صحـــــــــــــــــــــــيح الأذكار


(khaledadel) #1

[FONT=Tahoma]أخواني في الله ،[/FONT]
[FONT=Tahoma]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته[/FONT]
[FONT=Tahoma]في هذا الموضوع سأذكر الصحيح المسند من الأذكار، وذلك حتى لا يتداخل الأمر مع ما هو غير صحيح، والموضوع بالكامل منقول من كتاب “الصحيح المسند من أذكار اليوم والليلة” لفضيلة الشيخ / مصطفى العدوي - حفظه الله.[/FONT]
[FONT=Tahoma]ندعو الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا[/FONT]

[FONT=Tahoma]
أحب الكلام إلى الله عز وجل

·عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلاالله، والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت” .

فضل الحمد والتسبيح والتهليل والتكبير

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من قال: سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر” .
وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: “أيعجز أحدكم أن يكسب، كل يوم ألف حسنة؟فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ قال: يسبح مائة تسبيحة، فيكتب له ألف حسنة، أو يحط عنه ألف خطيئة” .
عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن(أو تملأ) ما بين السماوات والأرض” .
وعن أبي ذر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال: “يصبح على كل سُلامي من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة،ويجزئ، من ذلك ,ركعتان يركعهما من الضحى” .
كلمتان حبيبتان إلى الرحمن

·عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم” .

كنز من كنوز الجنة

·قال النبي صلى الله عليه وسلم : “يا أبا موسى! -أو يا عبدالله بن قيس!- ألا أدلك على كلمة من كنز الجنة؟” قلت: ما هي يا رسول الله؟قال: “لا حول ولا قوة إلا بالله” (1) .

ما يقوله من تقلب على فراشه بالليل

·عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من تعار(2) من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله, ثم قال: اللهم! اغفر لي -أو دعا- استجيب, فإن توضأ قُبلت صلاته” .

ما يقوله من قام ليتهجد
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يتهجد قال: “اللهم! لك الحمد أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد لك ملك السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض، ولك الحمد أنت ملك السماوات والأرض، ولك الحمد أنت الحق، ووعدك الحق،ولقاؤك حق، وقولك حق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، ومحمد صلى الله عليه وسلم حق، والساعة حق. اللهم! لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت،وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت، وما أعلنت، أنت المقدم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت، أو لا إله غيرك”

ما يقال عند الاستيقاظ
عن حذيفة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده ثم يقول: “اللهم! (3) باسمك أموت وأحيا، وإذا استيقظ قال: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا، وإليه النشور” .
وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه بات عند ميمونة أم المؤمنين رضي الله عنها -وهي خالته-: قال فاضطجعت على عرض الوسادة واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتصف الليل أو قبله أو بعده بقليل، “ثم استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس فمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات خواتيم سورة آل عمران، ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها فأحسن وضوءه، ثم قام يصلي”

ما يقال عند سماع صياح الديكة ونهيق الحمار

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله؛ فإنها رأت ملكًا، وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان؛ فإنه رأى شيطانًا”

ما يقال عند سماع نباح الكلاب
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “إذا سمعتم نباح الكلاب ونهيق الحُمُر بالليل فتعوذوا بالله؛ فإنهن يرين ما لا ترون”

ما يقال عند دخول الخلاء
عن أنس رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال: “اللهم! إني أعوذ بك من الخبث والخبائث” (4) .

ما يقال عند الخروج من الخلاء
عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج من الخلاء قال: “غفرانك” .


(1) ومعنى لا حول: أي لا تحول عن معصية الله إلا إذا حولني الله
ولا قوة على طاعة الله إلا إذا أعانني الله، وبالجملة، فلا تحول عن شيء إلا بالله، ولا قوة على شيء إلا بالله، والله أعلم.
(2) التعار: هو التقلب ليلاً على الفراش، مع الكلام، أو اليقظة مع الصوت.
(3) وفي رواية: “باسمك اللهم أموت وأحيا، وفي رواية أخرى: باسمك أموت وأحيا”.
(4) الخبث: جمع خبيث، والخبائث: جمع خبيثة، والمراد: ذكران الشياطين، وإناثهم.

فضل الذكر والصلاة بعد الوضوء

عن عقبة بن عامر، قال: كانت علينا رعاية الإبل، فجاءت نوبتي, فروحتها بعشي،فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمًا يحدث الناس، فأدركت من قوله: “ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين، مقبل عليهما بقلبه ووجهه, إلا وجبت له الجنة” . قال: فقلت: ما أجود هذه؟! فإذا قائل بين يدي يقول: التي قبلها أجود, فنظرت فإذا عمر. قال: إني قد رأيتك جئت آنفًا. قال: “ما منكم أحد يتوضأ فيبلغ (أو فيسبغ الوضوء) ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبد الله ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها يشاء” .

وفي رواية أيضًا عند مسلم: “من توضأ فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله” .

