آثار المنيا عبر العصور


(دكتور محمود) #1

[CENTER]الدكتور محمود أحمد درويش

[B][COLOR=black][FONT=DecoType Naskh]التراث المعماري بالمنيا

يذخر التراث المعماري بالمنيا بعدد كبير من العمائر الأثرية التي تعود إلى جميع العصور التاريخية:
فهناك مناطق آثار عصور ما قبل التاريخ في عدة مواقع في شرق النيل قرب وادي الشيخ تجاه مغاغة، حيث عثر على بقايا صناعات ظرانية ترجع إلى العصر الحجري القديم والحديث.
وهناك مناطق استمر بها العمران في عصر الدولة القديمة والعصر اليوناني الروماني كالكوم الأحمر بشارونة وطهنا الجبل بالمنيا وخشم الوادي بسمالوط.
وهناك مناطق استمر بها العمران في عصر الدولة الحديثة والعصر اليوناني الروماني كإسطبل عنتر بأبي قرقاص.
وهناك مناطق استمر بها العمران في العصر اليوناني الروماني والقبطي كتونة الجبل.
وهناك مناطق استمر بها العمران في العصور المصرية واليونانية الرومانية والقبطية كمنطقة جبل الطير بسمالوط والأشمونين.
وهناك مناطق استمر بها العمران في جميع العصور التاريخية وحتى العصر الإسلامي كالبهنسا.
وتتمثل مظاهر التواصل الحضاري على أرض إقليم المنيا في المواقع الحضارية التي استمرت بها مظاهر العمران في عصور مختلفة، وانتقال هذه المظاهر عبر العصور المصرية واليونانية الرومانية والقبطية والإسلامية، وأثر التواصل الحضاري في ترسيخ ملامح التخطيط المعماري والطرز المعمارية.
التراث المعماري المصري
ففي الدولة القديمة نجد منطقة زاوية الأموات بالمنيا وبها قبر خونس ونجد بابا في الجنوب يفتح على صالة يقوم سقفها على صف من أربعة أعمدة، وقبر عنخ ببي ويتم الدخول من الباب إلى ردهة بشكل حرف (T) المقلوب تفضي إلى صالة يقوم سقفها على صف من ثلاثة أعمدة.
وفي الدولة الوسطى نجد منطقة مقابر بني حسن بأبي قرقاص وبها مقبرتا أمنحمات أميني وخنوم حتب الثاني يتقدم كل منهما رواق يقوم سقفه على عمودين والمقصورة مربعة يقوم سقفها على أربعة أعمدة تكون ثلاثة أروقة عليها أقبية ضحلة، أما مقبرة باكت فتتميز بأنها ذات مدخل كبير يفتح على مقصورة مربعة يعلوها قبو، أما مقبرة ختي فهي ذات مقصورة مستطيلة وعلى طول الطرف الشرقي يوجد صفان من الأعمدة أما السقف فهو مقبي.
كذلك منطقة دير البرشا بملوي وبها قبر جحوتي حتب وتتقدمه سقيفة على عمودين يشكلان مدخلا ثلاثيا يفضي إلى المقصورة الكبرى وقبر آحا نخت المنحوت بالصخر ويتكون من مقصورتين.
أما في الدولة الحديثة فنجد منطقة زاوية الأموات بالمنيا وبها قبر نفر سخرو ونجد مقصورة وبابا إلى صالة تفتح على الهيكل بمدخل ثلاثي وتتقدم القبر مقصورة. ومنطقة إسطبل عنتر بأبي قرقاص وبها معبد باخت (كهف أرتميس) وكان المعبد مكونا من رواق يقوم سقفه على صفين من أربعة أعمدة ويمثل هذا الرواق سقيفة تتقدم المقصورة. ومنطقة الشيخ عبادة بملوي وبها معبد رمسيس الثاني وكان يتكون من فناء واسع تحيط بجهاته الثلاث الشمالية والغربية والجنوبية سقيفة يحملها صف من الأعمدة، وفي الجانب الشرقي باب إلى صالة الأعمدة التي تفتح على قدس الأقداس.
