إبداعات داخلية


#1


صحيفة الاقتصادية الالكترونية

إبداعات داخلية

م. وائل شكري
تأثيرات الإضاءة
الإضاءة تعتبر من العناصر الأساسية التي يجب أن تحوز قدرا كبيرا من العناية والاهتمام لما تقدمه من تدعيم وإضافة مزيد من العناصر الدرامية للديكور والتي تجعل الأبعاد تبدو أكثر جمالا وملاءمة، ومن هنا تنبثق الأهمية الخاصة للإضاءة والتي تعد بحق أحد العناصر الإبداعية لأي تصميم داخلي.
وعند وضع تصميم الإضاءة يتوجه العديد من الناس باهتمامهم إلى شكل الوسائل المزمع استخدامها دون إبداء العناية الواجبة نحو طريقة إضاءتها ونوع الضوء الصادر عنها ولونه وتأثير هذا اللون وتفاعله مع ألوان الجدران والأثاث, ولذلك نحن لا ننكر القيمة والتأثير الكبيرين لشكل وطراز وسيلة الإضاءة, إلا أن الاهتمام الرئيس يجب أن ينصب على الطريقة التي تعمل بها تلك الوسيلة ونوع الإضاءة التي تنتجها وعند تخطيط الإضاءة في غرفة ما، علينا أن نطرح على أنفسنا ثلاثة أسئلة. ما المقدار الذي نحتاج إليه بحيث لا نهمل العملية الاقتصادية وندفع ثمنا فائضا عن حاجة استخدامنا شهريا؟ ما أفضل نوعية للضوء؟ وكيفية توزيعه؟ ويشمل نظام الإضاءة على نوعين رئيسيين.

الإضاءة المباشرة
تعتمد على أنظمة إضاءة علوية توفر إضاءة متجانسة للفراغ لا يوجد من خلالها أي أهمية للظل و التباين فهي لا تسعى للتأثير على المستخدمين أو شد الانتباه لمناطق معينة داخل الفراغ بل توفر إنارة كافية لتسهيل القيام بالوظائف البصرية داخل الفراغ كالقراءة والحركة غير الموجهة وتسمح بإعادة توزيع الأثاث الداخلي وهي توفر أيضا إحساسا بعمومية المكان بدل من الخصوصية, إن هذا التجانس في الإضاءة يوفر بعض الفوائد من المرونة في استخدام الفراغ ووضوح الفراغ بصفة عامة ولكن هذا التجانس لا يجب أن يكون هو الحل الأمثل لكل الفراغات المصممة.
و تتمثل الإضاءة المباشرة عن طريق استخدام وسائل الإضاءة العملية المتخصصة مثل الثريات وتعتبر الثريا من أرقى وحدات الإضاءة وأفخمها حتى يومنا هذا وهي تضفي رونقا وجمالا على أرجاء المنزل أشبه بسيمفونية ضوئية تتلألأ بألوانها وأشكالها و يتمثل ضوء الثريا بتوجيهه للأسفل ليسقط على السطوح المراد إضاءتها بشكل عام و تعمل مجموعات البرك الضوئية الناشئة عن استخدام هذا النوع من الإضاءة على إضافة الكثير من العناصر الدرامية للغرفة كما تعمل على إضفاء نوع من البريق الخاص على نقاطها توزيعها.

الإضاءة غير المباشرة
في حين يأتي النوع الثاني وهو الإضاءة غير مباشرة بإضافة لمسة جمالية من الضوء غير المباشر مثل استخدام المصابيح الموجهة إلى أعلى سواء المستقر منها على الأرضية أو الطاولات الجانبية أو المثبتة على الجدران والتي ترسل ضوءها إلى الأعلى نحو السقف، والذي يعكس بدوره الأضواء إلى الأسفل, وتعتبر هذه الطريقة مثالية وناجحة للغاية في خلق نوع من الإضاءة الكلية ذات المستوى المرتفع مع تفادي الوهج الشديد الذي دائما ما ينشأ عند استخدام وسائل الإضاءة العلوية المباشرة.
كذلك يعطي استخدام المصابيح ذات الضوء الموجه للأعلى انطباعا بكبر الفضاء حيث تعمل على غمر الجدران أو غسلها بالضوء ما يؤدي إلى إذابة زوايا أركان الغرفة فيؤدي إلى إشعارنا كأن الجدران قد تحركت إلى الخارج ما يزيد الإحساس بالرحابة والاتساع ويتضاعف هذا التأثير كثيرا عندما تكون الجدران مطلية بألوان فاتحة.
لذا نستطيع بفضل ما يمكن تسميته بحيل الإضاءة التغيير كثيرا في أبعاد الغرفة وهكذا يمكن للغرف الصغيرة أن تبدو أكثر رحابة وتجددا كذلك يمكن للغرف الواسعة أن تظهر مفعمة بأجواء الود وترحيب.
الضوء يلعب دوراً رئيسياً في قدرتنا بالإحساس بالعالم من حولنا، فالضوء
يلعب دورا جوهريا في كيفية إحساسنا بالفراغ وهو يستطيع أن يؤثر في أدائنا داخل هذا الفراغ وهو أيضا يؤثر في الأداء والمزاج.


(eng-hym) #2

بارك الله بيك اخي الكريم