ما يدعى به في صلاة الليل

عن ابن عباس رضي الله عنهما… فذكر قصة مبيته عند خالته ميمونة، وفيها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه: “اللهم! أجعل في قلبي نورًا، وفي بصري نورًا، وفي سمعي نورًا، وعن يمين نورًا، وعن يساري نورًا،وفوقي نورًا، وتحتي نورًا، وأمامي نورًا، وخلفي نورًا، واجعل لي نورًا”

ما يقرأ به في الوتر وما يقال بعده

عن عبد الرحمن بن أبزي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ في الوتر بسبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد؛ فإذا سلم قال: “سبحان الملك القدوس، سبحان الملك القدوس، سبحان الملك القدوس” ورفع بها صوته.

ما يدعي به في الوتر

عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: “اللهم! اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت” .

ما يقال عند سماع المؤذن
عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إذا سمعتم النداء؛ فقولوا مثل ما يقول المؤذن” .
عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا قال المؤذن: الله اكبر الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر, ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله, ثم قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلابالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر. قال : الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله. قال: لا إله إلا الله، من قلبه؛ دخل الجنة"
ما يقال بعد الأذان

·عن عبد الله بن عمرو بن العاص؛ أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: “إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول, ثم صلوا علي. فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة؛ فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو؛ فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة”

كيف تسأل الوسيلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله قال: “من قال حين يسمع النداء: اللهم ! رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة” .

ومن أذكار الأذان أيضًا
عن سعد بن أبي وقاص، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأن محمدًا عبده ورسوله, رضيت بالله ربًا وبمحمد رسولاً، وبالإسلام دينًا؛ غفر له ذنبه”

ما يقال عند الخروج للصلاة

عن عبد الله بن عباس: أنه رقد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستيقظ فتسوك وتوضأ، وهو يقول: (إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب) [ آل عمران: 190]. فقرأ هؤلاء الآيات حتى ختم السورة, ثم قام فصلى ركعتين، فأطال فيهما القيام والركوع والسجود, ثم انصرف فنام حتى نفخ، ثم فعل ذلك ثلاث مرات، ست ركعات. كل ذلك يستاك ويتوضأ ويقرأ هؤلاء الآيات، ثم أوتر بثلاث, فأذن المؤذن فخرج إلى الصلاة, وهو يقول: “اللهم!! اجعل في قلبي نورًا، وفي لساني نورًا، واجعل في سمعي نورًا،واجعل في بصري نورًا، واجعل من خلفي نورًا، ومن أمامي نورًا، واجعل من فوقي نورًا،ومن تحتي نورًا. اللهم!! أعطني نورًا”

ما يقال عند دخول المسجد والخروج منه
عن أبي حميد (أو عن أبي أسيد) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “إذا دخل أحدكم المسجد(1) فليقل: اللهم! افتح لي أبواب رحمتك، وإذاخرج، فليقل: اللهم! إني أسألك من فضلك”.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا دخل المسجد قال: “أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم”.


(1) في رواية أبي داود: (فليسلم على النبي ثم ليقل…).

أدعية افتتاح الصلاة
عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسكت بين التكبير وبين القراءة إسكاتة –قال: أحسبه قال: هُنية- فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله، إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال : "أقول: اللهم! باعد بَيْني وبينَ خطاياي كما باعدتَ بين المشرق والمغرب، اللهم! نقني من الخطايا كما يُنقَّى الثوب الأبيض من الدَّنَسِ، اللهم! اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد"
وعن أبي سعيد الخدري؛ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح صلاتهيقول: “سُبحانك اللهم! وبحمدك، وتبارك اسمُك، وتعالى جدك، ولاإله غيرك” .
وعن علي رضي الله عنه, عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال: “وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا، وماأنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي، ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين(1)، اللهم!! أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك. ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعًا. إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت, واصرف عني سيئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت, لبيك وسعديك! والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك” .
ما يقال في الركوع والسجود
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده : “سبحانك اللهم! ربنا وبحمدك، اللهم! اغفر لي” .
وعنها رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده: “سبوح قدوس رب الملائكة والروح” .
وعن عقبة بن عامر، قال: لما نزلت: ( فسبح باسم ربك العظيم( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “اجعلوها في ركوعكم” . فلما نزلت: ( سبح اسم ربك الأعلى( قال: “اجعلوها في سجودكم” .
وعن حذيفة أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان يقول في ركوعه: “سبحان ربي العظيم” ، وفي سجوده: “سبحان ربي الأعلى” .
وعن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركع قال: “اللهم! ! لك ركعت, وبك آمنت, ولك أسلمت, خشع لك سمعي وبصري، ومخي وعظمي وعصبي، وإذا رفع قال: " اللهم!! ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض، وملءما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد”. وإذا سجد قال:"اللهم!! لك سجدت، وبك آمنت ولك أسلمت. سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره. تبارك الله أحسن الخالقين"
وعن عائشة، قالت: فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش فالتمسته، فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان، وهو يقول: "اللهم!! أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ".
وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده: "اللهم! اغفر لي ذنبي كله, دقه وجله, وأوله وآخره، وعلانيته, وسره ".
الحث على الدعاء في السجود

عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء”.