أما مدينة تل العمارنة فقد كانت تخترقها ثلاثة شوارع رئيسية من الشمال إلى الجنوب تقطعها شوارع أخرى من الشرق إلى الغرب، كما أن المساكن قد خططت دون مراعاة توزيعها النوعي، وربما خططت لتكون مدينة ديمقراطية، وهذا التخطيط أخذه اليونانيون وأسموه التخطيط الهيبودامي والذي نجده فيما بعد في البهنسا وتونة الجبل.
وكشف عن بيت في الناحية الشمالية من المدينة يتكون من طابقين، أما المدخل فتتقدمه سقيفة ويكتنفه برجان ويشتمل قسم الخدم على حجرة كبيرة ذات مدخل تتقدمه سقيفة، ويتكون البيت من قاعة أعمدة مرتفعة تشغل المركز. ومن القصور قصر الوزير نخت الذي لا يختلف عن القصر الملكي.
وينقسم القصر الشمالي إلى ثلاثة قطاعات طولية أهمها وأوسعها القطاع الأوسط الذي يتكون من فناء ينتهي بقاعة العرش، أما القطاعان الآخران فينقسم كل منهما إلى ثلاثة قطاعات عرضية ينضم الشرقي منها إلى القسم الشرقي من القطاع الأوسط لتكون جميعا قاعة العرش، والتي تتميز بأقسامها الثلاثة فنجد بالقسم الأول بهو أعمدة وخلفه ثلاث قاعات ذات تخطيط مستطيل يقوم سقفها على صفين من الأعمدة وقاعة يقوم سقفها على عمودين وقاعات تتقدمها سقيفة، وهذا التخطيط هو نفسه الذي أخذه الرومان وأسموه البازيليكا كما أخذه الأخمينيون في إيران وأسموه الأبادانا، وبالقسم الشمالي قاعات تفتح على فناء وتتقدمها سقيفة على صف من الأعمدة، وتوجد بالقسم الجنوبي قاعات تتقدمها سقيفة وقاعة يقوم سقفها على تسعة صفوف من الأعمدة.
ويتقدم معبد آتون الكبير صرح ذو برجين وفناء وصالة الأعمدة وقدس الأقداس فيما يتكون معبد آتون الصغير من ثلاثة صروح على محور واحد.
أما التخطيط المعماري لمقابر تل العمارنة عبارة عن ممر طويل ينتهي بمقصورة للتمثال وتقع قرب نهايته قاعة مستعرضة أو ممر وقاعة مربعة أخرى ذات أعمدة تفتح على الهيكل ومن هذه المقابر مقبرة حويا وتتميز بالمقصورة ذات العمودين الذين يحملان سقفاً هرمياً ضحلا، ومقبرة مري رع الثاني وتتكون من مدخل يفضي إلى مقصورة ذات عمودين، ومقبرة أحمس وتتكون من مدخل يؤدي إلى دهليز طويل بسقف مقبي وهناك مجاز قاطع، ومقبرة ميري رع الأول وتنفرد بالغرفة التي تتقدمها كما يعلوها سقف مقبي ويتم الدخول إلى المقصورة التي يقوم سقفها على أربعة أعمدة، ومقبرة بانحسي وتتكون من المدخل المؤدي إلى مقصورتين بكل منهما أربعة أعمدة، ومقبرة معحو وتتكون من مقصورة مستطيلة بدون أعمدة تفتح على الهيكل، ومقبرة آي وتتميز بأنها ذات سقف محمول على خمسة صفوف من الأعمدة يتكون كل منها من ثلاثة أعمدة وقد كان التخطيط الأصلي يتكون من ثمانية صفوف من الأعمدة تقسمها إلى تسعة قطاعات طولية أهمها القطاع الأوسط الذي يمثل مجازا أكثر اتساعا من القطاعات الأخرى يبدأ بالمدخل وينتهي بالهيكل.
5 ـ مدينة البهنسا بها مقبرة الكاهن حت التي تعود إلى الأسرة السادسة والعشرين وتضم سبع غرف وبها صالة مستعرضة تمتد من الشرق إلى الغرب لتشكل حرف SIZE=3[/size].
التراث المعماري اليوناني الروماني
كانت البهنسا (أوكسيرنخوس) مدينة مخططة على الطراز الهيبودامي حيث تتقاطع الشوارع وتنقسم إلى أحياء وتتوسطها السوق وهناك شارع رئيسي، وهي بذلك تشبه تخطيط مدينة تل العمارنة.
