إعادة تعريف النجاح!


(profile) #1

ﺇعادة تعريف كلمة نجاح

by كتابة. كيفين ميلر

[FONT=Arial, Helvetica, sans-serif][SIZE=4]
عن: د. “إد بيكر”، عضو مؤسس في شركة اكونوتك المتحدة

[IMG]http://www.secretsofsuccess.com/images/154x154/becker.jpg[/IMG]
في عام ۱٩٧٧ كنت أعتقد إني ﺇنسان ناجح. فقد كنت أملك ۵۰% من أعمال و تجارة ناجحة و حاصل علي شهادة الدكتوراة ومتزوج و لي ۳ أبناء. كنت أؤمن إني حققت كل هذا النجاح بفضل قدراتي و حكمتي. إعتقدت إني أستطيع تحقيق أي شئ إذا حاولت جاهداً لتحقيقه. كانت معرفتي و قوة اﻹرادة و درجاتي العلمية و نجاحي في العمل هم أهم الأشياء عندي و كنت أضعهم علي رأس أولوياتي و قبل أي شئ آخر. كان لإبني "آلان" و الذي كان يبلغ من العمر عشرون عاماً أولويات آخري. حاول " آلان " أن يخبرني ماذا يعني المسيح له، لكنني كنت مقتنعاً إني لا أحتاج المسيح إذ قلت له مرتاً إنني قادراً علي فعل أي شئ.
لقد كنت صارماً في رفضي للإيمان بالمسيحية، لدرجة انه أبلغ راعي الكنيسة إن أبيه لن يكون أبداً مسيحياً. نظراً لأني مهندساً كيميائياً فقد حاولت إثبات أو نقض وجود الله و ذلك عن طريق تفاعلات كيميائية في المعمل و لكن جائت كل الأختبارات بدون نتائج و بالتالي أنكرت الله تماماً.
لاحقاً تعرض " آلان " لمشاكل صحية خطيرة و علي أثرها تم إيداعه المستشفي للعلاج. بعد فترة توقف قلب إبني عن النبض، بعدها وقفت خارج غرفة العناية المركزة ممتلئاً بالأحساس بالألم و الحزن و العجز أيضاً. كانت هذه هي اللحظة التي أدركت فيها إني لا أستطيع فعل كل شئ بقدراتي أنا وحدي. لم يكن في إستطاعتي فعل شئ و أنا أري إبني علي حافة الموت لم أكن حتي أعرف كيف أصلي. رغم عجزي نجا "الآن" من الأزمة القلبية و لكن مكث بالمستشفي بسبب معاناته من التهاب بالمخ كان قد عاني منه طويلاً.
قال لي " آلان " الله أخذ علي عاتقه كل الأحمال و إذا كان قصد الله أن أتألم لكي تأتي أنت إليه فإن كل ألآمي الآن تكون عن إستحقاق. كنت أقرأ الكتاب المقدس لـ" آلان " وأنا جالساً بجانب فراشه و لأول مرة بدأت أعرف حقيقة ما يتكلم عنه هذا الكتاب كذلك بدأت أعرف من هو المسيح. إن إيمان " آلان " القوي كان يرتبط كثيراً مع ما كنت أقرأ في الكتاب المقدس مما جعلني أُدرك أن يسوع المسيح اله حقيقي. أدركت أنه يجب أن يكون حقاً ما كان يدعيه عن نفسه. مع إني كنت أحاول أن أصدق أن يسوع لم يكن يتعدي كونه أكثر من نبي و مُعلم عظيم إلا أن هذه الفكرة لم ترتقي بالقدر الحقيقي لتكون موضع أختبار. قال يسوع أنه الإبن الحقيقي لله. لذا أيقنت أن يسوع كان يقول الحقيقة و بالتالي قبلت أقواله. بعد ذلك بشهر واحد طلبت من المسيح أن يكون المسئول عن حياتي و أن يكون ربي و مخلصي. كنت أعلم أن الله يريد أن يعطي معنا أكبر لحياتي. إمتلأ "الآن" بالفرحة حين أخبرته بقراري إذ قد كان يصلي سنين طويلة كي يعرف أبيه طريق الحياة الأبدية.
لكن بعد ثلاثة أسابيع من قراري دخل " آلان " في غيبوبة. لا أذكر إني تركته طوال فترة ثلاثة أيام كنت قضيتها بجانب فراشه، الي أن جاءت اللحظة التي فارق فيها الحياة لكي يكون مع إلهه و مخلصه. كم أشتقت أن أشارك حياتي الجديدة المسيحية مع أبني ولكنني عرفت أنه يقضى أبديته في السماء و سيأتي يوم أراه فيه ثانياً. وبرغم من معاناتنا أنا و زوجتي الحزن الشديد أعطانا الله سلام و رجاء يتعدي كل مفاهيم الإنسانية.
يقول الكتاب المقدس في الرسالة الثانية الي أهل كورونثوس ۵:۱۷ "إذا كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة، الأشياء العتيقة قد مضت هو ذا الكل قد صار جديداً" وكانت هذة بالفعل هى الحقيقة في حياتي. أصبح الله الآن هو الأولوية الأولي في حياتي و بعده تأتي زوجتي و عائلتى ثم عملي. كذلك مبادئي في صُنع القرار قد تغيرت بالكامل. أسأل الرب يومياً أن يساعدني في صناعة و إتخاذ قراراتي في العمل و لم أعد بعد أعتمد فقط علي معرفتي الخاصة. لقد إكتشفت أن حكمة الله اللانهائية أسمى بكثير من حكمتي. و الأعظم من كل هذا إنه مهما يحدث لي فأنه يوجد سعادة فى حياتى. الآن أعلم أن لي حياة أبدية أشتاق كثيراً كي أعيشها.
[/size][/font]