ما يقال بين السجدتين

عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: “رب اغفر لي، رب اغفر لي”.

صفة من صفات التشهد

قال النبي صلى الله عليه وسلم : “قولوا: التحيات لله،والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين -فإنكم إذا قلتم أصاب كل عبد في السماء أو بين السماء والأرض- أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو” .

ما يقال بعد التشهد
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع, يقول: اللهم!! إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال” .
وعن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : أن النبي صلى الله عليه وسلم كانيدعو في الصلاة: “اللهم!! إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات. اللهم!! إني أعوذ بك من المأثم والمغرم” , قالت: فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم يا رسول الله! فقال: "إن الرجل إذا غرم، حدث فكذب، ووعد فأخلف"
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل: “كيف تقول في الصلاة؟” قال: أتشهد وأقول: “اللهم! إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار” أما إني لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ, فقال النبي صلى الله عليه وسلم : “حولها, نُدندن” .
وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : علمني دعاء أدعو به في صلاتي. قال: قل: “اللهم! إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم” .

الذكر بعد الصلاة
عن أبي هريرة رضي الله عنه رضي الله عنه قال: جاء الفقراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلى والنعيم المقيم: يصلونكما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضل من أموال يحجون بها ويعتمرون، ويجاهدون،ويتصدقون. قال: “ألا أحدثكم بأمر إن أخذتم به، أدركتم من سبقكم،ولم يدرككم أحد بعدكم، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه، إلا من عمل مثله: تسبحون وتحمدون، وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين” .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه, عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “من سبح في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين،وكبر الله ثلاثًا وثلاثين(2) ، فتلك تسع وتسعون، وقال تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك، وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر” .
وكان ابن الزبير يقول في دبر كل صلاة، حين يسلم: “لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك، وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا حول ولاقوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه, له النعمة وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين، ولو كره الكافرون”. وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلل بهن دبر كل صلاة.
وعن المغيرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دبر كل صلاةمكتوبة: “لا أله ألا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم! لا مانع لما أعطيت ولا مُعطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد” .
وعن ثوبان قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته استغفرثلاثًا, وقال: “اللهم! أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام” .
وعن معاذ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده وقال: “يا معاذ: والله إني لأحبك، والله إني لأحبك” , فقال: “أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم! أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك” .
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ بالمعوذات دبر كل صلاة.
وكان سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة ويقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ منهن دبرالصلاة: "اللهم! إني أعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك(3) أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر"
وعن ابن عباس-رضي الله عنهما- قال: كنت أعرف انقضاء صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالتكبير.
وفي رواية له: أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، قال ابن عباس: كنت أعرف إذا انصرفوا بذلك.
وعن مسلم بن أبي بكرة أنه سمع والده يقول في دبر الصلاة: “اللهم! إني أعوذ بك من الكفر والفقر وعذاب القبر” ، فجعلت أدعو بهن، فقال: يا بني أنَّى علمت هؤلاء الكلمات؟ قلت: يا أبت، سمعتك تدعو بهن فيدبر الصلاة فأخذتهن عنك، قال: “فالزمهن يا بني؛ فإن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهن في دبر الصلاة”.


(1) في رواية: (وأنا أول المسلمين).
(2) وفي صحيح مسلم من حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “معقبات لا يخيب قائلهن, أو فاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة ثلاث وثلاثون تسبيحة, وثلاث وثلاثون تحميدة, وأربع وثلاثون تكبيرة”. وهذا محمول على التنوع.
(3) وفي رواية : “وأعوذ بك من البخل”.

أذكار الصباح والمساء

عن عبد الله بن خبيب رضي الله عنه قال: خرجنا في ليلة مطيرة وظلمة شديدة نطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي لنا، قال: فأدركته فقال: “قل” , فلم أقل شيئًا، ثم قال: “قل” ، فلم أقل شيئًا، قال: “قل” , قلت: ما أقول؟ قال: “قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وتصبح ثلاث مرات تكفيك منكل شيء” .