وكانت البوابة الكبرى الخاصة بمعبد روماني والتي بنيت وفقا للتقاليد المصرية القديمة كما هو الحال في صروح المعابد (البيلونات)، تتميز بالميل المعروف في البوابات المصرية لدفع الجدران نحو الداخل كما لم نجد بوابات ضخمة بهذا الشكل في العمارة اليونانية أو الرومانية.
وتتكون المنازل من طابقين أو ثلاثة طوابق وتضم أجنحة منفصلة وحجرات استقبال للرجال وأخرى للنساء، وتتقدم المنازل سقائف محمولة على صفوف من الأعمدة وهي تشبه المنازل المصرية التي كانت تتوسطها أفنية مكشوفة، وتنقسم إلى ثلاثة أقسام للاستقبال والمعيشة والخدمات وتتقدمها سقائف على أعمدة انتشرت بالمعابد المصرية، وهناك نماذج منها بمدينة تل العمارنة.
وتضم المقابر الرومانية بالبهنسا حجرات تحت سطح الأرض ذات أسقف مقبية، وكانت القاعة الرئيسية يرتفع سقفها عن أسقف الحجرات الجانبية كما هي الحال بالمعابد المصرية.
أما المقابر الصخرية بمنطقة طهنا الجبل بمركز المنيا وبها مقصورة من العصر اليوناني الروماني زينت واجهتها بقرص الشمس المجنح وكورنيش من سعف النخيل، والمعبد الروماني ويتكون من فناء يتصدره في الشمال المدخل إلى صالة بها باب إلى قدس الأقداس، ومعبد الإمبراطور الروماني نيرون وقد نحت نصفه في الصخر ويتقدمه فناء وصالة الأعمدة التي يقوم سقفها على ثمانية أعمدة.
كانت مدينة الشيخ عباده (أنتينوبوليس) بملوي مقسمة تبعا للتخطيط الهيبودامي إلى مربعات تتعامد وتتقاطع على الشارعين الرئيسيين الطولي والعرضي، وكان الشارع الرئيسي يمتد من الشمال إلى الجنوب وعلى كل من جانبيه سقيفة محمولة على أعمدة، وقد امتدت أنتينوبوليس في العصر البيزنطي حيث تكونت مدينة جديدة بجوار المدينة الرومانية، وكان يحيط بالمدينة الرومانية أسوار من الطوب فيما يحيط بالمدينة البيزنطية أسوار من اللبن، وكانت هذه الأسوار في ثلاث جهات فيما عدا الجهة الشرقية المطلة على النيل وبها المدخل المتمثل في بوابة ضخمة سميت بالبوابة الغربية، كما كانت توجد بوابتان في الشرق والشمال.
وكانت البوابة الغربية تمثل المدخل الرئيسي ويقع على جانبيها تمثالان لابن آوى، مما يذكرنا بالتماثيل التي كانت توضع على جوانب البوابات العراقية لحيوانات خرافية ذات أجنحة ورءوس آدمية.
وأقيمت معابد أنتينووس وإيزيس وسيرابيس ويتكون كل منها من فناء واسع تحيط به الأعمدة الجرانيتية ذات الطرازين الأيوني والكورنثي. كما كان يتقدم الحمامات سقيفة محمولة على ثمانية أعمدة.
ترجع جذور منطقة تونة الجبل التاريخية إلى العصر الفرعوني إلا أن أهم ما تضمه المنطقة من أثار ترجع للعصرين اليوناني والروماني، فقد كان الاسم اليوناني لهذه الجبانة هو تاونيس وزادت مساحتها في هذا العصر، وتدل آثار هذه المنطقة في هذه الفترة علي محاولات المزج بين الفنين المصري والإغريقي خاصة في العصر الروماني لندرة المبتكرات الفنية والإبداعية في هذه الفترة.
