرار في بيتها، فقال تعالى: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ).وكثير من النساء - هداهن الله - ولّاجات خرّاجات؛ فهنّ يخرجن من المنزل بشكل يومي كالرّجل، وليس لهنّ همٌّ إلا قضاء الأوقات في اللهو والتنزه، ولا شك أنّ هذا السلوك له مفاسد كثيرة على الزوج والولد، والمرأة لم تخلق لهذا.
إنّ المرأة التي تكثر الخروج وتهمل أولادها وبيتها، إنّما هي أنانية، يهمها تحقيق مصالحها ورغباتها بالدرجة الأولى، ولو على حساب أسرتها.
أمّا المرأة العاقلة فهي التي توازن بين مصالحها ومصالح أسرتها، فإذا قامت بواجب زوجها وأولادها اشتغلت بحاجتها، ولا مانع أن تخرج على قدر الحاجة، وبشكل معقول.

22- ومما تساهلت فيه النساء: التفريط في رعاية البنات وحفظهن:وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم برعاية البنات وتأديبهن.
وكثيرٌ من النساء - هداهن الله - يقصرّن جداً في إلزام البنت الحجاب الشرعي، ولو تجاوزت سن البلوغ وصارت محطّاً لأنظار الرجال، فتأذن لها بالخروج بغير حجاب، أو بملابس غير ساترة، وكذلك تتساهل معها في علاقتها بالآخرين، فتأذن لها بالخروج مع السائق وحده، ولا تسأل أين ذهبت؟! ومن تصاحب؟! ولا تنكر عليها الخروج في ساعة متأخرة، ولا تتابع اتصالاتها واستخدامها للإنترنت!.
إنّ الأم التي تفعل ذلك مع بناتها تعتبر مفرطة في أمر الله، ومضيعة للأمانة، مرتكبة للإثم، والواجب عليها أن تحسن رعاية بناتها وتأمرهن بالحجاب، والستر والعفاف، وتنهاهن عن مخالطة الرجال، وتضبط علاقاتهن الاجتماعية، وتصحبهن في خروجهن، وتكون على علم تام بسلوك صديقاتهن.
ولا يخفى أنّ الفتاة إذا تُرِكَ لها الحبل على الغارب، وأعطيت الحرية الكاملة في تصرفاتها، فقد يحملها ذلك على الفساد والفتنة، ويجعلها عرضةً للاستغلال من دعاة الرذيلة، والذين يزينون لها الباطل، والواقع يشهد لها بذلك.[/size][/font][/b]


[/center]