سيد الاستغفار
عن شداد بن أوس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “سيد الاستغفار أن يقول: اللهم! أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي فاغفر لي, فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت, قال: ومن قالها من النهار موقنًا بها، فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل، وهو موقن بها قبل أن يصبح، فهو من أهل الجنة” .
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “من قال حين يصبح، وحين يمسي:سبحان الله، وبحمده، مائة مرة، لم يأت أحد، يوم القيامة، بأفضل مما جاء به، إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه” .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه, عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول إذاأصبح: “اللهم! بك أصبحنا، وبك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت،وإليك النشور”, وإذا أمسى قال: “اللهم! بك أمسينا، وبك أصبحنا، وبك نحيا، وبك نموت،وإليك المصير” .
وعن عبد الله بن مسعود. قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قال: "أمسينا، وأمسى الملك لله والحمد لله لا إله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم!! أسألك خير هذه الليلة(1) وأعوذ بك من شر هذه الليلة، وشر ما بعدها, اللهم!! إني أعوذ بك من الكسل(2) وسوء الكبر،اللهم!! إني أعوذ بك من عذاب النار وعذاب القبر"
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال أبو بكر: يا رسول الله مرني بشيء أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت، قال: “قل: اللهم! عالم الغيب والشهادة،فاطر السماوات والأرض، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شرنفسي، ومن شر الشيطان وشركه قال: قله إذا أصبحت، وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك” .
وعن أم المؤمنين جويرية: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح، وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحى، وهي جالسة. فقال: “ما زلت على الحال التي فارقتك عليها؟” قالت: نعم. قال النبي صلى الله عليه وسلم : "لقد قلت بعدك أربع كلمات، ثلاث مرات. لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنه عرشه، ومداد كلماته"
عن عبد الرحمن بن أبزي رضي الله عنه, عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “أصبحنا على فطرة الإسلام، وعلى(3) كلمة الإخلاص، وعلى دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى ملة أبينا إبراهيم حنيفًا مسلمًا(4) وما كان من المشركين” .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي، وحين يصبح: “اللهم! إني أسألك العافيةفي الدنيا والآخرة، اللهم! إني أسألك العفو و العافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي،اللهم! استر عوراتي، وآمن روعاتي؛ اللهم! احفظني من بين يدي، ومن خلفي، وعن يميني،وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي” .
وعن أبي أيوب الأنصاري، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “من قال حين يصبح: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير عشر مرات، كتب الله له بكل واحدة قالها عشر حسنات، وحط الله عنه بها عشر سيئات، ورفعه الله بها عشر درجات، وكن له كعشر رقاب،وكن له مسلحة من أول النهار إلى آخره، ولم يعمل يومئذٍ عملاً يقهرهن، فإن قال حين يمسي فمثل ذلك” (5) .
عن عثمان بن عفان رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “ما من عبد يقول في صباح كل يوم، ومساء كل ليلة: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم، ثلاث مرات، فيضره شيء” .
وعن أبي هريرة أنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة، قال: “أما لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم تضرك”.
وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير،في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة،وكانت له حرزًا من الشيطان، يومه ذلك، حتى يمسي. ولم يأت أحد أفضل مما جاء به إلاأحد عمل أكثر من ذلك”.
مزيد من الحروز المضمونة
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم … فقص الحديث، فقال: "إذا أويت إلى فراشك؛ فاقرأ آية الكرسي، لم يزل معك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان، حتى تصبح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدقك وهو كذوب، ذاك شيطان"
وعن نعيم بن همار الغطفاني رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “قال الله -عز وجل-: يا ابن آدم لا تعجز عن أربع ركعات منأول النهار أكفك آخره” .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة” .
عن عثمان بن أبي العاص أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي. يلبسها علي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “ذاك شيطان يقال له خنزب؛ فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثًا” . قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني.
وعن أبي مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : “من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه”.
تعويذ الصبيان

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين ويقول: “إن أباكما إبراهيم كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق: أعوذ بكلمة الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة”.


(1) وفي رواية لمسلم: “رب أسألك خير ما في هذه الليلة، وخير ما بعدها، وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة، وشر ما بعدها”.
(2) وفي رواية لمسلم: “اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم، وسوء الكبر، وفتنة الدنيا، وعذاب القبر”.
(3) وفي رواية بدون: “على”.
(4) وفي رواية بدون: “مسلمًا”.
(5) وعند أبي داود بإسناد حسن من حديث أبي عياش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من قال إذا أصبح: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، كان له عدل رقبة من ولد إسماعيل، وكتب له عشر حسنات، وحط عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكان في حرز من الشيطان حتى يمسي، وإن قالها إذا أمسى كان له مثل ذلك حتى يصبح”.


كف الصبيان عند المساء

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا جنح الليل -أو أمسيتم- فكفوا صبيانكم؛ فإن الشياطين تنتشر حينئذٍ، فإذا ذهب ساعة من الليل فحلوهم فأغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله؛ فإن الشيطان لا يفتح بابًا مغلقًا، وأوكوا قربكم، واذكروا اسم الله وخمروا(1) آنيتكم واذكروا اسم الله، ولو أن تعرضوا عليها شيئًا وأطفئوا مصابيحكم " .