وهناك مقابر بتونة الجبل علي شكل معابد على الطراز المصري مثل مقبرة بيتوزيريس وترجع إلى عام (350ق.م)، وتم تجديدها في بداية العصر البطلمى، ومقبرة أوزيردور ويبرز المدخل عن سمت الواجهة ويفضي إلى صالتين، ومقبرة الباديكام، وتخطيطها يشبه معبد بتوزيريس، ويتقدم جدار الواجهة سقيفة من أربعة أعمدة يتخللها المدخل الذي يؤدي إلى الصالة الأمامية التي تفتح على صالة أخرى أقل عرضا، أما الصالة الخلفية فتنقسم إلى ثلاثة قطاعات بواسطة صفين من أربعة أعمدة، أما حجرة الدفن فتتكون من أربعة أعمدة وحجرتين.
وتماثل هذه المقابر عمارة المعابد المصرية في الدولة الحديثة، كما جمعت بين الفنين المصري واليوناني، وتشبه واجهة المقبرة واجهة معبد دندرة حيث تتقدمها صالة مستعرضة تطل على الخارج بأربعة أعمدة.
وهناك مقابر علي هيئة بيوت تشتمل علي نوعين أقيم الأول بالطوب اللبن أما الثاني فقد أقيم بالحجر علي الطراز اليوناني أو الطراز المصري مع التأثيرات اليونانية، وتتكون هذه البيوت من قسمين يمثل السفلي المقبرة، ويمثل العلوي مكان اجتماع الزوار منها منزل بيتي إيزيس ويتم الدخول إلى حجرة تفتح على حجرات أخرى منها حجرة أكثر اتساعا، ومنزل إزيدورا ويتكون من حجرتين متجاورتين تستخدم أولاهما للاستقبال ولها سقف مقبب والثانية للصلاة وبجدرانها ثلاث حنايا، والمنزل الديونوزياكي ويتكون من ثلاث صالات تستخدم أولاها للاستقبال ولها سقف مقبب، منزل البستاني يتقدم الصالة الأمامية للمنزل سقيفة على أربعة أعمدة، وقد كان ينقسم إلى منزلين في الشرق والغرب يفصلهما ممر، أما تخطيط كل منزل من المنزلين فيتكون من المدخل الذي يؤدي إلى صالتين وتعد الحجرة الداخلية هي الحجرة الرئيسية المنزل، ومنزل أوديب يتكون من طابقين حيث يؤدي المدخل إلى صالتين وتعد الحجرة الداخلية هي الحجرة الرئيسية المنزل، ومنزل حصان طروادة يتكون من صالة أمامية بها بابان يؤديان إلى حجرتين متصلتين، ويتميز هذا المنزل بالمقعد الخارجي للصالة الأمامية والذي يطل على جبانة تونة الجبل ووادي النيل، والمنزل رقم (21) ويؤدي المدخل إلى ردهة ذات سقف مقبي على جانبيها بابان في الشرق والغرب يؤديان إلى حجرتين ويتوسط الجدار الجنوبي باب يوصل إلى قدس الأقداس.
وأقيمت دار الوثائق بالطوب اللبن وقد بقي منها الجزء الواقع على يسار المدخل الرئيسي المؤدي إلى الممرات.
التراث المعماري القبطي
اتخذ صحن كنيسة مار جرجس بأشنين النصارى بمغاغة وكنيسة أبي سيفين بالطيبة غرب سمالوط ودير القديس أباهور البهجوري بسوادة بالمنيا وكنيسة أبا كير ويوحنا بمنهري بأبي قرقاص وكنيسة الشهيد تاوضروس بأبي قرقاص تخطيطا مربعا ويقوم السقف على أربعة أعمدة.
كانت كنيسة البهنسا وتتكون من طابقين الطابق السفلي وتخطيطه عبارة أربعة عقود تحمل قبة وعلى جوانبها أربعة أنصاف قباب.
اتخذ كنيسة الأمير تادرس الشاطبي بدير السنقورية ببني مزار تخطيطا مربعا يتوسطه أربعة أعمدة وهناك سقيفة من ستة عقود بكل من الجهتين الغربية والشمالية من الكنيسة.
اتخذت كنيسة كوم نمرود غرب سمالوط وتخطيطها مستطيل يقسمه صفان من الأعمدة إلى ثلاثة أجنحة.
كنيسة دير السيدة العذراء بجبل الطير بسمالوط مدفنا فرعونية أو رومانية قديما، أما صحن الكنيسة فهو منحوت في الصخر ويتكون من صحن أوسط يحيط به اثني عشر عمودا، ونلاحظ التشابه بين هذه الكنيسة والمعبد المصري القديم عند مدينة جرجا.
