لماذا تريد ىأن تصبح ناجحا؟


(profile) #1

“لماذا تريد ان تكون ناجحاً…”

by كتابة: كيفين ميلر

[FONT=Arial, Helvetica, sans-serif][SIZE=4]
لمحة عن: بيتر شانج، رئيس مجلس ادارة مجموعة شركات امينيتا و هي شركة تعليمية يقدر رأسمالها بالملايين


[IMG]http://www.secretsofsuccess.com/images/154x154/chung.jpg[/IMG]

قليلون هم ابناء المبشرين بالإنجيل الذين يمكنهم القول بأن أعظم نصيحة قدمها لهم والدهم هي ان يصيروا رجال اعمال و ليسوا مبشرين. فقد كان هذا بالضبط ما حدث مع "بيتر شانج" رئيس مجلس ادارة مجموعة شركات "امينيتا" و هي شركة تعليمية يقدر رأسمالها بالملايين و مقرها الرئيس بفنكوفر بكندا.
 كان "بيتر" في اوقات كثيرة من بداية حياته متمرداُ على المسيحية، غاضباُ من ان راتب والده الذي كان يعمل كاهناُ في أحد الكنائس الكورية بل وس انجلوس، قليلاً مما تطلب ان تذهب امه للعمل لساعات طويلة لمساندة عائلتها. يقول بيتر "كنت اشعر بالمرارة تجاه والدي و ذلك لشعوري بأن مهمته هى اطعامنا و ليس امي"
 بعد تركه البيت قيد بيتر اسمه في كلية الرياضيات و الحاسب الآلي بجامعة كاليفورنيا بلوس أنجلس. و لم يمضي طويلاُ حتى وجد الدين طريقاً نحو سيرته الذانية ايضاُ. يقول بيتر "كان زميل أخي في الدراسة و شريكه في الغرفة انسان مسيحي مؤمن. كان يضيء النور في السادسة صباحاُ يقرأ الإنجيل و يصلي ثم يذهب الى الكلية". ظن بيتر كونه ابن كاهن  انه يعرف الكثير عن المسيحية و لكن بعد حضوره اجتماعاُ لدراسة الكتاب المقدس مع زميل اخيه ادرك انه يعرف القليل جداُ عن الله.
 انتقلت معرفة بيتر بالله من الدراسة الكتابية الى العلاقة الشخصية الحميمة و ذلك بعد ان نجا من حادث سيارة كان قد يمكن ان يقضي على حياته. ايقظت هذة الحادثة بيتر الى حد جعله في النهاية ان يقرر ان يصير مسيحياُ. :كان بيتر متحمساُ تجاه كشفه الجديد للإيمان الى درجة جعلته يرغب في ان يصير مبشراُ. و لكن شجعه والده ان يفكر في التجارة بدلاُ من التبشير. و منذ ان وصل بيتر الى سن الأربعين في لوس انجلوس و هو يظهر جدارة ملحوظة في كسب المال. ايا كانت الوظيفة التي كان يشغلها فقد كان واضحاُ براعته في العثور على الفرص التجارية و الكسب منها بقدر المستطاع. كان والده هو أول من تعرف على موهبته و هو الذي أقنعه بأن يتتبعها.
 بعد عمله في بعض الأعمال المحترمة و التي لم تكن مرضية من حيث الجوهر بالنسبة له، بدأ بيتر يقدر موهبته و يدرك انه اذا كان يريد الدخول في التجارة فإن افضل مكان يمكن أن يبدأ منه هو تعليم برمجة الحاسبات إذ كان هذا المجال في ذلك الوقت يدر بفائدة كبيرة. رغبتاُ منه في اختبار حالة السوق قرر بيتر أن يستأجر فصلاً صغيراً و بدأ الإعلان عنه. إستجاب عشرة طلبة للإعلان و بدأت العمل الواعد ينمو و يكبر.
 تضاعف عدد الطلبة بعد ثلاثة شهور فقط. في ذلك الوقت كانت الشركة التي كان يعمل بها في الفترة الصباحية تعاني من المشاكل الإقتصادية و على أثرها طلب بيتر من رئيسه في العمل استبعاده عن العمل. انسكب بيتر في مؤسسته التعليمية و ازداد عدد الفصول من فصلاُ واحداُ إلى اربعة و بالتالي عين بيتر بعض المدرسين و بسرعة توسعت المدرسة و انتشرت الى مواقع آخرى متعددة.
 معتمداً على نجاحه المبدئي توسع بيتر و بدأ يوظف امواله بفتحه مدارس آخرى، و دخل في مجال الإستيراد و التصدير و مجال التنمية العقارية و مشاريع آخرى كثيرة. وصل بيتر الى القمة حين كان يدير أربعة عشرة عملاً مختلفاً و كان يجني ثمار اعماله اذ يقول " كنت أذهب الى العمل في سيارة ليموزين، و كنت أطير الى واشنطن على متن طائرة خاصة، و اشياء آخرى من هذا القبيل"

و لكن لكل صعود سريع نحو القمة يوجد ثمن يجب دفعه. في حالة بيتر كان الشخص الذي دفع الثمن هو زوجته "ستيفاني" إذ تقول " لم أكن أعرف كم كان زوجي يملك من المال، لم أعرف من تكون المرأة التي تزوجها أثناء أحد زياراته الى كوريا الجنوبية. كم كنت أتمنى أن نقضي وقتاُ معاُ كعائلة"
كان الكبرياء يمثل مشكلة بالنسبة لبيتر. تستكمل ستيفاني حديثها و تقول "تعرضنا الى ضغط سياسي من المؤسسات التعليمية الحكومية و ذلك بسبب تضاخم ميزانية الشركة". أعتقد بيتر أنه يمكن أن يحارب الحكومة وحده و دخل في معركة قضت و دمرت تماماً عمله. بعد إنتها كل شئ سقطت أصول الشركة الى خمسة فى المائة من سعرها الأصلي.
 أدت هذة الهزيمة الى أن يتجه بيتر نحو البحث عن نفسه المفقودة. لذا فقد قرر بيتر السفر في الثلاث سنوات التالية، كذلك قرأ الكتاب المقدس و أخذ يفكر ملياً في حياته و اقترب من عائلته ليعرفها أكثر. في النهاية قام بيتر برحلة مصيرية الى فنكوفر بكندا. و أثناء وجوده هناك قرأ بعناوين الصحف عن أرتفاع معدل البطالة و فوراُ أكتشف بيتر ضالته و أسس مدرسة خاصة صغيرة بالتعاون مع الحكومة لتدريب الأفراد للحصول على عمل. منح بيتر كل ثروته في الخبرة الى الشركة و لم يمضي طويلاً حتى حققت الشركة إيرادات تقدر بنحو خمسين مليون دولار و ذلك في العام الواحد.
 على الرغم من صعوده ثانيتاُ إلا أن الأمور هذة المرة كانت مختلفة. و ذلك لسبب واحد و هو أنه جعل لعائلته أولوية في حياته. و لكن ربما الأهم من ذلك أنه أصبح عنده إدراك أعمق عن النجاح الحقيقي و الساعدة الحقيقية. يقول بيتر " نصيحتي للشباب هي كالآتي إذا أردت أن تكون ناجحاً يجب أن تكتشف أولاُ لما تريد أن تكون ناجحاً...يجب أن تبحث عن نفسك و أن تكتشف لما تريد أن تأخذ هذا الإتجاه. لا يمكن أن يكون هدفك هو المال لأن المال لن يجلب لك السعادة. يجب أن تفهم أولاُ ما هي السعادة و بأن إكتشافها سيكون فقط من خلال الله"
[/size][/font]