التعوذ بالله من الشيطان الرجيم عند الغضب
قال الله تعالى: ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله) .
وعن سليمان بن صرد، رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم , فغضب أحدهما فاشتد غضبه حتى انتفخ وجهه وتغير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : “إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الذي يجد” ، فانطلق إليه الرجل فأخبره بقول النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال : تعوذ بالله من الشيطان.
ترك قول لو

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “وإن أصابك شيء فلا تقل، لو أني فعلت كذا كان كذا وكذا، ولكن قل قدرالله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان”

ذكر الله عند دخول البيت

عن جابر بن عبد الله أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: “إذا دخل الرجل بيته، فذكر الله عند دخوله، وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله، قال الشيطان: أدركتمالمبيت، وإذا لم يذكر الله عند طعامه، قال: أدركتم المبيت والعشاء”

ما يقوله من نزل منزلاً

·عن خولة بنت حكيم السلمية تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “من نزل منزلاً، ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء، حتى يرتحل من منزله ذلك”

فصل في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
قال الله جل ذكره: ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا) [ الأحزاب: 56].
عن حسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليهوسلم : “البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي” .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه فلم يدخلاه الجنة…” .
وعنه رضي الله عنه, عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما قعد قوم لا يذكرون الله -عز وجل-، ويصلون على النبي صلى الله عليه وسلم إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة، وإن دخلوا الجنة للثواب"
عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من صلَّى عليَّ واحدةً، صلَّى الله عليه عشرًا” .
عن فضالة بن عبيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً يدعو في الصلاة، ولم يذكر الله -عز وجل-، ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “عَجِلَ هذا” ، ثم دعاه، فقال له ولغيره: “إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه، والثناء عليه، ثم ليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم ليدع بعد بما شاء” .
وعن أوس بن أبي أوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خُلِق آدم، وفيه قُبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليَّ” ، فقالوا: يا رسول الله! كيف تُعرض عليك صلاتنا، وقد أرمت؟ -يعني: وقد بليت- قال: “إن الله -عز وجل- حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء صلوات الله عليهم” .
وعن كعب بن عجرة قال: سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله! كيف الصلاة عليكم أهل البيت، فإن الله قد علمنا كيف نسلم؟ قال: "قولوا: اللهم! صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم! بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد"
وعن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه أنهم قالوا: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "قولوا: اللهم! صل على محمد، وأزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد، وأزواجه، وذريته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد"
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ما من أحد يسلم عليَّ إلا رد الله عليَّ روحي حتى أرد عليه السلام” .
باب في السلام
عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لاتدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم"
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الإسلام خير؟ قال: "تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف"
وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام"
ومن صور إفشاء السلام
عن أنس رضي الله عنه قال: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتماشون فإذا استقبلتهم شجرة، أو أكمة فتفرقوا يمينًا وشمالاً، ثم التقوا سلم بعضهم على بعض.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه مر على صبيان فسلم عليهم وقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله.
وعن أسماء بنت يزيد الأنصارية رضي الله عنها قالت: مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا في جوار(2) أتراب(3)فسلم علينا(4).

ولا يُبدأ اليهود والنصارى بالسلام
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه” .

أكمل صيغة لإلقاء السلام
عن عمران بن حصين، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليكم فرد عليه السلم، ثم جلس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : “عشر” ، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد عليه،فجلس، فقال: “عشرون” ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه فجلس، فقال: “ثلاثون”

أذكار الطعام والشراب والتسمية
عمر بن أبي سلمة يقول: كنت غلامًا في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم , وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : “يا غلام، سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك”

ما يقوله من نسي التسمية في أول الطعام
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “من نسي أن يذكر الله -عز وجل- في أول طعامه، فليقل حين يذكره: بسم الله أوله وآخره، فإنه يستقبل طعامًا جديدًا، أو يمتنع الخبيث مما كان يصيب منه” .

استحلال الشيطان للطعام الذي لم يذكر اسم الله عليه
عن حذيفة رضي الله عنه قال: كنا إذا حضرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم طعامًا لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضع يده, وإنا حضرنا معه مرة طعامًا، فجاءت جارية كأنها تدفع فذهبت لتضع يدها في الطعام فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها, ثم جاء أعربي كأنما يُدفع فأخذ بيده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “إن الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله عليه، وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها فأخذت بيدها فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به فأخذت بيده، والذي نفسي بيده إن يده في يدي مع يدها” .

ما يقال بعد الطعام والشراب
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة، فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها” .
عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أكل وشرب قال: “الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه، وجعل له مخرجًا” .