أما كنيسة ماري مينا بطحا الأعمدة بسمالوط والتي عرفت باسم طحا الأعمدة نسبة إلي المعبد ذي الأعمدة الكثيرة الذي كان قائما بها ويقوم سقف الكنيسة علي ستة أعمدة الأربعة الأولي الأمامية من الطوب الأحمر والاثنان الأخيران في الجهة الغربية من البازلت المتوج بيتجان كورنثية.
يشمل تخطيط كنيسة الأشمونين ثلاثة أجنحة أوسعها وأعلاها الجناح الأوسط ويفصل بين الأجنحة صفان من الأعمدة بقي منها اثنا عشر عمودا بالبائكة الجنوبية وسبعة أعمدة بالبائكة الشمالية فضلا عن عمودين في الغرب، أما الهيكل فهو نصف دائرة من ست حنايا يتقدم الوسطى منها الضريح الذي كان يعلوه المذبح.
ينقسم صحن كنيسة القديس فانا بدير أبو فانا بملوي بواسطة بائكتين من الأعمدة إلى ثلاثة أجنحة تمتد من الشرق إلي الغرب والجناح الأوسط هو أوسع هذه الأجنحة.
ويتخذ صحن كنيسة الملاك غبريال بهور بملوي تخطيطا مربعا وبه عمودان ودعامتان يقسمان صحن الكنيسة إلى ثلاثة أجنحة.
أما صحن كنيسة الملاك ميخائيل بدير الملاك بملوي فبه أربعة أعمدة من الطوب تشكل ثلاثة أجنحة مقسمة إلى بلاطات، والملاحظ أن الجناح الأوسط أوسع هذه الأجنحة الثلاثة وتحمل الأعمدة السابقة العقود التي تشكل مربعات ترتكز عليها قباب الصحن.
التراث المعماري الإسلامي
1يتخذ مسجد الشلقامي بآبا الوقف بمغاغة تخطيطا متعامدا متأثرا بتخطيط الكنائس ذات التخطيط المربع ويتوسط المسجد دورقاعة حولها أربعة أواوين.
ويتميز مسجد الحسن بن صالح بالبهنسا ومسجدا اللمطي والعمراوي بالمنيا باستخدام أعمدة متنوعة من طرز مختلفة (كورنثية وأيونية ودورية وعلى شكل السلة).
ويتكون مسجد اليوسفي بملوي وهو مسجد مربع الشكل من صحن مكشوف يحيط به أربعة أروقة أكبرها رواق القبلة.
مظاهر التواصل الحضاري بالمنيا عبر العصور
تتميز عمائر الدولة القديمة بالصالة التي يقوم سقفها على صف من أربعة أعمدة وكتفين ملتصقين بالحائط، ويتصدرها الهيكل الذي تتقدمه ردهة مستطيلة في قبر خونس بزاوية الأموات بالمنيا.
يتقدم مدخل المقبرة في الدولة الوسطى رواق يقوم سقفه على عمودين يشكلان مدخلا ثلاثيا يفضي إلى المقصورة الكبرى في مقبرة أمنحمات أمينى وفي مقبرة خنوم حتب الثانى ومقابر بني حسن وفي قبر جحوتي حتب بدير البرشا بملوي، والمقصورة المربعة التي يقوم سقفها على أربعة أعمدة تكون ثلاثة أروقة عليها أقبية ضحلة، أما الرواق الأوسط فيؤدى إلى باب الهيكل أو الباب الوهمي الذي يتصدره الهيكل في مقبرة أمنحمات أميني ومقبرة خنوم حتب الثاني بمقابر بني حسن، إلى جانب المقصورة المستطيلة وعلى الطرف الشرقي يوجد صفان من الأعمدة أما السقف فهو مقبي في مقبرة ختي ببني حسن.
