رجال حول الرسول(البراء بن مالك الأنصاري)


(khaledadel) #1

البراء بن مالك:
هو البطل الكرار الفارس المغوار صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم و أخو أنس بن مالك رضي الله عنه خادم الرسول صلى الله عليه و سلم
و أخباره رضي الله عنه تدور حول الفروسية و الشجاعة و الفدائية الحقة فهو من أكابر فرسان الأنصار

المشهورين بالشدة و البأس

شهد أحد و الخندق و بايع الرسول في بيعة الرضوان التي قال الله عنها : (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ

يبايعونك تحت الشجرة …)

ثم حضر بعدها فتح مكة و حنين و غيرها من المشاهد في معية رسول الله صلى الله عليه و سلم

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا تستعملوا البراء على جيش فإنه مهلكة من المهالك يقدم بهم).

و إنما قال ذلك من شدة إقدام البراء في قتال أعداء الله

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كم من أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه لو أقسم على الله لأبره ، منهم البراء

بن مالك) رواه الترمذي و صححه الألباني

و قال : (كم من ضعيف متضغف ذي طمرين لو أقسم على الله لأبره منهم البراء بن مالك ) أخرجه الحاكم و

صححه الذهبي

بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم بدأت قبائل العرب ترتد عن الأسلام و كان من أشد هؤلاء بني حنيفة من

اليمامة اتباع مسيلمة الكذاب

و قد أرسل إليهم خالد بن الوليد جيش بقيادة عكرمة بن أبي جهل فهزمه مسيلمة ، فسار اليهم خالد رضي الله عنه

و أشتد القتال بشكل لم يسبق له مثيل

و تكسرت في يد خالد بن الوليد تسعة سيوف و لما أشتد الوطيس قال خالد للبراء قم يا براء) ، قال أنس رضي

الله عنه عن البراء : فركب فرسه

فحمد الله و أثنى عليه ثم قال : (يا أهل المدينة ، لا مدينة لكم اليوم ، و إنما هو الله وحده و الجنة) ثم حمل و

حمل الناس معه فأنهزم مسيلمة و أتباعه

و لقي البراء محكم اليمامة ( قائد جيش مسيلمة ) فصرعه و أخذ سيفه و قاتل به حتى انقطع و قتل من بني

حنيفة يومئذ أربعة عشر ألفا و قتل منهم في الطلب سبعة الاف و كان جملة من قتل من المسلمين الف و مائتي

شهيد

و قد أحتمى مسيلمة و من معه بحديقة ذات أسوار عالية فأمر البراء أصحابه أن يحملوه على ترس على أسنة

رماحهم و يلقوه في الحديقة فاقتحم إليهم و شد عليهم و قاتل حتى أفتتح باب الحديقة فدخل المسلمون و هزم

المرتدون

و جرح البراء يومئذ بضع و ثمامين جرحا و رغم ذلك لم يظفر بالشهادة التي يتمناها في هذه المرة

و في فتح تستر من بلاد فارس أشتد القتال و بلغت القلوب الحناجر و قال بعض المسلمين يا براء إن رسول الله

قال: إنك لو أقسمت على الله لأبرك ، فأقسم على الله فقال أقسمت عليك يا رب لمل منحتنا أكتافهم.

ثم التقوا على قنطرة السوس فأوجعوا في المسلمين فقالوا أقسم يا براء على ربك فقال أقسمت عليك يا رب

لما منحتنا أكتافهم ،و الحقتني بنبيي صلى الله عليه و سلم) فمنحوا أكتافهم و قتل البراء شهيدا

فرضي الله عن البراء و عن الصحابة أجمعين .

منقول بإختصار من كتاب أصحاب الرسول لمحمود المصري