صفة الدعاء لمن قدم طعامًا
عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى سعد بن عبادة، فجاءبخبز وزيت، فأكل ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : “أفطر عندكم الصائمون، وآكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة” .
ودعا النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن بسر فقال: “اللهم! بارك لهم في ما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم” .
دعاء الإستخارة

عن جابر رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن: “إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم يقول: اللهم! إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك،وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم! إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: في عاجل أمري وآجله- فاقدره لي, وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: في عاجل أمري وآجله- فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به, ويسمي حاجته”

ما يقال عند الجماع

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : “أما لو أن أحدكم يقول حين يأتي أهله: بسم الله اللهم جنبني الشيطان،وجنب الشيطان ما رزقتنا، ثم قدر بينهما في ذلك أو قضى ولد لم يضره شيطان أبدًا” .
ما يدعى به للمتزوج

عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفأ الإنسان إذا تزوج قال :“بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير” .

ما يقوله من تزوج

عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إذا تزوج أحدكم امرأة، أو اشترى خادمًا، فليقل: اللهم! إني أسألك خيرها، وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها، ومن شر ما جبلتها عليه، وإذا اشترى بعيرًا فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك” .
قال أبو داود: زاد أبو سعيد: “ثم ليأخذ بناصيتها، وليدع بالبركة” . في المرأة والخادم.
ما يقال لمن لبس ثوبًا جديدًا

عن أم خالد قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي و علي قميص أصفر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “سنه سنه” , قال عبد الله, وهي بالحبشية: ( حسنة) قالت: فذهبت ألعب بخاتم النبوة فزبرني أبي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “دعها” , ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “أبلي وأخلقي، ثم أبلى وأخلقي ثم أبلي وأخلقي”

ما يقال من استجد ثوبًا

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبًا سماه باسمه إما قميصًا، أو عمامة، ثم يقول: “اللهم! لك الحمد أنت كسوتنيه، أسألك من خيره، وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له” .


(1) التخمير معناه: التغطية.
(2) في جوار: أي مع جواري.
(3) أتراب: أي في سن واحدة.
(4) ومحل ذلك إذا أمنت الفتنة.

ما يقال للمريض

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل على مريض يعوده قال: "لا بأس طهور إن شاء الله"
وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أتى مريضًا،أو أتي به إليه قال عليه الصلاة والسلام: “أذهب الباس، ربالناس، اشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا” .

ما يقال عند رؤية المبتلى

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “من رأى مبتلى فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به هذا وفضلني عليه وعلى كثير مما خلق تفضيلاً، عافاه الله من ذلك البلاء كائنًا ما كان” .

ما يقال من شكا وجعًا في جسده

عن عثمان بن أبي العاص الثقفي أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعـًا في جسده منذ أسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : “ضع يدك على الجزء الذي تألم من جسدك وقل: بسم الله ثلاثًا، وقل سبع مرات: أعوذ بالله(1)وقدرته من شر ما أجد وأحاذر”

بعض صور الرقى

عن أبي سعيد؛ أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمدًا اشتكيت؟ فقال: “نعم” , قال: “باسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس، أو عين حاسد الله يشفيك، باسم الله أرقيك”.
وعن عائشة رضي الله عنها أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات، ومسح عنه بيده، فلما اشتكى وجعه الذي توفي فيه طفقت أنفث على نفسه بالمعوذات التي كان ينفث وأمسح بيد النبي صلى الله عليه وسلم عنه.
عن عوف بن مالك الأشجعي قال: كنا نرقي في الجاهلية فقلنا يا رسول الله! كيف ترى في ذلك؟ فقال: "أعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرُّقى ما لم يكنفيه شرك"
وفي الصحيحين أن رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رقى بفاتحة الكتاب.

طرف من أذكار الجنائز

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله” .
وعن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “من قال: لا إله إلا الله؛ ابتغاء وجه الله ختم له بها دخل الجنة” .

ما يقال عند المصيبة

قال تعالى: ( وبشر الصابرين* الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون* أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) [ البقرة: 155- 157].
وعن أم سلمة أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول: ما أمره الله: إنا لله وإنا إليه راجعون, اللهم! أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرًا منها, إلا أخلف الله له خيرًا منها” .

الدعاء في الصلاة على الجنازة

عن عوف بن مالك قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة، فحفظت من دعائه وهو يقول: “اللهم! اغفر له وارحمه وعافه. واعف عنه, وأكرم نزله ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد, ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب البيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلاً خيرًا من أهله، وزوجًا خيرًامن زوجه، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر (أو من عذاب النار)” . قال : حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت.
وورد أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى على جنازة قال: “اللهم! اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا” .

يقال عند دخول المقابر

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة فقال: “السلام عليكم دار قوم مؤمنين. وإنا إن شاء الله، بكم لاحقون” .
وعن بريدة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر فكان قائلهم يقول: "السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا -إن شاء الله- للاحقون، اسأل الله لنا ولكم العافية"
وفي رواية عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون, غدًا مؤجلون، وإنا -إن شاء الله- بكم لاحقون, اللهم! اغفر لأهل بقيع الغرقد” .
ما يقال عند وضع الميت في قبره

عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إذا وضعتم موتاكم في القبر فقولوا: بسم الله، وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم” .