أما في الدولة الحديثة فقد انفردت مدينة تل العمارنة بالتخطيط المعماري حيث كانت تخترقها ثلاثة شوارع رئيسية من الشمال إلى الجنوب تقطعها في زوايا قائمة شوارع أخرى من الشرق إلى الغرب والمساكن قد خططت دون مراعاة توزيعها النوعي وخططت لتكون بلده ديمقراطية فكما نادى أخناتون بالوحدانية فإنه نادى بالمساواة بين أفراد الشعب. وهذا التخطيط الذي اتخذه اليونانيون وأطلقوا عليه اسم التخطيط الهيبودامي حيث تتقاطع الشوارع لتكون مربعات تتعامد وتتقاطع على الشارعين الرئيسيين الطولي والعرضي، وكان الشارع الرئيسي يمتد من الشمال إلى الجنوب وعلى كل من جانبيه سقيفة محمولة على أعمدة، وتنقسم إلى أحياء وتتوسطها السوق وهناك شارع رئيسي وهذا التخطيط انتقل بعد ذلك البهنسا (أوكسيرنخوس) والشيخ عباده (أنتينوبوليس).
وكان البيت مكونا من طابقين، أما المدخل فتتقدمه سقيفة ويكتنفه برجان ويشتمل قسم الخدم على حجرة كبيرة ذات مدخل تتقدمه سقيفة على دعامات مربعة من اللبن، يتكون البيت من قاعة أعمدة رئيسية مرتفعة تشغل المركز، وللقاعة الشمالية ثلاث أبواب في البيت المصري في عهد إخناتون بتل العمارنة.
وينقسم القصر إلى ثلاثة قطاعات طولية أهمها وأوسعها القطاع الأوسط الذي يتكون من فناء ينتهي بقاعة العرش، أما القطاعان الآخران فينقسم كل منهما إلى ثلاثة قطاعات عرضية ينضم الشرقي منها إلى القسم الشرقي من القطاع الأوسط لتكون جميعا قاعة العرش وتتميز الأقسام الثلاثة لقاعة العرش بتنوع تخطيطها المعماري فنجد بالقسم الأول بهو أعمدة وخلفه ثلاث قاعات ذات تخطيط مستطيل يقوم سقفها على صفين من الأعمدة وقاعة يقوم سقفها على عمودين وقاعات تتقدمها سقيفة، وهذا التخطيط هو نفسه الذي أخذة الرومان وأسموه البازيليكا كما أخذه الأخمينيون في إيران وأسموه الأبادانا، وبالقسم الشمالي قاعات تفتح على فناء وتتقدمها سقيفة على صف من الأعمدة، وتوجد بالقسم الجنوبي قاعات تتقدمها سقيفة وقاعة يقوم سقفها على تسعة صفوف من الأعمدة كما في القصر الشمالي وقصر الوزير نخت بتل العمارنة.
ويؤدي المدخل إلى ساحة كبيرة وفى مؤخرة الساحة يوجد ثلاثة أبواب يؤدى إلى كل منها ممر صاعد، وكان أمام الباب الأوسط جوسق صغير كما في القصر الجنوبي بتل العمارنة.
وهناك صرح ذو برجين والفناء وصالة الأعمدة وقدس الأقداس في معبد آتون الكبير بتل العمارنة.
وهناك ثلاثة صروح على محور واحد في معبد آتون الصغير بتل العمارنة وهو يشبه المعبد الكبير.
أما التخطيط المعماري للمقابر فهو عبارة عن ممر طويل ينتهي بمقصورة للتمثال وتقع قرب نهايته قاعة مستعرضة أو ممر وقاعة مربعة أخرى ذات أعمدة تفتح على الهيكل.
والمقصورة ذات عمودين يحملان سقفاً هرمياً ضحلا بمقبرة حويا ومقبرة مري رع الثاني بتل العمارنة.
وهناك دهليز طويل بسقف مقبي ومجاز قاطع به باب وهمي في الجدار الغربي ويتوسط الجدار الشمالي من المجاز باب الهيكل في مقبرة أحمس بتل العمارنة.
والمقبرة ذات سقف محمول على خمسة صفوف يتكون كل منها من ثلاثة أعمدة، وقد كان التخطيط الأصلي يتكون من ثمانية صفوف من الأعمدة تقسمها إلى تسعة قطاعات طولية أهمها القطاع الأوسط الذي يمثل مجازا أكثر اتساعا من القطاعات الأخرى يبدأ بالمدخل وينتهي بالهيكل في مقبرة آي بتل العمارنة.
