يالا نمد ايدينا فى ايد بعض


(Wael Gaber Hassanien) #1

[SIZE=5][COLOR=#ff00ff]أعلم تماماً أن السجائر بها مواد كيميائية سامة وخطيرة وتشبه إلي حد كبير المحارب أو العدو الذي يشن عليك هجوماً في حرب ما، وفي النهاية لابد من انتصار الطرف الأقوي في هذه الحرب، يا تري أنا الأقوي أم تبغ السجائر؟

  • هذا هو روتين حياتي يومياً مع السيجارة، والذي أصبح بالنسبة لي سلوك تلقائي أقوم به بدون أن أشعر وأنا علي يقين وثقة أنه سوف يقتلني في يوم من الأيام:
  • يبدأ اليوم معي أو مع أي مدخن بوجه عام بالاستيقاظ علي سيجارة حتى قبل مغادرة الفراش، لأن المدخن ما هو إلا مدمن ولابد من تناول الجرعة التي اعتاد عليها لكي يمارس حياته اليومية بشكل طبيعي. لذلك فالسيجارة هي أول شيء يفتح عينه عليها.

  • بعد ترك الفراش، لابد من غسل الوجه والاستعداد للذهاب للعمل. ثم الحلاقة أو وضع مساحيق التجميل علي الوجه بالنسبة للسيدات ولا يمكن عمل كل ذلك بدون السيجارة والتي يخشى عليها من البلل أكثر من ملابسه.

  • عند تناول الإفطار، تجد المدخن “وأنا واحد منهم يحاول الانتهاء من إفطاره بسرعة لكى يعود إلى محبوبته وملهمته السيجارة” التى تساعده على استكمال يومه بدون أية مشاكل، وفى كثير من الأحيان يتجاهل وجبة الإفطار.

  • ثم يركب سيارته، وقبل أن يديرها يوقد السيجارة حتى يستطيع القيادة بسلاسة أى أن السيجارة تشتمل عليها جميع محطاته اليومية التى يمر بها.

  • عندما يصل إلى مكان عمله وبمجرد أن يدخل المكتب، يستخرج علبة السجائر من الحقيبة ويذهب بعيداً عن الحجرة ليتناولها، ثم ينظر فى الساعة لكى يحسب لنفسه الفترة التى ستمر عليه بدون أن يشرب السجائر ويحدد الميعاد الآخر لشربها حتى لا يخل بالجدول المنظم الذى اتبعه منذ بداية اليوم.

  • قبل البدء فى العمل يضع علبة السجائر أمامه حتى تهدأ أعصابه ويشعر بالارتياح لتكون أمام عينيه ليستمتع بالنظر إليها اذا لم يقم بشربها.

  • أثناء العمل يوقد العديد من السجائر لكى تساعده على التركيز. عندما يرن جرس التليفون، لابد من إيقاد سيجارة لتعطيه القوة وتساعده على التركيز أثناء المحادثة التليفونية.

  • عند الاجتماع بأي من الزملاء أو أحد العاملين وخاصة في المواقف الصعبة لابد من تناول السيجارة لكي تخلصه من الضغوط وتساعده علي حل المشكلة أو الموقف الصعب الذي يزيده صعوبة وتعقيداً بتناوله السيجارة فيه!

  • وإذا كانت هناك مشكلة مع صاحب العمل أو رئيسه فهو يوقد السيجارة أيضاً … لا يوجد فارق عنده!

  • عند تناول القهوة أو الشاي لابد من السيجارة!

  • عند تناول الغذاء لابد أن تكون السيجارة قبل الغذاء وبعده.

  • عند تناول القهوة أو الشاي بعد الغذاء لابد منها.

  • عند العودة من العمل سواء يقود السيارة، أو في إحدي وسائل المواصلات لابد أن تكون بين أصابعه.

  • عند أخذ قسطاً من الراحة ومشاهدة التليفزيون لعدة ساعات تتوالى سيجارة وراء أخري.

  • وبعد تناول العشاء تدخن السجائر من جديد.

  • ويتوقع الكثير أن اليوم انتهي علي ذلك، لأن المدخن سيؤوي لفراشة الآن لينال قسطاً وافراً من الراحة والنوم بعد عناء يوم طويل وشاق، لكن الشيء الذي لا تعرفه أنه يستيقظ أثناء نومه مرات عديدة لكي يري محبوبته التي يفقدها أثناء نومه لأنها تراوده في أحلامه.

  • وهكذا تدور العجلة كل يوم …… ويأتي اليوم التالي بنفس هذا الروتين.
    أعترف بأننى ضعيف أمامها لأنني أعلم وأدرك كل هذه الحقائق، بل أنا الذي أضع روتين حياتي اليومي المدمر لصحتى بنفسى … تعلمون لماذا؟ لأن مخى يخضع لتأثير السيجارة، فالمخ هو الحاسب الآلى لجسم الإنسان، والمخ يعمل بكفاءة عالية وينظم وظائف الجسم إذا وصله أكسجين نظيف ونقى، وشرب السجائر يحول دون حدوث ذلك فالمخ مثله فى ذلك مثل الحاسب الآلى الذى تمتلكه إذا أدخلت إليه أوامر خاطئة ستعرضه للتلف ولن يتمكن من القيام بعملياته على أكمل وجه.

فجسم الإنسان يستحق الاحترام وإذا لم تستطع توفيره فسوف تموت أو سأموت أنا على نحو أدق لكنها ما زالت مذكرات … ويوميات[/color][/size]