الاستغفار للميت بعد الدفن

عن عثمان قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: “استغفروا لأخيكم وسلوا له بالتثبيت؛ فإنه الآن يسأل” .


(1) في رواية: “أعوذ بعزة الله وقدرته”.



أذكار النوم قراءة المعوذات والنفث بها

عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه، ثم نفث فيهما فقرأ فيهما: (قل هو الله أحد ) و(قل أعوذ برب الفلق) و(قل أعوذ برب الناس) , ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه، وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات.
عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إذا أوى أحدكم إلى فراشه، فليأخذ داخلة إزاره، فلينفض بها فراشه، وليسم الله؛ فإنه لايعلم ما خلفه بعده على فراشه، فإذا أراد أن يضطجع، فليضطجع على شقه الأيمن, وليقل: سبحانك اللهم! ربي بك وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي، فاغفر لها، وإن أرسلتها، فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين” .
عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : “إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك اليمن، وقل: اللهم! أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن مت مت على الفطرة، فاجعلهن آخر ما تقول”, فقلت أستذكرهن: وبرسولك الذي أرسلت، قال: “لا، وبنبيك الذي أرسلت” .
وعن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ولفاطمة: "إذا أخذتما مضاجعكما، فكبرا الله أربعًا وثلاثين، واحمدا الله ثلاثًا وثلاثين، وسبحا ثلاثًا وثلاثين"
عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه قال: “الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وكفانا، وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي” .
وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينام وضع يده تحت رأسه ثم قال: "اللهم! (1)قني عذابك يوم تجمع عبادك (أو تبعث عبادك)"
وعن سهيل قال: كان أبو صالح يأمرنا، إذا أراد أحدنا أن ينام، أن يضطجع على شقه الأيمن, ثم يقول: “اللهم! رب السماوات ورب الأرض، ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى, ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته. اللهم! أنت الأول فليس قبلك شيء, وأنت الآخر فليس بعدك شيء, وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين،وأغننا من الفقر” . وكان يروي ذلك عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم
آداب الرؤيا وأقسامها
الرؤيا على ثلاثة أقسام:
1- رؤيا صالحة عن الله.
2- رؤيا تخزين من الشيطان.
3- رؤيا مما يحدث المرء نفسه.
أما آداب الرؤيا الصالحة فهي:
1- حمد الله عليها.
2- أن يحدث الشخص بها من يحب.
أما آداب الرؤيا التي تكره فهي:
1- التعوذ بالله منها، ومن الشيطان.
2- عدم التحدث بها.
3- التفل عن اليسار ثلاثًا.
4- التحول عن الجنب.
5- الصلاة بعدها.
وهاهي بعض الأحاديث الواردة في ذلك:
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب، وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثًا، ورؤيا المسلم جزء من خمسة وأربعين جزءًا من النبوة، والرؤيا ثلاثة: فرؤيا الصالحة، بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدث المرء نفسه، فإن رأى أحدكم ما يكره، فليقم فليصل، ولا يحدث بها الناس"
عن أبي سعيد الخدري أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: “إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من الله، فليحمد الله عليها،وليحدث بها، وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان، فليستعذ من شرها، ولايذكرها لأحد؛ فإنها لا تضره” .
وعن أبي سلمة قال: لقد كنت أرى الرؤيا فتمرضني حتى سمعت أبا قتادة يقول: وأنا كنت أرى الرؤيا تمرضني حتى سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "الرؤيا الحسنة من الله، فإذا رأى أحدكم ما يحب فلا يحدث به إلا من يحب، وإذا رأى ما يكره فليتعوذ بالله من شرها، ومن شر الشيطان، وليتفل ثلاثًا، ولايحدث بها أحدًا، فإنها لن تضره"
عن جابر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثًا، وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثًا،وليتحول عن جنبه الذي كان عليه” .
ما يقال عند لقاء العدو
قال الله عز وجل: ( يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرًا لعلكم تفلحون) [ الأنفال: 45].
وقال سبحانه: ( ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرًا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين)[ البقرة: 250].
وقال سبحانه : (وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين) [ آل عمران: 147].

ما يقوله من خاف قومًا
قال الله عز وجل: ( فخرج منها خائفًا يترقب قال رب نجني من القوم الظالمين) [ القصص: 21].
وعن صهيب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “كان فيمن كان قبلكم ملك وكان له ساحر…” فذكر الحديث وفيه أن الغلام قال: “اللهم! اكفنيهم بما شئت” .

ما يقال عند التعجب

عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طريق المدينة وهو جنب،فانخنست منه، فذهب فاغتسل، ثم جاء، فقال: “أين كنت يا أباهريرة؟” قال: كنت جنبًا، فكرهت أن أجالسك، وأنا على غير طهارة، فقال: “سبحان الله! إن المسلم لا ينجس” .