المقصورة التي يقوم سقفها على أربعة أعمدة ويعلوها سقف مقبي في مقبرة ميري رع الأول ومقبرة بانحسي بتل العمارنة.
وهناك مقصورة وباب إلى صالة تفتح على الهيكل بمدخل ثلاثي بعمودين وكتفين في قبر نفر سخرو بزاوية الأموات بالمنيا.
وهناك سقيفة تتقدم المقصورة على صفين من أربعة أعمدة في معبد باخت (كهف أرتميس) في إسطبل عنتر بأبو قرقاص.
كما يوجد فناء واسع تحيط بجهاته الشمالية والغربية والجنوبية سقيفة يحملها صف من الأعمدة، وفي الجانب الشرقي باب إلى صالة الأعمدة التي تفتح على قدس الأقداس في معبد رمسيس الثاني بالشيخ عبادة بملوي.
أما العمارة اليونانية الرومانية فقد استمر التخطيط العمراني للمدن المصرية والذي اتخذ في هذا العصر اسم التخطيط الهيبودامي حيث تتقاطع الشوارع لتكون مربعات تتعامد وتتقاطع على الشارعين الرئيسيين الطولي والعرضي، وكان الشارع الرئيسي يمتد من الشمال إلى الجنوب وعلى كل من جانبيه سقيفة محمولة على أعمدة، وتنقسم المدينة إلى أحياء وتتوسطها السوق وهناك شارع رئيسي وهي بذلك تشبه تخطيط مدن تل العمارنة والبهنسا (أوكسيرنخوس) والشيخ عباده (أنتينوبوليس).
وكانت البوابة الكبرى خاصة بمعبد روماني وبنيت وفقا للتقاليد المصرية القديمة، كما هو الحال في صروح المعابد (البيلونات) كما يبدو الميل المعروف في البوابات المصرية لدفع الجدران نحو الداخل، كما لم نجد بوابات ضخمة بهذا الشكل في العمارة اليونانية أو الرومانية البهنسا (أوكسيرنخوس) بمركز بني مزار.
وكانت المنازل تتكون من طابقين أو ثلاثة طوابق وتضم أجنحة منفصلة وحجرات استقبال للرجال وأخرى للنساء، وتتقدم المنازل سقائف محمولة على صفوف من الأعمدة تشبه المنازل المصرية التي كانت تتوسطها أفنية مكشوفة وتنقسم إلى ثلاثة أقسام للاستقبال والمعيشة والخدمات وتتقدمها سقائف على أعمدة انتشرت بالمعابد المصرية، وهناك نماذج منها بمقابر بني حسن والبهنسا (أوكسيرنخوس).
وهناك المعبد المكون من فناء واسع تحيط به الأعمدة الجرانيتية ذات الطرازين الأيوني والكورنثي، كما في معابد أنتينووس وإيزيس وسيرابيس بالشيخ عباده (أنتينوبوليس) متأثرا ببهو الأعمدة بالمعابد المصرية.
المعبد الذي يتقدمه فناء ويتصدره باب يفضي إلى صالة يقوم سقفها على ثمانية أعمدة في معبد الإمبراطور الروماني نيرون بالمقابر الصخرية بمنطقة طهنا الجبل بالمنيا.
كما وجدت المقابر التي تضم حجرات تحت سطح الأرض ذات أسقف مقبية، وكانت القاعة الرئيسية يرتفع سقفها عن أسقف الحجرات الجانبية في البهنسا (أوكسيرنخوس) كما هي الحال بالمعابد المصرية.
والمقبرة التي تشبه المعبد المصري حيث تتقدمها سقيفة من أربعة أعمدة أما الصالة الخلفية فتنقسم إلى ثلاثة قطاعات بواسطة صفين من أربعة أعمدة كذلك الحال بحجرة الدفن التي تتكون من أربعة أعمدة في مقبرة بيتوزيريس بتونة الجبل التي ترجع إلى عام (350 ق.م) وتم تجديدها في بداية العصر البطلمى، وتشبه واجهة المقبرة واجهة معبد دندرة في الدولة الحديثة، ومقبرة الباديكام وتخطيطها يشبه مقبرة بتوزيريس.
ومقابر علي هيئة بيوت علي الطراز اليوناني أو الطراز المصري مع التأثيرات اليونانية، وتتكون هذه البيوت من قسمين يمثل السفلي المقبرة ولها سقف مقبب وبها سرير جنائزي ويمثل العلوي مكان اجتماع الزوار كمنزل بيتي إيزيس ومنزل إزيدورا والمنزل الديونوزياكي ومنزل أوديب ومنزل حصان طروادة، ومن أهم البيوت منزل البستاني الذي يتقدم الصالة الأمامية له سقيفة على أربعة أعمدة، وقد كان ينقسم إلى منزلين في الشرق والغرب يفصلهما ممر، أما تخطيط كل منزل من المنزلين فيتكون من المدخل الذي يؤدي إلى صالتين وتعد الحجرة الداخلية الحجرة الرئيسية للمنزل.
وكانت دار الوثائق بتونة الجبل بالطوب اللبن، ويؤدي المدخل إلى فناء تحيط به سقيفة تحدد ممرات تتقدم الحجرات الخاصة بالتدريس وحفظ الكتب وهي تشبه في ذلك دار الوثائق من عصر الرعامسة، وهذا التخطيط هو الذي أقيمت عليه مكتبة الإسكندرية.
أما العمارة القبطية فقد بنيت الكنائس علي الطراز المربع للصحن حيث يقوم السقف على أربعة أعمدة تحمل القبة المركزية على أربعة عقود، والملاحظ أن الجناح الأوسط أوسع هذه الأجنحة الثلاثة في كنيسة دير الجرنوس (باي إيسوس) وكنيسة ماري جرجس بأشنين بمغاغة كنيسة البهنسا ودير السنقورية ببني مزار وكنيسة القديس أبو قسطور ببردنوها بمطاي وكنيسة أبي سيفين بالطيبة غرب سمالوط ودير القديس أباهور البهجوري بسوادة بالمنيا وكنيسة أبا كير ويوحنا بمنهري بأبي قرقاص وكنيسة الشهيد تاوضروس بأبي قرقاص وكنيسة الملاك غبريال بهور بملوي وكنيسة القديس فانا بدير أبو فانا بملوي وكنيسة الملاك ميخائيل بدير الملاك بالبياضية بملوي.
ـ يشمل التخطيط المستطيل ثلاثة أجنحة أوسعها وأعلاها الجناح الأوسط ويفصل بين الأجنحة صفان من الأعمدة وكان يتقدم هذا الصحن جهة الغرب دهليز المدخل في كنيسة كوم نمرود غرب سمالوط ودير السيدة العذراء بجبل الطير وكنيسة ماري مينا بطحا الأعمدة وكنيسة الأشمونين بملوي وكنيسة الملاك غبريال بهور بملوي وكنيسة القديس يحنس بدير أبي حنس بملوي وكنيسة الأنبا بيشوي بدير البرشا بملوي.
ـ يحيط بالكنيسة من الخارج سقيفة محمولة على صف من أثني عشر عمودا في كنيسة القديس أبو قسطور ببردنوها بمطاي.
أما في العمارة الإسلامية فيتخذ بعض المساجد تخطيطا متعامدا متأثرا بتخطيط الكنائس ذات التخطيط المربع، ويتوسط المسجد دورقاعة حولها أربعة أواوين، كما في مسجد الشلقامي بآبا الوقف بمغاغة.
واستخدمت أعمدة متنوعة من طرز مختلفة (كورنثية وأيونية ودورية وعلى شكل السلة) في جميع مساجد المنيا نذكر منها مسجدي الشلقامي والقاياتي بمغاغة ومسجد الحسن بن صالح بالبهنسا ومسجدي العمراوي واللمطي بالمنيا ومسجدا اليوسفي والعسقلاني بملوي.
[/font][/color][/b][/center]


(system) #2

دكتور محمود السلام عليكم.
أنت عالم من علماء مصر فى اختصاصك،ولكنى لاأحب طريقة تدريسك.
مستعد للمناقشة
وتبادل وجهات النظر


(زيدان26) #3

السيد الفاضل الدكتور محمود
يشرفنا ان تكون عضوا بيننا

موضوعك قيم جدا بلا جدال

اسعدنا تواجدك وننتظر المزيد