ما يقال عند الفزع

عن زينب بنت جحش رضي الله عنها قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا فزعًا محمرًا وجهه يقول: “لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب…” .

التكبير عند الأمر السار

عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : “يقول الله -عز وجل- يوم القيامة: يا آدم…” فذكر الحديث،وفيه: “والله إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة فكبرنا…”

أذكار السفر
قال الله تعالى: ( ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون) [ الزخرف: 13].
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر كبر ثلاثًا ثم قال: “( سبحان الذي سخرلنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون) [ الزخرف: 13]. اللهم! إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم! هون علينا سفرنا هذا، واطو عنا بعده، اللهم! أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم! إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في المال والأهل”.
وإذا رجع قالهن وزاد فيهن: "آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون"
عن عبد الله بن سرجس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر يتعوذ من وعثاء السفر وكآبة المنقلب والحور بعد الكور وسوء المنظر في الأهل والمال.

التكبير عند الصعود والتسبيح عند النزول

عن جابر رضي الله عنه قال: “كنا إذا صعدنا كبرنا، وإذا تصوبنا سبحنا”.

ما يقال إذا عثرت الدابة

عن رجل، قال: كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فعثرت دابته، فقلت: تعس الشيطان، فقال: “لا تقل: تعس الشيطان؛ فإنك إذا قلت ذلك تعاظم حتى يكون مثل البيت، ويقول: بقوتي، ولكن قل: بسم الله؛ فإنك إذا قلت ذلك تصاغر حتى يكون مثل الذباب” .


(1) وورد من حديث البراء بلفظ ( رب…).



ما يقوله من رجع من غزو أو حج أو عمرة

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال :كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قفل من الحج أو العمرة - ولا أعلمه إلا قال: الغز - يقول كلما أوفى على ثنية أو فدفد كبر ثلاثًا ثم قال: “لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آيبون، تائبون، عابدون، ساجدون، لربنا حامدون، صدق الله وعده ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده” .

مما يوصى به المسافر

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم يريد سفرًا ليودعه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : “أوصيك بتقوى الله، والتكبير على كل شرف، فلما ولى قال: اللهم! اطو له البعد وهون عليه السفر” .

ما يقال للمسافر
عن موسى بن وردان قال: أتيت أبا هريرة أودعه لسفر فقال أبو هريرة : ألا أعلمك يا ابن أخي شيئًا علمنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أقوله عند الوداع؟ قال: قلت: بلى، قال: قل: “أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه” .
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا أتى الرجل وهو يريد السفر، قال له: ادن حتى أودعك الله، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يودعنا فيقول: “أستودع الله دينك، وأمانتك، وخواتيم عملك” .

ما يقال إذا عصفت الريح

عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال: “اللهم! إني أسألك خيرها، وخير مافيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به” .

يقال عند رؤية المطر

عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى المطر قال: “صيبًا نافعًا” .

دعاء الكرب

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب: “لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات والأرض، ورب العرش الكريم” .

ما يقوله الصائم عند فطره

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال: “ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله”

الدعاء بالبركة إذا خيفت العين وقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله

قال الله تبارك وتعالى: ( ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله إن ترن أنا أقل منك مالاً وولدًا)[ الكهف: 39].
وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خاف أن يصيب شيئًا بعينه قال: “اللهم! بارك فيه، ولا تضره”

لا يقال: ما شاء الله وشاء فلان

عن حذيفة رضي الله عنه, عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لا تقولوا ما شاء الله، وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله، ثم شاء فلان”.

كيف يشمت العاطس وبما يجيب

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم” .

ما يقال لغير المسلم إذا عطس

عن أبي موسى رضي الله عنه قال: كان اليهود يتعاطسون عند النبي صلى الله عليه وسلم يرجون أن يقول لهم يرحمكم الله، فيقول: “يهديك الله ويصلح بالكم” .

يفعله من تثاءب

عن أبي هريرة رضي الله عنه, عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “التثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع، فإن أحدكم إذا قال هاء ضحك الشيطان” .

أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم

سأل قتادة أنسًا: أي دعوة كان يدعو بها النبي صلى الله عليه وسلم أكثر؟ قال: كان أكثر دعوة يدعو بها يقول: “اللهم! آتنا في الدنيا حسنة، وفيالآخرة حسنة، وقنا عذاب النار”

الحث على الاستغفار

عن الأغر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “يا أيها الناس توبوا إلى الله؛ فإني أتوب، في اليوم، إليه مائة مرة”

كفارة المجلس

عن أبي برزة الأسلمي، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بآخرة إذا أراد أن يقوم من المجلس: “سبحانك اللهم! وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك” . فقال رجل: إنك لتقول قولاً ما كنت تقوله فيما مضى، يا رسول الله، فقال: “كفارة لما يكون في المجلس” .

[/FONT]